16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ غَيْرِهِمَا إذَا اسْتَحَقَّ الصَّغِيرُ قِصَاصًا وَحْدَهُ بِلَا مُشَارَكَةِ كَبِيرٍ فِيهِ
(النَّظَرُ)
بِالْمَصْلَحَةِ
(فِي الْقَتْلِ و)
فِي أَخْذِ
(الدِّيَةِ كَامِلَةً)
فَيَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ
الْأَصْلَحِ
فَإِنْ اسْتَوَتْ الْمَصْلَحَةُ خُيِّرَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ بَعْضِ الدِّيَةِ مَعَ مُلَاءِ الْجَانِي
(كَقَطْعِ يَدِهِ)
تَشْبِيهٌ تَامٌّ أَيْ لَوْ قَطَعَ جَانٍ يَدَ صَغِيرٍ عَمْدًا فَلِوَلِيِّهِ النَّظَرُ فِي الْقَطْعِ، أَوْ أَخْذُ دِيَتِهَا كَامِلَةً وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ
(إلَّا لِعُسْرٍ)
مِنْ الْجَانِي، وَكَذَا الصَّغِيرُ
(فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ)
فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(بِخِلَافِ قَتْلِهِ)
أَيْ الصَّغِيرِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ
(فَلِعَاصِبِهِ)
النَّظَرُ لَا لِوَلِيِّهِ لِانْقِطَاعِ نَظَرِهِ بِالْمَوْتِ.
(وَالْأَحَبُّ)
أَيْ الْأَوْلَى لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ، أَوْ السَّفِيهِ
(أَخْذُ الْمَالِ)
أَيْ الْقِيمَةِ، أَوْ الْأَرْشِ
(فِي)
قَتْلِ، أَوْ جُرْحِ
(عَبْدِهِ)
أَيْ عَبْدِ الصَّغِيرِ عَمْدًا دُونَ الْقِصَاصِ؛ إذْ لَا نَفْعَ لِلْمَحْجُورِ فِي الْقَوَدِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لِمَصْلَحَةٍ
(وَيَقْتَصُّ)
أَيْ يُبَاشِرُ الْقِصَاصَ
(مَنْ يَعْرِفُ)
وَيَكُونُ عَدْلًا، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ الْآنَ
(يَأْجُرُهُ الْمُسْتَحِقُّ)
أَيْ يَدْفَعُهَا الْمُسْتَحِقُّ لِلْقِصَاصِ مِنْ مَالِهِ
(وَلِلْحَاكِمِ رَدُّ الْقَتْلِ فَقَطْ لِلْوَلِيِّ)
بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهُ
(وَنُهِيَ)
الْوَلِيُّ حِينَئِذٍ
(عَنْ الْعَبَثِ)
بِالْجَانِي فَلَا يُشَدِّدْ عَلَيْهِ وَلَا يُمَثِّلُ وَيَصِحُّ قِرَاءَةُ نُهِيَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَضَمِيرُهُ عَائِدٌ عَلَى الْحَاكِمِ أَيْ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَنْهَى الْوَلِيَّ عَنْ الْعَبَثِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْقَتْلِ مِنْ الْجِرَاحَاتِ الَّتِي فِيهَا الْقِصَاصُ لَا يَرُدُّهَا الْحَاكِمُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ يَتَوَلَّاهَا هُوَ وُجُوبًا وَظَاهِرُهُ أَنَّ اللَّامَ فِي لِلْحَاكِمِ لِلتَّخْيِيرِ.
(وَأَخَّرَ)
الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ
(لِبَرْدٍ، أَوْ حَرٍّ)
شَدِيدَيْنِ أَيْ لِزَوَالِهِمَا لِئَلَّا يَمُوتَ فَيَلْزَمُ أَخْذُ نَفْسٍ فِيمَا دُونَهَا
(كَالْبُرْءِ)
أَيْ كَمَا يُؤَخَّرُ الْقِصَاصُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمَصْلَحَةَ فِي أَخْذِ الدِّيَةِ أُخِذَتْ مِنْ الْجَانِي قَهْرًا عَنْهُ وَلَوْ أَبَى مِنْ دَفْعِهَا وَقَالَ لَيْسَ لَكُمْ إلَّا الْقِصَاصُ، أَوْ الْعَفْوُ مَجَّانًا هَكَذَا، فَهِمَ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ إنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ خَالَفَ أَصْلَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ ضَرُورَةٌ لِأَجْلِ الصَّغِيرِ فَقَوْلُهُ الْقَوَدُ مُتَعَيِّنٌ مَا لَمْ تَدْعُ الضَّرُورَةُ، وَهُنَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ لِعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِمَا)
أَيْ كَمَقْدَمِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ إذَا اسْتَحَقَّ الصَّغِيرُ إلَخْ)
أَيْ كَمَا لَوْ قُتِلَتْ أُمُّ الصَّغِيرِ وَلَيْسَ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَ الصَّغِيرِ كَبِيرٌ اسْتَقَلَّ عَنْ وَصِيِّ الصَّغِيرِ بِالْقَتْلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرِ الْمُوصِي مَعَهُ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الْقَتْلَ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ إلَخْ)
أَيْ فَإِنْ صَالَحَ وَلِيُّ الصَّغِيرِ الْجَانِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ مَعَ مَلَاءِ الْجَانِي رَجَعَ الصَّغِيرُ بَعْدَ رُشْدِهِ عَلَى الْقَاتِلِ وَلَا يَرْجِعُ الْقَاتِلُ عَلَى الْوَلِيِّ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَخَذَ دِيَتَهَا كَامِلَةً)
أَيْ وَلَوْ أَبَى الْقَاطِعُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَالِحَ إلَخْ)
أَيْ فَإِنْ صَالَحَ عَلَى أَقَلَّ مِنْهَا رَجَعَ الصَّغِيرُ بَعْدَ رُشْدِهِ عَلَى الْجَانِي وَلَا يَرْجِعُ الْجَانِي عَلَى الْوَلِيِّ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الصَّغِيرُ)
قَالَ بْن الصَّوَابُ حَذْفُهُ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ لَا تَقْتَضِي صُلْحَهُ لَهُ بِأَقَلَّ
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ)
