16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ نَقَلَ ثَلَاثَةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ وَوَاحِدٌ عَنْ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَصِحَّ
(وَلُفِّقَ نَقْلٌ بِأَصْلٍ)
أَيْ جَازَ تَلْفِيقُ شَهَادَةِ نَقْلٍ مَعَ شَهَادَةِ أَصْلٍ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ كَأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ عَنْ رُؤْيَةِ الزِّنَا وَيَنْقُلَ اثْنَانِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ
(وَجَازَ تَزْكِيَةُ نَاقِلِ أَصْلِهِ)
الَّذِي نَقَلَ عَنْهُ بِخِلَافِ الْعَكْسِ وَهُوَ تَزْكِيَةُ الْأَصْلِ لِلنَّاقِلِ عَنْهُ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ
(وَ)
جَازَ
(نَقْلُ امْرَأَتَيْنِ)
عَنْ رَجُلٍ أَوْ عَنْ امْرَأَتَيْنِ
(مَعَ رَجُلٍ)
نَاقِلٍ مَعَهُمَا عَمَّنْ ذُكِرَ
(فِي بَابِ شَهَادَتِهِنَّ)
وَهُوَ الْأَمْوَالُ وَمَا يَئُولُ إلَيْهَا أَوْ مَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ كَالْوِلَادَةِ وَعَيْبِ الْفَرْجِ بِخِلَافِ نَحْوِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ نَقْلُ النِّسَاءِ
ثُمَّ شَرَعَ فِي مَسَائِلِ رُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ الشَّهَادَةِ بِقَوْلِهِ
[دَرْسٌ]
(وَإِنْ)
(قَالَا)
بَعْدَ الْأَدَاءِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ
(وَهِمْنَا)
أَوْ غَلِطْنَا فِي شَهَادَتِنَا بِدَمٍ أَوْ حَقٍّ مَالِيٍّ لَيْسَ الَّذِي شَهِدْنَا عَلَيْهِ هَذَا الشَّخْصُ
(بَلْ هُوَ هَذَا)
لِشَخْصٍ غَيْرِهِ
(سَقَطَتَا)
أَيْ الشَّهَادَتَانِ مَعًا الْأُولَى لِاعْتِرَافِهِمَا بِالْوَهْمِ وَالثَّانِيَةُ لِاعْتِرَافِهِمَا بِعَدَمِ عَدَالَتِهِمَا حَيْثُ شَهِدَا عَلَى شَكٍّ وَكَذَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ فِي الدَّمِ لَا فِي الْمَالِ فَلَا يَسْقُطُ بَلْ يَغْرَمُهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا رُجُوعُهُمْ. . . إلَخْ
(وَنُقِضَ)
الْحُكْمُ
(إنْ ثَبَتَ)
بَعْدَهُ
(كَذِبُهُمْ)
أَيْ إنْ أَمْكَنَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَذَلِكَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْغُرْمُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَمَثَّلَ لِثُبُوتِ كَذِبِهِمْ بِقَوْلِهِ
(كَحَيَاةِ مَنْ قُتِلَ)
أَيْ مَنْ شُهِدَ بِقَتْلِهِ عَمْدًا أَيْ ظَهَرَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ الْقِصَاصِ مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَا صَحَّتْ شَهَادَتُهُ مَعَ الِاثْنَيْنِ النَّاقِلِينَ عَنْ الثَّلَاثَةِ لِنَقْصِ الْعَدَدِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ لِأَنَّ عَدَدَ الْفَرْعِ فِيهَا نَاقِصٌ عَنْ عَدَدِ الْأَصْلِ حَيْثُ نَقَلَ عَنْ الثَّلَاثَةِ اثْنَانِ فَقَطْ وَالْفَرْعُ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْأَصْلِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ وَنِيَابَتِهِ مَنَابَهُ هَذَا عَلَى مَا لَلْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ وَلَكِنَّ ابْنَ عَرَفَةَ نَسَبَ لِابْنِ الْقَاسِمِ الْجَوَازَ كَقَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ اهـ بْن وَقَوْلُهُ عَنْ الرَّابِعِ اثْنَانِ أَيْ أَوْ أَدَّى الرَّابِعُ بِنَفْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَوَّاقُ
(قَوْلُهُ أَوْ نَقَلَ ثَلَاثَةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا لَوْ نَقَلَ ثَلَاثَةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ وَاثْنَانِ عَنْ وَاحِدٍ لَكَفَى كَمَا فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ بْن.
