16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فَكَأَخٍ)
أَيْ يُقَدَّرُ أَخًا زَائِدًا عَلَى عَدَدِ الْإِخْوَةِ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً حَلَفَ رُبُعَ الْأَيْمَانِ، وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً حَلَفَ خُمُسَهَا عَشَرَةَ أَيْمَانٍ، وَهَكَذَا
(تَأْوِيلَانِ)
فَمَحَلُّهُمَا فِي الْعَمْدِ وَمَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ مِثْلَيْهِ
(وَانْتُظِرَ غَائِبٌ)
مِنْ الْعَصَبَةِ
(لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ)
جِدًّا بَلْ كَانَتْ قَرِيبَةً بِحَيْثُ تَصِلُ إلَيْهِ الْأَخْبَارُ إنْ أَرَادَ الْحَاضِرُ الْقِصَاصَ فَإِنْ أَرَادَ الْعَفْوَ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ بَلْ لَهُ إذَا حَضَرَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ جِدًّا بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ وُصُولُ الْخَبَرِ إلَيْهِ لَمْ يُنْتَظَرْ كَأَسِيرٍ وَمَفْقُودٍ
(و)
اُنْتُظِرَ
(مُغْمًى)
أَيْ إفَاقَتُهُ
(وَمُبَرْسَمٌ)
بِفَتْحِ السِّينِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِقِصَرِ أَمَدِ الْبِرْسَامِ غَالِبًا بِمَوْتٍ، أَوْ صِحَّةٍ، وَهُوَ وَرَمٌ فِي الرَّأْسِ يَثْقُلُ مَعَهُ الدِّمَاغُ
(لَا)
مَجْنُونٌ
(مُطْبَقٌ)
بِخِلَافِ مَنْ يُفِيقُ أَحْيَانَا فَتُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ
(و)
لَا
(صَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ)
بِأَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَصَبَةِ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ وَلَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ، أَوْ وَاحِدٌ مُسَاوٍ لَهُ، أَوْ أَبْعَدَ وَيَسْتَعِينُ بِعَاصِبٍ لَهُ فَلَهُمْ الْقَسَامَةُ، وَالْقِصَاصُ بِلَا انْتِظَارِ الصَّغِيرِ وَلَوْ تَعَدَّدَ كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ ابْنٌ، أَوْ ابْنَانِ صَغِيرَانِ وَلَهُ، أَوْ لَهُمَا أَخَوَانِ، أَوْ عَمَّانِ فَأَكْثَرُ، أَوْ أَخٌ كَبِيرٌ مَعَ عَمٍّ، أَوْ عَمٌّ مَعَ ابْنِ عَمٍّ يَسْتَعِينُ بِهِ وَأَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ الْقِصَاصُ عَلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْعَصَبَةِ غَيْرُهُ اُنْتُظِرَ، وَكَذَا إنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مَعَهُ كَبِيرٌ كَابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا كَبِيرٌ فَإِنَّ الْكَبِيرَ يَحْلِفُ حِصَّتَهُ مَعَ إحْضَارِ الصَّغِيرِ مَعَهُ، ثُمَّ يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرِ فَيَحْلِفُ الْبَاقِيَ وَيَثْبُتُ الْقِصَاصُ فَمَحَلُّ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَحْتَاجُ لِقَسَامَةٍ.
وَأَمَّا مَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ:
تَأْوِيلَانِ) أَيْ لِقَوْلِهَا، وَإِنْ كَانُوا عَشَرَةَ إخْوَةٍ وَجَدًّا حَلَفَ الْجَدُّ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ، وَالْإِخْوَةُ ثُلُثَيْهَا فَحَمَلَهَا ابْنُ رُشْدٍ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ الْعُمُومِ فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ وَحَمَلَهَا بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ عَلَى الْخَطَإِ وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَتُقْسَمُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ
(قَوْلُهُ: فَمَحَلُّهُمَا فِي الْعَمْدِ وَمَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ مِثْلَيْهِ)
أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّ مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلَيْهِ وَأَمَّا فِي الْخَطَإِ إذَا كَانَ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ مِثْلَيْهِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ ثُلُثَهَا اتِّفَاقًا كَمَا إذَا كَانَ مَعَهُ مِثْلَاهُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ ثُلُثَهَا فِي الْعَمْدِ، وَالْخَطَإِ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ: وَانْتُظِرَ غَائِبٌ مِنْ الْعَصَبَةِ)
أَيْ لَهُ حَقٌّ فِي الِاسْتِيفَاءِ بِأَنْ كَانَ مُسَاوِيًا لِلْحَاضِرِ فِي الدَّرَجَةِ لِيَعْفُوَ، أَوْ يَقْتُلَ وَيَحْبِسَ الْقَاتِلَ مُدَّةَ الِانْتِظَارِ وَيُحَدِّدُ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْفِرَارُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَلَا يُطْلِقُ بِكَفِيلٍ؛ إذْ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ فِي الْقَوَدِ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ انْتَفَيَا فَفِي ح يُطْلَقُ وَلَا يُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ جُوعًا وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْوَلِيُّ الْحَاضِرُ وَيَرْجِعُ عَلَى أَخِيهِ إذَا قَدِمَ إنْ قَامَ بِحَقِّهِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ)
هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ، فَهِمَ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ وَأَبِي عِمْرَانَ أَنَّ الْغَائِبَ يُنْتَظَرُ، وَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ إلَّا أَنْ يَبْعُدَ جِدًّا، أَوْ يُيْأَسَ مِنْهُ كَالْأَسِيرِ وَنَحْوِهِ وَقَيَّدَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاخْتَارَ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّ كَلَامَ سَحْنُونٍ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ لَا تَقْيِيدَ لَهَا وَأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى إطْلَاقِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَأَبُو عِمْرَانَ اُنْظُرْ ح وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ تَبَعًا لعبق إذَا لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ جِدًّا اهـ بْن، ثُمَّ قَالَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا غَابَ بَعْضُ الْعَصَبَةِ دُونَ بَعْضٍ فَلَوْ غَابُوا كُلُّهُمْ، فَالظَّاهِرُ انْتِظَارُهُمْ مُطْلَقًا وَلَوْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُمْ وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ إذَا غَابُوا كُلُّهُمْ اُنْتُظِرُوا مُطْلَقًا قَرُبَتْ الْغَيْبَةُ، أَوْ بَعُدَتْ وَأَمَّا إذَا غَابَ بَعْضُهُمْ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَذَلِكَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ إذَا لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ فَإِنْ بَعُدَتْ لَمْ يُنْتَظَرْ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْبُعْدُ لَا جِدًّا وَقَالَ سَحْنُونٌ يُنْتَظَرُ الْغَائِبُ إنْ لَمْ يَبْعُدْ جِدًّا وَلَمْ يُيْأَسْ مِنْهُ فَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ هَلْ كَلَامُ سَحْنُونٍ تَقْيِيدٌ لِلْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ، أَوْ مُقَابِلٌ لِلْمُدَوَّنَةِ، وَالْمُدَوَّنَةِ بَاقِيَةٌ عَلَى إطْلَاقِهَا، وَهُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَأَبُو عِمْرَانَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَرَفَةَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَادَ الْحَاضِرُ الْقِصَاصَ)
هَذَا شَرْطٌ فِي انْتِظَارِ الْغَائِبِ، وَكَذَا هُوَ شَرْطٌ فِي انْتِظَارِ مَنْ يَأْتِي فَيُقَالُ إنَّ مَحَلَّ انْتِظَارِ الْمُبَرْسَمِ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ إذَا طَلَبَ الصَّحِيحُ الْقِصَاصَ
(قَوْلُهُ: وَانْتُظِرَ مُغْمًى)
أَيْ وَانْتُظِرَ إفَاقَةُ عَاصِبٍ مُغْمَى لِقُرْبِ إفَاقَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَمُبَرْسَمٌ)
أَيْ وَانْتُظِرَ إفَاقَةُ عَاصِبٍ مُبَرْسَمٍ
(قَوْلُهُ يَثْقُلُ مَعَهُ الدِّمَاغُ)
الَّذِي فِي عِبَارَةِ غَيْرِهِ يَعْتَلُّ مَعَهُ الدِّمَاغُ.
(قَوْلُهُ لَا مَجْنُونٌ)
أَيْ لَا يُنْتَظَرُ إفَاقَةُ عَاصِبٍ مَجْنُونٍ مُطْبَقٍ لَمْ تُعْلَمْ إفَاقَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا صَغِيرٌ)
أَيْ وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ عَاصِبٍ صَغِيرٍ وَاحِدٍ، أَوْ مُتَعَدِّدٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ)
أَيْ ثُبُوتُ الْقَتْلِ عَلَيْهِ بِحَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْعَدَ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانُوا مُسَاوِينَ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ بَلْ، وَإِنْ كَانُوا أَبْعَدَ مِنْهُ فِي الدَّرَجَةِ
(قَوْلُهُ وَلَهُ)
أَيْ لِلِابْنِ الصَّغِيرِ وَقَوْلُهُ، أَوْ لَهُمَا أَيْ لِلِابْنَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَقَوْلُهُ أَخَوَانِ، أَوْ عَمَّانِ إلَخْ أَيْ فَيَحْلِفُ مَنْ ذُكِرَ وَيَثْبُتُ الدَّمُ فَإِنْ اقْتَصَّا فَظَاهِرٌ، وَإِنْ عَفَيَا، أَوْ وَاحِدٌ سَقَطَ الْقَتْلُ وَلِلصَّغِيرِ، أَوْ الصَّغِيرَيْنِ دِيَةُ عَمْدٍ هَذَا هُوَ الْمُرْتَضَى، وَالْمُوَافِقُ لِلْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ بِانْتِظَارِ بُلُوغِ الصِّغَارِ فَالْمُصَنِّفُ مَاشٍ عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِيمَا إذَا كَانَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ يَحْتَاجُ لِقَسَامَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرِ اتِّفَاقًا وَلَوْ تَعَدَّدَ وَلِلْكِبَارِ الْقِصَاصُ حَالًّا فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ فَلَا قِصَاصَ وَلِمَنْ لَمْ يَعْفُ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ الْقِصَاصُ)
الْأَنْسَبُ وَأَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْقِصَاصِ عَلَى بُلُوغِهِ
(قَوْلُهُ، وَكَذَا إنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مَعَهُ كَبِيرٌ)
أَيْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَاصِبٌ يَسْتَعِينُ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ الْقِصَاصُ)