16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لِلسُّنَّةِ)
فَقَدْ قَضَى بِذَلِكَ عُمَرَ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ
(بِخِلَافِ)
(كُلِّ زَوْجٍ)
كَالْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالشَّفَتَيْنِ
(فَإِنْ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ)
أَيْ نِصْفَ الْوَاجِبِ فِي الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا ذَلِكَ الْأَحَدُ لِذَهَابِ الْآخَرِ قَبْلَهُ.
(و)
الدِّيَةُ
(فِي)
قَطْعِ
(الْيَدَيْنِ)
مِنْ الْكُوعَيْنِ، أَوْ مِنْ السَّاعِدَيْنِ
(و)
فِي
(الرِّجْلَيْنِ)
وَلَوْ مِنْ آخِرِ الْفَخْذِ وَفِي الشَّفَتَيْنِ
(و)
فِي
(مَارِنُ الْأَنْفِ)
، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ دُونَ الْعَظْمِ
(و)
فِي قَطْعِ
(الْحَشَفَةِ وَفِي)
قَطْعِ
(بَعْضِهِمَا بِحِسَابِهَا)
أَيْ الدِّيَةِ
(مِنْهُمَا)
أَيْ مِنْ الْمَارِنِ، وَالْحَشَفَةِ فَيُقَاسُ مِمَّا فِيهِ الدِّيَةُ مِنْهُمَا
(لَا)
يُقَاسُ
(مِنْ أَصْلِهِ)
أَيْ مِنْ أَصْلِ الْمَارِنِ، أَوْ الْحَشَفَةِ وَأَصْلُ الْأَوَّلِ الْأَنْفُ، وَالثَّانِي الذَّكَرُ؛ لِأَنَّ بَعْضَ مَا فِيهِ الدِّيَةُ إنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ لَا إلَى أَصْلِهِ
(وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ مُطْلَقًا)
أَيْ سَلِّهِمَا، أَوْ قَطْعِهِمَا، أَوْ رَضِّهِمَا فَلَوْ قَطَعَهُمَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ
(وَفِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ قَوْلَانِ)
بِالدِّيَةِ، وَالْحُكُومَةِ، وَالرَّاجِحُ الدِّيَةُ.
(و)
الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ
(فِي شُفْرَيْ الْمَرْأَةِ إنْ بَدَا الْعَظْمُ)
مِنْ فَرْجِهَا، وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَفِي أَحَدِهِمَا إنْ بَدَا الْعَظْمُ نِصْفُهَا، وَالشُّفْرَانِ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ اللَّحْمَانِ الْمُحِيطَانِ بِالْفَرْجِ الْمُغَطِّيَانِ لَهُ
(وَفِي ثَدْيَيْهَا)
بَطَلَ اللَّبَنُ أَمْ لَا
(أَوْ حَلَمَتَيْهِمَا)
أَيْ الثَّدْيَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَلَمَتِهَا بِالْإِفْرَادِ أَيْ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ
(إنْ بَطَلَ اللَّبَنُ)
، أَوْ فَسَدَ، وَكَذَا إنْ بَطَلَ، أَوْ فَسَدَ بِغَيْرِ قَطْعٍ فَإِنْ عَادَ رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ
(وَاِسْتُؤْنِيَ بِالصَّغِيرَةِ)
الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ إذَا قُطِعَ ثَدْيَاهَا، أَوْ حَلَمَتُهُمَا لِتُخْتَبَرَ هَلْ بَطَلَ لَبَنُهَا أَمْ لَا.
(و)
اُسْتُؤْنِيَ فِي قَلْعِ
(سِنِّ الصَّغِيرِ الَّذِي لَمْ يُثْغِرْ)
بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ رَوَاضِعُهُ
(لِلْإِيَاسِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
لِلسُّنَّةِ) بَحَثَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ظَاهِرَ السُّنَّةِ مَعَ الْمُخَالِفِ الْقَائِلِ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنَ صَحِيحٍ، أَوْ أَعْوَرَ لِعُمُومِ مَا فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الَّذِي أَرْسَلَهُ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ ذَكَرَ لَهُ فِيهِ أَنَّ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَهَذَا عَامٌّ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ، وَالصَّحِيحِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِعْلَ الصَّحَابَةِ خَصَّصَ عُمُومَ الْحَدِيثِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ كُلِّ زَوْجٍ)
فَإِنَّ فِي أَحَدِهِمَا نِصْفَهُ دَخَلَ فِي هَذَا الْأُنْثَيَانِ أَيْضًا كَمَا دَخَلَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ سَوَاءٌ قَطَعَهَا، أَوْ سَلَّهَا، أَوْ رَضَّهَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ عَيْنِ الْأَعْوَرِ، وَالْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْعَيْنَ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنَيْنِ فِي مُعْظَمِ الْغَرَضِ بِخِلَافِ إحْدَى الْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ مَثَلًا فَلِذَا أَلْزَمَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ دِيَةً كَامِلَةً وَفِي الْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ نِصْفُهَا وَأَيْضًا عَيْنُ الْأَعْوَرِ وَرَدَّتْ السُّنَّةُ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً فِيهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ آخِرِ الْفَخْذِ)
أَيْ هَذَا إذَا قَطَعَهُمَا مِنْ الْكَعْبَيْنِ، أَوْ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ بَلْ وَلَوْ قَطَعَهُمَا مِنْ آخِرِ الْفَخْذَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَفِي مَارِنِ الْأَنْفِ)
أَيْ، وَالدِّيَةُ كَامِلَةً فِي مَارِنُ الْأَنْفِ وَفِي الْحَشَفَةِ أَيْ، وَهِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ وَفِي قَطْعِ مَا بَقِيَ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ حُكُومَةٌ فَلَوْ قَطَعَ الْأَنْفَ، أَوْ الذَّكَرَ مِنْ أَصْلِهِ ابْتِدَاءً فَدِيَةٌ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: فَيُقَاسُ)
أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْمَارِنِ، وَالْحَشَفَةِ مِمَّا فِيهِ الدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: لَا يُقَاسُ)
أَيْ ذَلِكَ الْبَعْضُ الْمَقْطُوعُ أَيْ لَا يُنْسَبُ ذَلِكَ الْبَعْضُ لِأَصْلِ الْمَارِنِ، وَالْحَشَفَةِ، وَإِنَّمَا يُنْسَبُ لِنَفْسِ الْمَارِنِ، وَالْحَشَفَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ قَطَعَهُمَا مَعَ الذَّكَرِ فَدِيَتَانِ)
أَيْ سَوَاءٌ قَطَعَهُمَا فِي مَرَّتَيْنِ، أَوْ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ، وَهَذَا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِحُرٍّ فَإِنْ فَعَلَهُ بِعَبْدٍ أُدِّبَ فِي الْعَمْدِ وَلَا غُرْمَ إنْ لَمْ يُنْقِصْهُ فَإِنْ نَقَصَهُ غَرِمَ أَرْشَ نَقْصِهِ
(قَوْلُهُ: وَفِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ)
، وَهُوَ مَنْ لَا يَتَأَتَّى لَهُ بِهِ جِمَاعٌ لِصِغَرِهِ، أَوْ لِعَدَمِ إنْعَاظِهِ لِكِبَرٍ، أَوْ عِلَّةٍ عَنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ وَقَوْلُهُ قَوْلَانِ أَيْ لِمَالِكٍ قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِلذَّكَرِ سِتَّةُ أَحْوَالٍ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي ثَلَاثَةٍ وَتَسْقُطُ فِي حَالَةٍ وَتَخْتَلِفُ فِي اثْنَتَيْنِ، فَالثَّلَاثَةُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الدِّيَةُ قَطْعُهُ جُمْلَةً، أَوْ قَطْعُ الْحَشَفَةِ وَحْدَهَا، أَوْ أَبْطَلَ النَّسْلَ مِنْهُ بِطَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ، وَإِنْ لَمْ يُبْطِلْ الْإِنْعَاظَ وَتَسْقُطُ الدِّيَةُ إذَا قُطِعَ بَعْدَ قَطْعِ الْحَشَفَةِ وَفِيهِ حُكُومَةٌ وَيَخْتَلِفُ إذَا قُطِعَ مِمَّنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ النَّسْلُ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ، أَوْ عَاجِزٌ عَنْ إتْيَانِ النِّسَاءِ لِصِغَرِ ذَكَرِهِ، أَوْ لِعِلَّةٍ كَالشَّيْخِ الْفَانِي فَقِيلَ دِيَةٌ وَقِيلَ حُكُومَةٌ، وَالْقَوْلَانِ لِمَالِكٍ
(قَوْلُهُ، وَالرَّاجِحُ الدِّيَةُ)
أَيْ وَأَمَّا ذَكَرُ الْمُعْتَرِضِ عَنْ بَعْضِ النِّسَاءِ فَفِيهِ الدِّيَةُ اتِّفَاقًا وَفِي ذَكَرِ الْخُنَثِي الْمُشْكِلِ نِصْفُ دِيَةٍ وَنِصْفُ حُكُومَةٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ ذُكُورِيَّتِهِ فِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَعَلَى احْتِمَالِ أُنُوثَتِهِ فِيهِ حُكُومَةٌ، وَالْمُرَادُ بِالْحُكُومَةِ هُنَا مَا يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ لِهَذَا الْعَدَاءِ لَا مَا سَبَقَ فِي تَقْوِيمِهِ؛ لِأَنَّ قَطْعَ ذَكَرِ الْمَرْأَةِ لَا يُنْقِصُهَا
(قَوْلُهُ: وَفِي ثَدْيَيْهَا)
أَيْ وَفِي قَطْعِ ثَدْيَيْهَا أَيْ الْمَرْأَةِ الدِّيَةُ وَأَمَّا قَطْعُ ثَدْي الرَّجُلِ فَفِيهِ حُكُومَةٌ لَا دِيَةٌ
(قَوْلُهُ: إنْ بَطَلَ اللَّبَنُ)
أَيْ بِأَنْ انْقَطَعَ وَقَوْلُهُ، أَوْ فَسَدَ أَيْ بِأَنْ صَارَ دَمًا، وَهَذَا شَرْطٌ فِي قَطْعِ الْحَلَمَتَيْنِ فَإِنْ قَطَعَهُمَا وَلَمْ يَبْطُلْ اللَّبَنُ وَلَمْ يَفْسُدْ فَحُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ بَطَلَ)
أَيْ، وَكَذَا تَلْزَمُ الدِّيَةُ كَامِلَةً إنْ بَطَلَ اللَّبَنُ، أَوْ فَسَدَ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ لِلْحَلَمَتَيْنِ وَلَا لِغَيْرِهِمَا وَحِينَئِذٍ، فَالدِّيَةُ لِلَّبَنِ لَا لِقَطْعِ الْحَلَمَتَيْنِ فَمِنْ ثَمَّ اسْتَظْهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ فِي قَطْعِ حَلَمَتَيْ الْعَجُوزِ حُكُومَةً كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَادَ)
أَيْ اللَّبَنُ لِحَالِهِ بَعْدَ فَسَادِهِ، أَوْ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ فِي مَسْأَلَةِ قَطْعِ اللَّبَنِ، أَوْ إفْسَادِهِ مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ لِلْحَلَمَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: إذَا قُطِعَ ثَدْيَاهَا إلَخْ)
فِيهِ أَنَّ الدِّيَةَ فِي قَطْعِ الثَّدْيَيْنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ بَطَلَ اللَّبَنُ، أَوْ فَسَدَ أَوَّلًا فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِينَاءٍ، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى قَطْعِ