16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لِلتَّشَاحِّ فِي السَّبْقِ)
أَيْ التَّبْدِئَةِ أَيْ إذَا تَشَاحُّوا فِي التَّبْدِئَةِ بِأَنْ طَلَبَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا فَالْقُرْعَةُ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ بِالتَّقْدِيمِ قُدِّمَ.
(وَلَا يُمْنَعُ صَيْدُ سَمَكٍ)
أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَ غَيْرَهُ مِنْ صَيْدِهِ
(وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ)
أَيْ مِلْكِ الذَّاتِ، أَوْ الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فَلِكُلِّ أَحَدٍ صَيْدُهُ
(وَهَلْ)
عَدَمُ الْمَنْعِ فِيمَا بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ
(فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَقَطْ)
صَادَ الْمَالِكُ لِمَنْفَعَتِهَا أَمْ لَا؛ لِأَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ لَا تُمْلَكُ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهَا أَرْضُ خَرَاجٍ وَاسْتِمْتَاعٍ بِزَرْعِهَا لَا غَيْرُ وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ حَقِيقَةً فَلَهُ الْمَنْعُ
(أَوْ)
عَدَمُ الْمَنْعِ مُطْلَقًا أَرْضَ عَنْوَةٍ وَغَيْرَهَا
(إلَّا أَنْ يَصِيدَ الْمَالِكُ)
أَيْ يُرِيدَ الِاصْطِيَادَ لِنَفْسِهِ فَلَهُ الْمَنْعُ
(تَأْوِيلَانِ)
فَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي مَطْوِيٌّ فِي كَلَامِهِ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الْمَنْعِ مُطْلَقًا إلَّا لِضَرَرٍ شَرْعِيٍّ كَالِاطِّلَاعِ عَلَى حَرِيمِهِ أَوْ إفْسَادِ زَرْعِهِ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْأَرْضَ مِلْكُهُ.
(وَ)
لَا يَمْنَعُ أَحَدٌ
(كَلَأً)
أَيْ رَعْيَهُ وَهُوَ بِالْقَصْرِ مَنُونٌ مَهْمُوزٌ مَا يَنْبُتُ فِي الْمَرْعَى مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ
(بِفَحْصٍ)
وَهِيَ أَرْضٌ تَرَكَهَا رَبُّهَا اسْتِغْنَاءً عَنْهَا وَلَمْ يُبَوِّرْهَا لِلرَّعْيِ فَنَبَتَ بِهَا الْكَلَأُ
(وَعَفَاءٍ)
بِالْمَدِّ وَهِيَ أَرْضٌ تُرِكَتْ عَنْ الزَّرْعِ لِعَدَمِ قَبُولِهَا الزَّرْعَ كَأَرْضِ الْخَرْسِ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا
(لَمْ يَكْتَنِفْهُ زَرْعُهُ)
فَإِنْ اكْتَنَفَهُ فَلَهُ الْمَنْعُ
(بِخِلَافِ مَرْجِهِ)
وَهُوَ مَحَلُّ رَعْيِ الدَّوَابِّ
(وَحِمَاهُ)
وَهُوَ مَا بَوَّرَهُ مِنْ أَرْضِهِ لِرَعْيِ مَا يَنْبُتُ فِيهِ فَلَهُ الْمَنْعُ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ الْمَرْجِ؛ لِأَنَّ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ مَرْجٌ وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ فِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ وَأَمَّا غَيْرُهَا كَالْفَيَافِيِ فَالنَّاسُ فِيهِ سَوَاءٌ إلَّا السُّلْطَانَ فَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ
لِمَصْلَحَةٍ
عَلَى مَا تَقَدَّمَ
(بَابٌ)
فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ
وَهُوَ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ الْمَنْدُوبَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ مِنْ خَوَاصِّ الْإِسْلَامِ لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَمْ تُحَبِّسْ الْجَاهِلِيَّةُ
(صَحَّ)
وَلَزِمَ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ
(وَقْفُ مَمْلُوكٍ)
وَلَوْ بِالتَّعْلِيقِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الَّذِي يُثْقَبُ وَيُمْلَأُ مَاءً وَالْمُرَادُ بِغَيْرِهِ كُلُّ مَا يُتَوَصَّلُ بِهِ لِإِعْطَاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْ الْمَاءِ غَيْرُ الْقِدْرِ كَالرَّمْلِيَّةِ وَالسَّاعَةِ كَمَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي بَاب الْقِسْمَةِ.
(قَوْلُهُ: لِلتَّشَاحِّ فِي السَّبْقِ)
أَيْ وَأَمَّا إنْ تَرَاضَوْا بِتَبْدِئَةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَلَا قُرْعَةَ.
(قَوْلُهُ: فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهُ بِالتَّقْدِيمِ قُدِّمَ)
أَيْ وَيُجْرَى لَهُ الْمَاءُ كُلُّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَظَّهُ بِالْقِلْدِ. .
(قَوْلُهُ: وَإِنْ مِنْ مِلْكِهِ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ السَّمَكُ فِي مَاءِ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي مِلْكِهِ بَلْ فِي مَوَاتٍ بَلْ، وَإِنْ كَانَ السَّمَكُ فِي مَاءٍ كَائِنٍ فِي مِلْكِهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ مِلْكِ الذَّاتِ)
كَأَرْضِ الصُّلْحِ، أَوْ مَوَاتٍ مَلَكَهَا بِإِحْيَاءٍ،
أَوْ إقْطَاعٍ وَقَوْلُهُ:
أَوْ الْمَنْفَعَةِ أَيْ كَأَرْضِ عَنْوَةٍ وُقِفَتْ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهَا وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ هَذَا التَّعْمِيمِ لِأَجْلِ أَنْ يَتَأَتَّى لَهُ ذِكْرُ الْخِلَافِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: صَادَ الْمَالِكُ إلَخْ)
أَرَادَ: مَالِكُ مَنْفَعَتِهَا صَيْدُهُ لِنَفْسِهِ أَمْ لَا؟ .
