16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(أَوْ الْخَائِفَ فِتْنَةً)
عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ وَلَدِهِ، أَوْ عَلَى النَّاسِ
(إنْ لَمْ يَتَوَلَّ، أَوْ)
الْخَائِفَ
(ضَيَاعَ الْحَقِّ)
لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ
(الْقَبُولُ وَالطَّلَبُ)
فَاعِلُ لَزِمَ أَيْ لَزِمَهُ الْقَبُولُ إنْ طَلَبَهُ مِنْهُ الْإِمَامُ وَلَزِمَهُ الطَّلَبُ مِنْ الْإِمَامِ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ وَلَا يَضُرُّهُ بَذْلُ مَالٍ فِي طَلَبِهِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ لِأَمْرٍ مُتَعَيَّنٍ عَلَيْهِ
(وَأُجْبِرَ)
الْمُتَعَيَّنُ لَهُ بِانْفِرَادِ شُرُوطِهِ
(وَإِنْ بِضَرْبٍ، وَإِلَّا)
يَتَعَيَّنْ وَلَا خَافَ فِتْنَةً وَلَا ضَيَاعَ حَقٍّ
(فَلَهُ الْهَرَبُ، وَإِنْ عُيِّنَ)
مِنْ الْإِمَامِ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ فِي الدِّينِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَحَيْثُ لَمْ يَتَعَيَّنْ بِأَحَدِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَيَحْرُمُ دَفْعُ مَالٍ لِأَجْلِ تَوْلِيَتِهِ وَتُرَدُّ أَحْكَامُهُ وَلَوْ صَوَابًا فَلَا يَرْفَعُ خِلَافًا.
(وَحَرُمَ)
قَبُولُ الْقَضَاءِ، أَوْ طَلَبُهُ
(لِجَاهِلٍ وَطَالِبِ دُنْيَا)
مِنْ الْمُتَدَاعِيِّينَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى
" أَوْ "
وَأَمَّا طَلَبُ مَالٍ مِمَّا هُوَ لِلْقَضَاءِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، أَوْ مِنْ وَقْفٍ عَلَيْهِ فَلَا يَحْرُمُ بَلْ يُنْدَبُ إذَا كَانَ فِي ضِيقِ عَيْشٍ وَأَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَى عِيَالِهِ مِنْ ذَلِكَ.
(وَنُدِبَ لِيُشْهَرَ عِلْمُهُ)
لِلنَّاسِ بِقَصْدِ إفَادَةِ الْجَاهِلِ، وَإِرْشَادِ الْمُسْتَفْتِي لَا الشُّهْرَةِ لِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، ثُمَّ شُبِّهَ فِي النَّدْبِ قَوْلُهُ
(كَوَرِعٍ)
وَهُوَ مَنْ يَتْرُكُ الشُّبُهَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ
(غَنِيٍّ)
أَيْ ذِي مَالٍ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ مِنْهُ لِأَنَّ الْغِنَى مَظِنَّةُ التَّنَزُّهِ وَتَرْكِ الطَّمَعِ خُصُوصًا إذَا انْضَمَّ لَهُ وَرَعٌ
(حَلِيمٍ)
لَيْسَ سَيِّئَ الْأَخْلَاقِ فَإِنَّ سُوءَ الْخُلُقِ مَنْشَأٌ لِلظُّلْمِ وَأَذِيَّةِ النَّاسِ
(نَزِهٍ)
أَيْ كَامِلِ الْمُرُوءَةِ بِتَرْكِ مَا لَا يَلِيقُ مِنْ سَفَاسِفِ الْأُمُورِ.
(نَسِيبٍ)
أَيْ مَعْرُوفِ النَّسَبِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ قُرَشِيًّا لِئَلَّا يَتَسَارَعَ النَّاسُ لِلطَّعْنِ فِيهِ كَابْنِ الزِّنَا وَاللِّعَانِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
وَوَجَبَ عَزْلُهُ، وَقَوْلُهُ وَصِحَّةُ حُكْمِهِ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ وَنَفَذَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْخَائِفَ فِتْنَةً إلَخْ)
أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِشُرُوطِ الْقَضَاءِ كَمَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ الْعَطْفُ عَلَى الْأَوَّلِ بِأَوْ.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَوَلَّ)
أَيْ وَتَوَلَّى غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَزْيَدَ مِنْهُ فِقْهًا.
