16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(لِيَغْرِسَ)
فِيهَا شَجَرًا مِنْ عِنْدِهِ
(فَإِذَا بَلَغَتْ)
حَدَّ الْإِثْمَارِ مَثَلًا
(كَانَتْ)
الْحَائِطُ بِيَدِهِ
(مُسَاقَاةً)
سِنِينَ سَمَّاهَا لَهُ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ يَكُونُ الْغَرْسُ مِلْكًا لِرَبِّ الْأَرْضِ كَمَا فِي النَّصِّ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ نَزَلَ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ مَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ أَوْ أَثْمَرَ وَلَمْ يَعْمَلْ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَقِيمَةُ مَا أَنْفَقَهُ وَقِيمَةُ الْأَشْجَارِ يَوْمَ غَرْسِهَا فَإِنْ أَثْمَرَ الشَّجَرُ وَعَمِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ الْمُسَاقَاةُ وَكَانَ لَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ.
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ بَيْنَهُمَا جَازَ إنْ عُيِّنَ مَا يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ وَكَانَتْ مُغَارَسَةً وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِمَا قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ وَبَعْدَهُ مَضَتْ وَعَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نِصْفُ قِيمَةِ الْغَرْسِ يَوْمَ الْغَرْسِ وعَلَى الْغَارِسِ قِيمَةُ نِصْفِ الْأَرْضِ بَرَاحًا وَكَانَ الْحَائِطُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا
(أَوْ)
إعْطَاءُ
(شَجَرٍ لَمْ يَبْلُغْ)
حَدَّ الْإِطْعَامِ فِي عَامِ الْعَقْدِ فَيُسَاقِيه عَلَيْهِ
(خَمْسَ سِنِينَ)
أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ
(وَهِيَ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَشْجَارَ
(تَبْلُغُ أَثْنَاءَهَا)
أَيْ أَثْنَاءَ الْخَمْسِ سِنِينَ أَيْ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ فَلَا يَجُوزُ فَمَدَارُ الْمَنْعِ عَلَى إعْطَائِهِ شَجَرًا لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْإِطْعَامِ فِي عَامِهِ مُدَّةً كَخَمْسِ سِنِينَ مَثَلًا وَهِيَ تَبْلُغُ بَعْدَ عَامَيْنِ مَثَلًا مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ سَابِقًا ذِي ثَمَرٍ إذْ مَعْنَاهُ بَلَغَ حَدَّ الْإِثْمَارِ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ لَمْ تَبْلُغْ مَعْمُولُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ حَدُّ الْإِطْعَامِ وَخَمْسُ سِنِينَ مَعْمُولُ مُسَاقَاةٍ الْمُقَدَّرُ وَلَا مَفْهُومَ لِخَمْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ بُلُوغِهَا الْإِطْعَامَ فُسِخَ وَكَانَ لِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَنَفَقَتُهُ، وَإِنْ عُثِرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِ الْإِطْعَامِ أَيْ وَعَمِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ وَكَانَ لِلْعَامِلِ فِي بَقِيَّةِ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ وَفِيمَا مَضَى أُجْرَةُ مِثْلِهِ
(وَفُسِخَتْ)
مُسَاقَاةٌ
(فَاسِدَةٌ)
لِفَقْدِ رُكْنٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ لِوُجُودِ مَانِعٍ
(بِلَا عَمَلٍ)
صِفَةٌ لِفَاسِدَةٍ أَيْ كَائِنَةٌ بِلَا عَمَلٍ يَعْنِي أَنَّ الْمُسَاقَاةَ الْفَاسِدَةَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْحَائِطِ الْحَائِطَ لِلْعَامِلِ فَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ هُنَا رَبُّ الْحَائِطِ فَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ الْعَامِلَ فَلَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي الْأُولَى لَمَّا اشْتَرَطَ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ هُوَ مَعَهُ وَلَمْ يُسْلِمْ لَهُ الْحَائِطُ فَكَأَنَّهُ آجَرَهُ عَلَى مُعَاوَنَتِهِ فِي الْعَمَلِ بِخِلَافِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ لَمَّا سَلَّمَ لَهُ الْحَائِطَ، وَكَانَ الْمُشْتَرِطُ الْعَامِلَ تَرَجَّحَ جَانِبُ الْمُسَاقَاةِ دُونَ الْإِجَارَةِ فَكَانَ لِلْعَامِلِ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ لِيَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا مِنْ عِنْدِهِ)
أَيْ وَيَقُومُ بِخِدْمَتِهِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَتْ حَدَّ الْإِثْمَارِ مَثَلًا)
أَيْ أَوْ بَلَغَتْ قَدْرَ كَذَا مِنْ السِّنِينَ
(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ)
عَطْفٌ عَلَى سَمَّاهَا أَيْ أَوْ أَطْلَقَ فِي السِّنِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَدَدَهَا
(قَوْلُهُ ثُمَّ يَكُونُ الْغَرْسُ)
أَيْ ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ يَكُونُ الْغَرْسُ مِلْكًا لِرَبِّ الْأَرْضِ أَيْ خَالِيًا عَنْ الْمُسَاقَاةِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ)
أَيْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَبْقَى ذَلِكَ الشَّجَرُ أَوْ يَمُوتُ قَبْلَ إتْيَانِ زَمَنِ الْمُسَاقَاةِ أَوْ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ)
يَعْنِي الْعُقْدَةُ كُلُّهَا الْمُحْتَوِيَةُ عَلَى الْمُغَارَسَةِ وَالْمُسَاقَاةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُثْمِرْ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ فَسْخَ الْعُقْدَةِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ، وَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ عَمَلٌ أَوْ أَثْمَرَ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ عَمَلٍ يَعْنِي فِي زَمَنِ الْمُسَاقَاةِ وَذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِ الْقَدْرِ الْمَعْلُومِ
(قَوْلُهُ وَلِلْعَامِلِ إلَخْ)
أَيْ وَإِذَا فُسِخَتْ فَلِلْعَامِلِ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى سِنِينَ الْمُسَاقَاةِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَلَهُ نَفَقَتُهُ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الشَّجَرِ وَلَهُ قِيمَةُ الْإِشْجَارِ يَوْمَ غَرْسِهَا فَلَهُ أُمُورٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَثْمَرَ وَعَمِلَ)
أَيْ فِي زَمَنِ الْمُسَاقَاةِ وَقَوْلُهُ وَكَانَ لَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَنَفَقَتُهُ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الشَّجَرِ وَقِيمَةُ الشَّجَرِ يَوْمَ غَرْسِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ بَيْنَهُمَا)
أَيْ مِنْ حِينِ الْغَرْسِ أَوْ إذَا بَلَغَ حَدَّ كَذَا
(قَوْلُهُ مَا يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ)
أَيْ مِنْ نَوْعِ الشَّجَرِ، وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ عَدَدُهُ وَقَوْلُهُ وَكَانَتْ مُغَارَسَةً أَيْ صَحِيحَةً فَلَا يُنَافِي أَنَّ صُورَةَ الْمُصَنِّفِ مُغَارَسَةٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّهَا فَاسِدَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا)
أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ مَا يُغْرَسُ فِيهَا حِينَ الْعَقْدِ كَانَتْ مُغَارَسَةً فَاسِدَةً
(قَوْلُهُ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِمَا)
أَيْ عَلَى الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي هَذِهِ الْمُغَارَسَةِ الْفَاسِدَةِ
(قَوْلُهُ، وَهِيَ تَبْلُغُ أَثْنَاءَهَا)
أَيْ، وَهِيَ تَبْلُغُ حَدَّ الْإِطْعَامِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا لَمْ تَبْلُغْ أَثْنَاءَهَا بَلْ بَعْدَهَا لِضَيَاعِ عَمَلِهِ بَاطِلًا
(قَوْلُهُ أَيْ أَثْنَاءَ الْمُدَّةِ)
أَيْ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ كَانَتْ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ)
أَيْ لِلْخَطَرِ
(قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِخَمْسٍ)
أَيْ وَإِنَّمَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفِ بِهَا تَبَعًا لِلرِّوَايَةِ أَيْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِي الرِّوَايَة فَرْضُ مَسْأَلَةٍ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ الْإِطْعَامَ)
أَيْ وَبَعْدَ الْعَمَلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَكَانَ لِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ.
وَأَمَّا لَوْ عُثِرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِطْعَامِ وَقَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَ وَلَا عَلَقَةَ لِأَحَدٍ بِأَحَدٍ
(قَوْلُهُ أَيْ وَعَمِلَ)
، وَأَمَّا لَوْ عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْإِطْعَامِ وَلَمْ يَعْمَلْ فُسِخَتْ وَلَا شَيْءَ لَهُ
(قَوْلُهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ)
أَيْ فَتُزَادُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى الْمَسَائِلِ التِّسْعَةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ وَفُسِخَتْ إلَخْ)
اعْلَمْ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ إذَا وَقَعَتْ فَاسِدَةً لِفَقْدِ شَرْطٍ أَوْ وُجُودِ مَانِعٍ فَإِنْ اُطُّلِعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ وَلَا عَلَقَةَ لِأَحَدٍ بِأَحَدٍ سَوَاءٌ كَانَ يَجِبُ فِيهَا بَعْدَ تَمَامِهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَوْ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ، وَإِنْ اُطُّلِعَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْعَمَلِ فَإِنْ وَجَبَ فِيهَا أُجْرَةُ الْمِثْلِ فُسِخَتْ أَيْضًا وَحَاسَبَ الْعَامِلَ بِأُجْرَةِ مَا عَمِلَ، وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ لَمْ تُفْسَخْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَتَبْقَى لِانْقِضَاءِ أَمَدِهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدْفَعُ لِلْعَامِلِ مِنْ الثَّمَرَةِ فَلَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ قَبْلَ طِيبِهَا لَزِمَ أَنْ لَا يَكُونَ لِلْعَامِلِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ كَالْجُعَلِ لَا يَسْتَحِقُّهَا الْعَامِلُ إلَّا بِتَمَامٍ هَذَا مُحَصِّلُ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ بِلَا عَمَلٍ)
أَيْ أَصْلًا أَوْ بَعْدَ عَمَلٍ لَا بَالَ لَهُ اهـ.
عبق.