16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
غَيْرُ مَعْنَاهُ فِي الشَّجَرِ، الشَّرْطُ الثَّانِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(إنْ عَجَزَ رَبُّهُ)
عَنْ تَمَامِ عَمَلِهِ الَّذِي يَنْمُو بِهِ، وَلِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
(وَخِيفَ مَوْتُهُ)
لَوْ تَرَكَ الْعَمَلَ فِيهِ، وَلِلرَّابِعِ بِقَوْلِهِ
(وَبَرَزَ)
مِنْ أَرْضِهِ لِيَصِيرَ مُشَابِهًا لِلشَّجَرِ، وَلِلْخَامِسِ بِقَوْلِهِ
(وَلَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ)
فَإِنْ بَدَا لَمْ تَجُزْ مُسَاقَاتُهُ وَالْبُدُوُّ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ
(وَهَلْ كَذَلِكَ)
أَيْ مِثْلِ الزَّرْعِ فِي الْمُسَاقَاةِ بِشُرُوطِهِ
(الْوَرْدُ وَنَحْوُهُ)
كَالْيَاسَمِينِ
(وَالْقُطْنُ)
مِمَّا تُجْنَى ثَمَرَتُهُ وَيَبْقَى أَصْلُهُ فَيُثْمِرُ مَرَّةً أُخْرَى.
وَأَمَّا مَا يُجْنَى مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ قُطْنٍ أَوْ غَيْرِهِ فَكَالزَّرْعِ اتِّفَاقًا
(أَوْ كَالْأَوَّلِ)
، وَهُوَ الشَّجَرُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا جَمِيعُ الشُّرُوطِ فَيَجُوزُ مُسَاقَاتُهَا عَجَزَ رَبُّهَا أَمْ لَا
(وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ)
وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ الْعَجْزُ اتِّفَاقًا وَأَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْقُطْنَ كَالزَّرْعِ
(وَأُقِّتَتْ)
الْمُسَاقَاةُ
(بِالْجُذَاذِ)
أَيْ قَطْعُ الثَّمَرِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تُؤَقَّتَ بِالْجُذَاذِ أَيْ يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَأَنَّهَا إنْ أُطْلِقَتْ كَانَتْ فَاسِدَةً مَعَ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ صَرَّحَ بِأَنَّهَا إنْ أُطْلِقَتْ كَانَتْ صَحِيحَةً وَتُحْمَلُ عَلَى الْجُذَاذِ وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَجُوزُ سِنِينَ مَا لَمْ تَكْثُرْ جِدًّا فَالتَّوْقِيتُ بِالْجُذَاذِ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا فَالْمُرَادُ أَنَّهَا إذَا أُقِّتَتْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُؤَقَّتَ بِزَمَنٍ يَزِيدُ عَلَى زَمَنِ الْجُذَاذِ عَادَةً يَعْنِي أَنَّهُ مُنْتَهَى وَقْتِهَا الْجُذَاذُ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِهِ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قُيِّدَتْ بِزَمَنٍ يَقْتَضِي وُقُوعَ الْجُذَاذِ فِيهِ عَادَةً احْتِرَازًا مِمَّا إذَا قُيِّدَتْ بِزَمَنٍ يَزِيدُ عَلَى مُدَّةِ الْجُذَاذِ فَإِنَّهَا تَكُونُ فَاسِدَةً.
(وَ)
لَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ فِي السَّنَةِ بِطُنَّيْنِ تَتَمَيَّزُ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى
(حُمِلَتْ)
الْمُسَاقَاةُ أَيْ انْتِهَاؤُهَا
(عَلَى الْأَوَّلِ)
مِنْهُمَا
(إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ثَانٍ)
، وَأَمَّا الْجُمَّيْزُ وَالنَّبْقُ وَالتُّوتُ فَبُطُونُهُ لَا تَتَمَيَّزُ فَلَا بُدَّ مِنْ انْتِهَاءِ الْجَمِيعِ
(وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ)
الْأَوْلَى شَجَرٍ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ
(أَوْ زَرْعٍ)
تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ أَيْ إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَ فِي خِلَالِ النَّخْلِ أَوْ الزَّرْعِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَفَادَهَا بِقَوْلِهِ
(إنْ وَافَقَ الْجُزْءُ)
فِي الْبَيَاضِ الْجُزْءَ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَا لَمْ يَجُزْ
(وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ)
مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ بَذْرَهُ عَلَى رَبِّهِ لَمْ يَجُزْ
(وَكَانَ)
كِرَاءُ الْبَيَاضِ
(ثُلُثًا)
فَدُونَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ
(بِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الثَّمَرِ)
كَأَنْ يَكُونَ كِرَاؤُهُ مُنْفَرِدًا مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْهَا بَعْدَ إسْقَاطِ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهَا مِائَتَانِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كِرَاءَهُ ثُلُثٌ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِنْهَا الْقَرْعُ وَمِثْلُهَا الْبَاذِنْجَانُ وَالْبَامِيَا وَالْعُصْفُرُ
(قَوْلُهُ غَيْرُ مَعْنَاهُ فِي الشَّجَرِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِخْلَافِ هُنَا الْإِخْلَافُ بَعْدَ الْقَطْعِ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الشَّجَرِ الْإِخْلَافُ قَبْلَ الْقَطْعِ
(قَوْلُهُ إنْ عَجَزَ رَبُّهُ إلَخْ)
وَمِنْهُ اشْتِغَالُهُ عَنْهُ بِالسَّفَرِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيَّ خِلَافًا لعبق
(قَوْلُهُ وَخِيفَ مَوْتُهُ)
أَيْ وَظُنَّ مَوْتُهُ إذَا تَرَكَ الْعَمَلَ فِيهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَجْزِ رَبِّهِ خَوْفُ مَوْتِهِ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ قَدْ تَسْقِيه وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ فَسَقَطَ اعْتِرَاضُ الْبِسَاطِيِّ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمْ صَرِيحًا
(قَوْلُهُ وَبَرَزَ)
إنْ قِيلَ لَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ إذْ لَا يُسَمَّى زَرْعًا أَوْ قَصَبًا أَوْ بَصَلًا بَعْدَ بُرُوزِهِ.
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ حَقِيقَةً وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ يُطْلَقُ عَلَى الْبَذْرِ مَجَازًا بِاعْتِبَارِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ فَاشْتَرَطَ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّرْعِ مَا يَشْمَلُ الْبَذْرَ
(قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ)
أَيْ الْخَمْسَةِ
(قَوْلُهُ مِمَّا تُجْنَى)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ مِمَّا تُجْنَى ثَمَرَتُهُ.
وَلَوْ قَالَ الَّذِي تُجْنَى ثَمَرَتُهُ إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ وَذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ إلَخْ)
حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْوَرْدَ وَالْيَاسَمِينَ كَالشَّجَرِ بِلَا خِلَافٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ مُسَاقَاتِهِمَا عَجْزُ رَبِّهِمَا.
وَأَمَّا الْقُطْنُ فَفِيهِ الْخِلَافُ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَالزَّرْعِ فَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ فِيهِ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ الْمَذْكُورَةُ وَلَوْ أَبْدَلَ الْمُصَنِّفُ الْوَرْدَ بِالْعُصْفُرِ كَانَ أَوْلَى لِوُجُودِ الْخِلَافِ فِيهِ كَالْقُطْنِ وَعِبَارَةُ بْن لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ فِي الْوَرْدِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَالشَّجَرِ بِلَا خِلَافٍ فَإِنَّ ح وَالتَّوْضِيحَ وَالْمَوَّاقَ لَمْ يَذْكُرُوا التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ إلَّا فِي الْعُصْفُرِ، وَأَمَّا الْوَرْدُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَالشَّجَرِ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ نَوْعٌ يُطْعَمُ إلَخْ)
أَيْ كَمَا فِي التِّينِ وَالْعِنَبِ فِي بَعْضِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ
(قَوْلُهُ وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ)
أَيْ وَكَأَرْضٍ بَيَاضٍ خَالِيَةٍ مِنْ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ مِمَّا ذُكِرَ بَيَاضًا؛ لِأَنَّهَا لِخُلُوِّهَا مِمَّا ذُكِرَ تَصِيرُ فِي النَّهَارِ مُشْرِقَةً بِضَوْءِ الشَّمْسِ، وَفِي اللَّيْلِ بِنُورِ الْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ.
وَأَمَّا إذَا اسْتَتَرَتْ بِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ سُمِّيَتْ سَوْدَاءَ لِحَجْبِ مَا ذُكِرَ بَهْجَةَ الْإِشْرَاقِ فَيَصِيرُ مَا تَحْتَهُ سَوَادًا.
(قَوْلُهُ أَيْ إدْخَالُهُ إلَخْ)
الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ لِلْبَيَاضِ أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ: الْأُولَى إدْخَالُهُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَيَجُوزُ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ فَيُمْنَعُ، وَإِنْ قَلَّ، الثَّالِثَةُ أَنْ يَسْكُتَا عَنْهُ فَيَبْقَى لِلْعَامِلِ إنْ قَلَّ، الرَّابِعَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا إنْ قَلَّ.
(قَوْلُهُ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ)
هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَصْبَغُ مُوَافَقَةَ الْجُزْءِ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ: وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ عِنْدَنَا بِفَاسَ أَنَّ الْبَيَاضَ لَا يُعْطَى إلَّا بِجُزْءٍ أَكْثَرَ فَلَهُ مُسْتَنَدٌ فَلَا يُشَوِّشُ عَلَى النَّاسِ إذْ ذَاكَ بِذِكْرِ الْمَشْهُورِ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ)
أَيْ وَاشْتَرَطَ بَذْرَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ عَمَلِهِ فِيهِ جَمِيعَ مَا يُفْتَقَرُ إلَيْهِ عُرْفًا فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا
(قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ)
أَيْ بِأَنْ يُنْسَبَ كِرَاءُ الْبَيَاضِ إلَى مَجْمُوعِ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَتِهَا وَكِرَاءِ الْبَيَاضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كِرَاءَ الْبَيَاضِ ثُلُثٌ بِالنِّسْبَةِ لَقِيمَةِ الثَّمَرَةِ مُفْرَدَةً
(قَوْلُهُ بِأَنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ الثَّلَاثَةِ)
أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ جُزْؤُهُ مُوَافِقًا لِلْجُزْءِ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ أَوْ كَانَ مُوَافِقًا وَلَكِنْ لَيْسَ الْبَذْرُ مِنْ عِنْدِ