16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ فِي عَدَمِ الْقِصَاصِ، وَهِيَ، أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ بَيَانِ مَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ
(وَشُفْرِ عَيْنٍ)
لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَهُوَ بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ الْهُدْبُ النَّابِتُ بِأَطْرَافِ الْجَفْنِ
(وَحَاجِبٍ وَلِحْيَةٍ)
لَا قِصَاصَ عَلَى مَنْ نَتَفَهُ، أَوْ حَلَقَهُ
(وَعَمْدُهُ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِمَّا لَا قِصَاصَ فِيهِ
(كَالْخَطَإِ إلَّا فِي الْأَدَبِ)
فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ وَجِرَاح الْجَسَدِ قَوْلَهُ
(وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ)
بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْخَوْفُ، أَوْ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ
(فِي غَيْرِهَا)
أَيْ غَيْرِ الْجِرَاحِ الَّتِي بَعْدَ الْمُوضِحَةِ أَيْ جِرَاحِ الْجَسَدِ غَيْرَ مَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ فِيهَا الْقِصَاصُ إلَّا أَنْ يَعْظُمَ فِيهَا الْخَطَرُ فَلَا قِصَاصَ وَلَوْ تَرَكَ الْوَاوَ لَكَانَ، أَوْلَى؛ لِأَنَّ إثْبَاتَهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَهُ، وَهُوَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ
(كَعَظْمِ الصَّدْرِ)
أَيْ كَسْرِهِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ، وَكَذَا عَظْمُ الصُّلْبِ، أَوْ الْعُنُقِ وَيَجِبُ فِيهَا الْعَقْلُ كَامِلًا
(وَفِيهَا: أَخَافُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ أَنْ يَتْلَفَ)
الْجَانِي لَوْ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَيَلْزَمُ أَخْذُ نَفْسٍ فِيمَا دُونَهَا، أَوْ إنَّمَا فِيهِ الْعَقْلُ كَامِلًا وَمَفْهُومُ رَضِّ أَنَّ فِي قَطْعِهِمَا، أَوْ جُرْحِهِمَا الْقِصَاصَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَتَالِفِ وَضَمِيرُ أَخَافُ لِلْإِمَامِ، أَوْ ابْنِ الْقَاسِمِ
(وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ)
مِنْ الْمَعَانِي كَسَمْعٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ وَكَلَامٍ
(بِجُرْحٍ)
أَيْ بِسَبَبِ جُرْحٍ مِنْ شَخْصٍ عَمْدًا لِآخَرَ فِيهِ قِصَاصٌ كَالْمُوضِحَةِ
(اقْتَصَّ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْجَانِي بِمِثْلِهِ
(فَإِنْ حَصَلَ)
لِلْجَانِي مِثْلُ الذَّاهِبِ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(أَوْ زَادَ)
بِأَنْ ذَهَبَ شَيْءٌ آخَرُ مَعَ الذَّاهِبِ، فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
(وَإِلَّا)
يَحْصُلْ مِثْلُ الذَّاهِبِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ، أَوْ حَصَلَ غَيْرُهُ
(فِدْيَةُ مَا لَمْ يَذْهَبْ)
حَقُّهُ فِدْيَةُ مَا ذَهَبَ فِي مَالِهِ، أَوْ هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ فِدْيَةُ مُمَاثِلِ مَا لَمْ يَذْهَبْ
(وَإِنْ ذَهَبَ)
الْبَصَرُ وَنَحْوُهُ بِمَا لَا قِصَاصَ فِيهِ كَلَطْمَةٍ، أَوْ ضَرْبَةٍ بِقَضِيبٍ
(وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ)
لَمْ تَنْخَسِفْ
(فَإِنْ اُسْتُطِيعَ)
أَيْ أَمْكَنَ
(كَذَلِكَ)
أَيْ؛ إذْهَابُ بَصَرِهِ بِحِيلَةٍ مِنْ الْحِيَلِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا ذَهَابُ مَعْنًى فَإِنْ أَمْكَنَ ذَهَابُ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِنْ الْجَانِي بِحِيلَةٍ بِدُونِ ضَرْبٍ فَعَلَ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ، وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْهُدْبُ)
أَيْ الشَّعْرُ النَّابِتُ بِأَطْرَافِ الْجَفْنِ مِنْ فَوْقَ وَأَسْفَلَ بِغَيْرِ جِلْدٍ وَلَا لَحْمٍ
(قَوْلُهُ: مِمَّا لَا قِصَاصَ فِيهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ عَقْلٌ، وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ وَمَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ إلَى الدَّامِغَةِ، أَوْ كَانَ فِيهِ حُكُومَةٌ، وَهُوَ فَقْءُ صَحِيحِ الْعَيْنِ عَيْنَ الْأَعْمَى وَقَطْعُ نَاطِقِ اللِّسَانِ لِسَانَ الْأَبْكَمِ، أَوْ كَانَ لَا عَقْلَ فِيهِ وَلَا حُكُومَةَ كَاللَّطْمَةِ وَنَتْفِ هُدْبِ الْعَيْنِ، أَوْ الْحَاجِبِ، أَوْ اللِّحْيَةِ، أَوْ حَلْقِ ذَلِكَ إنْ عَادَ ذَلِكَ لِمَا كَانَ، وَإِلَّا كَانَ فِيهِ الْحُكُومَةُ.
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
أَيْ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَكَمَا يَجِبُ الْأَدَبُ فِي عَمْدِ مَا لَا قِصَاصَ فِيهِ يَجِبُ الْأَدَبُ أَيْضًا فِي عَمْدِ مَا فِيهِ الْقِصَاصُ فَتُقْطَعُ يَدُ الْجَانِي مَثَلًا وَيُؤَدَّبُ كَمَا فِي ح
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَنْ يَعْظُمَ)
النُّسْخَةُ الَّتِي حَلَّ عَلَيْهَا خش وَكَأَنْ يَعْظُمَ الْخَطَرُ فِي غَيْرِهَا كَعَظْمِ الصَّدْرِ قَالَ، وَهَذَا تَشْبِيهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ: لَكَانَ، أَوْلَى)
لَا يُقَالُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ، وَإِلَّا، فَالْعَقْلُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ أَنَّ إلَّا فِيهِ شَرْطِيَّةٌ، وَإِلَّا هُنَا اسْتِثْنَائِيَّةٌ وَلَا تُعْطَفُ الْجُمْلَةُ الِاسْتِثْنَائِيَّة عَلَى الشَّرْطِيَّةِ
(قَوْلُهُ كَعَظْمِ الصَّدْرِ)
تَمْثِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ، أَوْ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ بِمَا قَبْلَهُ فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ وَعَدَمِ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ فِي رَضِّ الْأُنْثَيَيْنِ)
أَيْ كَسْرِ الْأُنْثَيَيْنِ، أَوْ إحْدَاهُمَا
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُ إلَخْ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُفْعَلُ ذَلِكَ بِالْجَانِي، وَإِنَّمَا فِيهِ الْعَقْلُ
(قَوْلُهُ: إنَّ فِي قَطْعِهِمَا، أَوْ جَرْحِهِمَا الْقِصَاصَ)
هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الرِّسَالَةِ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ كَرَضِّهِمَا
(قَوْلُهُ: لِلْإِمَامِ إلَخْ)
يَتَعَيَّنُ أَنَّ فَاعِلَ أَخَافَ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي فِي التَّهْذِيبِ لَا مَالِكٌ خِلَافًا لِتَجْوِيزِ الشَّارِحِ ذَلِكَ أَيْضًا اُنْظُرْ تت
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ذَهَبَ كَبَصَرٍ)
الْكَافُ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ فَاعِلُ ذَهَبَ أَيْ إنْ ذَهَبَ مِثْلُ بَصَرٍ أَيْ إنْ ذَهَبَ بَصَرٌ وَمَا مَاثَلَهُ مِنْ الْمَعَانِي كَسَمْعٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ وَلَمْسٍ وَكَلَامٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ قُوَّةُ الْيَدِ، وَالرِّجْلِ كَمَا فِي بْن
(قَوْلُهُ كَالْمُوضِحَةِ)
أَيْ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ عَمْدًا فَأَوْضَحَهُ فَذَهَبَ بِذَلِكَ سَمْعُهُ، أَوْ عَقْلُهُ، أَوْ هُمَا
(قَوْلُهُ: اُقْتُصَّ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْجَانِي بِمِثْلِهِ أَيْ بِأَنْ يُوضَحَ بَعْدَ بُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَصَلَ لِلْجَانِي مِثْلُ الذَّاهِبِ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ حَصَلَ عَائِدٌ عَلَى الذَّاهِبِ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ وَأَمَّا ضَمِيرُ زَائِد، فَهُوَ عَائِدٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ ذَهَبَ شَيْءٌ آخَرُ مَعَ الذَّاهِبِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الذَّاهِبِ، أَوْ مِنْ جِنْسِهِ كَمَا لَوْ ذَهَبَ بِإِيضَاحِهِ لَهُ السَّمْعُ فَاقْتُصَّ مِنْهُ فَذَهَبَ بَصَرُهُ زِيَادَةً عَلَى سَمْعِهِ، أَوْ ذَهَبَ بِإِيضَاحِهِ بَعْضُ سَمْعِهِ فَاقْتُصَّ مِنْهُ فَذَهَبَ سَمْعُهُ بِالْمَرَّةِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ)
أَيْ، أَوْ حَصَلَ بَعْضُ الذَّاهِبِ، أَوْ حَصَلَ غَيْرُهُ أَيْ كَمَا لَوْ ذَهَبَ بِإِيضَاحِهِ سَمْعُهُ بِالْمَرَّةِ فَاقْتُصَّ مِنْهُ فَلَمْ يَذْهَبْ لَهُ شَيْءٌ، أَوْ ذَهَبَ بَعْضُ سَمْعِهِ، أَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَطْ
(قَوْلُهُ حَقُّهُ فَدِيَةُ مَا ذَهَبَ)
أَيْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَخْذَ جَمِيعِ الدِّيَةِ، وَإِنْ حَصَلَ لِلْجَانِي بَعْضُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ فِي مَالِهِ)
أَيْ الْجَانِي هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ أَنَّهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ
(قَوْلُهُ فِدْيَةُ مُمَاثِلِ مَا لَمْ يَذْهَبْ)
أَيْ وَمُمَاثِلُ مَا لَمْ يَذْهَبْ أَيْ نَظِيرُهُ مَا قَامَ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَا مَا قَامَ بِالْجَانِي؛ لِأَنَّ الَّذِي لَمْ يَذْهَبْ هُوَ الْقَائِمُ بِالْجَانِي.
فَإِنْ قُلْت مَا الْمَانِعُ مِنْ بَقَاءِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى حَالِهِ وَيُرَادُ بِمَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْ الْجَانِي.
قُلْت الْمَانِعُ اقْتِضَاؤُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْجَانِي امْرَأَةً عَلَى رَجُلٍ فَذَهَبَ بَصَرُ أَحَدِ عَيْنَيْهِ فَاقْتُصَّ مِنْهَا فَلَمْ يَذْهَبْ بَصَرُ عَيْنِهَا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ دِيَةُ عَيْنِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ دِيَةُ عَيْنِهَا نِصْفُ دِيَتِهَا وَدِيَةُ عَيْنِ الرَّجُلِ نِصْفُ دِيَتِهِ
(قَوْلُهُ: أَيْ أَمْكَنَ كَذَلِكَ)