16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَانَ لَهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ لِاتِّحَادِ الْمَحَلِّ وَلَوْ قَطَعَ لَهَا أُصْبُعَيْنِ مِنْ يَدٍ، ثُمَّ بَعْدَ تَرَاخٍ قَطَعَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْيَدِ كَانَ لَهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ عِشْرُونَ وَفِي الْأَخِيرَيْنِ عَشَرَةٌ لِاتِّحَادِ الْمَحَلِّ وَلَوْ كَانَا مِنْ الْيَدِ الْأُخْرَى لَكَانَ فِيهِمَا عِشْرُونَ لِعَدَمِ الضَّمِّ لِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ
(لَا)
يُضَمُّ مُتَّحِدُ الْمَحَلِّ فِي
(الْأَسْنَانِ)
أَيْ لَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ إذَا كَانَ بَيْنَ الضَّرَبَاتِ تَرَاخٍ فَلَهَا فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ ضَرْبَةً، أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ فَيُضَمُّ كَمَا مَرَّ وَمَحَلُّ الْأَسْنَانِ مُتَّحِدٌ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ فَكَّيْنِ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَالْمَحَلِّ لِيَكُونَ قَوْلُهُ فِي الْأَصَابِعِ قَاصِرًا عَلَى مَا بَعْدَ الْكَافِ جَرْيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ كَانَ أَحْسَنَ
(و)
لَا فِي
(الْمَوَاضِحِ، وَالْمَنَاقِلِ)
أَيْ فَلَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ كَمَا لَوْ، أَوْضَحَهَا مُوضِحَتَيْنِ فَأَخَذَتْ عَقْلَهُمَا، ثُمَّ، أَوْضَحَهَا مَوَاضِحَ مُتَعَدِّدَةً فَلَهَا عَقْلُهَا كَالرَّجُلِ مَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا الثُّلُثَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ لِعَقْلِهَا كَمَا مَرَّ، وَكَذَا الْمَنَاقِلُ فَلَوْ ضَرَبَهَا فَنَقَّلَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَلَهَا فِي كُلِّ ذَلِكَ مَا لِلرَّجُلِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَبَلَغَ الثُّلُثَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفِعْلَ الْمُتَّحِدَ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ يُضَمُّ فِي الْأَصَابِعِ، وَالْأَسْنَانِ وَغَيْرِهِمَا وَأَمَّا إذَا اتَّحَدَ الْمَحَلُّ فَيُضَمُّ فِي الْأَصَابِعِ دُونَ غَيْرِهَا
(و)
لَا يُضَمُّ
(عَمْدٌ لِخَطَإٍ، وَإِنْ عَفَتْ)
كَمَا إذَا لَمْ تَعْفُ فَإِذَا قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَصَابِعَ عَمْدًا، ثُمَّ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةً أُخْرَى خَطَأً فَلَهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ اقْتَصَّتْ فِي الْعَمْدِ، أَوْ عَفَتْ، أَوْ أَخَذَتْ دِيَةً وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ تَعَدَّدَ.
، ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَنْ يَحْمِلُ الدِّيَةَ فِي الْخَطَإِ، وَالْعَمْدِ فِي النَّفْسِ، أَوْ الْأَطْرَافِ وَبَيَانِ شُرُوطِهَا فَقَالَ. .
(دَرْسٌ)
. .
(وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْحُرِّ)
وَأَمَّا الرَّقِيقُ فَلَا دِيَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا عَلَى الْجَانِي قِيمَتُهُ حَالَّةً وَسَوَاءٌ كَانَ الْحُرُّ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا، أَوْ لَا
(الْخَطَأ)
احْتِرَازًا مِنْ الْعَمْدِ فَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ بَلْ هِيَ حَالَّةٌ عَلَى الْجَانِي إنْ عَفَى عَنْهُ عَلَيْهَا وَفِي حُكْمِ الْخَطَإِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ كَالْمَأْمُومَةِ، وَالْجَائِفَةِ كَمَا يَأْتِي إنْ ثَبَتَتْ
(بِلَا اعْتِرَافٍ)
مِنْ الْجَانِي بَلْ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَوْثٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الثَّانِيَةُ لِلْأُولَى لِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ؛ لِأَنَّ كُلَّ يَدٍ مَحَلٌّ مُسْتَقِلٌّ
(قَوْلُهُ: كَانَ لَهَا فِي كُلِّ أُصْبُعٍ)
أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُسْتَقْبَلُ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَاضِي فَلَا تَرُدُّ مَا أَخَذَتْ
(قَوْلُهُ: خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ)
أَيْ فَيُضَمُّ الْمَقْطُوعُ ثَانِيًا لِلْأَوَّلِ لِاتِّحَادِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا يُضَمُّ مُتَّحِدُ الْمَحَلِّ فِي الْأَسْنَانِ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْأَسْنَانِ فَجَعَلَهَا مَرَّةً كَالْأَصَابِعِ تُحَاسَبُ بِمَا تَقَدَّمَ إلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ، ثُمَّ تَرْجِعُ لِدِيَتِهَا وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وَلَا تَحَاسُبَ لِمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ أَتَى عَلَى جَمِيعِ الْأَسْنَانِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي ضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ الْأَصَابِعِ، وَإِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَوَّلِ رَجَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَصْبَغُ، وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَالْأَسْنَانِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ أَنَّ الْأَصَابِعَ لَمَّا كَانَتْ أَجْزَاءً مِنْ الْيَدِ صَارَتْ بِمَثَابَةِ الْعُضْوِ الْوَاحِدِ بِخِلَافِ الْأَسْنَانِ وَأَيْضًا اشْتِبَاكُ الْأَسْنَانِ بِبَعْضِهَا لَيْسَ كَاشْتِبَاكِ الْأَصَابِعِ؛ لِأَنَّ قَطْعَ بَعْضِ الْأَصَابِعِ قَدْ يُبْطِلُ مَنْفَعَةَ بَقِيَّتِهَا بِخِلَافِ الْأَسْنَانِ فَلِذَا صَارَتْ بِمَثَابَةِ أَعْضَاءٍ.
