16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لِمَا انْفَتَحَ مِنْهُ
(وَإِصْلَاحِ ضَفِيرَةٍ)
بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ كَحَاصِلٍ وَصِهْرِيجٍ وَجَازَ اشْتِرَاطُ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى الْعَامِلِ لِيَسَارَتِهَا وَعَدَمِ بَقَائِهَا بَعْدَ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ غَالِبًا فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عَلَى الْعَامِلِ فَعَلَى رَبِّهِ
(أَوْ مَا قَلَّ)
غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ مِمَّا لَا يَبْقَى بَعْدَ الْمُسَاقَاةِ كَنَاطُورٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَجُوزُ الْأُمُورُ السَّابِقَةُ وَلَوْ كَثُرَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ قَوْلِهِ أَوْ مَا قَلَّ عَلَيْهَا وَيَجْعَلُهَا أَمْثِلَةً لِلْقَلِيلِ
(و)
جَازَ
(تَقَايُلُهُمَا)
وَلَوْ قَبْلَ الْعَمَلِ لِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ الْقِرَاضِ
(هَدَرًا)
أَيْ حَالَ كَوْنِ التَّقَايُلِ خَالِيًا مِنْ شَيْءٍ يَأْخُذُهُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ وَمَفْهُومُ هَدَرًا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ التَّقَايُلُ عَلَى شَيْءٍ فَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَالْمَذْهَبُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إنْ كَانَ بِجُزْءٍ مُسَمًّى مِنْ الثَّمَرَةِ وَلَمْ تَطِبْ جَازَ إنْ تَقَايَلَا قَبْلَ الْعَمَلِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ هِبَةٌ مِنْ رَبِّ الْحَائِطِ لِلْعَامِلِ.
وَأَمَّا بَعْدَهُ فَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنَعَهُ أَصْبَغُ كَمَا لَوْ طَابَتْ الثَّمَرَةُ أَوْ كَانَ الْجُزْءُ غَيْرَ مُسَمًّى، وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّقَايُلُ بِدَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا فَلَا نَصَّ إلَّا مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ الْمَنْعِ
(وَ)
جَازَ
(مُسَاقَاةُ الْعَامِلِ)
عَامِلًا
(آخَرَ)
أَمِينًا
(وَلَوْ أَقَلَّ أَمَانَةً)
لَا غَيْرَ أَمِينٍ
(وَحُمِلَ)
الْعَامِلُ الثَّانِي
(عَلَى ضِدِّهَا)
أَيْ الْأَمَانَةُ إذَا جَهِلَ الْحَالَ
(وَضَمِنَ)
الْأَوَّلُ مُوجِبَ فِعْلِ غَيْرِ الْأَمِينِ
(فَإِنْ عَجَزَ)
الْعَامِلُ أَوْ وَارِثُهُ عَنْ الْعَمَلِ
(وَلَمْ يَجِدْ)
أَمِينًا يُسَاقِيه
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِالْبُسْتَانِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ شَوْكٍ أَوْ مِنْ جَرِيدٍ أَوْ بُوصٍ أَوْ مِنْ أَعْوَادٍ
(قَوْلُهُ لَهُ لِمَا انْفَتَحَ مِنْهُ)
أَيْ تُوضَعُ فِيمَا انْفَتَحَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الزَّرْبِ
(قَوْلُهُ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ)
أَيْ وَهِيَ إصْلَاحُ الْجِدَارِ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عَلَى الْعَامِلِ فَعَلَى رَبِّهِ)
أَيْ وَلَوْ انْهَارَتْ الْبِئْرُ فَعَلَى رَبِّهَا إصْلَاحُهَا فَإِنْ أَبَى فَلِلْمُسَاقَى بِالْفَتْحِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا قَدْرَ مَا يَخُصُّ رَبَّهَا مِنْ ثَمَرَةِ سَنَةٍ وَيَكُونُ نَصِيبُ رَبِّهَا مِنْ الثَّمَرَةِ رَهْنًا بِيَدِهِ، كَذَا فِي وَثَائِقِ الْجَزِيرِيِّ، وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ بَهْرَامَ يُنْفِقُ الْعَامِلُ وَيَكُونُ نَصِيبُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِسَنَةٍ
(قَوْلُهُ أَوْ مَا قَلَّ)
أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْحَائِطِ عَلَى الْعَامِلِ عَمَلَ مَا قَلَّ مِمَّا هُوَ لَازِمٌ لِرَبِّ الْحَائِطِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ)
قَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِدَفْعِ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضِ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَوْ مَا قَلَّ يَعْنِي غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ فَيُفِيدُ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ اشْتِرَاطِ مَا تَقَدَّمَ إذَا كَانَ قَلِيلًا
(قَوْلُهُ لِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ)
عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَوْ قَبْلَ الْعَمَلِ؛ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فَرْعُ اللُّزُومِ وَإِلَّا إنْ كَانَ مُجَرَّدَ تَرْكٍ كَمَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ التَّقَايُلُ عَلَى شَيْءٍ)