(قَوْلُهُ: فَاعِلُ لَزِمَ)
" وَالْمُتَعَيَّنَ "
مَفْعُولُهُ
" وَالْخَائِفَ "
عَطْفٌ عَلَيْهِ
" وَفِتْنَةً "
بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ خَائِفَ أَوْ بِالْجَرِّ بِإِضَافَتِهِ لِخَائِفٍ وَقَوْلُهُ
" أَوْ ضَيَاعَ "
عَطْفٌ عَلَى
" فِتْنَةً "
وَفِيهِ الْحَذْفُ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ أَيْ أَوْ الْخَائِفَ ضَيَاعَ الْحَقِّ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَزِمَهُ الْقَبُولُ إنْ طَلَبَهُ مِنْهُ الْإِمَامُ)
لَكِنْ إنْ طَلَبَهُ مُشَافَهَةً لَزِمَهُ الْقَبُولُ فَوْرًا وَإِنْ أَرْسَلَ لَهُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْ الْفَوْرِيَّةُ فِي الْقَبُولِ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ قَبِلْتُ سَوَاءٌ شَافَهَهُ، أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهِ بَلْ يَكْفِي فِي تَحْصِيلِ الْوَاجِبِ شُرُوعُهُ فِي الْأَحْكَامِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّهُ بَذْلُ مَالٍ فِي طَلَبِهِ حِينَئِذٍ)
أَيْ حِينَ إذْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، أَوْ خَافَ الْفِتْنَةَ أَوْ ضَيَاعَ الْحَقِّ إنْ لَمْ يَتَوَلَّ وَفِي بْن قَالَ الشَّيْخُ الْمِسْنَاوِيُّ قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الطَّلَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَالٍ،
وَأَفْرَطَ قَوْمٌ كعج وَمَنْ تَبِعَهُ فَقَالُوا:
وَلَوْ بِمَالٍ وَفِي ح مَا نَصُّهُ اُنْظُرْ إذَا قِيلَ يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ فَطَلَبَ فَمُنِعَ مِنْ التَّوْلِيَةِ إلَّا بِبَذْلِ مَالٍ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ بَذْلُ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ؛
لِأَنَّهُمْ قَالُوا:
إنَّمَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ إذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ يُعَانُ عَلَى الْحَقِّ، وَبَذْلُ الْمَالِ فِي الْقَضَاءِ مِنْ الْبَاطِلِ الَّذِي لَمْ يُعَنْ عَلَى تَرْكِهِ فَيَحْرُمُ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ: وَأُجْبِرَ الْمُتَعَيَّنُ لَهُ)
أَيْ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْقَبُولِ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِجَعْلِ نَائِبِ أُجْبِرَ الْمُتَعَيَّنَ لَهُ بِانْفِرَادِ شُرُوطِهِ مِنْهُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَأُجْبِرَ بِضَرْبِ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ فِتْنَةً، أَوْ ضَيَاعَ الْحَقِّ فَلَا يَتَأَتَّى فِي حَقِّهِ إلَّا الطَّلَبُ، أَوْ الْقَبُولُ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْجَبْرُ عَلَى الْقَبُولِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْخَوْفُ مِنْ الْإِمَامِ لَتَأَتَّى الْجَبْرُ عَلَى الْقَبُولِ عِنْدَ الْإِبَايَةِ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا عَلَّقَ الْخَوْفَ بِغَيْرِ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ)
أَيْ فَلَا يَجُوزُ الْهُرُوبُ مِنْهُ إذَا عُيِّنَ كَجِهَادٍ تَعَيَّنَ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فُرُوضَ الْكِفَايَةِ كُلَّهَا تَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ إلَّا الْقَضَاءَ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ بَلْ تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ خَطَرِهِ فِي الدِّينِ كَذَا فِي بْن.
(قَوْلُهُ: وَتُرَدُّ أَحْكَامُهُ وَلَوْ صَوَابًا)
مِنْ هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ دَافِعَ الرِّشْوَةِ لِأَخْذِ الْقَضَاءِ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ قُضَاةِ الْبُغَاةِ الْمُتَأَوِّلِينَ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَهُمْ نَافِذَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ قَبُولُ الْقَضَاءِ، أَوْ طَلَبُهُ لِجَاهِلٍ)
أَيْ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْقَضَاءِ وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَى السُّلْطَانِ تَوْلِيَتُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْحُرْمَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ فِي صِحَّةِ تَوْلِيَتِهِ لَا عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ مِنْ أَنَّ الْعِلْمَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ)
أَيْ الْقَضَاءُ بِمَعْنَى تَوْلِيَتِهِ.
(قَوْلُهُ: لِيُشْهَرَ عِلْمُهُ)
أَيْ لِكَوْنِهِ خَامِلًا لَا يُؤْخَذُ بِفَتْوَاهُ وَلَا يَتَعَلَّمُ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَيَتَوَلَّاهُ بِقَصْدِ إفَادَةِ الْجَاهِلِ وَإِرْشَادِ الْمُسْتَفْتِي.
(قَوْلُهُ: لَا الشُّهْرَةِ إلَخْ)
أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَوْلِيَتَهُ لِأَجْلِ الشُّهْرَةِ لِرِفْعَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ فَإِنَّ هَذَا مَكْرُوهٌ لَا مَنْدُوبٌ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ يَتْرُكُ إلَخْ)
أَيْ وَأَمَّا الْأَوْرَعُ فَهُوَ مَنْ يَتْرُكُ بَعْضَ الْمُبَاحَاتِ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الشُّبُهَاتِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْغِنَى مَظِنَّةُ إلَخْ)
أَيْ وَلِهَذَا كَانَ وُجُودُ الْمَالِ عِنْدَ ذَوِي الدِّينِ زِيَادَةٌ لَهُمْ فِي الْخَيْرِ لَا سِيَّمَا مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ.
(قَوْلُهُ: بِتَرْكِ)
أَيْ بِسَبَبِ تَرْكِهِ مَا لَا يَلِيقُ فَلَا يَصْحَبُ الْأَرْذَالَ وَلَا يَجْلِسُ مَجَالِسَ السُّوءِ وَلَا يَتَعَاطَى مُحَقَّرَاتِ الْأُمُورِ.
(قَوْلُهُ: نَسِيبٍ)
ظَاهِرُهُ أَنَّ تَوْلِيَةَ غَيْرِ النَّسِيبِ جَائِزَةٌ سَوَاءٌ كَانَ انْتِفَاءُ نَسَبِهِ مُحَقَّقًا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ لَيْسَ بِابْنِ لِعَانٍ اهـ وَحِينَئِذٍ فَتَجْوِيزُ سَحْنُونٍ تَوْلِيَةَ وَلَدِ الزِّنَا مُوَافِقٌ لِلْمَذْهَبِ زَادَ وَلَكِنْ لَا يَحْكُمُ