16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ)
وَلَوْ نَفْلًا لِأَنَّهُ يُؤْذِنُ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَرِثْ بِهَا وَأَوْلَى تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا الِاخْتِيَارِيِّ بِلَا عُذْرٍ شَرْعِيٍّ
(وَبِاقْتِرَاضِهِ حِجَارَةً)
مَثَلًا
(مِنْ)
حِجَارَةِ
(الْمَسْجِدِ)
مَثَلًا لِيَبْنِيَ بِهَا أَوْ يَرُمُّ بِهَا دَارِهِ مَثَلًا مَعَ عِلْمِهِ بِحُرْمَةِ ذَلِكَ
(وَعَدَمِ إحْكَامِ)
أَيْ إتْقَانِ
(الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالزَّكَاةِ لِمَنْ لَزِمَتْهُ)
أَيْ التَّسَاهُلِ فِيمَا ذُكِرَ وَلَا مَفْهُومَ لِمَا ذُكِرَ بَلْ التَّسَاهُلُ فِي غَيْرِهَا كَالتَّيَمُّمِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ كَذَلِكَ
(وَبَيْعِ نَرْدٍ وَطُنْبُورٍ)
وَمِزْمَارٍ وَنَحْوِهَا مِنْ جَمِيعِ آلَاتِ الْمَلَاهِي مُسْقِطٌ لِلشَّهَادَةِ
(وَاسْتِحْلَافِ أَبِيهِ)
أَوْ أُمِّهِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِمَا أَنْكَرَاهُ وَحَلَّفَهُمَا بِالْفِعْلِ
(وَ)
إذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ عِنْدَ الْقَاضِي وَأُعْذِرَ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشَّاهِدِ
(قُدِحَ)
أَيْ قُبِلَ الْقَدْحُ
(فِي)
الشَّاهِدِ
(الْمُتَوَسِّطِ)
فِي الْعَدَالَةِ وَأَحْرَى مَنْ دُونَهُ
(بِكُلٍّ)
أَيْ بِكُلِّ قَادِحٍ مِنْ تَجْرِيحٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ
(وَ)
قُدِحَ
(فِي)
الشَّاهِدِ
(الْمُبَرِّزِ)
فِي الْعَدَالَةِ
(بِعَدَاوَةٍ وَقَرَابَةٍ)
فَقَطْ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
(وَإِنْ)
ثَبَتَ الْقَدْحُ
(بِدُونِهِ)
أَيْ بِشَاهِدٍ دُونَ الْمُبَرِّزِ فِي الْعَدَالَةِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَوُجُوبُ الْأَدَبِ عَلَيْهِ إذَا عَلِمَ حُرْمَةَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا اهـ عبق
(قَوْلُهُ وَبِالْتِفَاتِهِ فِي الصَّلَاةِ)
أَيْ حَيْثُ كَثُرَ مِنْهُ ذَلِكَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا)
كَذَا فِي نَقْلِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ كِنَانَةَ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي النَّفْلِ إذَا عُلِمَتْ أَمَانَتُهُ فِي الْفَرْضِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَرِثْ بِهَا)
أَيْ يَسْتَخِفَّ بِقَدْرِهَا وَذَلِكَ مُخِلٌّ بِالْمُرُوءَةِ
(قَوْلُهُ وَبِاقْتِرَاضِهِ حِجَارَةً مَثَلًا)
أَيْ أَوْ خَشَبًا أَوْ بُوصًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ مَثَلًا أَوْ مِنْ حَبْسِ غَيْرِ مَسْجِدٍ وَالْمُرَادُ بِاقْتِرَاضِ الْحِجَارَةِ تَسَلَّفَهَا وَرَدَّ مِثْلَهَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَسْجِدُ عَامِرًا أَوْ خَارِبًا بَنَى بِتِلْكَ الْأَنْقَاضِ الَّتِي اقْتَرَضَهَا حَبْسًا كَمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِ حَبْسٍ كَدَارٍ
(قَوْلُهُ أَيْ التَّسَاهُلُ فِيمَا ذُكِرَ)
أَيْ التَّسَاهُلُ فِي فِعْلِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّسَاهُلُ فِي إخْرَاجِ الزَّكَاةِ بِأَنْ يُؤَخِّرَ إخْرَاجَهَا عَنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ أَوْ يُخْرِجَ بَعْضَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ دُونَ بَعْضٍ وَهَذَا فِيمَا لَا يَأْخُذُهَا سَاعٍ بِأَنْ تَكُونَ لَا سَاعِيَ لَهَا كَالنَّقْدِ وَكَالْحَرْثِ فِي زَمَانِنَا بِمِصْرَ أَوْ لَهَا سَاعٍ وَلَمْ يُخْرِجْ كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ
(تَنْبِيهٌ)
إلَّا غُلْفَ الَّذِي لَا عُذْرَ لَهُ فِي الْخِتَانِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لِإِخْلَالِ ذَلِكَ بِالْمُرُوءَةِ
(قَوْلُهُ وَالْحَجُّ)
أَيْ فَإِذَا كَانَ كَثِيرُ الْمَالِ قَوِيًّا عَلَى الْحَجِّ وَلَمْ يَحُجَّ وَطَالَ زَمَانُ تَرْكِهِ لَهُ كَانَ ذَلِكَ جُرْحَةً فِي شَهَادَتِهِ كَمَا قَالَ سَحْنُونٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ عَقِبَهُ فِي الْبَيَانِ وَهَذَا بَيِّنٌ لِأَنَّ الْحَجَّ مِنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الْخَمْسِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا طُولَ زَمَانِ التَّرْكِ مَعَ الْقُدْرَةِ لِاخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِهِ هَلْ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي فَلَا يَكُونُ تَأْخِيرُهُ كَبِيرَةً إلَّا إذَا أَخَّرَهُ تَأْخِيرًا كَثِيرًا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ ضَعْفُ قُوَاهُ بِهِ
