16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَثُلُثَا خَلِفَةٍ
(فِي)
قَتْلِ
(عَمْدٍ)
لِوَلَدِهِ
(لَمْ يُقْتَلْ)
الْأَبُ
(بِهِ)
وَضَابِطُهُ أَنْ لَا يَقْصِدَ إزْهَاقَ رُوحِهِ فَإِنْ قَصَدَهُ كَأَنْ يَرْمِيَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ، أَوْ يُضْجِعَهُ فَيَذْبَحَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَالْقِصَاصُ فَإِنْ عَفَى عَنْهُ عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً ثُلِّثَتْ وَشَبَّهَ فِي التَّغْلِيظِ قَوْلَهُ
(كَجُرْحِهِ)
أَيْ فَكَمَا أَنَّ التَّغْلِيظَ يَكُونُ فِي النَّفْسِ كَذَلِكَ يَكُونُ فِي الْجُرْحِ مِنْ تَرْبِيعٍ، أَوْ تَثْلِيثٍ وَلَا فَرْقَ فِي الْجُرْحِ بَيْنَ مَا يُقْتَصُّ مِنْهُ كَالْمُوضِحَةِ وَمَا لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ كَالْجَائِفَةِ أَمْ لَا، فَالْعَمْدُ فِي الْجِرَاحِ كَالْعَمْدِ فِي النَّفْسِ فِي التَّغْلِيظِ بِنِسْبَةِ مَا لِكُلِّ جُرْحٍ مِنْ الدِّيَةِ فِي النَّفْسِ، ثُمَّ بَيَّنَ التَّغْلِيظَ بِالتَّثْلِيثِ فِي النَّفْسِ بِقَوْلِهِ
(بِثَلَاثِينَ حِقَّةً وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً)
بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ
(بِلَا حَدٍّ سِنٍّ)
، فَالْمَدَارُ عَلَى أَنْ تَكُونَ حَامِلًا سَوَاءٌ كَانَتْ حِقَّةً، أَوْ جَذَعَةً، أَوْ غَيْرَهُمَا
(وَعَلَى الشَّامِيِّ، وَالْمِصْرِيِّ، وَالْمَغْرِبِيِّ أَلْفُ دِينَارٍ)
شَرْعِيَّةٌ، وَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ الدَّنَانِيرِ الْمِصْرِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ وَأَهْلُ الرُّومِ كَأَهْلِ مِصْرَ، وَكَذَا مَكَّةُ، وَالْمَدِينَةُ
(وَعَلَى الْعِرَاقِيِّ)
، وَالْفَارِسِيِّ، وَالْخُرَاسَانِيِّ
(اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ)
شَرْعِيَّةً بِنَاءً عَلَى أَنَّ صَرْفَ الدِّينَارِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ
(إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ)
، وَهِيَ مَا عَلَى الْأَبِ فِي قَتْلِ وَلَدِهِ عَمْدًا
(فَيُزَادُ)
فِي الذَّهَبِ، أَوْ الْوَرِقِ
(بِنِسْبَةِ مَا بَيْنَ الدِّيَتَيْنِ)
أَيْ يُزَادُ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ بِقَدْرِ نِسْبَةِ زِيَادَةِ قِيمَةِ الْمُثَلَّثَةِ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ، فَالْمُرَادُ بِالدِّيَتَيْنِ الْمُخَمَّسَةُ، وَالْمُثَلَّثَةُ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَحَذْفُ مُضَافٍ مِنْ الْأَوَّلِ، وَالثَّانِي وَحَذْفُ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ، وَالْمَنْسُوبِ إلَيْهِ.
وَحَاصِلُهُ أَنْ تُقَوَّمَ الْمُثَلَّثَةُ حَالَّةً وَتُقَوَّمَ الْمُخَمَّسَةُ عَلَى تَأْجِيلِهَا وَيُؤْخَذُ مَا زَادَتْهُ الْمُثَلَّثَةُ عَلَى الْمُخَمَّسَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْمُخَمَّسَةِ فَمَا بَلَغَ بِالنِّسْبَةِ يُزَادُ عَلَى دِيَةِ الذَّهَبِ، أَوْ الْفِضَّةِ بِتِلْكَ النِّسْبَةِ مِثَالُهُ لَوْ كَانَتْ الْمُخَمَّسَةُ عَلَى آجَالِهَا تُسَاوِي مِائَةً، وَالْمُثَلَّثَةُ عَلَى حُلُولِهَا تُسَاوِي مِائَةً وَعِشْرِينَ وَنِسْبَةُ الْعِشْرِينَ إلَى الْمِائَةِ قِيمَةُ الْمُخَمَّسَةِ الْخُمُسُ فَيُزَادُ عَلَى الدِّيَةِ مِثْلُ خُمُسِهَا فَتَكُونُ مِنْ الذَّهَبِ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَمِنْ الْوَرِقِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَعُلِمَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّ الدِّيَةَ الْمُرَبَّعَةَ لَا تَغْلُظُ فِي الذَّهَبِ، وَالْوَرِقِ
(وَالْكِتَابِيُّ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَرَافَعُوا إلَيْنَا
(قَوْلُهُ: وَثُلُثَا خَلِفَةٍ)
أَيْ فَيَكُونُ شَرِيكًا لِوَرَثَةِ وَلَدِهِ فِي خَلِفَةٍ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثَيْنِ
(قَوْلُهُ: لِوَلَدِهِ)
أَيْ الْمُسْلِمِ، أَوْ الْمَجُوسِيِّ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَقْصِدَ إزْهَاقَ رُوحِهِ)
أَيْ كَرَمْيِهِ بِحَدِيدَةٍ، أَوْ سَيْفٍ أَرَادَ بِذَلِكَ أَدَبَهُ، أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَصَدَهُ)
أَيْ حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا، فَالْحَقِيقِيُّ كَأَنْ يَرْمِيَ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ، أَوْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا، أَوْ سَيْفٍ قَاصِدًا بِمَا ذُكِرَ إزْهَاقَ رُوحِهِ وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا مِنْهُ، وَالْحُكْمِيُّ كَمَا إذَا أَضْجَعَهُ وَشَقَّ جَوْفَهُ وَقَالَ فَعَلْت ذَلِكَ حَمَاقَةً وَلَمْ أَقْصِدْ إزْهَاقَ رُوحِهِ فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَيُقْتَلُ الْأَبُ بْن
(قَوْلُهُ: فَالْقِصَاصُ)
مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُسْتَحِقُّ لِلدَّمِ ابْنًا آخَرَ، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ قَتْلُهُ بِالْأَوْلَى مِنْ تَحْلِيفِهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: كَجُرْحِهِ)
أَيْ كَجُرْحِ الْعَمْدِ أَيْ كَمَا تَغْلُظُ فِي جُرْحِ الْعَمْدِ سَوَاءٌ كَانَ الْجَارِحُ الْأَبَ، أَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَإِنْ كَانَ الْأَبَ، فَالدِّيَةُ مُثَلَّثَةً، وَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَمُرَبَّعَةً.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يَكُونُ فِي الْجُرْحِ)
أَيْ عَمْدًا إذَا كَانَ لَا قِصَاصَ فِيهِ لِكَوْنِهِ صَادِرًا مِنْ الْأَبِ، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَحَصَلَ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَفْوٌ عَنْهُ عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً، أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَتَالِفِ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا لِكَوْنِهِ صَادِرًا مِنْ الْأَبِ أَنَّ الْأَبَ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْجُرْحِ مُطْلَقًا وَلَوْ قَصَدَ جَرْحَ وَلَدِهِ بِخِلَافِ الْقَتْلِ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ إذَا قَصَدَ إزْهَاقَ رُوحِهِ، وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَرْبِيعٍ)
أَيْ إذَا كَانَ الْجُرْحُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَعَفَا عَنْهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً
(قَوْلُهُ: أَوْ تَثْلِيثٍ)
أَيْ إذَا كَانَ الْجُرْحُ مِنْ الْأَبِ.
(قَوْلُهُ: كَالْجَائِفَةِ)
أَيْ فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَ الدِّيَةِ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ كَالْمُوضِحَةِ
(قَوْلُهُ: بِنِسْبَةِ مَا لِكُلِّ جُرْحٍ إلَخْ)
، فَالْجَائِفَةُ مَثَلًا فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ فَيُؤْخَذُ مُغَلَّظًا وَكَيْفِيَّةُ تَغْلِيظِهِ أَنْ تَنْسُبَ الْأَرْبَعِينَ خَلِفَةٍ لِلْمِائَةِ تَجِدُهَا خَمْسِينَ فَيَأْخُذُ خُمُسَ الثُّلُثِ مِنْ الْخَلِفَاتِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَثُلُثٌ وَتَنْسُبَ الثَّلَاثِينَ حِقَّةٍ لِلْمِائَةِ تَجِدُهَا خُمُسًا وَعُشْرًا فَيُؤْخَذُ خُمُسُ وَعُشْرُ الثُّلُثِ مِنْ الْحِقَاقِ وَذَلِكَ عَشَرَةٌ، وَكَذَلِكَ الْجَذَعَةُ
(قَوْلُهُ: بِلَا حَدِّ سِنٍّ)
أَيْ فِي الْخَلِفَةِ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْعِرَاقِيِّ إلَخْ)
اُسْتُفِيدَ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الدِّيَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ الذَّهَبِ، أَوْ الْفِضَّةِ فَلَا يُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ عِنْدَنَا بَقَرٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا عَرْضٌ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَلَدِ خِلَافُ ذَلِكَ فَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ يُكَلَّفُونَ مَا فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ الْمَوْجُودُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ وَلَا يُؤْخَذُ مِمَّا وُجِدَ عِنْدَهُمْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق حَيْثُ قَالَ وَلَا يُؤْخَذُ فِي الدِّيَةِ عِنْدَنَا بَقَرٌ وَلَا غَنَمٌ وَلَا عَرْضٌ وَحَيْثُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْبَلَدِ خِلَافُ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ أَيْ يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَى مَا وُجِدَ عِنْدَهُمْ، وَالْأَخْذُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمُثَلَّثَةِ)
اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: أَيْ يُزَادُ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ)
فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى دِيَةِ الذَّهَبِ، أَوْ الْفِضَّةِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ أَيْ يُزَادُ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ بِقَدْرِ نِسْبَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: حَذْفُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ)
أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَقَوْلُهُ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ، وَهُوَ قَدْرٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ بِنِسْبَةٍ وَقَوْلُهُ، وَالثَّانِي أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ الدِّيَتَيْنِ، وَالْمُضَافُ الْمَحْذُوفُ مِنْ الثَّانِي هُوَ قِيمَةُ وَفِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْضًا، وَهُوَ زِيَادَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَحَذْفُ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ)
أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ عَلَى قِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ عَلَى مَا فِيهِ كَمَا عَلِمْت وَقَوْلُهُ، وَالْمَنْسُوبِ إلَيْهِ أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُخَمَّسَةُ
(قَوْلُهُ: مَا زَادَتْهُ الْمُثَلَّثَةُ)
أَيْ مَا زَادَتْهُ قِيمَةُ الْمُثَلَّثَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْمُخَمَّسَةِ أَيْ عَلَى