16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَوْ سُكُونِهَا جَمْعُ شُرْفَةٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَلَوْ عَمَّرَ بِلَا إذْنٍ كَانَ مُتَبَرِّعًا لَا شَيْءَ لَهُ.
(أَوْ سَكَنَ أَجْنَبِيٌّ بَعْضَهُ)
فَالْكِرَاءُ جَمِيعُهُ عَلَى الْمُكْتَرَى وَيَرْجِعُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بِكِرَاءِ الْمِثْلِ فِيمَا سَكَنَهُ
(لَا إنْ نَقَصَ)
الْمُنْهَدِمُ كَالشُّرُفَاتِ وَنَحْوِهَا شَيْئًا
(مِنْ قِيمَةِ الْكِرَاءِ)
فَيُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِهِ
(وَإِنْ قَلَّ)
كَذَهَابِ تَبْلِيطِهَا أَوْ تَجْصِيصِهَا وَيَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ السُّكْنَى، وَلَا خِيَارَ لَهُ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ بِذَلِكَ ضَرَرٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَخُيِّرَ فِي مُضِرٍّ إلَخْ
(أَوْ)
(انْهَدَمَ بَيْتٌ مِنْهَا)
أَيْ الدَّارِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمُكْتَرِي فِيهِ ضَرَرٌ كَثِيرٌ فَيُحَطُّ عَنْهُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ، وَهَذَا مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ لِشُمُولِ مَا قَبْلَهُ لَهُ لَكِنَّهُ يَمْتَنِعُ بِأَوْ وَأُجِيبَ بِحَمْلِ مَا قَبْلَهُ عَلَى مَا لَا يَشْمَلُهُ
(أَوْ سَكَنَهُ)
أَيْ الْبَيْتَ مِنْهَا
(مُكْرِيهِ)
أَوْ شَغَلَهُ بِمَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يُمَكِّنْهُ مِنْهُ
(أَوْ لَمْ يَأْتِ)
مُكْرِيهِ
(بِسُلَّمٍ لِلْأَعْلَى)
الْمُحْتَاجِ لِلسُّلَّمِ
(أَوْ عَطِشَ بَعْضُ الْأَرْضِ)
فِي الْإِبَّانِ أَوْ بَعْدَهُ
(أَوْ غَرِقَ)
فِي الْإِبَّانِ وَاسْتَمَرَّ حَتَّى فَاتَ أَيْ، وَلَيْسَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ،
وَإِلَّا انْفَسَخَ الْكِرَاءُ وَغَرِقَ وَعَطِشَ كَفَرِحَ وَقَوْلُهُ:
(فَبِحِصَّتِهِ)
قِيمَةً لَا مِسَاحَةً رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ السِّتِّ الْمُخَرَّجَةِ بِلَا، وَهَذَا إذَا أَقَامَ وَخَاصَمَ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْكِرَاءُ
(وَخُيِّرَ)
بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ
(فِي)
حُدُوثِ
(مُضِرٍّ)
، وَلَوْ مَعَ نَقْصِ مَنَافِعَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ
(كَهَطْلٍ)
أَيْ تَتَابُعِ مَطَرٍ وَالْمُرَادُ نُزُولُهُ مِنْ السَّقْفِ لِخِفَّتِهِ وَكَهَدْمِ أَوْ خَرَابِ بَاذَهَنْجُ، وَهَدْمِ سَاتِرٍ أَوْ بَيْتٍ مِنْهَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْهَدْمَ فِي الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ إمَّا يَسِيرٌ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ الْأَوَّلُ مَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ، وَلَا يُنْقِصُ شَيْئًا مِنْ الْكِرَاءِ كَالشُّرُفَاتِ فَهُوَ كَالْعَدَمِ يَلْزَمُهُ السُّكْنَى مِنْ غَيْرِ حَطٍّ الثَّانِي مَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ لَكِنْ يُنْقِصُ مِنْ الْكِرَاءِ كَقَلْعِ الْبَلَاطِ وَسُقُوطِ الْبَيَاضِ وَيَلْزَمُ السُّكْنَى وَيَحُطُّ بِقَدْرِهِ الثَّالِثُ مَا هُوَ مُضِرٌّ كَالْهَطْلِ فَيُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي بَيْنَ السُّكْنَى بِجَمِيعِ الْكِرَاءِ وَبَيْنَ الْخُرُوجِ، وَإِمَّا