16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ مَنْفَعَةً كَسُكْنَى دَارٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَتْ قَلِيلَةً أَوْ دَابَّةً أَوْ غُلَامًا فِي الْحَائِطِ كَمَا سَيَأْتِي
(وَعَمِلَ الْعَامِلُ)
وُجُوبًا
(جَمِيعَ مَا يَفْتَقِرُ)
الْحَائِطُ
(إلَيْهِ)
(عُرْفًا)
وَلَوْ بَقِيَ بَعْدَ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ
(كَإِبَارٍ)
، وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى
(وَتَنْقِيَةٍ)
لِمَنَافِعِ الشَّجَرِ
(وَدَوَابَّ وَأُجَرَاءَ)
يَصِحُّ تَسْلِيطُ عَمِلَ عَلَيْهِمَا بِالتَّضْمِينِ أَيْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى لَزِمَ أَيْ يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِمَا إنْ لَمْ يَكُونَا فِي الْحَائِطِ وَيَصِحُّ أَنْ يُقَدَّرَ لَهُمَا عَامِلٌ يُنَاسِبُهُمَا أَيْ وَحَصَّلَ الدَّوَابَّ وَالْأُجَرَاءَ قَالَ فِيهَا وَعَلَى الْعَامِلِ إقَامَةُ الْأَدَوَاتِ كَالدِّلَاءِ وَالْمَسَاحِي وَالْأُجَرَاءِ وَالدَّوَابِّ
(وَأَنْفَقَ)
الْعَامِلُ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِطِ مِنْ رَقِيقٍ وَأُجَرَاءَ وَدَوَابَّ
(وَكَسَا)
مَنْ يَحْتَاجُ لِلْكِسْوَةِ سَوَاءَ كَانَ لِرَبِّ الْحَائِطِ أَوْ لِلْعَامِلِ قَالَ فِيهَا وَتَلْزَمُهُ نَفَقَةُ نَفْسِهِ وَنَفَقَةُ دَوَابِّ الْحَائِطِ وَرَقِيقِهِ كَانُوا لَهُ أَوْ لِرَبِّ الْحَائِطِ انْتَهَى.
(لَا أُجْرَةَ مَنْ كَانَ فِيهِ)
بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ عَلَى الْعَامِلِ مَا ذُكِرَ لَا أُجْرَةَ أَوْ وَلَزِمَهُ مَا ذُكِرَ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ فِيمَا مَضَى وَلَا فِيمَا يَسْتَقْبِلُ فَحُكْمُ الْأُجْرَةِ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ النَّفَقَةِ فِيمَا كَانَ مَوْجُودًا فِي الْحَائِطِ.
وَأَمَّا أُجْرَةُ مَا اسْتَأْجَرَهُ فَعَلَيْهِ
(أَوْ خَلْفُ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ)
أَوْ أَبَقَ فَلَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ وَإِنَّمَا خَلْفَهُ عَلَى رَبِّهِ
(كَمَا رَثَّ)
مِنْ دِلَاءٍ وَحِبَالٍ فَهِيَ عَلَى الْعَامِلِ
(عَلَى الْأَصَحِّ)
فَالتَّشْبِيهُ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ النَّفْيِ فَكَانَ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ شَبَّهَ بِقَوْلِ أَوَّلِ الْبَابِ إنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ فَقَالَ
(كَزَرْعٍ)
وَلَوْ بَعْلًا كَزَرْعِ مِصْرَ وَإِفْرِيقِيَّةَ
(وَقَصَبٍ)
بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ قَصَبُ السُّكَّرِ إذَا كَانَ لَا يُخْلِفُ كَمَا يَأْتِي كَبَعْضِ بِلَادِ الْمَغْرِبِ بِخِلَافِ مَا يُخْلِفُ كَقَصَبِ مِصْرَ فَلَا تَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ
(وَبَصَلٍ وَمِقْثَأَةٍ)
بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ مَهْمُوزًا وَمِنْهَا الْبَاذِنْجَانُ وَالْقَرْعُ فَتَصِحُّ مُسَاقَاةُ ذَلِكَ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ: الْأَوَّلُ، وَقَدْ تَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ، أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُخْلِفُ أَيْ بَعْدَ قَطْعِهِ فَلَا يَجُوزُ فِي الْقَضْبِ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْقُرْطِ بِضَمِّ الْقَافِ وَالْبَقْلِ كَالْكُرَّاثِ وَكَذَا الْبِرْسِيمُ فَإِنَّهُ يُخْلِفُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَعْنَى الْإِخْلَافِ هُنَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
إنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَلَا زِيَادَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا تَجْدِيدٍ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ)
أَيْ كَأَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ خِدْمَةَ بَيْتِهِ أَوْ طَحْنَ إرْدَبٍّ مَثَلًا
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ كَانَتْ)
أَيْ الزِّيَادَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ الْحَائِطِ قَلِيلَةً وَقَوْلُهُ أَوْ دَابَّةً أَيْ أَوْ كَانَ التَّجْدِيدُ الْمُشْتَرَطُ شَيْئًا قَلِيلًا كَدَابَّةٍ أَوْ غُلَامٍ فِي الْحَائِطِ وَالْحَالُ أَنَّهُ كَبِيرٌ
(قَوْلُهُ وُجُوبًا)
أُخِذَ هَذَا مِنْ كَوْنِ الْقَضِيَّةِ مُطْلَقَةً وَمِنْ الْقَوَاعِدِ أَنَّ قَضَايَا الْعُلُومِ الْمُطْلَقَةِ تُفِيدُ الْوُجُوبَ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْفِعْلِ، كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ جَمِيعَ مَا)
أَيْ جَمِيعَ الْعَمَلِ الَّذِي يَفْتَقِرُ الْحَائِطُ إلَيْهِ فَضَمِيرُ يَفْتَقِرُ لِلْحَائِطِ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَقَامِ وَحِينَئِذٍ فَالصِّلَةُ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَنْ هِيَ لَهُ وَلَمْ يُبْرِزْ مَشْيًا عَلَى الْمَذْهَبِ الْكُوفِيِّ لِأَمْنِ اللَّبْسِ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَفْتَقِرُ لِلْعَمَلِ إنَّمَا هُوَ الْحَائِطُ
(قَوْلُهُ عُرْفًا)
أَيْ لِقِيَامِ الْعُرْفِ مَقَامَ الْوَصْفِ
(قَوْلُهُ كَإِبَارٍ)
أَيْ وَكَذَا مَا يُؤَبَّرُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ وَتَنْقِيَةٍ لِمَنَافِعِ الشَّجَرِ)
أَيْ.
