16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لَا)
عَلَى
(شَرِيكِ مُخْطِئٍ)
بِالْهَمْزِ وَتُرْسَمُ يَاءً
(و)
لَا شَرِيكِ
(مَجْنُونٍ)
فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ الْكَبِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ الْمُخْطِئِ، أَوْ الْمَجْنُونِ نِصْفُهَا
(وَهَلْ يُقْتَصُّ مِنْ شَرِيكِ سَبُعٍ)
نَظَرًا لِتَعَمُّدِهِ قَتْلَهُ
(و)
مِنْ شَرِيكِ
(جَارِحٍ نَفْسَهُ)
جُرْحًا يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ غَالِبًا، ثُمَّ ضَرَبَهُ مُكَلَّفٌ قَاصِدًا قَتْلَهُ نَظَرًا لِقَصْدِهِ
(و)
مِنْ شَرِيكِ
(حَرْبِيٍّ)
لَمْ يَتَمَالَآ عَلَى قَتْلِهِ، وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْ الشَّرِيكِ قَطْعًا
(وَمَرِضَ بَعْدَ الْجُرْحِ)
بِأَنْ جَرَحَهُ، ثُمَّ حَصَلَ لِلْمَجْرُوحِ مَرَضٌ يَنْشَأُ عَنْهُ الْمَوْتُ غَالِبًا، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُدْرَ أَمَاتَ مِنْ الْجُرْحِ، أَوْ مِنْ الْمَرَضِ
(أَوْ)
لَا يُقْتَصُّ، وَإِنَّمَا
(عَلَيْهِ)
فِي الْأَرْبَعِ مَسَائِلَ
(نِصْفُ الدِّيَةِ)
فِي مَالِهِ وَيُضْرَبُ مِائَةً وَيُحْبَسُ عَامًا
(قَوْلَانِ)
، وَالْقَوْلُ بِالْقِصَاصِ فِي الْأَرْبَعِ بِقَسَامَةٍ، وَالْقَوْلُ بِنِصْفِ الدِّيَةِ بِلَا قَسَامَةٍ، وَالرَّاجِحُ فِي شَرِيكِ الْمَرَضِ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ، وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَإِ بِالْقَسَامَةِ
(وَإِنْ)
(تَصَادَمَا)
أَيْ الْمُكَلَّفَانِ، أَوْ غَيْرُهُمَا
(أَوْ تَجَاذَبَا)
حَبْلًا، أَوْ غَيْرَهُ كَأَنْ جَذَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَدَ صَاحِبِهِ فَسَقَطَا
(مُطْلَقًا)
سَوَاءٌ كَانَا رَاكِبَيْنِ، أَوْ مَاشِيَيْنِ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَلَوْ بِسَفِينَتَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ
(قَصْدًا)
مِنْهُمَا
(فَمَاتَا)
مَعًا فَلَا قِصَاصَ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ
(أَوْ)
مَاتَ
(أَحَدُهُمَا)
فَقَطْ
(فَالْقَوَدُ)
جَوَابٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ فَأَحْكَامُهُ ثَابِتَةٌ بَيْنَهُمَا وَحُكْمُهُ فِي مَوْتِهِمَا نَفْيُهُ وَفِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا ثُبُوتُهُ وَمِنْ أَحْكَامِهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا بَالِغًا، وَالْآخَرُ صَبِيًّا فَلَا قِصَاصَ عَلَى الصَّبِيِّ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا، وَالْآخَرُ رَقِيقًا فَلَا يُقْتَصُّ لِلرَّقِيقِ مِنْ الْحُرِّ وَيُحْكَمُ بِحُكْمِ الْقَوَدِ أَيْضًا فِيمَا لَوْ قَصَدَ أَحَدُهُمَا التَّصَادُمَ، أَوْ التَّجَاذُبَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْأَوْلِيَاءُ مَوْتَهُ مِنْ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ كَمَا عَلِمْت.
(قَوْلُهُ: لَا شَرِيكِ مُخْطِئٍ)
أَيْ لَا قِصَاصَ عَلَى مُتَعَمِّدٍ شَرِيكِ مُخْطِئٍ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ)
أَيْ لِلشَّكِّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَوْتُ مِنْ رَمْيِ الْمُخْطِئِ، أَوْ الْمَجْنُونِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ وَلَوْ أَقْسَمَ الْأَوْلِيَاءُ عَلَى أَنَّ الْقَتْلَ مِنْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي عج؛ لِأَنَّهُ لَا صَارِفَ لِفِعْلِهِمَا فَيُمْكِنُ حُصُولُ الْمَوْتِ مِنْ فِعْلِهِمَا مَعًا لِشِدَّةِ فِعْلِ الْمُخْطِئِ، وَالْمَجْنُونِ بِخِلَافِ فِعْلِ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمُتَعَمِّدِ الْكَبِيرِ)
أَيْ الْمُشَارِكِ لِلْمُخْطِئِ، وَالْمَجْنُونِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ شَرِيكِ سَبُعٍ)
أَيْ أَنْشَبَ أَظْفَارَهُ فِي الشَّخْصِ بِالْفِعْلِ، ثُمَّ جَاءَ إنْسَانٌ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمَرِضَ بَعْدَ الْجُرْحِ)
أَيْ، وَهَلْ يُقْتَصُّ مِنْ شَرِيكِ مَرَضٍ حَدَثَ ذَلِكَ الْمَرَضُ بَعْدَ الْجُرْحِ
(قَوْلُهُ، أَوْ لَا يُقْتَصُّ)
أَيْ، أَوْ لَا يُقْتَصُّ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ؛ إذْ لَا يُدْرَى مِنْ أَيِّ الْأَمْرَيْنِ مَاتَ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي الرَّابِعَةِ إذَا حَدَثَ الْمَرَضُ بَعْدَ الْجُرْحِ احْتِرَازًا عَمَّا إذَا كَانَ الْمَرَضُ قَبْلَ الْجُرْحِ فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْ الْجَارِحِ اتِّفَاقًا أَنْفَذَ الْجُرْحُ مَقْتَلَهُ أَمْ لَا إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ وَفِي الثَّانِي بِقَسَامَةٍ هَذَا مَا اسْتَظْهَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَارْتَضَاهُ بْن قَائِلًا؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ قَتَلَ مَرِيضًا وَقَدْ مَرَّ لَلْمُصَنِّفِ وَذَكَرٍ وَصَحِيحٍ وَضِدَّيْهِمَا خِلَافًا لِقَوْلِ عج إنْ مَرِضَ قَبْلَ الْجُرْحِ فَلَا قِصَاصَ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمَوْتَ مِنْ الْمَرَضِ، وَالْجُرْحَ هَيَّجَهُ.
(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ فِي شَرِيكِ الْمَرَضِ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ الرَّاجِحَ فِي شَرِيكِ الْمَرَضِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْجُرْحِ الْقَسَامَةُ وَيَثْبُتُ الْقَوَدُ فِي الْعَمْدِ وَكُلُّ الدِّيَةِ فِي الْخَطَإِ أَيْ وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ، فَالْقَوْلَانِ فِيهَا عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَصَادَمَا إلَخْ)
حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ إذَا تَصَادَمَا قَصْدًا أَيْ عَمْدًا، فَالْقَوَدُ مُطْلَقًا وَلَوْ بِسَفِينَتَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَالْقَوَدُ عَلَى مَنْ بَقِيَ وَأَمَّا إذَا مَاتَا مَعًا فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ، وَإِنْ تَصَادَمَا خَطَأً، فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَوْ بِسَفِينَتَيْنِ بِمَعْنَى أَنَّ دِيَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ إنْ مَاتَا مَعًا، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمَا، وَإِنْ كَانَ عَجْزًا فَيُحْمَلُ فِي غَيْرِ السَّفِينَتَيْنِ عَلَى الْخَطَإِ وَفِي السَّفِينَتَيْنِ يَكُونُ هَدَرًا هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ وَقِيلَ يَكُونُ هَدَرًا مُطْلَقًا حَتَّى فِي غَيْرِ السَّفِينَتَيْنِ، وَإِنْ جُهِلَ الْحَالُ حُمِلَ فِي غَيْرِ السَّفِينَتَيْنِ عَلَى الْعَمْدِ وَفِيهِمَا عَلَى الْعَجْزِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِسَفِينَتَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ)
أَيْ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَاخْتَارَهُ ح خِلَافًا لِمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِي السَّفِينَتَيْنِ وَلَوْ كَانَ تَصَادُمُهُمَا عَمْدًا نَعَمْ إنْ تَصَادَمَا عَمْدًا فَدِيَةُ عَمْدٍ، وَإِنْ تَصَادَمَا خَطَأً فَدِيَةُ خَطَإٍ وَقَدْ اسْتَشْكَلَهُ ح بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا تَعَمَّدَ أَهْلُ سَفِينَةٍ إغْرَاقَ أَهْلِ سَفِينَةٍ أُخْرَى لَيْسَ عَلَيْهِمْ إلَّا الدِّيَةُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي ذَلِكَ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ كَطَرْحِ غَيْرِ مُحْسِنٍ لِلْعَوْمِ فِي الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ: قَصْدًا)
أَيْ عَمْدًا بِأَنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ وَلِذَا قَالَ الْعَلَّامَةُ بْن تَعْبِيرُهُ بِقَصْدًا يُفِيدُ بِأَنَّ التَّجَاذُبَ بِغَيْرِ مَصْلَحَةِ صَنْعَةٍ، وَإِلَّا فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ كَمَا يَقَعُ بَيْنَ صُنَّاعِ الْحِبَالِ فَإِذَا تَجَاذَبَ صَانِعَانِ حَبْلًا لِإِصْلَاحِهِ فَمَاتَا، أَوْ أَحَدُهُمَا، فَهُوَ هَدَرٌ
(قَوْلُهُ: جَوَابُ الْمَسْأَلَتَيْنِ)
أَيْ مَا إذَا مَاتَا، أَوْ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ)
أَيْ حَتَّى يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا قِصَاصَ عَلَى الصَّبِيِّ)
أَيْ إنْ مَاتَ الْبَالِغُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الْكَبِيرِ الْمَيِّتِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ تَصَادَمَ الصَّبِيَّانِ فَدِيَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ إنْ مَاتَا، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ مَنْ لَمْ يَمُتْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى عَوَاقِلِ الصَّبِيَّانِ مُطْلَقًا حَصَلَ التَّصَادُمُ، أَوْ التَّجَاذُبُ مِنْهُمْ قَصْدًا، أَوْ لَا، رَكِبَا بِأَنْفُسِهِمَا، أَوْ أَرْكَبَهُمَا أَوْلِيَاؤُهُمَا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الصَّبِيَّانِ عَمْدًا حُكْمُهُ كَالْخَطَإِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْتَصُّ لِلرَّقِيقِ مِنْ الْحُرِّ)
أَيْ بَلْ يَلْزَمُ