16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلَا أَهْلُ دِينِهِ فَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِأَهْلِ بَلَدِهِ ضُمَّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقُرَى إلَيْهِمْ، وَهَكَذَا حَتَّى مَا يَحْصُلُ فِيهِ الْكِفَايَةُ مِنْ تَمَامِ الْعَدَدِ الْآتِي بَيَانُهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(و)
إذَا قَصُرَ مَا فِي بَلَدِ الْجَانِي عَنْ الْكِفَايَةِ
(ضُمَّ كَكُوَرِ مِصْرَ)
الْكُوَرُ بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِ الْوَاوِ جَمْعُ كُورَةٍ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ أَيْ الْبَلَدُ الَّتِي يَسْكُنُهَا النَّاسُ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا يَعُمُّ الذِّمِّيَّ وَغَيْرَهُ وَلَا يُقْصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ أَمَّا الذِّمِّيُّ فَقَدْ عَلِمْت الْمُرَادَ مِنْهُ وَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِأَهْلِ الدِّيوَانِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ إنْ كَانَ الْجَانِي مِنْ الْجُنْدِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ الْكِفَايَةُ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا كَمَّلَ الْعَدَدَ مِنْ أَقْرَبِ بَلَدٍ فِيهَا أَهْلُ الدِّيوَانِ، وَهَكَذَا فَإِذَا كَانَ الْجَانِي مِنْ أَهْلِ الْقَاهِرَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ دِيوَانِهِ كِفَايَةٌ كَمَّلَ مِنْ أَهْلِ بُولَاقَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمَّلَ مِنْ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا مِمَّا فِيهَا دِيوَانٌ لَا مُطْلَقَ بَلَدٍ وَلَوْ كَانَ الْجَانِي مِنْ أَهْلِ مَنْفَلُوطَ بُدِئَ بِأَهْلِ دِيوَانِهِمْ وَكَمَّلَ مِنْ أَهْلِ أَسْيُوطَ، وَهَكَذَا، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَصَبَةِ، وَالْمَوَالِي وَقَوْلُهُ كَكُوَرِ مِصْرَ أَيْ كُوَرِ مِصْرَ وَنَحْوِهَا مِنْ الْأَقَالِيمِ فَمِصْرُ إقْلِيمٌ وَفِيهَا كُوَرٌ الشَّامِ إقْلِيمٌ آخَرُ وَفِيهِ كُوَرٌ، وَالْحِجَازُ إقْلِيمٌ وَفِيهِ كُوَرٌ وَلَا يُضَمُّ أَهْلُ إقْلِيمٍ لِأَهْلِ إقْلِيمٍ آخَرَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَا دُخُولَ لِبَدَوِيٍّ مَعَ حَضَرِيٍّ وَلَا شَامِيٍّ مَعَ مِصْرِيٍّ
(وَالصُّلْحِيُّ)
يُؤَدِّي عَنْهُ
(أَهْلُ صُلْحِهِ)
مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ دِيوَانٌ وَلَا عَصَبَةٌ وَلَا مَوَالِي وَلَا بَيْتُ مَالٍ إنْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الرَّاجِحِ مَا دَامُوا كُفَّارًا كَالذِّمِّيِّ
(وَضَرَبَ عَلَى كُلٍّ)
مِمَّنْ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ وَعَصَبَةٍ وَمَوَالِي وَذِمِّيٍّ وَصُلْحِيٍّ
(مَا لَا يَضُرُّ)
بِهِ بَلْ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ وَطَرِيقُهَا عَدَمُ التَّكَلُّفِ، فَهَذَا رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ
(وَعُقِلَ عَنْ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَفَقِيرٍ وَغَارِمٍ)
إذَا جَنَوْا، وَالْغَارِمُ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ
(وَلَا يَعْقِلُونَ)
عَنْ غَيْرِهِمْ وَلَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَعْقِلُونَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ، وَهِيَ الْعَصَبَةُ؛ إذْ تَخْرُجُ مِنْهُ الْمَرْأَةُ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَوَالِي فَإِنَّهَا تَشْمَلُ الْإِنَاثَ
(وَالْمُعْتَبَرُ)
فِي الصِّبَا، وَالْجُنُونِ وَضِدِّهِمَا، وَالْعُسْرِ، وَالْيُسْرِ، وَالْغَيْبَةِ، وَالْحُضُورِ
(وَقْتُ الضَّرْبِ)
أَيْ التَّوْزِيعُ عَلَى الْعَاقِلَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ مَعَهَا الْجِزْيَةَ عَلَى فَرْضِ لَوْ ضُرِبَتْ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَا تُؤَدِّي الْجِزْيَةَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا أَهْلُ دِينِهِ)
خِلَافًا لعبق
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكْتَفِ بِأَهْلِ بَلَدِهِ)
أَيْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَذَلِكَ لِقِلَّتِهِمْ وَنَقْصِهِمْ عَنْ السَّبْعِمِائَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْعَاقِلَةِ سَبْعُمِائَةٍ، أَوْ عَمَّا زَادَ عَنْ الْأَلْفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّهَا مَا زَادَ عَلَى الْأَلْفِ
(قَوْلُهُ: ضُمَّ إلَيْهِمْ أَقْرَبُ الْقُرَى إلَيْهِمْ)
أَيْ ضُمَّ إلَيْهِمْ أَهْلُ دِينِهِ مِنْ أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَمَامِ الْعَدَدِ الْآتِي بَيَانُهُ)
أَيْ، وَهُوَ السَّبْعُمِائَةِ، أَوْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَلْفِ
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ)
أَيْ لِقَوْلِهِ الْخُلَاصَةَ
وَفَعَلَ جَمْعًا لِفَعَلَةِ عَرَفَ
وَأَمَّا قَوْلُ عج أَنَّهُ جَمْعُ كَوْرَة بِفَتْحِ الْكَافِ فَتَحْرِيفٌ
(قَوْلُهُ: الْبَلَدُ الَّتِي يَسْكُنُهَا النَّاسُ)
أَيْ وَعَلَى هَذَا، فَالْمُرَادُ بِكُوَرِ مِصْرَ هُنَا الْبِلَادُ الَّتِي تَحْتَ عَمَلِهَا، وَكَذَا الْمُرَادُ بِكُوَرِ الشَّامِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ)
أَيْ قَوْلُهُ وَضُمَّ كَكُوَرِ مِصْرَ
(قَوْلُهُ: فَقَدْ عَلِمْت الْمُرَادَ مِنْهُ)
أَيْ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ فِي بَلَدِ الذِّمِّيِّ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ؛ إذَا لَمْ يُوفُوا بِعَدَدِ الْعَاقِلَةِ فَإِنَّهُ يُضَمُّ إلَيْهِمْ مَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ، وَهَكَذَا حَتَّى يَحْصُلَ تَمَامُ عَدَدِهَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ الْكِفَايَةُ)
أَيْ بِعَدَدِ الْعَاقِلَةِ
(قَوْلُهُ مِنْ أَهْلِ بُولَاقَ)
أَيْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانِ بُولَاقَ، وَكَذَا قَوْلُهُ كَمَّلَ مِنْ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا أَيْ مِنْ أَهْلِ دِيوَانِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَصَبَةِ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْجَانِي لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِيوَانٍ فَإِنَّهُ يَعْقِلُ عَنْهُ عَصَبَتُهُ وَيَبْدَأُ بِعَصَبَتِهِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمَّلَ الْعَدَدَ مِنْ الْعَصَبَةِ الَّتِي بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ، وَهَكَذَا حَتَّى يَتِمَّ الْعَدَدُ وَقَوْلُهُ، وَالْمَوَالِي أَيْ فَإِذَا كَانَ الْجَانِي لَا دِيوَانَ لَهُ وَلَا عَصَبَةَ فَاَلَّذِي يَعْقِلُ عَنْهُ مَوَالِيهِ وَيَبْدَأُ بِالْمَوَالِي الَّذِينَ فِي بَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ كَمَّلَ الْعَدَدَ مِنْ مَوَالِيهِ الَّذِينَ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ، وَهَكَذَا حَتَّى يَتِمَّ الْعَدَدُ
(قَوْلُهُ: أَهْلُ صُلْحِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا عَصَبَةً لَهُ، أَوْ لَا كَانُوا أَهْلَ دِيوَانِهِ أَمْ لَا كَانُوا مَوَالِيهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيْتَ مَالٍ)
يَعْنِي لِنَفْسِ الصُّلْحِيِّ كَمَا هُوَ سِيَاقُهُ؛ لِأَنَّ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَعْقِلُ عَنْ كَافِرٍ وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُمْ أَيْ لِأَهْلِ صُلْحِهِ ذَلِكَ أَيْ بَيْتُ مَالٍ
(قَوْلُهُ: كَالذِّمِّيِّ)
أَيْ كَمَا أَنَّ الذِّمِّيَّ يَعْقِلُ عَنْهُ أَهْلُ دِينِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِمْ كَوْنُهُمْ عَصَبَةً وَلَا أَهْلَ دِيوَانٍ وَلَا مَوَالِي وَلَا يَعْقِلُ عَنْهُمْ بَيْتُ مَالِهِمْ إنْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَذِمِّيٌّ وَصُلْحِيٌّ)
أَيْ تَحَاكَمَ كُلٌّ إلَيْنَا
(قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ)
أَيْ، وَكَذَلِكَ خُنْثَى مُشْكِلٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يُجْرُوهُ عَلَى إرْثِهِ فَيَغْرَمُ نِصْفَ مَا يُطِيقُ؛ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنَّهُ لَا يُنْصَرُ كَالْمَرْأَةِ.
(قَوْلُهُ أَخَصُّ مِنْ الْفَقِيرِ)
اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَقِيرِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِ قُوتِهِ، وَالْغَارِمُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِقَدْرِ مَا فِي يَدَيْهِ، أَوْ يَفْضُلُ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا يَكُونُ بِهِ مِنْ عِدَادِ الْفُقَرَاءِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ الْقَضَاءِ مَا لَا يُعَدُّ بِهِ فَقِيرًا، فَهَذَا يَعْقِلُ عَنْ غَيْرِهِ اهـ بْن وَعَلَى هَذَا، فَالْغَارِمُ أَعَمُّ مِنْ الْفَقِيرِ لَا أَخَصُّ مِنْهُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ)
أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق تَبَعًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَعْقِلُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِلَةِ فِي الْغُرْمِ لِمُبَاشَرَتِهِ لِلْإِتْلَافِ وَلَا مُسْتَنَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَالَ طفى
(قَوْلُهُ: وَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الضَّرْبِ)
الْمُعْتَبَرُ مُبْتَدَأٌ وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ عَلَى أَلْ وَوَقْتُ الضَّرْبِ بِالرَّفْعِ خَبَرُهُ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ، وَالْوَصْفُ الْمُعْتَبَرُ وَصْفُ وَقْتِ الضَّرْبِ أَيْ الْوَصْفُ الْمَوْجُودُ وَقْتَ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ وَضِدِّهِمَا)
أَيْ الْبُلُوغِ، وَالْعَقْلِ
(قَوْلُهُ: أَيْ التَّوْزِيعُ عَلَى الْعَاقِلَةِ)
أَيْ فَمَتَى كَانَ وَقْتَ تَوْزِيعِهَا صَبِيًّا