(قَوْلُهُ وَاسْتِحْلَافِ أَبِيهِ)
أَيْ وَلَوْ كَانَتْ الْيَمِينُ مُنْقَلِبَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا بَعْدَ الْوُقُوعِ وَإِلَّا فَهُوَ لَا يُمْكِنُ ابْتِدَاءً مِنْ تَحْلِيفِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ كَالزَّوْجِ فَيَحْلِفُ الْأَبُ إذَا ادَّعَى فِي السَّنَةِ عَارِيَّةَ شَيْءٍ مِنْ جِهَازِ بِنْتِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ مِنْ تَجْرِيحٍ)
أَيْ بِفِسْقٍ وَارْتِكَابِ مَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَيْ كَجَرِّ الْمَنْفَعَةِ وَدَفْعِ الْمَضَرَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ
(قَوْلُهُ بِعَدَاوَةٍ)
أَيْ دُنْيَوِيَّةٍ بَيْنَ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَقَرَابَةٍ أَيْ بَيْنَ الشَّاهِدِ وَالْمَشْهُودِ لَهُ وَلَوْ زَادَ الْمُصَنِّفُ وَشَبَهِهِمَا كَانَ أَحْسَنَ وَزَادَهُ ابْنُ شَاسٍ وَغَيْرُهُ وَالْمُرَادُ بِشَبَهِهِمَا مَا عَدَا الْفِسْقِ إذْ هُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَقَطْ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ يُسْمَعُ الْجَرْحَ فِي مُتَوَسِّطِ الْعَدَالَةِ مُطْلَقًا وَفِي الْمُبَرِّزِ الْمَعْرُوفِ بِالصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ تَجْرِيحُ الْعَدَاوَةِ أَوْ الْقَرَابَةِ أَوْ الْجَرِّ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَفِي قَبُولِهَا بِالْإِسْفَاهِ أَيْ الْفِسْقِ قَوْلَا سَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَعَلَى قَبُولِ تَجْرِيحِهِ فَفِي حَالِ مَنْ يُقْبَلُ مِنْهُ تَجْرِيحُهُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ سَحْنُونٍ لَا يَقْبَلُ إلَّا مِنْ مُبَرِّزٍ فِي الْعَدَالَةِ وَظَاهِرُهُ كَانَ التَّجْرِيحُ بِالْفِسْقِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَجْرَحُهُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ بِالْفِسْقِ لَا مَنْ هُوَ دُونَهُ أَيْ وَأَمَّا تَجْرِيحُهُ بِغَيْرِ الْفِسْقِ فَيُقْبَلُ حَتَّى مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُقْبَلُ التَّجْرِيحُ فِي بَيِّنِ الْعَدَالَةِ إلَّا مِنْ مَعْرُوفٍ بِالْعَدَالَةِ أَوْ أَعْدَلَ مِنْهُ وَأَمَّا مَا يَحْتَاجُ فِي إثْبَاتِ عَدَالَتِهِ لِلْكَشْفِ عَنْهُ فَلَا يُقْبَلُ تَجْرِيحُهُ لِأَهْلِ الْعَدَالَةِ الْبَيِّنَةِ وَظَاهِرُهُ كَانَ التَّجْرِيحُ بِالْفِسْقِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يُجَرِّحُ الْمُبَرِّزَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ وَدُونَهُ كَانَ التَّجْرِيحُ بِالْفِسْقِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَهَذَا أَحْسَنُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِأَنَّ الْجَرْحَ مِمَّا يَكْتُمُ اهـ بْن إذَا عَلِمْت هَذَا عَلِمْت أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجَرَحَ فِي الْمُبَرِّزِ بِعَدَاوَةٍ أَوْ قَرَابَةٍ إشَارَةً لِقَوْلِ أَصْبَغَ وَأَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَ قَوْلَهُ وَإِنْ بِدُونِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَغَيْرِهِمَا فَيَقُولُ كَغَيْرِهِمَا وَإِنْ بِدُونِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ قَوْلَ مُطَرِّفٍ لَا قَوْلَ سَحْنُونٍ خِلَافًا لِلشَّارِحِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُطَرِّفًا يَقُولُ الْمُبَرِّزُ يَجْرَحُهُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ وَلَوْ بِالْفِسْقِ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَأَمَّا سَحْنُونٌ فَهُوَ وَإِنْ قَالَ الْمُبْرِزُ يَجْرَحُهُ بِالْفِسْقِ لَكِنْ يَقُولُ لَا يَجْرَحُهُ إلَّا مُبَرِّزٌ فِي الْعَدَالَةِ مِثْلُهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ إذَا نَصُّوا عَلَى الْجُرْحَةِ وَأَمَّا لَوْ قَالُوا هُوَ غَيْرُ عَدْلٍ وَلَا جَائِزِ الشَّهَادَةِ فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ الْمُبَرَّزِينَ فِي الْعَدَالَةِ الْعَارِفِينَ بِوُجُوهِ التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَ الْقَدْحُ إلَخْ)