16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَا يُحْتَاجُ مَعَهَا لِيَمِينٍ أَيْ مِنْ الْحَائِزِ وَهَذَا فِي مَحْضِ حَقِّ الْآدَمِيِّ وَأَمَّا الْوَقْفُ بِأَنْوَاعِهِ فَتُسْمَعُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ تَقَادَمَ الزَّمَنُ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا بَيِّنَتُهُ قَوْلُهُ
(إلَّا)
أَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ
(بِإِسْكَانٍ)
مِنْ الْمُدَّعِي لِلْحَائِزِ
(وَنَحْوِهِ)
كَإِعْمَارٍ أَوْ إرْفَاقٍ أَوْ مُسَاقَاتِهِ أَوْ مُزَارَعَتِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيتُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ فَلَيْسَ مُرَادُهُ إلَّا بِدَعْوَى إسْكَانٍ لِعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَاهُ مَعَ إنْكَارِ الْحَائِزِ نَعَمْ إنْ أَقَرَّ كَانَ كَالْبَيِّنَةِ أَوْ أَوْلَى وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْ الْحَائِزِ بِحَضْرَةِ الْمُدَّعِي مَالًا يَحْصُلُ إلَّا مِنْ الْمَالِكِ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يُنَازِعْهُ فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بِالْإِسْكَانِ وَنَحْوِهِ
وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ
(كَشَرِيكٍ)
أَيْ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ لَا مُطْلَقًا
(أَجْنَبِيٍّ)
وَالْأَنْسَبُ بِمُقَابَلَتِهِ بِمَا قَبْلَهُ أَنْ يَقُولَ كَأَجْنَبِيٍّ شَرِيكٍ
(حَازَ فِيهَا)
أَيْ فِي الْعَشْرِ سِنِينَ
(إنْ هَدَمَ وَبَنَى)
الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَطْعُ الشَّجَرِ أَوْ غَرْسُهُ فَإِنَّ الْحَائِزَ يَمْلِكُهُ بِذَلِكَ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَلَا بَيِّنَتُهُ وَهَذَا فِي الْفِعْلِ الْكَثِيرِ عُرْفًا وَأَمَّا بِنَاءٌ قَلَّ وَغَرْسُ شَجَرَةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ هَدْمُ مَا يُخْشَى سُقُوطُهُ فَلَا يَمْنَعُ قِيَامُ شَرِيكِهِ
وَأَشَارَ لِلنَّوْعِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
(وَفِي)
حِيَازَةِ
(الشَّرِيكِ الْقَرِيبِ)
وَالْأَنْسَبُ بِمَا مَرَّ الْقَرِيبُ الشَّرِيكُ
(مَعَهُمَا)
أَيْ مَعَ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا
(قَوْلَانِ)
الْأَوَّلُ عَشَرَةُ أَعْوَامٍ وَالثَّانِي الزِّيَادَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ عَامًا وَهُوَ الرَّاجِحُ وَالْخِلَافُ فِي الْقَرِيبِ وَلَوْ غَيْرَ شَرِيكٍ فَلَوْ حُذِفَ الشَّرِيكُ كَانَ أَحْسَنَ وَأَمَّا الْمَوَالِي وَالْأَصْهَارُ الَّذِينَ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمْ فَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ أَنَّهُمْ كَالْأَقَارِبِ فَلَا بُدَّ فِي الْحِيَازَةِ مَعَ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَقِيلَ يَكْفِي الْعَشَرَةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَدْمٌ وَلَا بِنَاءٌ وَقِيلَ لَا يَكْفِي فِيهَا إلَّا مَعَهُمَا
وَ
(لَا)
تُعْتَبَرُ حِيَازَةً
(بَيْنَ أَبٍ وَابْنِهِ)
وَإِنْ سَفَلَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَأَنْ يَكُونَ الْمُنَازِعُ لَهُ الْمُدَّعِيَ لِلْمِلْكِيَّةِ حَاضِرًا مَعَهُ بِالْبَلَدِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَأَنْ يَكُونَ سَاكِتًا وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ التَّكَلُّمِ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ وَبَقِيَ شَرْطٌ خَامِسٌ وَهُوَ أَنْ يَدَّعِيَ الْحَائِزُ وَقْتَ الْمُنَازَعَةِ مِلْكَ الشَّيْءِ الْمُحَازِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ إلَّا مُجَرَّدُ الْحَوْزِ فَلَا يَنْفَعُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ سَبَبِ الْمِلْكِ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّهُ يُطَالَبُ بِبَيَانِهِ وَقِيلَ إنْ لَمْ يَثْبُتْ أَصْلُ الْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لَمْ يُطَالَبْ الْحَائِزُ بِبَيَانِهِ وَإِنْ ثَبَتَ الْأَصْلُ الْمِلْكُ لِلْمُدَّعِي طُولِبَ بِبَيَانِهِ اُنْظُرْ ح.
(قَوْلُهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَهَا لِيَمِينٍ)
أَيْ مِنْ الْحَائِزِ وَقَالَ عِيسَى إنَّهُ يَحْلِفُ وَهُوَ صَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الظَّاهِرِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَقَادَمَ الزَّمَنُ)
أَيْ زَمَنُ الْحِيَازَةِ
(قَوْلُهُ بِإِسْكَانٍ)
أَيْ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ أَوْ الْعَارِيَّةِ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَقَرَّ)
أَيْ الْحَائِزُ بِإِسْكَانٍ مِنْ الْمُدَّعِي كَانَ كَالْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ لِلْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ وَهَذَا)
أَيْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَهِدَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِإِسْكَانٍ لِلْحَائِزِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ
(قَوْلُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ)
أَيْ وَمُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَدَّعِ الْحَائِزُ الْمِلْكِيَّةَ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعِي بِهِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ وَإِلَّا فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي بِالْإِسْكَانِ وَنَحْوِهِ فَإِذَا ادَّعَى أَنَّ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالْإِسْكَانِ وَنَحْوَهُ وَادَّعَى الْحَائِزُ أَنَّهُ مَلَكَهُ مِنْ جِهَتِهِ بِهِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ مَثَلًا صُدِّقَ الْحَائِزُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِيَمِينِهِ وَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ فَهُوَ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُدَّةَ حِيَازَةٍ لِتَقَدُّمِ شَهَادَةِ الْعُرْفِ عَلَى إقْرَارِهِ
(قَوْلُهُ حَازَ فِيهَا إلَخْ)
عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ حِيَازَةَ الْأَجْنَبِيِّ مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ نَافِعَةٌ لَهُ بِالشُّرُوطِ الْخَمْسَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَاضِرُ الْمُنَازِعُ لَهُ الْمُدَّعِي الْمِلْكِيَّةِ غَيْرَ شَرِيكٍ لَهُ أَوْ كَانَ شَرِيكًا لَهُ وَلَوْ بِمِيرَاثٍ قَوْلُهُ:
(إنْ هَدَمَ)
أَيْ وَشَرِيكُهُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ عَالِمٌ بِالتَّصَرُّفِ وَلَا مَانِعَ لَهُ مِنْ التَّكَلُّمِ
(قَوْلُهُ أَوْ غَرْسُهُ)
أَيْ بِدَارٍ أَوْ أَرْضٍ وَكَذَلِكَ الِاسْتِغْلَالُ فِي غَيْرِهِمَا مِثْلُ كِرَاءِ الرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ وَأَخْذِهِ أُجْرَةَ ذَلِكَ وَأَمَّا اسْتِغْلَالُ الْأَرْضِ وَالدَّارِ بِالْإِجَارَةِ أَوْ بِالسُّكْنَى بِنَفْسِهِ أَوْ الزِّرَاعَةِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ الشَّرِيكِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ قِيَامِ الْأَجْنَبِيِّ وَكَذَا يُقَالُ فِي اسْتِخْدَامِ الرَّقِيقِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ أَيْ لَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ الشَّرِيكِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْ قِيَامِ غَيْرِهِ ثُمَّ إنَّ الْحِيَازَةَ عَشْرَ سِنِينَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ إذَا كَانَ تَصَرُّفُ الشَّرِيكِ الْحَائِزُ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا مِنْ قَطْعِ الشَّجَرِ وَغَرْسِهِ وَاسْتِغْلَالِ الْحَيَوَانِ وَأَمَّا إذَا تَصَرَّفَ الشَّرِيكُ الْحَائِزُ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ الصَّدَقَةِ أَوْ وَالْعِتْقِ أَوْ الْكِتَابَةِ أَوْ التَّدْبِيرِ أَوْ الْوَطْءِ وَشَرِيكُهُ حَاضِرٌ عَالِمٌ سَاكِتٌ بِلَا مَانِعٍ فَإِنَّ الْحَائِزَ يَمْضِي فِعْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ أَمَدِ الْحِيَازَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْأَجْنَبِيِّ غَيْرِ الشَّرِيكِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا)
أَيْ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ هَدْمَ الْحَائِزِ وَبِنَاءَهُ يَمْنَعُ قِيَامَ الشَّرِيكِ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وَقَوْلُهُ فَلَا يَمْنَعُ قِيَامُ شَرِيكِهِ أَيْ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا عَالِمًا سَاكِتًا بِلَا مَانِعٍ عَشَرَةَ أَعْوَامٍ
(قَوْلُهُ وَفِي حِيَازَةِ الشَّرِيكِ)
أَيْ وَفِي أَمَدِ حِيَازَةِ الشَّرِيكِ الْقَرِيبِ وَلَا مَفْهُومَ لَلشَّرِيك لِأَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي أَمَدِ حِيَازَةِ الْقَرِيبِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ شَرِيكًا أَمْ لَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا)
أَيْ مِنْ قَطْعِ الشَّجَرِ وَغَرْسِهِ بِدَارٍ أَوْ أَرْضٍ وَكَذَا الِاسْتِغْلَالُ بِالْكِرَاءِ وَالِانْتِفَاعُ بِنَفْسِهِ بِسُكْنَى أَوْ ازْدِرَاعٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ)
أَيْ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِرْثِ وَغَيْرِهِ كَمَا هُوَ الْمُفْتَى بِهِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْإِرْثُ كَالْوَقْفِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحِيَازَةُ وَتُسْمَعُ فِيهِ الْبَيِّنَاتُ وَلَوْ طَالَ الزَّمَنُ جِدًّا
(قَوْلُهُ كَانَ أَحْسَنَ إلَخْ)
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ وَإِلَّا كَانُوا كَالْأَجَانِبِ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَوَالِي وَالْأَصْهَارُ، إلَخْ)
الْأَصْهَارُ مَنْ تَزَوَّجَتْ مِنْهُمْ أَوْ وَتَزَوَّجُوا مِنْك وَالْمَوَالِي كَالْعَتِيقِ مَعَ مُعْتِقِهِ أَوْ مَعَ أَوْلَادِهِ
(قَوْلُهُ فَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّ