16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَفِيهِ الْقِصَاصُ بِلَا انْتِظَارٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ
(وَلِلنِّسَاءِ)
عَطْفٌ عَلَى لِلْعَاصِبِ أَيْ، وَالِاسْتِيفَاءُ أَيْضًا لِلنِّسَاءِ بِشَرْطَيْنِ أَوَّلُهُمَا قَوْلُهُ
(إنْ وَرِثْنَ)
الْمَقْتُولَ خَرَجَتْ الْعَمَّةُ، وَالْخَالَةُ وَنَحْوُهُمَا، وَالثَّانِي قَوْلُهُ
(وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ)
فِي الدَّرَجَةِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا، أَوْ يُوجَدُ عَاصِبٌ أَنْزَلُ مِنْهُنَّ كَعَمٍّ مَعَ بِنْتٍ، أَوْ أُخْتٍ فَتَخْرُجُ الْبِنْتُ مَعَ الِابْنِ، أَوْ الْأُخْتُ مَعَ الْأَخِ فَلَا كَلَامَ لَهَا مَعَهُ فِي عَفْوٍ وَلَا قَوَدٍ بِخِلَافِ أُخْتٍ شَقِيقَةٍ مَعَ أَخٍ لِأَبٍ، فَهَلْ الْكَلَامُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْزَلُ مِنْهَا بِالْقُوَّةِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا وَأُورِدَ عَلَيْهِ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ، وَالْجَدَّةُ لَهَا، وَالزَّوْجَةُ؛ إذْ كُلٌّ مِنْهُنَّ يَرِثُ وَلَا اسْتِيفَاءَ لَهُنَّ فَكَانَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ شَرْطٍ ثَالِثٍ لِإِخْرَاجِهِنَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي امْرَأَةٍ لَوْ ذُكِرَتْ عَصَبَتْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ إلَخْ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ فَرْعُ ثُبُوتِهِ كَأَنَّهُ قَالَ وَلِامْرَأَةٍ وَارِثَةٍ لَمْ يُسَاوِهَا عَاصِبُ الْمَقْتُولِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ سَاوَاهَا ذَكَرٌ لَكَانَ عَاصِبًا وَلَكِنَّ الْأَوْلَى التَّصْرِيحُ وَأَمَّا الْأُمُّ فَدَاخِلَةٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلَهَا الِاسْتِيفَاءُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ ذُكِّرَتْ كَانَتْ أَبًا؛ لِأَنَّهَا، وَالِدَةٌ، لَكِنْ لَا كَلَامَ لَهَا مَعَ وُجُودِ الْأَبِ لِمُسَاوَاةِ الْعَاصِبِ لَهَا.
(وَلِكُلٍّ)
مِنْ النِّسَاءِ الْوَارِثَاتِ، وَالْعَاصِبِ غَيْرِ الْمُسَاوِي
(الْقَتْلُ)
أَيْ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لَهُ وَلَا عِبْرَةَ بِمَنْ عَفَا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ
(وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ)
حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا كَوَاحِدٍ مِنْ هَذَا الْفَرِيقِ وَوَاحِدٍ مِنْ الْآخَرِ وَلِذَا عَبَّرَ بِاجْتِمَاعِ دُونَ جَمِيعٍ وَشَبَّهَ فِي الْحُكْمَيْنِ قَوْلَهُ
(كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ)
كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ شَقِيقَةٍ، أَوْ لِأَبٍ وَثَبَتَ قَتْلُ مُوَرِّثِهِنَّ
(بِقَسَامَةٍ)
مِنْ أَعْمَامٍ مَثَلًا فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِلْعَصَبَةِ غَيْرَ الْوَارِثِينَ، وَالْحَقُّ فِي الْقَتْلِ لِلنِّسَاءِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبَنَاتِ مَعَ الْإِخْوَةِ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ لِاجْتِمَاعِهِمْ سَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ قَسَامَةٍ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ
(وَالْوَارِثُ كَمُوَرِّثِهِ)
أَيْ يَنْتَقِلُ لَهُ مِنْ الْكَلَامِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَعَدَمِهِ مَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِ.
(وَلِلصَّغِيرِ إنْ عُفِيَ)
بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إنْ حَصَلَ عَفْوٌ مِنْ كَبِيرٍ وَسَقَطَ الْقَتْلُ
(نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ)
أَيْ دِيَةِ عَمْدٍ وَلَا يَسْرِي عَفْوُ الْكَبِيرِ عَلَيْهِ فِي إسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْهَا
(وَلِوَلِيِّهِ)
أَيْ الصَّغِيرِ مِنْ أَبٍ، أَوْ وَصِيٍّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ فَإِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ اقْتَصَّ، أَوْ عَفَا
(قَوْلُهُ: فَفِيهِ الْقِصَاصُ)
أَيْ حَالًّا بِلَا انْتِظَارٍ
(قَوْلُهُ أَيْ، وَالِاسْتِيفَاءُ أَيْضًا لِلنِّسَاءِ بِشَرْطَيْنِ)
اعْلَمْ أَنَّ الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِثُبُوتِ أَصْلِ الِاسْتِيفَاءِ لَهُنَّ وَأَمَّا كَوْنُهُنَّ يَنْفَرِدْنَ بِهِ عَنْ الْعَصَبَةِ مِنْ الرِّجَالِ، أَوْ تَقَعُ الْمُشَارَكَةُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَهَذَا مَبْحَثٌ آخَرُ سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَنْزَلَ مِنْهَا بِالْقُوَّةِ)
أَيْ، وَإِنْ سَاوَاهَا فِي الدَّرَجَةِ؛ لِأَنَّ دَرَجَةَ الْأُخُوَّةِ جَامِعَةٌ لِلْكُلِّ
(قَوْلُهُ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا)
؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ عَدَمُ الْمُسَاوَاةِ فِي الدَّرَجَةِ، أَوْ فِي الْقُوَّةِ فَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْأُخْتَ الشَّقِيقَةَ مَعَ الْأَخِ لِلْأَبِ لَهَا حَقٌّ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَشْمَلُهَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ أَيْ فِي الدَّرَجَةِ، أَوْ الْقُوَّةِ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الدَّرَجَةِ.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَيْهِ زِيَادَةُ شَرْطٍ ثَالِثٍ)
أَيْ بِأَنْ يَقُولَ وَكُنَّ لَوْ كَانَ فِي دَرَجَتِهِنَّ رَجُلٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ فَتَخْرُجُ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ، وَالزَّوْجَةُ، وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ)
هَذَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلدَّمِ نِسَاءً وَرِجَالًا أَنْزَلَ مِنْهُنَّ وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلدَّمِ رِجَالًا فَقَطْ فِي قَوْلِهِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ إلَخْ وَسَيَأْتِي مَا إذَا كَانَ الْمُسْتَحِقُّ لِلدَّمِ نِسَاءً فَقَطْ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ عَفَتْ بِنْتٌ نَظَرَ الْحَاكِمُ.
وَحَاصِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَسْمِ الْأَوْلُ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَ مَعَ النِّسَاءِ عَاصِبٌ لَمْ يُسَاوِهِنَّ أَنْ تَقُولَ أَنَّهُنَّ إمَّا أَنْ يَحُزْنَ الْمِيرَاثَ كُلَّهُ، أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يَحُزْنَهُ كَالْبَنَاتِ، وَالْأَخَوَاتِ فَكُلُّ مَنْ طَلَبَ الْقَتْلَ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لَهُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَهَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ، وَإِنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ كَالْبَنَاتِ، وَالْأَخَوَاتِ، وَالْأَعْمَامِ فَإِنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ فَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ أَيْضًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقِصَاصُ إنْ طَلَبَهُ، وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِهَا فَلَا حَقَّ لِلْعَصَبَةِ مَعَهُنَّ لَا فِي عَفْوٍ وَلَا فِي قَوَدٍ بِاتِّفَاقٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ، وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ كَأَنْ حُزْنَ الْمِيرَاثَ.
(قَوْلُهُ: فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ)
أَيْ فَمَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لِذَلِكَ وَأَمَّا الْعَفْوُ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا كَلَامَ لِلْعَصَبَةِ)
أَيْ لَا كَلَامَ لَهُمْ مَعَهُنَّ لَا فِي عَفْوٍ وَلَا فِي قَوَدٍ
(قَوْلُهُ: وَالْحَقُّ فِي الْقَتْلِ)
أَيْ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَفْوِ
(قَوْلُهُ فَلِكُلٍّ الْقَتْلُ)
أَيْ فَلِكُلٍّ مِنْ النِّسَاءِ، وَالْعَصَبَةِ الْقَتْلُ فَكُلُّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أُجِيبَ لَهُ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ قَسَامَةٍ)
أَيْ، أَوْ إقْرَارٍ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ إلَخْ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ
(قَوْلُهُ، وَالْوَارِثُ)
أَيْ لِمَنْ لَهُ وِلَايَةُ الِاسْتِيفَاءِ وَمُرَادُهُ بِالْوَارِثِ مَنْ كَانَ عَاصِبًا بِالْفِعْلِ وَمَنْ لَوْ ذُكِرَ عَصَبٌ فَلَا يَدْخُلُ الزَّوْجُ، وَالزَّوْجَةُ فِي كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: يَنْتَقِلُ لَهُ مِنْ الْكَلَامِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَعَدَمِهِ مَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِ)
سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَارِثُ الَّذِي وَرِثَ مَنْ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَارِثُ الْمَذْكُورُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى كَانَ الْكَلَامُ لَهُمَا مَعًا، وَإِنْ اسْتَوَتْ دَرَجَتُهُمَا كَمَوْتِ ابْنِ الْمَقْتُولِ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ فَلَهَا الْكَلَامُ مَعَ أَخِيهَا وَلَا يُرَاعَى فِي وَارِثِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ الْأُنْثَى عَدَمُ مُسَاوَاةِ عَاصِبٍ لَهَا كَمَا رُوعِيَ ذَلِكَ فِي، أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، وَإِذَا كَانَ الْكَلَامُ لِبِنْتِ الْمَقْتُولِ وَعَمِّهَا وَمَاتَتْ عَنْ بِنْتٍ كَانَ لَهَا الْكَلَامُ مَعَ الْعَمِّ.
(قَوْلُهُ وَلِلصَّغِيرِ)
أَيْ مَعَ كِبَارٍ كُلُّهُمْ مُسْتَحِقُّونَ لِلِاسْتِيفَاءِ
(قَوْلُهُ وَلِوَلِيِّهِ النَّظَرُ)
اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ أَنَّ الْوَلِيَّ مُخْتَصٌّ بِالنَّظَرِ فِي قَتْلِ الْجَانِي وَأَخْذِ الدِّيَةِ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ فِعْلَ الْأَصْلَحِ مِنْهُمَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَى