16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَخَرَجَتْ الْمُخَدَّرَةُ)
أَيْ الْمُلَازِمَةُ لِلْخِدْرِ أَيْ السِّتْرِ لِلتَّغْلِيظِ
(فِيمَا ادَّعَتْ)
بِهِ وَقَامَ شَاهِدٌ بِرُبْعِ دِينَارٍ أَوْ مَا يُسَاوِيهِ فَتَحْلِفُ مَعَهُ
(أَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا)
بِذَلِكَ وَتَوَجَّهَ عَلَيْهَا الْيَمِينُ
(إلَّا الَّتِي لَا تَخْرُجُ)
عَادَةً
(نَهَارًا)
وَتَخْرُجُ لَيْلًا
(وَإِنْ مُسْتَوْلَدَةً قَلِيلًا)
تَخْرُجُ لِلتَّغْلِيظِ فَإِنْ كَانَ شَأْنُهَا لَا تَخْرُجُ أَصْلًا كَنِسَاءِ الْمُلُوكِ حَلَفَتْ بِبَيْتِهَا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ يُوَجِّهُهُمَا الْقَاضِي لَهَا وَلَا يَقْضِي لِلْخَصْمِ إنْ كَانَ ذَكَرًا غَيْرَ مَحْرَمٍ بِحُضُورِهِ مَعَهُمَا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ الطَّالِبِ لِلْيَمِينِ وَإِلَّا أُعِيدَتْ بِحُضُورِهِ
(وَتَحْلِفُ)
الْمُخَدَّرَةُ وَلَوْ كَانَتْ تَخْرُجُ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا لِحَوَائِجِهَا
(فِي أَقَلَّ)
مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ
(بِبَيْتِهَا)
وَلَا يُقْضَى عَلَيْهَا بِالْخُرُوجِ لِعَدَمِ التَّغْلِيظِ وَيُرْسِلُ الْقَاضِي لَهَا مَنْ يُحَلِّفُهَا
(وَإِنْ)
(ادَّعَيْت)
أَيُّهَا الْمَدِينُ
(قَضَاءً عَلَى مَيِّتٍ)
أَيْ بِأَنَّك وَفَّيْته لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَإِنْ أَقَمْت بَيِّنَةً بِالْقَضَاءِ أَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ بِذَلِكَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
(وَ)
إنْ أَنْكَرُوا الْقَضَاءَ وَأَرَدْت تَحْلِيفَهُمْ
(لَمْ يَحْلِفْ)
مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ
(إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ)
بِالْقَضَاءِ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا
(مِنْ وَرَثَتِهِ)
فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ الْمَدِينُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَنَّهُ وَفَّى وَسَقَطَ عَنْهُ مَنَابُ النَّاكِلِ فَقَطْ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ بَالِغًا وَقْتَ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَلَوْ بَلَغَ بَعْدُ قَبْلَ الدَّعْوَى وَلَا يَحْلِفُ مَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ وَلَا غَيْرُ وَارِثٍ وَلَوْ أَخًا شَقِيقًا مُخَالِطًا لِلْمَيِّتِ مَعَ وُجُودِ ابْنٍ إذْ لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ وَمَنْ عَلِمَ الْقَضَاءَ وَجَبَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ بِهِ وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ
(وَحَلَفَ)
دَافِعُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لِغَيْرِهِ فِي صَرْفٍ أَوْ قَضَاءِ حَقٍّ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَتَخْوِيفٌ وَيَطْلُبُهُ الْمُحَلِّفُ.
(قَوْلُهُ وَخَرَجَتْ الْمُخَدَّرَةُ إلَخْ)
حَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ وَهِيَ الَّتِي يُزْرَى بِهَا مَجْلِسُ الْقَاضِي لِمُلَازَمَتِهَا لِلْخِدْرِ وَالسَّتْرِ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ شَأْنِهَا الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا نَهَارًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ شَأْنِهَا الْخُرُوجُ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا لَيْلًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ شَأْنُهَا عَدَمَ الْخُرُوجِ أَصْلًا لِمَعَرَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَالْأَوْلَى تَخْرُجُ نَهَارًا لِلْحَلِفِ بِالْمَسْجِدِ لِلتَّغْلِيظِ وَالثَّانِيَةُ تَخْرُجُ لَيْلًا وَالثَّالِثَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بَلْ يُوَجِّهُ لَهَا الْقَاضِي مَنْ يُحَلِّفُهَا فِي بَيْتِهَا
(قَوْلُهُ وَخَرَجَتْ الْمُخَدَّرَةُ)
أَيْ نَهَارًا لِأَجْلِ حَلِفِهَا بِالْجَامِعِ لِلتَّغْلِيظِ
(قَوْلُهُ فَتَحْلِفُ مَعَهُ)
أَيْ فَتَحْلِفُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ وُجُودِ ذَلِكَ الشَّاهِدِ لَهَا
(قَوْلُهُ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهَا بِذَلِكَ وَتَوَجَّهَ عَلَيْهَا الْيَمِينُ)
أَيْ فَتَخْرُجُ لِتَحْلِفَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَحْلِيفُهَا بِحَضْرَةِ رَبِّ الْحَقِّ فَإِنْ أَبَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا مِنْ حُضُورِهَا لِلْيَمِينِ خَشْيَةَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهَا فَحَكَمَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ يَبْعُدُ عَنْهَا أَقْصَى مَا يَسْمَعُ لَفْظَ يَمِينِهَا فَإِنْ ادَّعَى صَاحِبُ الْحَقِّ عَدَمَ مَعْرِفَتِهَا فَهَلْ إثْبَاتُ مَنْ يَعْرِفُهَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا قَوْلَانِ فَإِنْ أُرِيدَ التَّغْلِيظُ عَلَيْهَا بِمَسْجِدٍ فَادَّعَتْ حَيْضًا حَلَفَتْ عَلَى مَا ادَّعَتْ مِنْ الْحَيْضِ وَأُخِّرَتْ.
(قَوْلُهُ إلَّا الَّتِي لَا تَخْرُجُ عَادَةً نَهَارًا)
أَيْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهَا
(قَوْلُهُ وَإِنْ مُسْتَوْلَدَةً)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً بَلْ وَإِنْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَأُمُّ الْوَلَدِ كَالْحُرَّةِ فِيمَا تَخْرُجُ فِيهِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ أَوْ لَا تَخْرُجُ
(قَوْلُهُ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ)
أَيْ عَلَى جِهَةِ الْكَمَالِ وَإِلَّا فَالْوَاحِدُ يَكْفِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ ادَّعَيْت قَضَاءَ)
أَيْ لِدَيْنٍ ثَابِتٍ عَلَيْك بِبَيِّنَةٍ
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَنْكَرُوا الْقَضَاءَ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لِذَلِكَ الْمَدِينِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْقَضَاءِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَحْلِفْ مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ وَرَثَتِهِ)
أَيْ فَمَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ بِالْقَضَاءِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَلَوْ زَوْجَةً يَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَحَالَ بِهِ وَمَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْهُمْ يَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ أَنَّ الْوَارِثَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ يَحْلِفُ سَوَاءٌ ادَّعَى الْمَطْلُوبُ عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِالْقَضَاءِ أَوْ لَا وَإِنَّمَا طُلِبَ مِنْهُ الْيَمِينُ فَقَطْ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي تَوْضِيحِهِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَ ظَنِّ عِلْمِهِ إلَّا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِالْقَضَاءِ فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ الْعِلْمَ بِهِ وَإِنَّمَا طَلَبَ مِنْهُ الْيَمِينَ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ حَلَفَ غَرِمَ الْمَدِينُ)
أَيْ فَإِنْ حَلَفَ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ غَرِمَ الْمَدِينُ أَيْ لِذَلِكَ الْحَالِفِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ وَأَمَّا غُرْمُ حِصَّةِ مَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ وَحِصَّةُ غَيْرِ الْبَالِغِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حَلِفِ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ فَمَتَى ادَّعَى الْمَدِينُ الْقَضَاءَ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْوَرَثَةُ قَضَى عَلَيْهِ الْغُرْمَ لِمَنْ لَا يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ وَلِغَيْرِ الْبَالِغِ وَلَا يُطَالَبُ بِالْيَمِينِ بَعْدَ الْبُلُوغِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ)
أَيْ الْمَدِينُ أَنَّهُ وَفَّى إلَخْ فَإِنْ نَكَلَ الْمَدِينُ أَيْضًا غَرِمَ لِذَلِكَ النَّاكِلِ حَقَّهُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا)
أَيْ حَلَفَ مَنْ يُظَنُّ بِهِ الْعِلْمُ مِنْ الْوَرَثَةِ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَارِثُ بَالِغًا وَقْتَ الْمَوْتِ أَيْ سَوَاءٌ ظُنَّ بِهِ الْعِلْمُ بِالْقَضَاءِ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ)
أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ بَالِغًا وَقْتَ الْمَوْتِ بَلْ بَلَغَ بَعْدَهُ فَلَا يَمِينَ عَلَى ذَلِكَ الْوَارِثِ وَلَوْ بَلَغَ قَبْلَ الدَّعْوَى كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْبُلُوغِ وَقْتَ الْخِصَامِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ عبق بَعْدَ ذَلِكَ اهـ أَمِيرٌ.
(تَنْبِيهٌ)
سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا لَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى وَرَثَةِ مَيِّتٍ أَنَّهُ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنًا وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِهِ وَالْحُكْمُ أَنَّهُمْ إنْ عَلِمُوا بِهِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَضَاؤُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَعْدَ يَمِينِ الْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ حَلَفُوا عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ الْعِلْمَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُجِيبُوا كَانَ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ حَبْسٌ وَأَدَبٌ ثُمَّ حَكَمَ بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ دَافِعُ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ لِغَيْرِهِ فِي صَرْفٍ أَوْ قَضَاءِ حَقٍّ)
أَيْ أَوْ رَأْسِ مَالِ سَلَمٍ أَوْ قِرَاضٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَبُولُ قَوْلِ الدَّافِعِ بِيَمِينِهِ سَوَاءٌ قَبَضَهَا الْآخِذُ مُقْتَضِيًا لَهَا أَوْ لِيُقَلِّبَهَا فَيَأْخُذَ الطَّيِّبَ وَيَرُدَّ غَيْرَهُ.