كَثِيرٌ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَيْضًا الْأَوَّلُ أَنْ يَعِيبَ السُّكْنَى، وَلَا يُبْطِلُ شَيْئًا مِنْ مَنَافِعِ الدَّارِ كَذَهَابِ تَحْصِينِهَا فَيُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ الثَّانِي أَنْ يُبْطِلَ بَعْضَ الْمَنَافِعِ كَانْهِدَامِ بَيْتٍ مِنْ ذَاتِ بُيُوتٍ فَيَسْكُنُ وَيُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِهِ الثَّالِثُ أَنْ يُبْطِلَ مَنَافِعَ أَكْثَرِ الدَّارِ فَيُخَيَّرُ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ اسْتَوْفَى الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْأَقْسَامَ السِّتَّةَ.
(قَوْلُهُ: جَمْعُ شُرْفَةٍ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ)
أَيْ كَغُرْفَةٍ،
وَفِي الْأَلْفِيَّةِ:
وَالسَّاكِنُ الْعَيْنُ الثُّلَاثِيُّ اسْمًا أَنِلْ ... إتْبَاعَ عَيْنِ فَائِهِ بِمَا شُكِلَ
وَسَكِّنْ التَّالِيَ غَيْرَ الْفَتْحِ أَوْ ... خَفِّفْهُ بِالْفَتْحِ فَكُلًّا قَدْ رَوَوْا
(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَمَّرَ بِلَا إذْنٍ إلَخْ)
أَيْ فَلَوْ عَمَّرَ الْمُكْتَرِي الشُّرُفَاتِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ الَّذِي هُوَ الْمُكْرِي كَانَ مُتَبَرِّعًا بِمَا أَنْفَقَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ، وَلَهُ أَخْذُ نَقْصِهَا إنْ كَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَكَنَ أَجْنَبِيٌّ بَعْضَهُ)
قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ يَعْنِي بِإِذْنِ الْمُكْتَرِي، وَلَوْ ضِمْنًا بِأَنْ سَكَتَ أَوْ غَصْبًا وَكَانَتْ تَنَالُهُ الْأَحْكَامُ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ الْمُكْتَرِيَ جَمِيعُ الْكِرَاءِ بَلْ يُحَطُّ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا سَكَنَ الْغَاصِبُ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَبِغَصْبِ الدَّارِ وَغَصْبِ مَنْفَعَتِهَا مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ، وَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الْبَقَاءِ وَالْفَسْخِ وَبَيْنَ مَا هُنَا مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ وَيَلْزَمُهُ الْبَقَاءُ؛ لِأَنَّهُ فِيمَا تَقَدَّمَ غَصَبَ جَمِيعَ الدَّارِ، وَهُنَا غَصَبَ بَعْضَهَا فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَلَا خِيَارَ لَهُ)
أَيْ فِي الْفَسْخِ وَالْإِبْقَاءِ وَقَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ أَيْ مَحَلُّ اللُّزُومِ وَعَدَمُ الْخِيَارِ مَا لَمْ يَحْصُلْ بِذَلِكَ ضَرَرٌ إلَخْ قَدْ يُقَالُ يُحْتَمَلُ جَعْلُ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ قَلَّ لِلْحَالِ وَيَكُونُ مَعْنَى الْقَلِيلِ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُكْتَرِي وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ هَذَا قَيْدًا زَائِدًا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَأْتِ بِسُلَّمٍ لِلْأَعْلَى)
