16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَا خُصُوصِ اللَّطْمَةِ، أَوْ الضَّرْبِ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يُقْتَصُّ مِنْ الْجُرُوحِ كَمَا فِي الْآيَةِ فَعَلَ بِهِ مَا يُسْتَطَاعُ
(وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ)
مُتَعَيِّنٌ، فَالْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ ذَهَبَ نَحْوُ الْبَصَرِ بِشَيْءٍ فِيهِ الْقِصَاصُ، وَهَذِهِ ذَهَبَ بِشَيْءٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ فَافْتَرَقَا وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِ الْعَيْنِ قَائِمَةً فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفِ، وَإِنْ ذَهَبَ بِكَلَطْمَةٍ فَإِنْ اُسْتُطِيعَ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ وَلَوَفَّى بِالْمُرَادِ وَيَحْذِفُ قَوْلَهُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مِثْلَ الْفِعْلِ الَّذِي فَعَلَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ
(كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ بِضَرْبَةٍ)
بِجُرْحٍ عَمْدًا عَلَى رَأْسِهِ مَثَلًا فَيُقْتَصُّ مِنْهُ فَإِنْ شُلَّتْ يَدُ الْجَانِي، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ
(وَإِنْ)
(قُطِعَتْ)
بَعْدَ الْجَنَابَةِ
(يَدُ قَاطِعٍ)
لِيَدِ غَيْرِهِ عَمْدًا
(بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِهِ)
أَيْ غَيْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَقَطْعِهِ يَدَ آخَرَ فَاقْتُصَّ مِنْهُ
(فَلَا شَيْءَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ)
مِنْ قِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ كَمَوْتِ الْقَاتِلِ عَمْدًا بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ لِلْمَقْتُولِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِالْعُضْوِ الْمَخْصُوصِ فَلَمَّا زَالَ سَقَطَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَكَذَا فِي النَّفْسِ بِخِلَافِ مَقْطُوعِ الْيَدِ قَبْلَ الْجِنَايَةِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ
(وَإِنْ)
(قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ)
يَدَ غَيْرِهِ
(مِنْ الْمِرْفَقِ)
(فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ)
بِأَنْ يَقْطَعَ النَّاقِصَةَ مِنْ الْمِرْفَقِ
(أَوْ الدِّيَةُ)
، وَإِنَّمَا خَيَّرَ؛ لِأَنَّ الْجَانِي لَمَّا كَانَ نَاقِصَ الْعُضْوِ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ حَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلَمْ يَجُزْ الِانْتِقَالُ لِعُضْوٍ آخَرَ وَلَمْ تَتَعَيَّنْ الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ جَنَى عَمْدًا فَثَبَتَ الْخِيَارُ بَيْنَ الْقِصَاصِ، وَالدِّيَةِ وَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ مَعَ أَخْذِ الدِّيَةِ مُعْتَلًّا بِأَنَّ فِي السَّاعِدِ حُكُومَةً؛ إذْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ دِيَةٍ وَقِصَاصٍ
(كَمَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ)
يَقْطَعُ ذَكَرَ غَيْرِهِ فَيُخَيَّرُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَيْنَ الْقِصَاصِ بِأَنْ يَقْطَعَ الْبَاقِي مِنْ ذَكَرِ الْجَانِي وَأَخْذِ الدِّيَةِ
(وَتُقْطَعُ الْيَدُ)
، أَوْ الرِّجْلُ
(النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا بِالْكَامِلَةِ بِلَا غُرْمٍ)
عَلَى الْجَانِي وَلَا خِيَارَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي نَقْصِ الْأُصْبُعِ
(وَخُيِّرَ إنْ نَقَصَتْ)
يَدُهُ، أَوْ رِجْلُهُ
(أَكْثَرَ)
مِنْ أُصْبُعٍ
(فِيهِ)
أَيْ فِي الْقِصَاصِ
(وَفِي)
أَخْذِ
(الدِّيَةِ)
أَيْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا الْجَانِي
(وَإِنْ)
(نَقَصَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ)
، أَوْ رِجْلُهُ أُصْبُعًا
(فَالْقَوَدُ)
عَلَى الْجَانِي الْكَامِلِ الْأَصَابِعِ
(وَلَوْ)
كَانَ النَّاقِصُ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(إبْهَامًا)
، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ الْمُبَالَغَةِ عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ
(لَا)
إنْ نَقَصَتْ يَدُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَيْ أَمْكَنَ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَا خُصُوصِ اللَّطْمَةِ، أَوْ الضَّرْبِ)
أَيْ لَا بِخُصُوصِ مَا فَعَلَ الْجَانِي مِنْ الضَّرْبِ، أَوْ اللَّطْمَةِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَضِيَّةُ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَيْثُ وَقَعَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ أَنَّ رَجُلًا لَطَمَ شَخْصًا فَأَذْهَبَ بَصَرَهُ، وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ فَأَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَقْتَصَّ لَهُ مِنْهُ فَأَعْيَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى النَّاسِ فَتَحَيَّلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِدْنَاءِ مِرْآةٍ مُحْمَاةٍ مِنْ عَيْنِ الْجَانِي وَقِيلَ اسْتَقْبِلْ بِهَا الشَّمْسَ وَوَضَعَ كُرْسُفًا أَيْ قُطْنًا عَلَى الْحَدَقَةِ لِئَلَّا تَسِيلَ فَاخْتُطِفَ بَصَرُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ)
أَيْ، وَإِلَّا يُسْتَطَعْ ذَلِكَ، فَالْعَقْلُ مُتَعَيَّنٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا سَقَطَ فِيهِ الْقِصَاصُ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ وَيَكُونُ الْعَقْلُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ)
أَيْ فِي اخْتِلَافِ الْمَسْأَلَتَيْنِ لِكَوْنِ الْعَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَائِمَةً أَيْ بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَائِمَةٌ، وَالذَّاهِبُ فِيهِمَا إنَّمَا هُوَ الْمَنْفَعَةُ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ شُلَّتْ يَدُهُ إلَخْ)
قَرَّرَهُ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهُوَ قَوْلُهُ، وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ إلَخْ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ تَشْبِيهًا بِمَا يَلِيهِ أَعْنِي قَوْلَهُ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ فِي تَعْيِينِ الْعَقْلِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا حَصَلَ الشَّلَلُ بِمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ بِمَا فِيهِ قِصَاصٌ وَشَلَّتْ بِفَتْحِ الشِّينِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا بَلْ قِيلَ إنَّهُ خَطَأٌ
(قَوْلُهُ: بِجُرْحٍ)
أَيْ مُلْتَبِسَةٌ بِجُرْحٍ فِيهِ الْقَوَدُ كَمُوضِحَةٍ وَأَمَّا إنْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصًا فَشُلَّتْ يَدُهُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ وَعَلَيْهِ دِيَةُ الْيَدِ وَلَا يُنْظَرُ لِكَوْنِ الضَّرْبِ يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ بِهِ الشَّلَلُ فَيُضْرَبُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يَحْصُلَ، أَوْ لَا يَحْصُلَ بِهِ الشَّلَلُ فَيُحْكَمُ بِالدِّيَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ)
أَيْ فِي مَالِ الْجَانِي لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ عَمْدًا، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ قَبْلَ الْقِصَاصِ مِنْهُ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ بِسَرِقَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ لِغَيْرِ هَذَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لِهَذَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى ذَلِكَ الْجَانِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَقْطُوعِ الْيَدِ)
أَيْ الْمُمَاثَلَةُ لِمَا قَطَعَهَا وَقَوْلُهُ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ أَيْ لِعَدَمِ مَحَلِّ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمِرْفَقِ)
احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا إذَا قَطَعَ أَقْطَعُ الْكَفِّ يَدَ غَيْرِهِ مِنْ الْكُوعِ فَإِنَّهُ تَتَعَيَّنُ الدِّيَةُ لِعَدَمِ مَحَلِّ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ: فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ)
قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ، وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ حَيْثُ تَعَيَّنَتْ الدِّيَةُ عَلَى صَاحِبِهَا إذَا كَانَ جَانِيًا أَنَّ الشَّلَّاءَ كَالْمَيِّتَةِ بِخِلَافِ هَذِهِ فَإِنَّ فِي السَّاعِدِ مَنْفَعَةً
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْبَاقِي مِنْ عُضْوِهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ أَخْذِ الدِّيَةِ)
أَيْ مَعَ أَخْذِهِ بَاقِي دِيَةِ يَدِهِ
(قَوْلُهُ: يَقْطَعُ ذَكَرَ غَيْرِهِ)
أَيْ بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ الدِّيَةَ)
أَيْ دِيَةَ ذَكَرِهِ هُوَ
(قَوْلُهُ: النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا)
أَيْ فَقَطْ، أَوْ أُصْبُعًا وَبَعْضَ آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ النَّقْصُ بِجِنَايَةٍ، أَوْ بِغَيْرِهَا وَقَوْلُهُ النَّاقِصَةُ أُصْبُعًا أَيْ مِنْ الْجَانِي وَقَوْلُهُ بِالْكَامِلَةِ أَيْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِلَا غُرْمٍ عَلَى الْجَانِي)
أَيْ لِأَرْشِ الْأُصْبُعِ النَّاقِصَةِ مِنْ يَدِهِ
(قَوْلُهُ: فِي نَقْصِ الْأُصْبُعِ)
أَيْ بَلْ يَتَعَيَّنُ قَطْعُ النَّاقِصَةِ لِذَلِكَ بِالْكَامِلَةِ
(قَوْلُهُ: وَخُيِّرَ)
أَيْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ يَدُهُ أَيْ الْجَانِي
(قَوْلُهُ: أَكْثَرَ مِنْ أُصْبُعٍ)
الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ أُصْبُعَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَأَمَّا الْأُصْبُعُ وَبَعْضُ آخَرَ فَلَا خِيَارَ فِيهِ بَلْ يَتَعَيَّنُ قَطْعُ النَّاقِصَةِ لِذَلِكَ بِالْكَامِلَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا نَقْصٌ يَسِيرٌ لَا يَمْنَعُ الْمُمَاثَلَةَ
(قَوْلُهُ: وَفِي أَخْذِ الدِّيَةِ)
أَيْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ وَيَأْخُذَ أَرْشَ النَّاقِصِ مِنْ تِلْكَ الْيَدِ الْمُقْتَصِّ مِنْهَا
(قَوْلُهُ أَيْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا)
أَيْ الْكَامِلَةِ وَقَوْلُهُ لَا الْجَانِي أَيْ لَا دِيَةِ يَدِ الْجَانِي النَّاقِصَةِ
(قَوْلُهُ: فَالْقَوَدُ عَلَى الْجَانِي الْكَامِلِ الْأَصَابِعِ)
أَيْ وَلَا يَغْرَمُ الْمَجْنِيُّ