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمَمْلُوكَةُ حَقِيقَةً)
أَيْ كَأَرْضِ الصُّلْحِ وَمَوَاتِ الْعَنْوَةِ إذَا مُلِكَتْ بِإِقْطَاعٍ أَوْ إحْيَاءٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَمُ الْمَنْعِ مُطْلَقًا)
أَيْ كَانَتْ فِي أَرْضِ عَنْوَةٍ أَوْ غَيْرِهَا طُرِحَتْ فَتَوَالَدَتْ،
أَوْ جَرَّهَا الْمَاءُ وَقَوْلُهُ:
إلَّا أَنْ يَصِيدَ الْمَالِكُ أَيْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مَالِكُ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ مَالِكُ الذَّاتِ الِاصْطِيَادَ لِنَفْسِهِ.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ)
الْأَوَّلُ لِابْنِ الْكَاتِبِ وَالثَّانِي لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ.
(قَوْلُهُ: عَدَمُ الْمَنْعِ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءً كَانَ السَّمَكُ فِي مَاءِ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي مِلْكٍ بَلْ فِي مَوَاتٍ، أَوْ كَانَ السَّمَكُ فِي مَاءٍ كَائِنٍ فِي أَرْضٍ يَمْلِكُ ذَاتَهَا كَمَوَاتٍ يَمْلِكُهَا بِإِحْيَاءٍ، أَوْ إقْطَاعٍ، أَوْ أَرْضٍ صُلْحٍ أَوْ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ سَوَاءٌ طُرِحَ السَّمَكُ فِي الْمَاءِ فَتَوَالَدَ، أَوْ جَرَّهُ الْمَاءُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْأَرْضَ مِلْكُهُ)
أَيْ وَمَوْضُوعُ قَوْلِنَا إلَّا لِضَرَرٍ شَرْعِيٍّ وَإِلَّا جَازَ الْمَنْعُ مِنْ صَيْدِهِ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا السَّمَكُ يَمْلِكُ ذَاتَهَا بِإِحْيَاءٍ، أَوْ إقْطَاعٍ أَوْ كَانَتْ أَرْضَ صُلْحٍ، أَوْ كَانَ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا بِأَنْ كَانَتْ أَرْضَ عَنْوَةٍ يَزْرَعُهَا بِالْخَرَاجِ وَأَمَّا لَوْ كَانَ السَّمَكُ فِي الْأَوْدِيَةِ، أَوْ الْأَنْهَارِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ صَيْدِهِ بِحَالٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُبَوِّرْهَا لِلرَّعْيِ إلَخْ)
الْأَوْضَحُ وَلَمْ يُبَوِّرْهَا لِأَجْلِ أَنْ يَنْبُتَ بِهَا الْكَلَأُ فَيَرْعَاهُ.
(قَوْلُهُ: كَأَرْضِ الْخَرْسِ)
أَيْ الْكَائِنَةِ فِي أَرْضِهِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ الْمَنْعِ)
كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ الْأَوْلَى وَمَحَلُّ عَدَمِ الْمَنْعِ أَيْ مِنْ رَعْيِ الْكَلَأِ إذَا كَانَ بِفَحْصٍ، أَوْ عَفَاءٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ مَرْجٌ)
أَيْ لِأَنَّ الْمَرْجَ مَحَلُّ رَعْيِ الدَّوَابِّ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فَحْصًا، أَوْ عَفَاءً، أَوْ حِمًى.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا)
أَيْ مَنْعُ رَعْيِ الْكَلَأِ الْكَائِنِ فِي الْحِمَى وَعَدَمُ مَنْعِ رَعْيِهِ إذَا كَانَ فِي الْفَحْصِ، أَوْ الْعَفَاءِ.
[بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ]
(بَابٌ صَحَّ وَقْفُ مَمْلُوكٍ)
.
(قَوْلُهُ: لَمْ تُحَبِّسْ الْجَاهِلِيَّةُ)
أَيْ لَمْ يُحَبِّسْ أَحَدٌ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ دَارًا وَلَا أَرْضًا وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّرِ وَأَمَّا بِنَاءُ الْكَعْبَةُ وَحَفْرُ زَمْزَمَ فَإِنَّمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّفَاخُرِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ)
أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ: وَلَزِمَ أَيْ وَلَوْ لَمْ يُحَزْ فَإِذَا أَرَادَ الْوَاقِفُ الرُّجُوعَ فِيهِ لَا يُمَكَّنُ،
وَإِذَا لَمْ يُحَزْ عَنْهُ أُجْبِرَ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَلْزَمُ وَلَوْ قَالَ الْوَاقِفُ:
وَلِي الْخِيَارُ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُوَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ كَمَا قَالُوا إنَّهُ يُوَفَّى لَهُ بِشَرْطِهِ إذَا شَرَطَ أَنَّهُ إنْ تَسَوَّرَ عَلَيْهِ قَاضٍ رَجَعَ لَهُ وَأَنَّ مَنْ احْتَاجَ مِنْ الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِمْ بَاعَ وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَقْفُ مَمْلُوكٍ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَمْلُوكُ الَّذِي أُرِيدَ وَقْفُهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ كَجِلْدِ أُضْحِيَّةٍ وَكَلْبِ صَيْدٍ وَعَبْدٍ آبِقٍ