16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(أَكْثَرَ)
مِنْ أُصْبُعٍ بِأَنْ نَقَصَتْ إصْبَعَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلَا يُقْتَصُّ لَهَا مِنْ كَامِلَةٍ جَنَتْ، ثُمَّ إنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ فَلَهُ دِيَتُهُ وَلَا شَيْءَ لِلْكَفِّ لِانْدِرَاجِهِ فِي الْأَصَابِعِ، وَإِنْ كَانَ أُصْبُعًا فَقَطْ فَدِيَةٌ وَفِي الْكَفِّ حُكُومَةٌ نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْكَفُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْحُكُومَةُ، وَإِنَّمَا خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ يَدُ الْجَانِي نَاقِصَةً أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ وَتَعَيَّنَ الْعَقْلُ فِيمَا إذَا كَانَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ نَاقِصَةً أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ إذَا اخْتَارَ الْقَوَدَ بِقَطْعِ النَّاقِصَةِ مِنْ الْجَانِي فَقَدْ رَضِيَ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهِ وَذَلِكَ لَهُ، وَإِذَا كَانَتْ يَدُهُ هِيَ النَّاقِصَةُ أَكْثَرُ وَأَرَادَ الْقِصَاصَ مِنْ الْجَانِي ذِي الْيَدِ الْكَامِلَةِ لَزِمَ أَنْ يَأْخُذَ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّهِ
(وَلَا يَجُوزُ)
الْقِصَاصُ
(بِكُوعٍ)
أَيْ مِنْهُ
(لِذِي مَرْفِقٍ)
أَيْ لِمَجْنِيٍّ عَلَيْهِ مِنْ مَرْفِقٍ
(وَإِنْ رَضِيَا)
مَعًا بِذَلِكَ فَأَوْلَى إذَا لَمْ يَرْضَيَا فَإِنْ وَقَعَ أَجْزَأَ وَلَا يُعَادُ الْقِصَاصُ، وَإِنَّمَا مَنَعَ مَعَ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ قَدْ رَضِيَ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهِ؛ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى
{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}
[المائدة: ٤٥]
(وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ)
مِنْ الْجَانِي
(بِالضَّعِيفَةِ خِلْقَةً)
أَيْ مِنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا
(أَوْ)
ضَعِيفَةٍ، مِنْ
(كِبَرٍ)
لِصَاحِبِهَا
(و)
أَمَّا لَوْ كَانَ ضَعْفُهَا
(لِجُدَرِيٍّ)
بِضَمِّ الْجِيمِ
(أَوْ)
كَانَ
(لِكَرَمْيَةٍ)
أَصَابَتْهَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ سَوَاءٌ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَمْ لَا
(فَالْقَوَدُ)
رَاجِعٌ لِلْجُدَرِيِّ وَمَا بَعْدَهُ لَا لِمَا قَبْلَهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ إلَخْ؛ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ إلَّا الْقَوَدُ، وَإِنَّمَا رَجَعْنَاهُ لِلْجُدَرِيِّ؛ لِأَنَّهُ قَرَنَهُ بِالْوَاوِ الِاسْتِئْنَافِيَّة كَمَا أَشَرْنَا لَهُ بِأَمَّا الْفَاصِلَةِ وَقَوْلُهُ
(إنْ تَعَمَّدَ)
الْجَانِي شَرْطٌ فِي الْقَوَدِ أَيْ تَعَمَّدَ الْجِنَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ ضَعْفِهَا بِمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ تَعَمُّدِ الْجِنَايَةِ
(وَإِلَّا)
يَتَعَمَّدْ بَلْ كَانَ خَطَأً
(فَبِحِسَابِهِ)
أَيْ يُؤْخَذُ مِنْ الْجَانِي بِحِسَابِ مَا بَقِيَ بَعْدَ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ مِنْ نُورِهَا فَإِنْ بَقِيَ نِصْفُ نُورِهَا بَعْدَ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ فَعَلَى الْمُخْطِئِ الْآنَ نِصْفُ الدِّيَةِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ،، وَهَذَا إنْ أَخَذَ لَهَا أَوَّلًا عَقْلًا، وَإِلَّا، فَالدِّيَةُ كَامِلَةً، كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ لَهَا عَقْلًا فَقَوْلُهُ، وَإِلَّا إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ، أَوْ لِكَرَمْيَةٍ، ثُمَّ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ، فَالْقَوَدُ مَعَ قَوْلِهِ وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ وَلَا لِقَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَمْدِ وَلَا لِقَوْلِهِ، وَإِلَّا إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي، وَكَذَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَأْخُذْ عَقْلًا مَعَ إخْلَالِ مَا هُنَا بِالشَّرْطِ الْآتِي وَرِكَّةِ الْكَلَامِ
(وَإِنْ)
(فَقَأَ)
أَيْ قَلَعَ
(سَالِمٌ)
أَيْ سَالِمُ الْعَيْنَيْنِ، أَوْ سَالِمُ الْمُمَاثِلَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(عَيْنَ أَعْوَرَ)
(فَلَهُ)
أَيْ لِلْأَعْوَرِ
(الْقَوَدُ)
بِأَخْذِ نَظِيرَتِهَا مِنْ السَّالِمِ
(و)
لَهُ
(أَخْذُ الدِّيَةِ كَامِلَةً)
؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْنِ
(مِنْ مَالِهِ)
؛ لِأَنَّهُ مُتَعَمِّدٌ
(وَإِنْ)
(فَقَأَ أَعْوَرُ مِنْ سَالِمٍ مُمَاثِلَتَهُ)
أَيْ مُمَاثِلَةَ عَيْنِهِ السَّالِمَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
عَلَيْهِ النَّاقِصُ الْأَصَابِعِ لِلْجَانِي أَرْشَ أُصْبُعِهِ
(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ)
أَيْ بِأَنْ كَانَ الْبَاقِي اثْنَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً،
(قَوْلُهُ: لَزِمَ أَنْ يَأْخُذَ أَزْيَدَ مِنْ حَقِّهِ)
أَيْ فَيُخَالِفَ، قَوْله تَعَالَى
{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}
[المائدة: ٤٥]
أَيْ يُفْعَلُ بِالْجَانِي مِثْلُ مَا جَنَى مَعَ الْإِمْكَانِ.
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَصَّ لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ الْمِرْفَقِ بِأَخَفَّ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَقْطَعَ يَدَ الْجَانِي مِنْ الْكُوعِ وَيَتْرُكَ الْبَاقِي
(قَوْلُهُ: مِنْ مَرْفِقٍ)
أَيْ جِنَايَةً حَاصِلَةً، مِنْ مَرْفِقٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُعَادُ الْقِصَاصُ)
أَيْ: لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَفْوِ يَمْنَعُ مِنْ وُقُوعِ قِصَاصٍ بَعْدَهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ فَإِنْ وَقَعَ أَجْزَأَ وَلَا يُعَادُ سَوَاءٌ وَقَعَ بِرِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهُ وَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مَعَ الْإِمْكَانِ حَقٌّ لِلَّهِ)
أَيْ إذَا أَرَادَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ الْجَانِي فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ مَجَّانًا، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعُقُوبَةَ أَصْلُهَا حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ لِجَوَازِ الْعَفْوِ فَإِنْ أُرِيدَتْ فَتَحْدِيدُهَا حَقٌّ لِلَّهِ لَا يَتَعَدَّى
(قَوْلُهُ: وَتُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ)
حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَيْنَ السَّلِيمَةَ تُؤْخَذُ بِالْعَيْنِ الضَّعِيفَةِ سَوَاءٌ كَانَ ضَعْفُهَا خِلْقَةً، أَوْ لِكِبَرِ صَاحِبِهَا، أَوْ لِجُدَرِيٍّ، أَوْ لِرَمْيَةٍ وَنَحْوِهَا كَطَرْفَةٍ وَلَوْ أَخَذَ صَاحِبُهَا لَهَا عَقْلًا حَيْثُ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى تِلْكَ الضَّعِيفَةِ عَمْدًا كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً، فَالدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا كَانَ ضَعْفُهَا بِغَيْرِ رَمْيَةٍ بِأَنْ كَانَ خِلْقَةً، أَوْ لِكِبَرٍ، أَوْ لِجُدَرِيٍّ، أَوْ كَانَ بِرَمْيَةٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ صَاحِبُهَا مِنْ أَخْذِ عَقْلِهَا مِنْ الرَّامِي الْأَوَّلِ وَأَمَّا إذَا تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِ عَقْلِهَا مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ بِالْفِعْلِ غَرِمَ الْجَانِي الْمُخْطِئُ لِرَبِّهَا بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ نُورِهَا بَعْدَ الرَّمْيِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ: بِالضَّعِيفَةِ)
أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَلِجُدَرِيٍّ، أَوْ لِكَرَمْيَةٍ، فَالْقَوَدُ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقَوَدِ فِي هَذَيْنِ هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ أَخَذَ لَهَا عَقْلًا وَقِيلَ لَا قِصَاصَ فِيهَا وَقَيَّدَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بِمَا إذَا كَانَ النَّقْصُ فَاحِشًا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ)
أَيْ عَنْ رُجُوعِهِ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا رَجَعْنَاهُ لِلْجُدَرِيِّ)
أَيْ وَلِمَا بَعْدَهُ وَلَمْ نُرْجِعْهُ لِمَا بَعْدَهُ فَقَطْ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ وَلِجُدَرِيٍّ عَطْفًا عَلَى مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: بِمَا تَقَدَّمَ)
أَيْ مِنْ الْجُدَرِيِّ، وَالرَّمْيَةِ، وَالْكِبَرِ، وَالْخِلْقَةِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ الْأَخْذُ مِنْ الْجَانِي بِحِسَابِ مَا بَقِيَ وَقَوْلُهُ إنْ أَخَذَ لَهَا أَوَّلًا عَقْلًا الْأَوْلَى إنْ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ، وَإِلَّا فَالدِّيَةُ،
أَيْ:
وَإِلَّا يَتَمَكَّنْ، مِنْ أَخْذِ عَقْلٍ لَهَا، فَالدِّيَةُ كَامِلَةً
(قَوْلُهُ: مَعَ إخْلَالِ مَا هُنَا)
أَيْ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ، أَنَّ الْجَانِيَ، خَطَأً، عَلَى الْعَيْنِ الضَّعِيفَةِ بِكَرَمْيَةٍ، يَغْرَمُ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ مِنْ نُورِهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ رَبُّهَا أَخَذَ لَهَا عَقْلًا أَوَّلًا قَبْلَ الْجِنَايَةِ، أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْقَوَدُ وَلَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ)
مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الْقِصَاصَ، أَوْ الدِّيَةَ كَامِلَةً ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْأَعْوَرُ أَخَذَ دِيَةَ الْأُولَى، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الصَّوَابِ لِلسُّنَّةِ وَلِأَنَّ عَيْنَ الْأَعْوَرِ بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْنِ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا، ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَخْيِيرِ الْأَعْوَرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إذَا كَانَ الْجَانِي سَالِمَ الْعَيْنَيْنِ، أَوْ سَالِمَ الْمُمَاثَلَةِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا. نَحْوَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَلِذَا