16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَلِلتَّدَاوِي يَجُوزُ عِنْدَ الْأَمْنِ مِمَّا ذُكِرَ، وَإِلَّا حَرُمَ
(وَدَارٍ)
وَرُبُعِ فُرْنٍ وَحَانُوتٍ وَنَحْوِهَا
(غَائِبَةٍ)
فَأَوْلَى حَاضِرَةٍ
(كَبَيْعِهَا)
، وَهِيَ غَائِبَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ لَا تَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا، وَلَوْ بَعُدَتْ أَوْ بِوَصْفٍ، وَلَوْ مِنْ الْمُكْرِي أَوْ عَلَى خِيَارٍ بِالرُّؤْيَةِ
(أَوْ)
كِرَاءِ
(نِصْفِهَا)
مَثَلًا وَالْبَاقِي لَهُ أَوْ لِشَرِيكِهِ
(أَوْ)
كِرَاءِ
(نِصْفِ عَبْدٍ)
أَوْ دَابَّةٍ لِشَرِيكٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيَسْتَعْمِلُهُ الْمُكْتَرِي يَوْمًا وَالْمَالِكُ يَوْمًا، وَإِنْ كَانَ لَهُ غَلَّةٌ اقْتَسَمَاهَا عَلَى الْحِصَصِ.
(وَ)
جَازَ الْكِرَاءُ لِلدَّارِ مَثَلًا
(شَهْرًا عَلَى)
شَرْطِ
(إنْ سَكَنَ)
الْمُكْتَرِي
(يَوْمًا)
مَثَلًا مِنْ الشَّهْرِ
(لَزِمَ)
الْكِرَاءُ أَيْ الْعَقْدُ
(إنْ مَلَكَ)
الْمُكْتَرِي
(الْبَقِيَّةَ)
أَيْ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ وَالْمُرَادُ أَنَّ مَحَلَّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ الِانْتِفَاعَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ، وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي رَجَعَتْ لِرَبِّهَا، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا الْمُكْتَرِي بِكِرَاءٍ، وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ وَدُخُولُهُمَا عَلَى مِلْكِ الْبَقِيَّةِ إمَّا بِالشَّرْطِ أَوْ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا يُنَافِي ذَلِكَ كَالْإِطْلَاقِ بِخِلَافِ مَا إذَا دَخَلَا عَلَى مَا يُنَافِيهِ كَدُخُولِهِمَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا فَيُمْنَعُ وَيُفْسَخُ، وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ لِشِدَّةِ الْغَرَرِ بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ فِي الثَّانِي فَيَصِحُّ.
(وَ)
جَازَ
(عَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ)
لِمُكْتَرٍ شَهْرًا أَوْ سَنَةً مَثَلًا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مَبْدَأٍ
(وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ)
وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً فَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَهْرٍ فِي أَثْنَائِهِ فَثَلَاثُونَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ.
(وَ)
جَازَ الْكِرَاءُ
(مُشَاهَرَةً)
، وَهُوَ عِبَارَةٌ عِنْدَهُمْ عَمَّا عَبَّرَ فِيهِ بِكُلٍّ نَحْوَ كُلِّ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلِّ جُمُعَةٍ وَكُلِّ سَنَةٍ بِكَذَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِجَوَازِ دُخُولِهِ، وَإِنْ كَانَ الْجَوَازُ قَدْ يَكُونُ مَرْجُوحًا تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: يَجُوزُ)
أَيْ بِدُونِ قَيْدِ الْمَرْجُوحِيَّةِ وَقَدْ يَجِبُ إذَا تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلدَّوَاءِ
(قَوْلُهُ: كَبَيْعِهَا)
أَيْ وَيَكُونُ كِرَاؤُهَا، وَهِيَ غَائِبَةٌ كَبَيْعِهَا، وَهِيَ غَائِبَةٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ)
أَيْ مِنْ الْمُكْتَرِي وَقَوْلُهُ: وَبِوَصْفٍ أَيْ أَوْ يَكُونُ كِرَاؤُهَا مُلْتَبِسًا بِوَصْفٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَى خِيَارٍ أَيْ لِلْمُكْتَرِي لَكِنْ إنْ كَانَ بِرُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ بِوَصْفٍ مِنْ غَيْرِ الْمُكْرِي جَازَ النَّقْدُ، وَإِنْ كَانَ بِوَصْفٍ مِنْ الْمُكْرِي امْتَنَعَ النَّقْدُ كَمَا فِي بْن عَنْ أَبِي الْحَسَنِ كَمَا يُمْنَعُ إذَا كَانَ خِيَارٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِشَرِيكِهِ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ صَاحِبَ النِّصْفِ أَكْرَى حِصَّتَهُ لِغَيْرِ صَاحِبِ النِّصْفِ الثَّانِي خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ الْقَائِلَيْنِ بِمَنْعِ كِرَاءِ الْمُشَاعِ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ كَبَيْعِهِ أَوْ نِصْفِهِ بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ الْحَمَّامِ وَالدَّارِ لَكَانَ أَحْسَنَ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ أَنَّثَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورَاتِ أَوْ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِخُصُوصِ الدَّارِ وَيُعْلَمُ الْحَمَّامُ بِالْمُقَايَسَةِ
(قَوْلُهُ: يَوْمًا)
أَيْ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: وَشَهْرًا إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ كِرَاءُ الْعَقَارِ شَهْرًا مَثَلًا عَلَى شَرْطِ أَنَّهُ إنْ سَكَنَ مُكْتَرٍ يَوْمًا فَأَكْثَرَ مِنْ الشَّهْرِ لَزِمَهُ الْكِرَاءُ أَيْ الْعَقْدُ وَتَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ بِتَمَامِهَا، وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ يَمْلِكُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ بِالسُّكْنَى وَالْإِسْكَانِ، وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي مِنْهُ رَجَعَ الْعَقَارُ لِرَبِّهِ، وَلَا يَتَصَرَّفُ الْمُكْتَرِي فِيهِ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ لَا بِكِرَاءٍ وَلَا بِغَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْكِرَاءَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ قَبِيلِ الْكِرَاءِ بِخِيَارٍ فَيُمْنَعُ فِيهَا النَّقْدُ، وَلَوْ تَطَوُّعًا كَمَا فِي بْن ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ عَيَّنَ الشَّهْرَ كَرَجَبٍ أَمْ لَا وَيَكُونُ الشَّهْرُ مَحْسُوبًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فِي الثَّانِي، وَلَزِمَهُ الْكِرَاءُ بِسُكْنَى يَوْمٍ، وَلَوْ آخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ لَا إنْ سَكَنَ بَعْضَ يَوْمٍ، وَلَا إنْ مَضَى شَهْرٌ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ مَضَى الْمُعَيَّنُ فَلَا يَلْزَمُهُ مَا بَعْدَهُ، وَلَوْ سَكَنَ فِيهِ يَوْمًا
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ الْمُكْتَرِي)
أَيْ بَعْدَ سُكْنَى الْيَوْمِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ فِي الْأَوَّلِ)
أَيْ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ رَجَعَتْ الذَّاتُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِرَبِّهَا.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ فِي الثَّانِي)
أَيْ، وَهُوَ مَا إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُكْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الدَّارِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا إنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْمُكْتَرِيَ إذَا خَرَجَ مِنْهَا فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا بِسُكْنَى، وَلَا غَيْرِهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ فَاسِدًا فَإِنْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ صَحَّ الْعَقْدُ، وَهَذَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْعَقْدُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ فَلَا حَاجَةَ لِإِسْقَاطِهِ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ بَيَانِ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ تَجُوزُ مُدَّةً مَعْلُومَةً كَقَوْلِهِ أَسْتَأْجِرُ مِنْك شَهْرًا أَوْ سَنَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَذْكُرَ ابْتِدَاءَ ذَلِكَ وَيُحْمَلُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: وَجِيبَةً إلَخْ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً، وَهُوَ ظَاهِرٌ أَوْ مُشَاهَرَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ السُّكْنَى، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ لَازِمًا كَفَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَحُلْ عَنْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَ)
أَيْ الْكِرَاءُ عَلَى شَهْرٍ فِي أَثْنَائِهِ فَثَلَاثُونَ يَوْمًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شَهْرٍ وَكَانَ الْعَقْدُ فِي أَوَّلِهِ لَزِمَهُ كُلُّهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ نَقْصٍ أَوْ تَمَامٍ وَكَذَا السَّنَةُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهَا لَزِمَهُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنْ السِّتَّةِ أَيَّامٍ لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ بِالْأَهِلَّةِ وَشَهْرٌ ثَلَاثُونَ يَوْمًا.
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَحُمِلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ فِيمَا إذَا ذَكَرَ لِلْكِرَاءِ مُدَّةً، وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهَا مَبْدَأً فَإِنْ اكْتَرَاهَا لِيَرْكَبَهَا لِمَوْضِعِ كَذَا مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ مُدَّةٍ ثُمَّ حَبَسَهَا الْمُكْتَرِي فَلِرَبِّهَا كِرَاءُ الْمِثْلِ مُدَّةَ الْحَبْسِ وَالْكِرَاءُ الْأَوَّلُ بَاقٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَلَا يُقَالُ إنَّ الْكِرَاءَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ فَلَا يَلْزَمُ إلَّا الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي حَصَلَ الْعَقْدُ عَلَيْهِ