وَأَمَّا تَنْقِيَةُ الْعَيْنِ فَعَلَى رَبِّ الْحَائِطِ وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا عَلَى الْعَامِلِ فَلَا يَصِحُّ دُخُولُهَا هُنَا؛ لِأَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا عَلَى الْعَامِلِ لُزُومًا، هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ تَنْقِيَةِ مَنَافِعِ الشَّجَرِ وَتَنْقِيَةِ الْعَيْنِ أَيْ كَنْسِهَا تَبِعَ فِيهِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَلَكِنَّ الَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ مَنَافِعِ الشَّجَرِ وَتَنْقِيَةِ الْعَيْنِ فِي أَنَّهُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُمَا عَلَى الْعَامِلِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ، فَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالتَّنْقِيَةِ هُنَا تَنْقِيَةُ النَّبَاتِ فَلَا يُخَالِفُ الْمُدَوَّنَةَ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ وَدَوَابَّ وَأُجَرَاءَ)
أَيْ وَكَذَا عَلَيْهِ الْجُذَاذُ وَالْحَصَادُ لِثَمَرٍ وَزَرْعٍ وَالْكَيْلُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كَالدَّارِسِ
(قَوْلُهُ وَأَنْفَقَ الْعَامِلُ)
أَيْ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِطِ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ دَوَابَّ أَوْ أُجَرَاءَ سَوَاءٌ كَانُوا فِي الْحَائِطِ لِرَبِّهِ قَبْلَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ أَوْ أَتَى بِهِمْ الْعَامِلُ فِيهِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ مَنْ يَحْتَاجُ لِلْكِسْوَةِ)
أَيْ مِمَّا فِي الْحَائِطِ مِنْ الرَّقِيقِ وَقَوْلُهُ وَكَسَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكِسْوَةُ لَا تَبْقَى بَعْدَ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ أَوْ كَانَتْ تَبْقَى بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ بَقَاءَهَا بَعْدَهَا زَمَنٌ قَلِيلٌ فَلَيْسَتْ مِثْلَ كَنْسِ الْعَيْنِ وَبِنَاءِ الْجِدَارِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ)
أَيْ مَنْ فِي الْحَائِطِ مِنْ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ وَرَقِيقِهِ)
أَيْ رَقِيقِ الْحَائِطِ وَقَوْلُهُ كَانُوا أَيْ الدَّوَابُّ وَالرَّقِيقُ
(قَوْلُهُ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ إلَخْ)
ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَنْ كَانَ فِيهِ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً،
وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا قَالَ ح وَقَالَ اللَّخْمِيُّ:
إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْوَجِيبَةِ نَقَدَ رَبَّ الْحَائِطِ فِيهَا أَمْ لَا،.
وَأَمَّا الْمُشَاهَرَةُ فَتَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَنْقُدْ فِيهَا رَبَّهُ مُدَّةً كَمَا أَنَّ عَلَيْهِ أُجْرَةَ مَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ الْوَجِيبَةِ قَالَ ح وَهُوَ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ فَهُوَ ضَعِيفٌ خِلَافًا لِلْبِسَاطِيِّ فَإِنَّهُ جَعَلَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَلَّفَ مَنْ مَاتَ)
عَطْفٌ عَلَى أُجْرَةٍ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ خَلَفُ مَنْ مَاتَ أَوْ مَرِضَ مِنْ الدَّوَابِّ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ بَلْ هُوَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْعَامِلُ ذَلِكَ فَلَوْ شَرَطَ خَلَفَهَا عَلَى الْعَامِلِ لَمْ يَجُزْ
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا دَخَلَ عَلَى انْتِفَاعِهِ بِهَا حَتَّى تَهْلَكَ أَعْيَانُهَا وَتَجْدِيدُهَا عَلَى الْعَامِلِ مَعْلُومٌ عَادَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهَا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ
(قَوْلُهُ كَزَرْعٍ وَلَوْ بَعْلًا)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخَافُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ عِنْدَ عَدَمِ سَقْيِهِ وَاحْتِيَاجِهِ لِعَمَلٍ وَمُؤْنَةٍ
(قَوْلُهُ فَلَا تَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ)
أَيْ؛ لِأَنَّ إخْلَافَهُ بَعْدَ قَطْعِهِ وَجَوَازَ الْمُسَاقَاةِ فِيمَا يَخْلُفُ بَعْدَ الْقَطْعِ خَاصٌّ بِالشَّجَرِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَبَصَلٍ)
أَيْ وَكَفُجْلٍ وَكُرَّاثٍ مِمَّا يُجَذُّ وَكُزْبَرَةٍ وَجَزَرٍ وَخَسٍّ وَكُرُنْبٍ وَسَبَانِخَ وَشَبَتٍ
(قَوْلُهُ وَمِنْهَا الْبَاذِنْجَانُ)