16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عُشْرُ دِيَتِهَا
(و)
الْحُرَّةُ
(النَّصْرَانِيَّةُ)
، أَوْ الْيَهُودِيَّةُ فَلَوْ قَالَ الذِّمِّيَّةُ كَانَ أَشْمَلَ
(مِنْ)
زَوْجِهَا
(الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ كَالْحُرَّةِ)
أَيْ الْمُسْلِمَةِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ زَوْجُهَا كَافِرًا، أَوْ كَانَ الْجَنِينُ مِنْ الزِّنَا فَكَالْحُرَّةِ مِنْ أَهْلِ دِينِهَا وَمَحَلُّ وُجُوبِ الْعُشْرِ، أَوْ الْغُرَّةِ
(إنْ زَايَلَهَا)
أَيْ انْفَصَلَ عَنْهَا
(كُلُّهُ)
مَيِّتًا حَالَةَ كَوْنِهَا
(حَيَّةً)
فَإِنْ انْفَصَلَ كُلُّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا، أَوْ بَعْضُهُ، وَهِيَ حَيَّةٌ وَبَاقِيَةٌ بَعْدَ مَوْتِهَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَيَتَعَلَّقُ الْكَلَامُ بِأُمِّهِ، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ قَوْلُهُ
(إلَّا أَنْ يَحْيَا)
أَيْ يَنْفَصِلَ عَنْهَا حَيًّا حَيَاةً مُسْتَقِلَّةً بِأَنْ اسْتَهَلَّ صَارِخًا، أَوْ رَضَعَ كَثِيرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ سَوَاءٌ زَايَلَهَا حَيَّةً، أَوْ مَيِّتَةً، فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ، ثُمَّ مَاتَ
(فَالدِّيَةُ إنْ أَقْسَمُوا)
أَيْ، أَوْلِيَاؤُهُ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ فِعْلِ الْجَانِي
(وَلَوْ مَاتَ)
الْجَنِينُ بَعْدَ تَحَقُّقِ حَيَاتِهِ
(عَاجِلًا)
فَإِنْ لَمْ يُقْسِمُوا فَلَا غُرَّةَ كَمَا لَا دِيَةَ
(وَإِنْ تَعَمَّدَهُ)
أَيْ تَعَمَّدَ الْجَانِي الْجَنِينَ
(بِضَرْبِ بَطْنٍ، أَوْ ظَهْرٍ، أَوْ رَأْسٍ)
لِأُمِّهِ فَنَزَلَ مُسْتَهِلًّا، ثُمَّ مَاتَ
(فَفِي الْقِصَاصِ)
بِقَسَامَةٍ، أَوْ الدِّيَةِ بِقَسَامَةٍ فِي مَالِهِ لِلتَّعَمُّدِ
(خِلَافٌ)
الرَّاجِحُ فِي تَعَمُّدِ الْبَطْنِ، أَوْ الظَّهْرِ الْقِصَاصُ وَفِي تَعَمُّدِ الرَّأْسِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ كَتَعَمُّدِ ضَرْبِ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ
(وَتَعَدَّدَ الْوَاجِبُ)
مِنْ عُشْرٍ، أَوْ غُرَّةٍ إنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَدِيَةٌ إنْ اسْتَهَلَّ
(بِتَعَدُّدِهِ)
أَيْ الْجَنِينِ
(وَوَرِثَ)
الْوَاجِبَ الْمَذْكُورَ
(عَلَى الْفَرَائِضِ)
الْمَعْلُومَةِ الشَّامِلَةِ لِلْفَرْضِ، وَالتَّعْصِيبِ
(وَفِي الْجِرَاحِ)
أَيْ جِرَاحِ الْخَطَإِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا دِيَةٌ مُقَرَّرَةٌ، أَوْ الْعَمْدِ الَّتِي لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُقَدَّرٌ كَعَظْمِ الصَّدْرِ وَكَسْرِ الْفَخْذِ
(حُكُومَةٌ)
أَيْ شَيْءٌ مَحْكُومٌ بِهِ أَيْ يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ الْعَارِفُ وَبَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ
(بِنِسْبَةٍ)
أَيْ مُصَوَّرَةٍ بِمِثْلِ نِسْبَةِ
(نُقْصَانِ الْجِنَايَةِ)
وَقَوْلُهُ
(إذَا بَرِئَ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ
(مِنْ قِيمَتِهِ عَبْدًا)
، وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْمَعْمُولُ أَنْ يَتَأَخَّرَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: عُشْرُ دِيَتِهَا)
أَيْ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ وَاجِبِ الْأَمَةِ الَّتِي هِيَ أُمُّهُ، ثُمَّ إنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ سَيِّدِهَا بَلْ حَيْثُ كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا كَالْغَارَّةِ لِلْحُرِّ وَكَأَمَةِ الْجَدِّ إذَا تَزَوَّجَهَا ابْنُ ابْنِهِ، أَوْ ابْنُ بِنْتِهِ وَحَمَلَتْ مِنْهُ فَحُكْمُهَا كَذَلِكَ أَيْ فِي جَنِينِهَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَا عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ
(قَوْلُهُ: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ)
أَيْ وَجَنِينُ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ وَأَوْلَى الْحُرِّ الْمُسْلِمِ كَجَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ نَقْدًا، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُسْلِمَةِ)
دَفَعَ بِهَذَا مَا يُقَالُ أَنَّ فِي كَلَامِهِ تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ؛ إذْ النَّصْرَانِيَّةُ حُرَّةٌ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ إلَخْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ جَنِينَ الْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ زَوْجِهَا الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ حُرٌّ مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ مُسْلِمٌ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، وَهُوَ عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، أَوْ وَلِيدَةٍ تُسَاوِي ذَلِكَ لَا عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ زَوْجِهَا إلَخْ أَيْ عَنْ جَنِينِهَا مِنْ زِنًا وَلَوْ كَانَ الزَّانِي بِهَا مُسْلِمًا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ عُشْرُ وَاجِبِ أُمِّهِ لَا عُشْرُ دِيَةِ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ الزِّنَا مَقْطُوعُ النَّسَبِ عَنْ أَبِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنْظَرُ لِحَالِهِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ لِحَالِ أُمِّهِ فَقَطْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ الْغُرَّةِ)
الْأَوْلَى، ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ أَحَدِ أَمْرَيْنِ فَقَطْ، وَهُوَ عُشْرُ وَاجِبِ الْأُمِّ أَوْ الْغُرَّةُ
(قَوْلُهُ: فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ)
أَيْ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلُ إلَّا انْفَصَلَ الْجَنِينُ عَنْ أُمِّهِ مَيِّتًا، وَهِيَ حَيَّةٌ وَمَا بَعْدُ إلَّا انْفَصَلَ عَنْهَا حَيًّا، وَهِيَ حَيَّةٌ، أَوْ مَيِّتَةٌ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ عَاجِلًا)
رُدَّ بِلَوْ قَوْلُ أَشْهَبَ بِنَفْيِ الْقَسَامَةِ مَعَ لُزُومِ الدِّيَةِ إذَا مَاتَ عَاجِلًا وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ قَائِلًا أَنَّ مَوْتَهُ بِالْفَوْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ ضَرْبِ الْجَانِي مَاتَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَوَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ لِضَعْفِهِ يُخْشَى عَلَيْهِ الْمَوْتُ بِأَدْنَى الْأَسْبَابِ فَيُمْكِنُ أَنَّ مَوْتَهُ بِغَيْرِ ضَرْبِ الْجَانِي اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَلَا غُرَّةَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ إذَا اسْتَهَلَّ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ غُرَّةٌ وَعَدَمُ الدِّيَةِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى الْقَسَامَةِ وَقَدْ امْتَنَعَ الْأَوْلِيَاءُ مِنْهَا وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِهِ إنْ لَمْ يَقْسِمُوا لَهُمْ الْغُرَّةَ كَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ وَأَبَوْا أَنْ يَقْسِمُوا فَلَهُمْ دِيَةُ الْيَدِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ؛ لِأَنَّ مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ نَزَا فَمَاتَ دِيَةُ الْيَدِ قَدْ تَقَرَّرَتْ بِالْقَطْعِ، وَالْجَنِينُ إذَا اسْتَهَلَّ صَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَحْيَاءِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ غُرَّةٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُوجِبَ الْغُرَّةِ مَفْقُودٌ بِاسْتِهْلَالِهِ وَمُوجِبَ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ الْيَدِ مَوْجُودٌ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ حَيًّا وَمَاتَ، فَالدِّيَةُ إنْ أَقْسَمُوا مَحَلَّهُ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَأَمَّا إنْ تَعَمَّدَهَا وَكَانَتْ بِضَرْبِ ظَهْرٍ، أَوْ بَطْنٍ فَنَزَلَ حَيًّا، ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ أَشْهَبُ لَا قَوَدَ فِيهِ بَلْ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْجَانِي بِقَسَامَةٍ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْمَجْمُوعَةِ قَالَ وَأَلْحَقَ ابْنُ شَاسٍ ضَرْبَ الرَّأْسِ بِالظَّهْرِ، وَالْبَطْنِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ بِخِلَافِ الرِّجْلِ وَشِبْهِهَا وَنَصَّ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى أَنَّ ضَرْبَهَا فِي الرَّأْسِ كَضَرْبِهَا فِي الرِّجْلِ فِي نَفْيِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي مَالِ الْجَانِي وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي ضَرْبِ الْبَطْنِ، وَالظَّهْرِ وَرَجَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: فَنَزَلَ مُسْتَهِلًّا، ثُمَّ مَاتَ)
احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا إذَا نَزَلَ مَيِّتًا، فَالْغُرَّةُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: كَتَعَمُّدِ ضَرْبِ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ)
أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ بِقَسَامَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ: مِنْ عُشْرٍ، أَوْ غُرَّةٍ إلَخْ)
أَيْ فَأَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرَى
(قَوْلُهُ وَوَرِثَ عَلَى الْفَرَائِضِ)
أَيْ فَلِلْأَبِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْوَةٌ، وَإِلَّا