أَيْ يَدْفَعُهُ رَبُّ الْحَائِطِ لِلْعَامِلِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بِجُزْءٍ مُسَمًّى كَرُبُعٍ أَوْ لَا كَوَسْقٍ كَانَ التَّقَايُلُ قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ إمَّا بَيْعٌ لِلثَّمَرِ قَبْلَ زَهْوِهِ إنْ أَثْمَرَ النَّخْلُ، وَإِمَّا مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ إنْ لَمْ يَظْهَرْ فِي النَّخْلِ ثَمَرٌ فَقَدْ أَكَلَ الْعَامِلُ مَا أَخَذَهُ بَاطِلًا إذْ لَمْ يَعُدْ عَلَى رَبِّهِ نَفْعٌ
(قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ)
أَيْ كَمَا قَالَ ح بَلْ فِي بْن أَنَّ الَّذِي تَقْتَضِيه الْمُدَوَّنَةُ هُوَ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فَانْظُرْهُ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا بَعْدَهُ)
أَيْ الْعَمَلِ كَانَ التَّقَايُلُ بِجُزْءٍ مُسَمًّى أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَمَنَعَهُ أَصْبَغُ)
قَالَ بْن الصَّوَابُ نِسْبَةُ الْمَنْعِ إلَى سَمَاعِ أَشْهَبَ وَعِلَّةُ الْمَنْعِ اتِّهَامُ رَبِّ الْحَائِطِ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْعَامِلِ تِلْكَ الْأَشْهُرَ بِسُدُسٍ مِنْ ثَمَرِ الْحَائِطِ إنْ كَانَتْ الْإِقَالَةُ عَلَيْهِ فَصَارَتْ الْمُسَاقَاةُ دُلْسَةً بَيْنَهُمَا وَصَارَ فِيهِ بَيْعُ الثَّمَرَةِ بِالْعَمَلِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ طَابَتْ الثَّمَرَةُ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ التَّقَايُلَ قَبْلَ الْعَمَلِ وَالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْجُزْءُ غَيْرَ مُسَمًّى)
أَيْ وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ الْإِقَالَةَ قَبْلَ الْعَمَلِ وَالْمَنْعِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ
(قَوْلُهُ إلَّا مَا يُفْهَمُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ الْمَنْعِ)
أَيْ لِاتِّهَامِ رَبِّ الْحَائِطِ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْعَامِلِ تِلْكَ الْأَشْهُرَ بِشَيْءٍ مِنْ ثَمَرِ تِلْكَ الْحَائِطِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِالدَّرَاهِمِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَصَارَتْ الْمُسَاقَاةُ دُلْسَةً
(قَوْلُهُ وَجَازَ مُسَاقَاةُ الْعَامِلِ عَامِلًا آخَرَ)
أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْحَائِطِ، وَمَحَلُّ الْجَوَازِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ رَبُّ الْحَائِطِ عَمَلَ الْعَامِلِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا مُنِعَ مِنْ مُسَاقَاتِهِ لِآخَرَ
(قَوْلُهُ أَمِينًا)
أَيْ بِخِلَافِ عَامِلِ الْقِرَاضِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعَامِلَ مُعَامِلًا آخَرَ بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ أَمِينًا؛ لِأَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَائِطِ
(قَوْلُهُ لَا غَيْرَ أَمِينٍ)
أَيْ فَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِثْلَهُ فِي عَدَمِ الْأَمَانَةِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْحَائِطِ رُبَّمَا رَغِبَ فِي الْأَوَّلِ لِأَمْرٍ لَيْسَ فِي الثَّانِي وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَانَ جُزْءُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ جُزْءِ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَالزِّيَادَةُ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ فِيمَا إذَا كَانَ الْجُزْءُ الَّذِي جَعَلَهُ لِلثَّانِي أَقَلَّ مِنْ الْجُزْءِ الْمَجْعُولِ لَهُ وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْجُزْءُ الَّذِي جَعَلَهُ أَكْثَرَ.
(قَوْلُهُ عَلَى ضِدِّهَا)
أَيْ وَعَلَيْهِ إثْبَاتُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْجُرْحَةُ لَا الْعَدَالَةُ، وَهَذَا بِخِلَافِ وَرَثَةِ الْعَامِلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ يُحْمَلُونَ عَلَى الْأَمَانَةِ حَتَّى يَثْبُتَ ضِدُّهَا فَلَيْسُوا كَالْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّهُمْ ثَبَتَ لَهُمْ حَقُّ مُوَرِّثِهِمْ فَلَا يَزُولُ إلَّا بِأَمْرٍ مُحَقَّقٍ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَ وَرَثَةِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَوَرَثَةِ عَامِلِ الْقِرَاضِ حَيْثُ حُمِلُوا عَلَى ضِدِّ الْأَمَانَةِ أَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ يُغَابُ عَلَيْهِ دُونَ الْحَائِطِ
(قَوْلُهُ وَضَمِنَ الْأَوَّلُ مُوجِبَ فِعْلِ غَيْرِ الْأَمِينِ)
أَيْ مُوجِبَ فِعْلِ الثَّانِي إذَا كَانَ الثَّانِي غَيْرَ أَمِينٍ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْعَامِلَ الثَّانِي حَيْثُ حُمِلَ عَلَى ضِدِّهَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِحَالِهِ فَإِنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ يَضْمَنُ مُوجِبَ فِعْلِ الثَّانِي الَّذِي لَا أَمَانَةَ عِنْدَهُ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