أَيْ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ السُّلَّمُ قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ أَبَى صَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعُلُوِّ سُلَّمًا، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ الْمُكْتَرِي حَتَّى انْقَضَتْ السَّنَةُ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ لِمَا يُصِيبُ ذَلِكَ الْعُلُوَّ مِنْ الْكِرَاءِ وَيُطْرَحُ عَنْ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ جَمِيعَ مَنَافِعِ الدَّارِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهَا وَتَسْلِيمُهُ لِلْعُلُوِّ هُوَ بِأَنْ يَجْعَلَ لَهُ سُلَّمًا يَرْقَى عَلَيْهِ إلَيْهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَاعَ لَهُ الدَّارَ وَفِيهَا عُلُوٌّ لَا يَرْقَى إلَيْهِ إلَّا بِسُلَّمٍ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ سُلَّمًا يَرْتَقِي عَلَيْهِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ دَلْوًا وَحَبْلًا يَصِلُ بِهِمَا لِمَاءِ الْبِئْرِ لِأَنَّ مَا بَاعَهُ إلَيْهِ قَدْ أَسْلَمَهُ إلَيْهِ فَهُوَ إنْ شَاءَ سَكَّنَهُ، وَإِنْ شَاءَ هَدَمَهُ، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِمَا شَاءَ كَوْنُهُ بِلَا سُلَّمٍ. اهـ. بْن.
(قَوْلُهُ: فِي الْإِبَّانِ)
الْمُرَادُ بِالْإِبَّانِ وَقْتُ الْحَرْثِ الْغَالِبِ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ لَا نَفْسُ الْأَرْضِ بِانْفِرَادِهَا.
وَقَوْلُهُ:
أَوْ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ فَوَاتِ الْإِبَّانِ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَرِقَ فِي الْإِبَّانِ)
أَيْ لَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ جَمِيعُ الْكِرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغَرَقِ وَالْعَطَشِ أَنَّهُ فِي الْعَطَشِ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْأَرْضِ إذْ عَلَى الْمُكْرِي سَقْيُ أَرْضِهِ بِخِلَافِ الْغَرَقِ فَإِنَّهُ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ حُصُولِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَالْغَرَقُ بَعْدَهُ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ.
(قَوْلُهُ: فَبِحِصَّتِهِ)
أَيْ فَيُحَطُّ عَنْهُ مِنْ الْكِرَاءِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: قِيمَةً إلَخْ أَيْ بِحَسَبِ الْقِيمَةِ لَا بِحَسَبِ الْمِسَاحَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَزِمَهُ الْكِرَاءُ)
أَيْ مَا سَمَّى مِنْ الْأُجْرَةِ بِتَمَامِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ نَقْصِ مَنَافِعَ)
أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُضِرُّ غَيْرَ مُصَاحِبٍ لِنَقْصِ شَيْءٍ مِنْ الْمَنَافِعِ كَالْهَطْلِ، وَمَا بَعْدَهُ، وَلَوْ كَانَ مُصَاحِبًا لِنَقْصِ شَيْءٍ مِنْ الْمَنَافِعِ كَهَدْمِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ خِلَافًا لعبق حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُضِرَّ الْمُصَاحِبَ لِإِسْقَاطِ الْمَنَافِعِ لَا يُوجِبُ الْخِيَارَ وَيُحَطُّ بِقَدْرِهِ.
(قَوْلُهُ: قَلَّ أَوْ كَثُرَ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُضِرُّ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: بَاذَهَنْجُ)
أَيْ، وَهُوَ مَلْقَفُ الْهَوَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهَدْمِ سَاتِرٍ)
أَيْ، وَهَدْمِ سَاتِرِ الدَّارِ الْمُحَصِّنِ لَهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ بَيْتٍ مِنْهَا)
أَيْ أَوْ هَدْمِ بَيْتٍ مِنْهَا وَالْحَالُ أَنَّ فِيهِ ضَرَرًا كَثِيرًا عَلَى السَّاكِنِ، وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ هَدْمَ الْبَيْتِ