16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ، فَالْقِصَاصُ رَاكِبَيْنِ، أَوْ مَاشِيَيْنِ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ
(وَإِنْ سَقَطَ)
حَالَ هُرُوبِهِ مِنْهُ
(فَبِقَاسِمَةٍ)
لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ السَّقْطَةِ وَمَوْضُوعُهُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً، وَإِلَّا، فَالدِّيَةُ
(وَإِشَارَتُهُ)
بِهِ
(فَقَطْ)
مِنْ غَيْرِ هُرُوبٍ وَطَلَبٍ، فَهُوَ
(خَطَأٌ)
، فَالدِّيَةُ مُخَمَّسَةٌ بِلَا قَسَامَةٍ
(وَكَالْإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ)
أَيْ أَمْسَكَ شَخْصًا لِيَقْتُلَهُ غَيْرُ الْمُمْسِكِ وَلَوْلَا إمْسَاكُهُ لَهُ مَا أَدْرَكَهُ الْقَاتِلُ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَاصِدٌ قَتْلَهُ فَقَتَلَهُ الطَّالِبُ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ لِتَسَبُّبِهِ كَمَا يُقْتَصُّ مِنْ الْقَاتِلِ لِمُبَاشَرَتِهِ، وَكَذَا الدَّالُّ الَّذِي لَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا قُتِلَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى الْمُمْسِكِ
(وَيُقْتَلُ الْجَمْعُ)
غَيْرُ الْمُمَالِئَيْنِ
(بِوَاحِدٍ)
إذَا ضَرَبُوهُ عَمْدًا عُدْوَانًا وَمَاتَ مَكَانَهُ، أَوْ رَفَعَ مَغْمُورًا وَاسْتَمَرَّ حَتَّى مَاتَ، أَوْ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ، أَوْ تَمَيَّزَتْ وَاسْتَوَتْ، أَوْ اخْتَلَفَتْ وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنُ مَنْ ضَرَبَتْهُ هِيَ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا الْمَوْتُ فَإِنْ تَأَخَّرَ مَوْتُهُ غَيْرَ مَنْفُوذِ مَقْتَلٍ وَلَا مَغْمُورٍ قُتِلَ وَاحِدٌ فَقَطْ بِقَسَامَةٍ؛ إذْ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ، وَإِنْ تَمَيَّزَتْ جِنَايَاتُ كُلِّ وَاحِدٍ وَاخْتَلَفَتْ قُدِّمَ الْأَقْوَى إنْ عُلِمَ
(و)
يُقْتَلُ
(الْمُتَمَالِئُونَ)
عَلَى الْقَتْلِ، أَوْ الضَّرْبِ بِأَنْ قَصَدَ الْجَمِيعُ الضَّرْبَ وَحَضَرُوا، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّهُ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ إذَا كَانَ غَيْرَ الضَّارِبِ لَوْ لَمْ يَضْرِبْ غَيْرُهُ لَضَرَبَ.
(وَإِنْ)
حَصَلَ الضَّرْبُ
(بِسَوْطٍ سَوْطٍ)
، أَوْ بِيَدٍ، أَوْ قَضِيبٍ حَتَّى مَاتَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ، أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا عَدَاوَةٌ، فَالدِّيَةُ سَقَطَ حَالَ هُرُوبِهِ، أَوْ لَا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ فَإِنْ لَمْ يَسْقُطْ، فَالْقِصَاصُ بِدُونِ قَسَامَةٍ، وَإِنْ سَقَطَ، فَالْقِصَاصُ بِقَسَامَةٍ.
(قَوْلُهُ: فَمَاتَ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ)
أَيْ بِأَنْ مَاتَ، وَهُوَ قَائِمٌ مُسْتَنِدٌ لِحَائِطٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ، فَالْقِصَاصُ أَيْ مِنْ غَيْرِ قَسَامَةٍ
(قَوْلُهُ فَبِقَسَامَةٍ)
أَيْ فَيَحْلِفُ وُلَاةُ الدَّمِ خَمْسِينَ يَمِينًا مُتَوَالِيَةً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَاتَ مِنْ خَوْفِهِ مِنْهُ لَا مِنْ سُقُوطِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِشَارَتِهِ فَقَطْ)
أَيْ، وَإِنْ مَاتَ مَكَانَهُ بِمُجَرَّدِ إشَارَتِهِ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ مِنْ غَيْرِ هَرَبٍ وَطَلَبٍ، وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةً، فَهَذَا خَطَأٌ فِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ تت وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ هَلْ الدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ، أَوْ لَا دِيَةَ أَصْلًا اهـ عبق
(قَوْلُهُ: وَلَوْلَا إمْسَاكُهُ لَهُ مَا أَدْرَكَهُ)
أَيْ وَكَانَ فِي الْوَاقِعِ لَوْلَا إمْسَاكُهُ لَهُ مَا أَدْرَكَهُ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُمْسَكُ بِذَلِكَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: مَعَ عِلْمِهِ)
أَيْ: الْمُمْسِكِ بِأَنَّ الطَّالِبَ قَاصِدٌ قَتْلَهُ
(قَوْلُهُ: فَيُقْتَصُّ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْمُمْسِكِ لِتَسَبُّبِهِ كَمَا يُقْتَصُّ مِنْ الْقَاتِلِ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُمَا يُقْتَلَانِ جَمِيعًا بِقُيُودٍ ثَلَاثَةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْمُمْسِكِ، وَهِيَ أَنْ يَمْسِكَهُ لِأَجْلِ الْقَتْلِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الطَّالِبَ قَاصِدٌ قَتْلَهُ لِرُؤْيَتِهِ آلَةَ الْقَتْلِ بِيَدِهِ وَأَنْ يَكُونَ لَوْلَا إمْسَاكُهُ مَا أَدْرَكَهُ الْقَاتِلُ فَإِنْ أَمْسَكَهُ لِأَجْلِ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبًا مُعْتَادًا، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَقْصِدُ قَتْلَهُ لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ آلَةَ الْقَتْلِ مَعَهُ، أَوْ كَانَ قَتْلُهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إمْسَاكِهِ لَهُ قَتْلُ الْمُبَاشِرِ وَحْدَهُ وَضَرْبُ الْآخَرِ وَحَبْسُ سَنَةٍ وَقِيلَ بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَقِيلَ يُجْلَدُ مِائَةً فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الدَّالُّ)
أَيْ وَكَذَا يُقْتَلُ الدَّالُّ إذَا عَلِمَ أَنَّ طَالِبَهُ يَقْتُلُهُ وَكَانَ لَوْلَا دَلَالَتُهُ مَا قُتِلَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ.
(تَنْبِيهٌ)
يُقْتَصُّ مِنْ الْعَائِنِ الْقَاتِلِ عَمْدًا بِعَيْنِهِ إذَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْهُ وَتَكَرَّرَ وَأَمَّا مَنْ قَتَلَ شَخْصًا بِالْحَالِ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي عبق وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهُ إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ وَثَبَتَ قِيَاسًا عَلَى الْعَائِنِ الْمُجَرِّبِ وَاسْتَبْعَدَ ذَلِكَ بْن
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُمَالِئِينَ)
أَيْ غَيْرُ الْمُتَّفِقِينَ عَلَى قَتْلِهِ بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَصَدَ قَتْلَهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ اتِّفَاقٍ مِنْهُمْ عَلَى قَتْلِهِ، ثُمَّ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ مُجْتَمِعِينَ فَلَوْ قَصَدَ كُلُّ وَاحِدٍ ضَرْبَهُ بِدُونِ تَمَالُؤٍ وَلَمْ يَقْصِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَتْلَهُ، ثُمَّ أَنَّهُمْ ضَرَبُوهُ مُجْتَمِعِينَ وَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُقْتَلُونَ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الضَّرْبِ لَيْسَ مِثْلَ قَصْدِ الْقَتْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَمَاعَةِ بِخِلَافِ الْوَاحِدِ كَمَا قَالَ عج وَرَدَّهُ طفى بِأَنَّ النَّقْلَ أَنَّ قَصْدَ الضَّرْبِ مِثْلُ قَصْدِ الْقَتْلِ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَتَمَيَّزْ الضَّرَبَاتُ)
أَيْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْتُ يَنْشَأُ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ، أَوْ عَنْ بَعْضِهَا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ قَتْلِ الْجَمِيعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هُوَ مَا فِي النَّوَادِرِ وَفِي اللَّخْمِيِّ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ إذَا أَنْفَذَا إحْدَاهُمَا مَقَاتِلَهُ وَلَمْ يَدْرِ مِنْ أَيِّ الضَّرَبَاتِ مَاتَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ إذَا لَمْ يَتَعَاقَدُوا عَلَى قَتْلِهِ، وَالدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: أَوْ تَمَيَّزَتْ)
أَيْ الضَّرَبَاتُ بِأَنْ عُلِمَتْ ضَرْبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ وَقَوْلُهُ وَاسْتَوَتْ أَيْ فِي الْقُوَّةِ كَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ، أَوْ اخْتَلَفَتْ.
(قَوْلُهُ: قُدِّمَ الْأَقْوَى إنْ عُلِمَ)
أَيْ قُدِّمَ الْأَقْوَى لِلْقَتْلِ وَقَوْلُهُ إنْ عُلِمَ أَيْ مَوْتُهُ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ الْقَوِيَّةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ، وَإِنْ تَمَيَّزَتْ الضَّرَبَاتُ وَعُلِمَ مَوْتُهُ مِنْ إحْدَاهَا فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ مِمَّنْ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ مِنْ ضَرْبَتِهِ وَاقْتُصَّ مِنْ الْبَاقِي مِثْلَ فِعْلِهِ
(قَوْلُهُ، وَالْمُتَمَالَئُونَ)
أَيْ الْمُتَعَاقِدُونَ، وَالْمُتَّفِقُونَ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَتْلِ، أَوْ الضَّرْبِ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ إنْ قَصَدَ ضَرْبًا مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْقَتْلِ وَاشْتَرَطَ عج فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ الَّذِي قَتَلُوهُ كَانُوا مُتَمَالِئِينَ عَلَى قَتْلِهِ أَوْ لَا قَصْدَ الْقَتْلِ وَخَصَّ مَا تَقَدَّمَ بِمَا إذَا كَانَ الْقَاتِلُ وَاحِدًا لِشِدَّةِ الْخَطَرِ فِي قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ وَأَيَّدَهُ بْن بِمُوَافَقَةِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَا قَالَهُ شَارِحُنَا تَبِعَ فِيهِ شَيْخَ عج الْبَدْرَ الْقَرَافِيَّ وَارْتَضَاهُ طفى رَادًّا عَلَى مَا قَالَهُ عج
(قَوْلُهُ، وَإِنْ بِسَوْطٍ)
أَيْ هَذَا إذَا ضَرَبُوهُ بِآلَةٍ يُقْتَلُ بِهَا بَلْ، وَإِنْ حَصَلَ الضَّرْبُ مِنْهُمْ لَهُ بِآلَةٍ لَيْسَ شَأْنُهَا الْقَتْلَ بِهَا بِأَنْ ضَرَبُوهُ بِسَوْطٍ سَوْطٍ بَلْ وَلَوْ لَمْ يَلِ الْقَتْلَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا بِحَيْثُ لَوْ اُسْتُعِينَ بِهِمْ أَعَانُوا وَمَحَلُّ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ الْمُتَمَالِئَةِ بِالْوَاحِدِ إذَا ثَبَتَ قَتْلُهُمْ لَهُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ وَأَمَّا الْقَسَامَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُعَيَّنُ وَاحِدٌ