16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ يَعْرِفُ نَسَبَهُ وَتَعَدَّدَ وَأَرَادَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَدِّدِ
(إلَّا عَلَى عَيْنِهِ)
أَيْ شَخْصِهِ
(وَلْيُسَجِّلْ)
الْقَاضِي أَيْ يَكْتُبُ فِي سِجِلِّهِ أَيْ كِتَابِهِ
(مَنْ زَعَمَتْ أَنَّهَا ابْنَةُ فُلَانٍ)
أَيْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ إذَا شَهِدَتْ بِدَيْنٍ مَثَلًا عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا وَأَخْبَرَتْ بِأَنَّهَا بِنْتُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُسَجِّلَ أَنَّهَا بِنْتُ فُلَانٍ مَا لَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يُسَجِّلُ مَنْ زَعَمَتْ أَوْ أَخْبَرَتْ أَوْ قَالَتْ إنَّهَا بِنْتُ فُلَانٍ لِاحْتِمَالِ انْتِسَابِهَا لِغَيْرِ أَبِيهَا وَالرَّجُلُ مِثْلُ الْمَرْأَةِ وَخَصَّ الْمَرْأَةَ لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ بِهَا
(وَلَا)
تَجُوزُ شَهَادَةُ أَيْ تَحَمُّلُهَا
(عَلَى)
امْرَأَةٍ
(مُنْتَقِبَةٍ)
حَتَّى تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهَا لِيَشْهَدَ عَلَى عَيْنِهَا وَوَصْفِهَا
(لِتَتَعَيَّنَ لِلْأَدَاءِ)
عِلَّةٌ لِلنَّفْيِ لَا لِلْمَنْفِيِّ الَّذِي هُوَ مُنْتَقِبَةٌ أَيْ انْتِفَاءُ الْجَوَازِ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ مَعَ الِانْتِقَابِ
(وَإِنْ قَالُوا)
أَيْ الشُّهُودُ
(أَشْهَدَتْنَا)
بِدَيْنٍ مَثَلًا
(مُنْتَقِبَةٌ)
بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ
(وَكَذَلِكَ نَعْرِفُهَا)
أَيْ وَنَعْرِفُهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ أَيْ مُنْتَقِبَةً وَإِنْ كَشَفَتْ وَجْهَهَا لَا نَعْرِفُهَا
(قَلَّدُوا)
أَيْ عُمِلَ بِجَوَابِهِمْ فِي تَعْيِينِهَا إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُمْ عُدُولٌ لَا يُتَّهَمُونَ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَقْيِيدٌ لِلْأُولَى فَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي الْأُولَى إذَا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً
(وَعَلَيْهِمْ)
أَيْ الشُّهُودِ وُجُوبًا
(إخْرَاجُهَا)
أَيْ إخْرَاجُ امْرَأَةٍ شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهَا وَلَمْ يَعْرِفُوا نَسَبَهَا بِدَيْنٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ إبْرَاءٍ مِنْ بَيْنِ نِسْوَةٍ خُلِطَتْ بِهِنَّ
(إنْ)
كُلِّفُوا بِإِخْرَاجِهَا وَ
(قِيلَ لَهُمْ عَيَّنُوهَا)
فَإِنْ قَالُوا هَذِهِ هِيَ الَّتِي أَشْهَدَتْنَا عُمِلَ بِشَهَادَتِهِمْ فَلَيْسَ الضَّمِيرُ فِي إخْرَاجِهَا يَعُودُ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ غَيْرُ مَسْأَلَةِ الْمُنْتَقِبَةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الشَّهَادَةَ كَذَلِكَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ نَسَبُ عَمْرٍو
(قَوْلُهُ أَوْ يُعْرَفُ نَسَبُهُ وَتَعَدَّدَ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ مِثْلَ جَهْلِ نَسَبِهِ عِلْمِهِ حَيْثُ تَعَدَّدَ الْمَنْسُوبُ لِمُعَيَّنٍ وَأَرَادَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَدِّدِ كَمَنْ لَهُ بِنْتَانِ فَاطِمَةٌ وَزَيْنَبُ وَأَرَادَ الشَّاهِدُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى فَاطِمَةَ مَثَلًا وَالْحَالُ أَنَّهُ إنَّمَا يَعْرِفُ أَنَّ لِفُلَانٍ بِنْتَيْنِ فَاطِمَةَ وَزَيْنَبَ وَلَا يَعْلَمُ عَيْنَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَلَا يَشْهَدُ إلَّا عَلَى عَيْنِهَا مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الْعِلْمُ بِهَا وَأَنَّ بِامْرَأَةٍ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعَيَّنِ إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُهَا وَكَانَ الشَّاهِدُ يَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ بِنْتُ فُلَانٍ فَهَذِهِ مِنْ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ لِأَنَّ الْحَصْرَ ظَاهِرٌ فِيهَا
(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى عَيْنِهِ)
اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِنْ عُمُومِ الْأَحْوَالِ أَيْ لَا يَشْهَدُ عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ إلَّا فِي حَالِ تَعَيُّنِ شَخْصِهِ وَحِلْيَتِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ تِلْكَ الْأَوْصَافُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَضَعَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ اسْمَ غَيْرِهِ عَلَى نَفْسِهِ بَدَلَ اسْمِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَلَا أَدَاؤُهَا عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ نَسَبُهُ إلَّا عَلَى شَخْصِهِ وَأَوْصَافِهِ الْمُمَيِّزَةِ لَهُ بِحَيْثُ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّ لِزَيْدٍ دِينَارًا عَلَى الرَّجُلِ أَوْ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي صِفَتُهَا كَذَا أَوْ أَشْهَدُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي صِفَتُهَا كَذَا تَزَوَّجَهَا أَوْ طَلَّقَهَا فُلَانٌ