(قَوْلُهُ: فَلَهَا فِي كُلِّ سِنٍّ)
أَيْ قُلِعَتْ مِنْ تِلْكَ الضَّرَبَاتِ الْمُتَرَاخِيَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ فَإِذَا ضَرَبَهَا ضَرَبَاتٍ مُتَرَاخِيَةً وَبَعْضُهَا أَذْهَبَتْ لَهَا سِنًّا وَبَعْضُهَا سِنَّيْنِ وَبَعْضُهَا ثَلَاثًا وَبَعْضُهَا أَرْبَعًا وَبَعْضُهَا خَمْسًا فَلَهَا فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ: فِي فَوْرٍ)
أَيْ أَذْهَبَتْ لَهَا أَسْنَانًا وَقَوْلُهُ فَيُضَمُّ أَيْ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ، ثُمَّ تَرْجِعُ لِدِيَتِهَا
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْأَسْنَانِ مُتَّحِدٌ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ فَكَّيْنِ)
أَيْ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ الْقَائِلِ إنَّ الْفَكَّيْنِ مَحَلَّانِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا الْخِلَافَ لَا ثَمَرَةَ لَهُ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الضَّمِّ، وَإِنَّمَا تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالضَّمِّ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ: أَيْ فَلَا يُضَمُّ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ)
أَيْ حَيْثُ كَانَ الضَّرْبُ مُتَرَاخِيًا
(قَوْلُهُ: كَالرَّجُلِ)
أَيْ وَلَوْ بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَتِهِ، أَوْ زَادَتْ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَتْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَبَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِدِيَتِهَا.
(قَوْلُهُ إنَّ الْفِعْلَ الْمُتَّحِدَ، أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ يُضَمُّ فِي الْأَصَابِعِ إلَخْ)
أَيْ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا اتَّحَدَ الْمَحَلُّ)
أَيْ دُونَ الْفِعْلِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ فَوْرًا.
، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْفِعْلَ الْمُتَّحِدَ وَمَا فِي حُكْمِهِ يُضَمُّ أَثَرُهُ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ، أَوْ تَعَدَّدَ وَغَيْرُ الْمُتَّحِدِ وَمَا فِي حُكْمِهِ، وَهُوَ الْمُتَرَاخِي لَا يُضَمُّ أَثَرُهُ إنْ تَعَدَّدَ الْمَحَلُّ مُطْلَقًا، وَإِنْ اتَّحَدَ ضُمَّ فِي الْأَصَابِعِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْأَسْنَانِ وَالْمَوَاضِحِ وَبَقِيَّةِ الْجِرَاحَاتِ.
(قَوْلُهُ: وَعَمْدٌ لِخَطَإٍ)
عَطْفٌ عَلَى الْأَسْنَانِ
(قَوْلُهُ: كَمَا إذَا لَمْ تَعْفُ)
أَيْ بِأَنْ اقْتَصَّتْ، أَوْ أَخَذَتْ دِيَةً
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَةً أُخْرَى)
أَيْ خَطَأً
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ كَيَدٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ تَعَدَّدَ)
أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفِعْلُ الثَّانِي مُتَرَاخِيًا عَنْ الْأَوَّلِ، أَوْ كَانَ الْفِعْلَانِ فِي حُكْمِ الْمُتَّحِدِ فَلَيْسَ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي الضَّمِّ حِينَئِذٍ لِاخْتِلَافِ الْفِعْلَيْنِ هُنَا بِالْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ
(قَوْلُهُ: وَنُجِّمَتْ دِيَةُ الْحُرِّ)
قَدْ تَسَمَّحَ الْمُصَنِّفُ فَأَرَادَ بِالدِّيَةِ مُطْلَقَ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِي الْعَبْدِ قِيمَةٌ لَا دِيَةٌ.
وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى الْحُرِّ إذَا كَانَتْ خَطَأً ثَابِتَةً بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَوْثٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا تُنَجَّمُ دِيَتُهَا عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي، وَالْجَانِي كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ الدِّيَةِ فِي التَّنْجِيمِ الْحُكُومَةُ، وَالْغُرَّةُ حَيْثُ بَلَغَ كُلٌّ مِنْهُمَا الثُّلُثَ، أَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَلَكِنْ وَجَبَ مَعَ دِيَةٍ، وَكَذَا مُوضِحَةٌ وَمُنَقِّلَةٌ مَعَ دِيَةٍ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي)
أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إلَّا مَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ مِنْ الْجِرَاحِ لِإِتْلَافِهِ فَعَلَيْهَا