16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهُوَ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ
(وَالْمِلْكُ)
لِرَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ
(لِلْوَاقِفِ لَا الْغَلَّةُ)
مِنْ ثَمَرٍ وَلَبَنٍ وَصُوفٍ فَإِنَّهَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَتْ الرَّقَبَةُ لِلْوَاقِفِ
(فَلَهُ)
إنْ كَانَ حَيًّا
(وَلِوَارِثِهِ)
إنْ مَاتَ
(مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ)
إذَا خَرِبَ، أَوْ احْتَاجَ لِلْإِصْلَاحِ وَهَذَا إذَا أَصْلَحُوا، وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ الْمَنْعُ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ ارْتَفَعَ مِلْكُهُ عَنْهَا قَطْعًا.
(وَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهُ لِزِيَادَةٍ)
إذَا وَقَعَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَجِيبَةً فَإِنْ وَقَعَتْ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَزَادَ غَيْرُهُ مَا يَبْلُغُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فُسِخَتْ لَهُ وَلَوْ الْتَزَمَ الْأَوَّلُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ الَّتِي زِيدَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَنْ زَادَ حَيْثُ لَمْ تَبْلُغْ زِيَادَةُ مَنْ زَادَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ فَإِنْ بَلَغَهَا فَلَا يُلْتَفَتُ لِزِيَادَةِ مَنْ زَادَ.
(وَلَا يُقْسَمُ)
مِنْ كِرَاءِ الْوَقْفِ
(إلَّا مَاضٍ زَمَنُهُ)
إذْ لَوْ قُسِمَ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إحْرَامِ مَنْ يُولَدُ، أَوْ إعْطَاءِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ إذَا مَاتَ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى مُعَيَّنِينَ وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِهِمْ كَالْفُقَرَاءِ جَازَ لِلنَّاظِرِ كِرَاؤُهُ بِالنَّقْدِ أَيْ التَّعْجِيلِ وَالصَّرْفِ لِلْفُقَرَاءِ لِلْأَمْنِ مِنْ إحْرَامِ مَنْ يَسْتَحِقُّ، وَإِعْطَاءِ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ لِعَدَمِ لُزُومِ تَعْمِيمِهِمْ وَمِثْلُ الْمُعَيَّنِينَ الْمُدَرِّسُونَ وَخَدَمَةُ الْمَسْجِدِ وَنَحْوُهُمْ وَالْوَاحِدُ مِنْهُمْ كَالْأَجِيرِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَرَامِلِ قَوْمِي، أَوْ قَوْمِ فُلَانٍ.
(فَرْعٌ)
لَوْ قَالَ وَقْفٌ عَلَى بَنَاتِي أَوْ زَوْجَاتِي مَثَلًا وَكُلُّ مَنْ تَزَوَّجَتْ سَقَطَ حَقُّهَا فَمَنْ تَزَوَّجَتْ مِنْهُنَّ سَقَطَ حَقُّهَا عَمَلًا بِشَرْطِهِ فَإِنْ تَأَيَّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ لَهَا اسْتِحْقَاقُهَا وَكَذَلِكَ إذَا وَقَفَ عَلَى مُعَيَّنِينَ وَشَرَطَ أَنَّ مَنْ سَافَرَ مِنْهُمْ لِمَحَلِّ كَذَا سَقَطَ حَقُّهُ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ مَنْ سَافَرَ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ فَإِنْ عَادَ رَجَعَ لَهُ اسْتِحْقَاقُهُ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ)
أَيْ ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ وَلِوَارِثِهِ مَنْعُ إلَخْ)
أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلِأَنَّ إصْلَاحَ الْغَيْرِ مَظِنَّةٌ لِتَغْيِيرِ مَعَالِمِهِ بِخِلَافِ إصْلَاحِ الْوَاقِفِ فَإِنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُ لَا يُغَيِّرُهُ عَنْ حَالَتِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْوَارِثُ فَلِلْإِمَامِ الْمَنْعُ كَذَا قَالَ عبق وَرَدَّهُ بْن قَائِلًا اُنْظُرْ مَنْ قَالَ هَذَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ أَرَادَ التَّبَرُّعَ بِإِصْلَاحِ الْوَقْفِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ مَنْعُ الْوَاقِفِ وَوَارِثِهِ لِمَنْ يُرِيدُ إصْلَاحَهُ إذَا أَصْلَحُوا أَيْ إذَا أَرَادَ الْوَاقِفُ، أَوْ وَارِثُهُ إصْلَاحَ الْوَقْفِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُمْ الْمَنْعُ)
أَيْ بَلْ الْأَوْلَى لَهُمْ تَمْكِينُ مَنْ أَرَادَ بِنَاءَهُ إذَا خَرِبَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعَاوُنِ عَلَى الْخَيْرِ.
(قَوْلُهُ: فَقَدْ ارْتَفَعَ مِلْكُهُ عَنْهَا قَطْعًا)
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ لِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ كَالْعِتْقِ وَقِيلَ إنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ حَتَّى فِي الْمَسَاجِدِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَنَحْوُهُ فِي النَّوَادِرِ، وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْوَقْفَ لَيْسَ مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ وَقِيلَ إنَّهُ مِنْ بَابِ إسْقَاطِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ مِلْكَ فُلَانٍ بِالدُّخُولِ فِي وَقْفِهِ عَلَى الثَّانِي وَيَحْنَثُ بِالدُّخُولِ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا الْخِلَافُ قِيلَ فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ وَأَمَّا فِيهَا فَهُوَ إسْقَاطٌ قَطْعًا كَمَا قَالَ الْقَرَافِيُّ وَقِيلَ الْخِلَافُ جَارٍ فِيهَا أَيْضًا كَمَا فِي النَّوَادِرِ.
فَإِنْ قُلْتَ:
الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَاقِفِ حَتَّى فِي الْمَسَاجِدِ مُشْكِلٌ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِيهَا وَالْجُمُعَةُ لَا تُقَامُ فِي الْمَمْلُوكِ. قُلْتُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِمِلْكِ الْوَقْفِ لِلْوَاقِفِ الْمِلْكَ الْحَقِيقِيَّ حَتَّى تُمْنَعَ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ فِيهِ بَلْ الْمُرَادُ بِمِلْكِهِ لَهُ مَنْعُ الْغَيْرِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَهُ إلَخْ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَجِيبَةً)
أَيْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً نَقَدَ الْكِرَاءَ أَمْ لَا، وَمِثْلُ الْوَجِيبَةِ الْمُشَاهَرَةُ الَّتِي نُقِدَ فِيهَا الْكِرَاءُ وَلَوْ قَالَ الشَّارِحُ إذَا وَقَعَ الْكِرَاءُ لَازِمًا لَكَانَ شَامِلًا لَهُمَا.
(قَوْلُهُ: فُسِخَتْ لَهُ)
أَيْ فُسِخَتْ إجَارَةُ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي الَّذِي زَادَ سَوَاءٌ كَانَ حَاضِرًا وَقْتَ إجَارَةِ الْأَوَّلِ، أَوْ كَانَ غَائِبًا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَتْ إلَخْ)
مِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ الزِّيَادَةُ فِي الْوَقْفِ حَلَالٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُكْتَرًى بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَإِلَّا فَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْتَزَمَ الْأَوَّلُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ إلَخْ)
هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْمُعْتَدَّةِ فَإِنَّهَا إذَا كَانَتْ بِمَحَلِّ وَقْفٍ وَقَعَتْ إجَارَتُهُ بِدُونِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ثُمَّ زَادَ عَلَيْهَا شَخْصٌ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَطَلَبَتْ الْبَقَاءَ بِالزِّيَادَةِ فَإِنَّهَا تُجَابُ لِذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا تَزِيدُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَطَلَبَتْ الْبَقَاءَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَقَطْ فَإِنَّهَا تُجَابُ لِذَلِكَ اهـ عبق وَمَحْمُولٌ أَيْضًا عَلَى مَا إذَا الْتَزَمَ الْأَوَّلُ الزِّيَادَةَ بَعْدَ انْبِرَامِ الْعَقْدِ مَعَ الثَّانِي بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَإِلَّا كَانَ لَهُ ذَلِكَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْسَمُ إلَّا مَاضٍ زَمَنُهُ)
مَاضٍ: صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ،
وَزَمَنُهُ:
مَرْفُوعٌ بِمَاضٍ أَيْ وَلَا يُقْسَمُ إلَّا خَرَاجٌ، أَوْ كِرَاءٌ مَاضٍ زَمَنُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحَبْسَ إذَا كَانَ عَلَى قَوْمٍ مُعَيَّنِينَ وَأَوْلَادِهِمْ فَإِنَّ النَّاظِرَ عَلَيْهِ لَا يَقْسِمُ مِنْ غَلَّتِهِ إلَّا الْغَلَّةَ الَّتِي مَضَى زَمَنُهَا فَإِذَا آجَرَ الدَّارَ أَوْ الْأَرْضَ مُدَّةً فَلَا يُفَرِّقُ الْأُجْرَةَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ سَوَاءٌ قَبَضَ الْأُجْرَةَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ، أَوْ عَجَّلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ لَهُ قَبْلَ تَمَامِهَا.
(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ قُسِمَ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ)
أَيْ بِأَنْ عَجَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْكِرَاءِ وَأُرِيدَ قَسْمُهَا.
(قَوْلُهُ: لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إحْرَامِ مَنْ يُولَدُ)
أَيْ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ إذَا مَاتَ.
(قَوْلُهُ: وَالصَّرْفُ لِلْفُقَرَاءِ)
أَيْ حَالًا قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُمْ)
أَيْ فَلَا يُقْسَمُ عَلَيْهِمْ إلَّا غَلَّةُ مَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