(قَوْلُهُ وَلِيُسَجِّلَ الْقَاضِي)
أَيْ فِي شَهَادَةِ بَيِّنَةٍ عَلَى عَيْنِ امْرَأَةٍ لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا بِدَيْنٍ وَقَالَتْ إنَّهَا بِنْتُ فُلَانٍ
(قَوْلُهُ مَنْ زَعَمَتْ)
أَرَادَ بِالزَّعْمِ مُجَرَّدَ الْقَوْلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْوَاقِعِ حَقًّا أَوْ بَاطِلًا
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُسَجِّلُ مَنْ زَعَمَتْ إلَخْ)
فَائِدَةُ تَسْجِيلِ ذَلِكَ إفَادَةُ عَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهَا
(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مُنْتَقِبَةٍ حَتَّى تَكْشِفَ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِحَقٍّ لِشَخْصٍ أَنْ لَا يَتَحَمَّلَا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ عَيْنِهَا مِنْ غَيْرِ نِقَابٍ لِأَنَّهُمْ لَوْ شَهِدَا عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً لَا يُمْكِنُهُمَا أَنْ يُؤَدُّوا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ عَيْنِهَا وَوَجْهًا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا تَحَمُّلًا أَوْ أَدَاءً وَهِيَ مُنْتَقِبَةٌ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ كَشْفِ وَجْهِهَا فِيهِمَا لِأَجْلِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى عَيْنِهَا وَصِفَتِهَا وَهَذَا فِي غَيْرِ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ وَفِي مَعْرُوفَتِهِ حَيْثُ كَانَ لَهَا أُخْتٌ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَنْ مُشَارَكَتِهَا وَأَمَّا مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ الْمُنْفَرِدَةُ أَوْ الْمُتَمَيِّزَةُ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَنْ مُشَارَكَتِهَا فَيَشْهَدُ عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً اهـ ثُمَّ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ حَتَّى تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهَا عَامٌّ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالدَّيْنِ وَالْوَكَالَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ)
أَيْ لِأَجْلِ أَنْ تَتَعَيَّنَ عَيْنُهَا وَصِفَتُهَا
(قَوْلُهُ أَشْهَدَتْنَا)
أَيْ غَيْرُ مَعْرُوفَةِ النَّسَبِ أَوْ مَعْرُوفَتُهُ الْغَيْرُ الْمُتَمَيِّزَةُ عِنْدَ الشَّاهِدِ مِنْ مُشَارَكَتِهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِجَعْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُقَيِّدَةٌ لِمَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ أَيْ عَمِلَ بِجَوَابِهِمْ فِي تَعْيِينِهَا)
أَيْ وَلَوْ أَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ هِيَ الَّتِي تَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ إذَا كَانُوا لَا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً)
أَيْ فَإِنْ كَانُوا يَعْرِفُونَهَا مُنْتَقِبَةً جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ عَلَيْهَا مُنْتَقِبَةً وَقَلَّدُوا أَيْ دِينُوا
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمْ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُمْ إذَا شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهَا وَصِفَتِهَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا وَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهَا وَقَالَتْ أَدْخَلَ بَيْنَ نِسْوَةٍ وَيُخْرِجُونِي وَكُلِّفُوا بِإِخْرَاجِهَا مِنْ بَيْنِ النِّسْوَةِ وَقِيلَ لَهُمْ عَيِّنُوهَا فَعَلَيْهِمْ إخْرَاجُهَا وَتَشْخِيصُهَا.
(قَوْلُهُ فَإِنْ قَالُوا هَذِهِ هِيَ الَّتِي أَشْهَدَتْنَا عُمِلَ بِشَهَادَتِهِمْ)
أَيْ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجُوهَا وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُمْ مَعْرِفَتُهَا فَقِيلَ بِضَمَانِهِمْ لِمَا شَهِدُوا بِهِ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَقِيلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ لِأَنَّهُمْ بِمَثَابَةِ فِسْقِهِ يَعْلَمُونَ أَنَّ شَهَادَتَهُمْ لَا تُقْبَلُ شَهِدُوا بِحَقٍّ عَلَى آخَرَ وَلَمْ يَقْبَلْهُمْ الْحَاكِمُ عِنْدَ الْأَدَاءِ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ عَدَمَ الضَّمَانِ لِعُذْرِهِمْ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ غَيْرُ مَسْأَلَةِ الْمُنْتَقِبَةِ)
أَيْ لِأَنَّ فِي هَذِهِ شَهِدُوا عَلَى عَيْنِهَا وَصِفَتِهَا لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ نَسَبِهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا غَيْرُ مُنْتَقِبَةٍ وَمَا تَقَدَّمَ