(تَنْبِيهٌ)
يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ شَهَادَةِ النَّقْلِ فِي الزِّنَا أَنْ يَقُولَ شُهُودُ الزِّنَا لِمَنْ يَنْقُلُ عَنْهُمْ اشْهَدُوا عَنَّا أَنَّنَا رَأَيْنَا فُلَانًا يَزْنِي وَهُوَ كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ وَلَا يَجِبُ الِاجْتِمَاعُ فِي وَقْتِ تَحَمُّلِ النَّقْلِ وَلَا تَفْرِيقُ النَّاقِلِينَ وَقْتَ شَهَادَتِهِمْ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِخِلَافِ الْأُصُولِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ كَأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ عَلَى رُؤْيَةِ الزِّنَا إلَخْ)
أَيْ وَكَأَنْ يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ بِالرُّؤْيَةِ وَيَنْقُلَ اثْنَانِ عَنْ الرَّابِعِ وَمَحَلُّ جَوَازِ التَّلْفِيقِ إذَا كَانَ النَّقْلُ صَحِيحًا كَمَا ذُكِرَ فِي الْمِثَالَيْنِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا نَقَلَ اثْنَانِ عَنْ ثَلَاثَةٍ وَشَهِدَ الرَّابِعُ بِنَفْسِهِ فَلَا تُلَفَّقُ شَهَادَتُهُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَوَّاقِ
(قَوْلُهُ وَجَازَ تَزْكِيَةُ نَاقِلِ أَصْلِهِ)
أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يُزَكِّيَ الشَّاهِدَ الْأَصْلِيَّ بَعْدَ أَنْ يَنْقُلَ عَنْهُ شَهَادَتَهُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ لِلتُّهْمَةِ فِي تَرْوِيجِ نَقْلِهِ لِأَنَّهُ خَفَّفَ فِي شَهَادَةِ النَّقْلَ مَا لَمْ يُخَفِّفْ فِي الشَّهَادَةِ الْأَصْلِيَّةِ
(قَوْلُهُ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ)
أَيْ بِالرَّاحَةِ مِنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ مَعَ رَجُلٍ نَاقِلٍ مَعَهُمَا)
مَفْهُومُهُ عَدَمُ صِحَّةِ نَقْلِهِمَا فِي بَابِ شَهَادَتِهِنَّ لَا مَعَ رَجُلٍ نَاقِلٍ مَعَهُمَا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا رَجُلٌ أَصْلًا أَوْ كَانَ مَعَهُمَا رَجُلٌ أَصْلِيٌّ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ نَقْلَ الْمَرْأَتَيْنِ فَقَطْ لَا يُجْتَزَى بِهِ وَلَوْ كَانَ فِيمَا لَا يَظْهَرُ لِلرِّجَالِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ)
أَيْ مِنْ كُلِّ مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ اسْتِقْلَالًا وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ مَعَ يَمِينٍ أَوْ رَجُلٍ وَهُوَ الْمَالُ وَمَا يَئُولُ إلَيْهِ وَكَذَا مَا يَخْتَصُّ بِشَهَادَتِهِنَّ كَالْوِلَادَةِ وَالِاسْتِهْلَالِ وَعَيْبِ الْفَرْجِ يَجُوزُ نَقْلُ النِّسَاءِ فِيهِ إذَا تَعَدَّدْنَ مَعَ رَجُلٍ نَاقِلٍ مَعَهُنَّ سَوَاءٌ نَقَلْنَ عَنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ فَإِنْ نَقَلْنَ لَا مَعَ رَجُلٍ أَصْلًا أَوْ مَعَ رَجُلٍ أَصْلِيٍّ لَمْ يُقْبَلْ النَّقْلُ وَلَوْ كَثُرْنَ جِدًّا وَمَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ أَصْلًا لَا يُقْبَلُ فِيهِ نَقْلُهُنَّ سَوَاءٌ كُنَّ مَعَ رَجُلٍ نَاقِلٍ أَوْ انْفَرَدْنَ
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ نَقْلُ النِّسَاءِ)
أَيْ سَوَاءٌ انْفَرَدْنَ أَوْ كُنَّ مَعَ رَجُلٍ
(قَوْلُهُ لِاعْتِرَافِهَا بِالْوَهْمِ)
أَيْ الْغَلَطِ
(قَوْلُهُ حَيْثُ شَهِدَا)
أَيْ أَوَّلًا عَلَى شَكٍّ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا بَعْدَ الْحُكْمِ إلَخْ)
أَيْ وَكَذَا تَسْقُطُ الشَّهَادَتَانِ إذَا قَالَا وَهِمْنَا أَوْ غَلِطْنَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَقَوْلُهُ فِي دَمٍ أَيْ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِدَمٍ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ لَا رُجُوعُهُمْ وَغَرِمَا مَالًا وَدِيَةً فَإِنَّ حَاصِلَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ رُجُوعُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ لَا يُنْقَضُ مُطْلَقًا وَهُوَ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ لَا فِي الْمَالِ)
فَلَا يَسْقُطُ بَلْ يَغْرَمُهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي ثُمَّ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا هَذَا مَا فِي الْجَلَّابِ وَالْمَعُونَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ يَغْرَمُهُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلْمُدَّعِي وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِمَا حَيْثُ قَالَا وَهِمْنَا وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ)
أَيْ نَقْضُهُ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ)
أَيْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَحْكُومِ بِهِ وَقَوْلُهُ فِي الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ أَيْ وَغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْغُرْمُ أَيْ غُرْمُ الشُّهُودِ الدِّيَةَ أَوْ الْمَالَ وَلَا يَتَأَتَّى نَقْضُ الْحُكْمِ