أَيْ فَيَجُوزُ صُلْحُهُ بِأَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ أَيْ وَيَجُوزُ لَهُ الْقَتْلُ فِي الْأُولَى، وَالْقَطْعُ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ مُسْتَوِيَةٌ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّلْحِ بِالْأَقَلِّ، وَالْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَحَبُّ أَخْذُ الْمَالِ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّى شَخْصٌ عَلَى عَبْدِ الصَّغِيرِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَكَذَا السَّفِيهُ وَقَتَلَهُ، أَوْ جَرَحَهُ وَكَانَ الْجَانِي مُمَاثِلًا، فَالْأَوْلَى لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ، وَكَذَا وَلِيُّ السَّفِيهِ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ مِنْ الْجَانِي فِي الْقَتْلِ وَأَرْشَ نَقْصِهِ فِي الْجُرْحِ وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِي الْمُمَاثِلِ؛ إذْ لَا نَفْعَ لِلصَّغِيرِ وَلَا لِلسَّفِيهِ فِي الْقِصَاصِ مِنْ الْجَانِي
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَوْلَى)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْأَحَبَّ لَيْسَ صِفَةً لِمَحْذُوفٍ وَأَنَّ الْمَعْنَى، وَالْقَوْلُ الْأَحَبُّ الْمُشْعِرُ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ؛ إذْ لَا خِلَافَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ: وَيَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ)
فِي بْن قَالَ مَالِكٌ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُوَلِّيَ الْإِمَامُ عَلَى الْجُرْحِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ يَنْظُرَانِ ذَلِكَ وَيَقِيسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا وَاحِدًا فَأَرَى ذَلِكَ مُجْزِيًا إنْ كَانَ عَدْلًا وَفِي ح لَا يُطْلَبُ أَنْ يَكُونَ الْقِصَاصُ بِمَا جُرِحَ بِهِ فَإِذَا، أَوْضَحَهُ بِحَجَرٍ مَثَلًا، أَوْضِحَ بِالْمُوسَى لَا بِحَجَرٍ اهـ وَفِي عبق شَمِلَ قَوْلُهُ وَيَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ الْجَرْحَ، وَالْقَتْلَ وَمَحَلُّهُ فِي الثَّانِي مَا لَمْ يُسَلَّمْ الْجَانِي لِوَلِيِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَهُ قَتْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْقَتْلِ يَسِيرٌ كَذَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْبِسَاطِيِّ وَنَقَلَ الْمَوَّاقُ نَحْوَهُ عَنْ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: يَدْفَعُهَا الْمُسْتَحِقُّ لِلْقِصَاصِ مِنْ مَالِهِ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ إنَّ أُجْرَةَ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ، وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ، وَهَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافٍ آخَرَ، وَهُوَ هَلْ الْوَاجِبُ عَلَى الْجَانِي التَّمْكِينُ مِنْ نَفْسِهِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ، فَالْقَطْعُ وَنَحْوُهُ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى الْوَاجِبِ فَيَكُونُ أَجْرُ ذَلِكَ الزَّائِدِ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ، أَوْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ التَّسْلِيمُ بِمَعْنَى الْقَطْعِ كَمَا تُسَلَّمُ الْحُقُوقُ الْمَالِيَّةُ وَحِينَئِذٍ فَأُجْرَةُ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهُ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ فَلَا يُشَدَّدْ عَلَيْهِ)
أَيْ بِحَبْسٍ، أَوْ تَخْشِيبٍ، أَوْ تَكْتِيفٍ قَبْلَ الْجِنَايَةِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: لَا يَرُدُّهَا الْحَاكِمُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إلَخْ)
إنْ قُلْت أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْجَرْحِ، وَالْقَتْلِ قُلْت الْأَصْلُ عَدَمُ تَمْكِينِ الْإِنْسَانِ مِنْ اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ بِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ وَظِيفَةِ الْحُكَّامِ تَخْلِيصَ النَّاسِ مِنْ بَعْضِهِمْ خَرَجَ الْقَتْلُ عَنْ الْأَصْلِ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ، وَهُوَ تَسْلِيمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَاتِلَ لِلْمُسْتَحِقِّ وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى أَصْلِهِ
(قَوْلُهُ: إنَّ اللَّامَ فِي لِلْحُكْمِ لِلتَّخْيِيرِ)
أَيْ، فَالْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ الْجَانِي وَأَنْ يُسَلِّمَهُ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ ذَلِكَ مِنْ الْحَاكِمِ أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الْقَاتِلِ لِلْوَلِيِّ، فَالْأَوْلَى جَعْلُ اللَّامِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِلِاخْتِصَاصِ لِيُوَافِقَ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ
(قَوْلُهُ وَأَخَّرَ الْقِصَاصَ)
أَيْ وُجُوبًا
(قَوْله فِيمَا دُونَ النَّفْسِ)
أَيْ وَأَمَّا الْجَانِي عَلَى النَّفْسِ فَلَا يُؤَخَّرُ الْقِصَاصُ مِنْهُ لِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: أَيْ لِزَوَالِهِمَا)
هَذَا