16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(إلَّا لِفَوْتٍ)
عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ
(بِزَيْدٍ)
فِي ذَاتِهَا كَكِبَرٍ وَسِمَنٍ وَأَوْلَى بِعِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ
(أَوْ نَقْصٍ)
كَعَمًى وَعَرَجٍ فَيَتَعَيَّنُ دَفْعُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ، وَحَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ لَا تُعْتَبَرُ.
(وَلَهُ)
أَيْ لِلْوَاهِبِ
(مَنْعُهَا)
أَيْ حَبْسُ هِبَتِهِ عِنْدَهُ
(حَتَّى يَقْبِضَهُ)
أَيْ ثَوَابَهَا الْمُشْتَرَطَ أَوْ مَا رَضِيَ بِهِ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَضَمَانُهَا مِنْ الْوَاهِبِ.
(وَأُثِيبَ)
الْوَاهِبُ أَيْ أَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ
(مَا)
أَيْ شَيْئًا
(يُقْضَى عَنْهُ)
أَيْ عَنْ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ
(بِبَيْعٍ)
أَيْ فِي الْبَيْعِ بِأَنْ يُرَاعَى فِيهِ شُرُوطُ بَيْعِ السَّلَمِ فَلَا بُدَّ مِنْ السَّلَامَةِ مِنْ الرِّبَا فَإِذَا أَثَابَهُ مَا يُعَاوِضُ النَّاسُ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ لَزِمَ الْوَاهِبَ قَبُولُهُ
(وَإِنْ)
كَانَ الثَّوَابُ
(مَعِيبًا)
أَيْ فِيهِ عَيْبٌ حَيْثُ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ بِالْقِيمَةِ أَوْ يُكْمِلُهَا لَهُ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْعَيْبِ فَيُثَابُ عَنْ الْعَرَضِ طَعَامٌ وَدَنَانِيرُ وَدَرَاهِمُ، أَوْ عَرَضٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لَا مِنْ جِنْسِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى سَلَمِ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ وَلَا يُثَابُ عَنْ الذَّهَبِ فِضَّةٌ وَلَا ذَهَبٌ وَلَا عَنْ الْفِضَّةِ كَذَلِكَ لِتَأْدِيَتِهِ لِصَرْفٍ أَوْ بَدَلٍ مُؤَخَّرٍ وَلَا عَنْ اللَّحْمِ حَيَوَانٌ مِنْ جِنْسِهِ، وَعَكْسُهُ وَيُثَابُ عَنْ الطَّعَامِ عَرَضٌ، أَوْ نَقْدٌ لَا طَعَامٌ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ مَعَ الْفَضْلِ وَلَوْ شَكًّا فَهِبَةُ الثَّوَابِ كَالْبَيْعِ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ وَتُخَالِفُهُ فِي الْأَقَلِّ لِأَنَّهَا تَجُوزُ مَعَ جَهْلِ عِوَضِهَا وَجَهْلِ أَجَلِهِ وَلَا تُفِيتُهَا حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ وَلَا يَلْزَمُ عَاقِدَهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ،.
وَاسْتُثْنِيَ مِنْ لُزُومِ الْوَاهِبِ قَوْلُهُ
(إلَّا)
أَنْ يُثِيبَهُ
(كَحَطَبٍ)
وَتِبْنٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِدَفْعِهِ فِي مُقَابَلَةِ الْهِبَةِ
(فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ)
فَإِنْ جَرَى عُرْفٌ بِإِثَابَتِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ.
(وَلِلْمَأْذُونِ)
لَهُ فِي التِّجَارَةِ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ مِنْ مَالِهِ.
(وَلِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ)
الْمَحْجُورِ
(الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ)
لَا لِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إبْرَاءٌ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَجَّانًا وَلَيْسَ الْوَصِيُّ كَالْأَبِ فِي جَوَازِ هِبَةِ الثَّوَابِ.
(وَإِنْ)
(قَالَ)
قَائِلٌ
(دَارِي صَدَقَةٌ)
، أَوْ حَبْسٌ وَوَقَعَ ذَلِكَ
(بِيَمِينٍ)
أَيْ الْتِزَامٍ وَتَعْلِيقٍ كَأَنْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَدَارِي صَدَقَةٌ
(مُطْلَقًا)
ــ
[حاشية الدسوقي]
فَلِلْوَاهِبِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا لِفَوَاتٍ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ)
قَيَّدَ بِقَوْلِهِ
" عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ "
احْتِرَازًا مِمَّا إذَا فَاتَ بِيَدِ الْوَاهِبِ فَلَا يَلْزَمُ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَفْعُ الْقِيمَةِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَاهِبَ الْقَبُولُ وَلَوْ بَذَلَ لَهُ أَضْعَافَ الْقِيمَةِ.
(قَوْلُهُ: يَوْمَ الْقَبْضِ)
أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ يَوْمَ الْهِبَةِ.
(قَوْلُهُ: لَا تُعْتَبَرُ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا تُفِيتُ رَدَّ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَهَا.
(قَوْلُهُ: أَيْ ثَوَابَهَا الْمُشْتَرَطَ)
أَيْ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا وَقَوْلُهُ: أَوْ مَا رَضِيَ بِهِ أَيْ إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ: وَضَمَانُهَا مِنْ الْوَاهِبِ)
أَيْ وَضَمَانُهَا إذَا تَلِفَتْ فِي حَالِ حَبْسِهَا مِنْ الْوَاهِبِ فَإِنْ حَبَسَهَا وَمَاتَ الْوَاهِبُ وَهِيَ بِيَدِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ مُعَيَّنًا كَانَتْ نَافِذَةً لِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ كَالْبَيْعِ وَلَزِمَ الْمَوْهُوبَ لَهُ قَبْضُهَا وَدَفْعُ الْعِوَضِ لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَا يَلْزَمُ الْمَوْهُوبَ لَهُ دَفْعُ الْقِيمَةِ وَأَخْذُهَا بَلْ إنْ شَاءَ وَأَمَّا إنْ مَاتَ الْمَوْهُوبُ قَبْلَ إثَابَتِهِ عَلَيْهَا كَانَ لِوَرَثَتِهِ مَا كَانَ لَهُ فَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ مُعَيَّنًا حِينَ عَقْدِهَا لَزِمَهُمْ دَفْعُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَا يَلْزَمُهُمْ دَفْعُهُ بَلْ لَهُمْ رَدُّ الْهِبَةِ، لَكِنْ إنْ دَفَعُوهُ وَكَانَ قَدْرَ الْقِيمَةِ لَزِمَ الْوَاهِبَ قَبُولُهُ.
(قَوْلُهُ: وَأُثِيبَ مَا يُقْضَى عَنْهُ)
أَيْ مَا يَصِحُّ دَفْعُهُ قَضَاءً عَنْهُ فِي بَيْعِ السَّلَمِ، فَعَنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِ يُقْضَى لَا بِقَوْلِهِ أُثِيبَ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي جَوَازَ الْإِثَابَةِ بِمَا لَمْ يَجْزِ قَضَاؤُهُ عَنْ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَأُثِيبَ عَنْهُ مَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ أَيْ مَا يَصِحُّ دَفْعُهُ قَضَاءً فِي بَيْعِ السَّلَمِ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ يَصِحُّ دَفْعُهُ قَضَاءً عَنْ الشَّيْءِ الْمَوْهُوبِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ فِي الْبَيْعِ)
أَيْ بَيْعِ السَّلَمِ.
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يُرَاعَى فِيهِ)
أَيْ فِي الثَّوَابِ شُرُوطُ بَيْعِ السَّلَمِ أَيْ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ مَبِيعٌ لَا مُقْرَضٌ وَقَوْلُهُ: شُرُوطُ السَّلَمِ مَا عَدَا الْأَجَلَ فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا فَالْمُرَادُ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ سَابِقًا وَأَنْ لَا يَكُونَا طَعَامَيْنِ وَلَا نَقْدَيْنِ وَلَا شَيْئًا فِي أَكْثَرَ مِنْهُ، أَوْ أَجْوَدَ كَالْعَكْسِ إلَّا أَنْ تَخْتَلِفَ الْمَنْفَعَةُ كَفَارِهِ الْحُمُرِ فِي الْأَعْرَابِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ)
أَيْ فِي الثَّوَابِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الثَّوَابُ مَعِيبًا)
مَحَلُّ لُزُومِ قَبُولِ الثَّوَابِ الْمَعِيبِ مَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ فَادِحًا كَجُذَامٍ وَبَرَصٍ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ الْوَاهِبَ قَبُولُهُ وَلَوْ كَمَّلَ لَهُ الْقِيمَةَ اُنْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُكْمِلُهَا لَهُ)
أَيْ أَوْ لَيْسَ لَهُ فِيهِ وَفَاءٌ بِالْقِيمَةِ وَلَكِنْ يُكْمِلُهَا لَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ)
أَيْ وَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَرُدَّ الثَّوَابَ الْمَعِيبَ وَيَأْخُذَ غَيْرَهُ سَالِمًا.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُثَابُ عَنْ الذَّهَبِ فِضَّةٌ إلَخْ)
مَحَلُّ هَذَا بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَجَازَ قَبْلَهُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَيُفِيدُهُ تَعْلِيلُ الشَّارِحِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَهِبَةُ الثَّوَابِ)
أَيْ بِالنَّظَرِ لِعِوَضِهَا وَقَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ أَيْ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَقَلِّ)
أَيْ فِي أَقَلِّ الْأَحْوَالِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ عَاقِدَهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ)
إنْ أَرَادَ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهَا الْقَبْضُ وَالْمُعَاطَاةُ يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يَكْفِي أَيْضًا فِي الْبَيْعِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ فَانْظُرْ مَا مُرَادُهُ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الْفَوْرِيَّةِ بَيْنَهُمَا فِي الْهِبَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْفَوْرِيَّةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمَأْذُونِ)
خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَلِلْأَبِ عَطْفٌ عَلَيْهِ، وَأَعَادَ اللَّامَ فِيهِ لِاخْتِلَافِ الْمُتَعَلِّقِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ يَهَبُ مِنْ مَالِهِ، وَالْأَبَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ،
" وَالْهِبَةُ "
مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ.
(قَوْلُهُ: الْمَحْجُورِ)
أَيْ عَلَيْهِ لِصِغَرٍ، أَوْ سَفَهٍ لَا إنْ كَانَ الْوَلَدُ رَشِيدًا فَلَيْسَ لِلْأَبِ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: لَا لِغَيْرِهِ)
أَيْ لَا لِغَيْرِ الثَّوَابِ.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْوَصِيُّ كَالْأَبِ)
أَيْ وَلَا مُقَدَّمُ الْقَاضِي بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْتِزَامٍ وَتَعْلِيقٍ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَمِينِ الِالْتِزَامُ وَالتَّعْلِيقُ بِقَصْدِ التَّشْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ عَلَى نَفْسِهِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِالْيَمِينِ