16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَلَا يَنْدَرِجُ)
الْإِفْضَاءُ
(تَحْتَ مَهْرٍ)
سَوَاءٌ كَانَ مِنْ زَوْجٍ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا
(بِخِلَافِ)
إزَالَةِ
(الْبَكَارَةِ)
مِنْ زَوْجٍ، أَوْ غَاصِبٍ فَتَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ لَوَاحِقِ الْوَطْءِ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ وَطْءٌ بِدُونِهَا بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ
(إلَّا)
إنْ أَزَالَهَا
(بِأُصْبُعِهِ)
فَلَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ، وَالزَّوْجُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ الَّتِي أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ بَنَى بِهَا وَطَلَّقَهَا انْدَرَجَتْ
(وَفِي)
قَطْعِ
(كُلِّ أُصْبُعٍ)
مِنْ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمٍ، أَوْ كَافِرٍ
(عُشْرٌ)
بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ عُشْرُ دِيَةِ مَنْ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ فَيَشْمَلُ مَنْ ذُكِرَ وَدِيَةُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا، وَالْمُرَبَّعَةُ، وَالْمُخَمَّسَةُ بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ بِالْفَتْحِ
(و)
فِي قَطْعِ
(الْأُنْمُلَةِ ثُلُثُهُ)
أَيْ الْعُشْرِ
(إلَّا فِي الْإِبْهَامِ)
مِنْ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ
(فَنِصْفُهُ)
، وَهُوَ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ خَمْسُونَ دِينَارًا لِأَهْلِ الذَّهَبِ، وَهَذِهِ إحْدَى الْمُسْتَحْسَنَاتِ الْأَرْبَعِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشُّفْعَةِ وَتَقَدَّمَ فِيهَا اثْنَتَانِ الشُّفْعَةُ فِي الشَّجَرِ، أَوْ الْبِنَاءُ بِأَرْضٍ مُحْبَسَةٍ، أَوْ مُعَارَةٍ، وَالشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ، وَالرَّابِعَةُ سَتَأْتِي آخِرَ هَذَا الْبَابِ، وَهِيَ الْقِصَاصُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي جُرْحِ الْعَمْدِ
(وَفِي)
قَطْعِ
(الْأُصْبُعِ بِالزَّائِدَةٍ)
عَلَى الْخَمْسِ فِي يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ
(الْقَوِيَّةِ)
كَقُوَّةِ الْأَصْلِيَّةِ
(عُشْرُ)
قِيَاسًا عَلَى الْأَصْلِيَّةِ قُطِعَتْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَلَمْ يُقْتَصَّ فِي الْعَمْدِ لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ وَسَوَاءٌ قُطِعَتْ وَحْدَهَا، أَوْ مَعَ غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ تَقْوَ كَالْأَصْلِيَّةِ فَحُكُومَةٌ
(إنْ انْفَرَدَتْ)
بِالْقَطْعِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهَا فَقَوْلُهُ إنْ انْفَرَدَتْ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ هُوَ الْمَفْهُومُ فَلَوْ قَالَ وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ عُشْرٌ مُطْلَقًا فَإِنْ قَوِيَتْ، وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ إنْ انْفَرَدَتْ لَطَابَقَ النَّقْلَ
(وَفِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ)
مِنْ الْإِبِلِ، فَهُوَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَلَوْ قَالَ نِصْفُ عُشْرٍ لِيَشْمَلَ الْحُرَّ الْمُسْلِمَ، أَوْ غَيْرَهُ كَمَا مَرَّ لَكَانَ الْأَوْلَى وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالضَّمِّ لِفَسَادِهِ وَأَرَادَ بِالسِّنِّ مَا يَشْمَلُ النَّابَ، وَالضَّرْسَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَعَلَّلَهُ ابْنُ شَعْبَانَ بِأَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ اللَّذَّةِ وَلَا تَمْسِكُ الْوَلَدَ وَلَا الْبَوْلَ إلَى الْخَلَاءِ وَلِأَنَّ مُصِيبَتَهَا أَعْظَمُ مِنْ الشَّفْرَيْنِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى وُجُوبِ الدِّيَةِ فِيهِمَا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْدَرِجُ الْإِفْضَاءُ تَحْتَ مَهْرٍ)
يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ، أَوْ الْغَاصِبَ إذَا أَفْضَاهَا بِالْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ حُكُومَةٌ لِلْإِفْضَاءِ زِيَادَةً عَلَى الْمَهْرِ وَلَا تَنْدَرِجُ حُكُومَةُ الْإِفْضَاءِ فِي الْمَهْرِ اللَّازِمِ بِالْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اغْتَصَبَهَا)
مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ أَيْ الْوَطْءَ بِهَا الْأَجْنَبِيُّ طَائِعَةً لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ فِي الْإِفْضَاءِ، وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَنَحْوُهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ، ثُمَّ قَالَ الصَّقَلِّيُّ الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ، وَالْأَجْنَبِيَّةِ أَنَّ طَوْعَ الزَّوْجَةِ وَاجِبٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ، وَالْأَجْنَبِيَّةُ يَجِبُ عَلَيْهَا مَنْعُهُ فَطَوْعُهَا كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ أَنْ يُوضِحَهَا اهـ بْن
(قَوْلُهُ إلَّا بِأُصْبُعِهِ)
كَتَبَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّهُ حَرَامٌ وَيُؤَدَّبُ
(قَوْلُهُ: إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ لُزُومَ الْأَرْشِ فِي الزَّوْجِ مُقَيَّدًا بِمَا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَإِلَّا انْدَرَجَ لِابْنِ رُشْدٍ وَقَيَّدَ بِهِ ح وعج اهـ بْن وَيُتَصَوَّرُ إزَالَتُهَا بِأُصْبُعِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِأَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ بِحَضْرَةِ نِسَاءٍ لَا فِي خَلْوَةٍ اهْتِدَاءً
(قَوْلُهُ: انْدَرَجَتْ)
أَيْ سَوَاءٌ أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ كَمَا هُوَ فِي الْمَوْضُوعِ، أَوْ بِذَكَرِهِ
(قَوْلُهُ: وَفِي قَطْعِ كُلِّ أُصْبُعٍ)
أَيْ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا وَكَانَ لَا قِصَاصَ فِيهِ إمَّا لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ، أَوْ لِلْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى)
لَا يُقَالُ الشُّمُولُ لِلْأُنْثَى يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ لِثُلُثِ دِيَتِهِ فَتَرْجِعُ لِدِيَتِهَا؛ لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي كَالِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا هُنَا
(قَوْلُهُ، وَالْمُرَبَّعَةُ)
أَيْ فِي الْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ وَقَوْلُهُ، وَالْمُخَمَّسَةُ أَيْ فِي الْقَطْعِ خَطَأً، لَكِنَّ الَّذِي فِي ح نَقْلًا عَنْ النَّوَادِرِ أَنَّ دِيَةَ الْأَصَابِعِ، وَالْأَسْنَانِ، وَالْجِرَاحِ تُؤْخَذُ مُخَمَّسَةً وَلَا تُرَبَّعُ دِيَةُ الْعَمْدِ إلَّا فِي النَّفْسِ وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ بِالْفَتْحِ)
أَيْ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِدِيَةِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِنْ الْإِبِلِ
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْإِبْهَامِ)
أَيْ خِلَافًا لِبَقِيَّةِ الْأَئِمَّةِ حَيْثُ قَالُوا فِي الْأُنْمُلَةِ ثُلُثُ الْعُشْرِ وَلَوْ فِي الْإِبْهَامِ
(قَوْلُهُ فَنِصْفُهُ)
أَيْ الْعُشْرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ خَمْسُونَ دِينَارًا لِأَهْلِ الذَّهَبِ)
أَيْ وَسِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَهْلِ الْفِضَّةِ
(قَوْلُهُ: عُشْرٌ)
أَيْ عُشْرُ دِيَةِ مَنْ قُطِعَتْ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْمُسَاوَاةِ)
أَيْ فَلَوْ كَانَ لِلْجَانِي زَائِدَةٌ مُمَاثِلَةٌ لِمَا جَنَى عَلَيْهَا لَاقْتُصَّ مِنْهَا فِي الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ غَيْرِهَا)
أَيْ مِنْ الْأَصْلِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهَا)
أَيْ، وَإِلَّا تَفَرَّدَ بِالْقَطْعِ بَلْ قُطِعَتْ مَعَ الْكَفِّ، أَوْ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ الْأَصَابِعِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا
(قَوْلُهُ: هُوَ الْمَفْهُومُ)
أَيْ وَلَيْسَ شَرْطًا فِي الْمَنْطُوقِ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الزَّائِدَةَ الْقَوِيَّةَ فِيهَا عُشْرُ الدِّيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أُفْرِدَتْ بِالْقَطْعِ، أَوْ قُطِعَتْ مَعَ غَيْرِهَا.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ إنْ رَجَعَ لِلْمَنْطُوقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ، وَإِنْ رَجَعَ لِلْمَفْهُومِ كَانَ مَفْهُومُهُ مُعْتَبَرًا
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا)
أَيْ قُطِعَتْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً قُطِعَتْ وَحْدَهَا، أَوْ مَعَ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ)
أَيْ، أَوْ خَمْسُونَ دِينَارًا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ، أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ، وَإِذَا أُخِذَتْ دِيَةُ السِّنِّ، وَالْأَصَابِعِ، وَالْجِرَاحِ فَتُؤْخَذُ مُخَمَّسَةً قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ اُنْظُرْ ح قَالَهُ بْن
(قَوْلُهُ: نِصْفُ عُشْرٍ)
أَيْ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمًا، أَوْ كَافِرًا وَيُخَصَّصُ عُمُومُ مَا هُنَا بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ إلَخْ كَمَا مَرَّ فِي الْأَصَابِعِ
(قَوْلُهُ: لِيَشْمَلَ إلَخْ)
أَيْ بِخِلَافِ قَوْلِهِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ لِفَسَادِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ عَلَى صَاحِبِ الذَّهَبِ إذَا جَنَى عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