16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
(أَوْ)
(ادَّعَى)
رَبُّ الْمَالِ
(عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالُ
(الْغَصْبِ)
أَوْ السَّرِقَةِ وَقَالَ مَنْ بِيَدِهِ الْمَالُ قِرَاضٌ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَدَاءِ وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِثْلَهُ يَغْصِبُ وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ الثَّبَاتُ
(أَوْ)
(قَالَ)
الْعَامِلُ
(أَنْفَقْت)
عَلَى نَفْسِي
(مِنْ غَيْرِهِ)
فَارْجِعْ بِهِ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ مِنْهُ فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ وَيَرْجِعُ بِمَا ادَّعَى رَبِحَ الْمَالَ أَوْ خَسِرَ كَانَ يُمْكِنُهُ الْإِنْفَاقُ مِنْهُ لِكَوْنِهِ عَيْنًا أَمْ لَا إنْ أَشْبَهَ فَقَوْلُهُ الْآتِي إنْ ادَّعَى مُشْبِهًا يُرْجَعُ لِهَذِهِ أَيْضًا
(وَ)
الْقَوْلُ لِلْعَامِلِ بِيَمِينِهِ
(فِي)
قَدْرِ
(جُزْءِ الرِّبْحِ)
إذَا تَنَازَعَا بَعْدَ الْعَمَلِ بِشَرْطَيْنِ
(إنْ ادَّعَى مُشْبِهًا)
أَشْبَهَ رَبَّهُ أَمْ لَا
(وَالْمَالُ)
أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي يَدَّعِيه الصَّادِقُ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الْمَالِ أَوْ رِبْحِهِ أَوْ خُصُوصِ الْحِصَّةِ الَّتِي يَدَّعِيهَا
(بِيَدِهِ)
أَيْ الْعَامِلِ وَلَوْ حُكْمًا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(أَوْ وَدِيعَةً)
عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ بَلْ
(وَإِنْ لِرَبِّهِ)
أَيْ عِنْدَ رَبِّهِ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ أَيْ وَأَقَرَّ رَبُّهُ بِأَنَّهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ، وَأَمَّا إنْ خَالَفَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ وَقَوْلُهُ إنْ ادَّعَى مُشْبِهًا وَالْمَالُ بِيَدِهِ رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْإِنْفَاقِ وَمَا بَعْدَهَا.
وَلَمَّا ذَكَرَ مَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الْعَامِلِ ذَكَرَ مَسَائِلَ يُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ فَقَالَ.
(وَ)
الْقَوْلُ
(لِرَبِّهِ)
بِيَمِينِهِ
(إنْ)
(ادَّعَى)
فِي قَدْرِ جُزْءِ الرِّبْحِ
(الشَّبَهَ فَقَطْ)
وَلَمْ يُشْبِهْ الْعَامِلَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ رَبَّهُ أَيْضًا فَقِرَاضُ الْمِثْلِ كَمَا قَدَّمَهُ
(أَوْ قَالَ)
رَبُّ الْمَالِ
(قَرْضٌ فِي)
قَوْلِ الْعَامِلِ
(قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ)
فَالْقَوْلُ لِرَبِّهِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَصْدِيقُ الْمَالِكِ فِي كَيْفِيَّةِ خُرُوجِ مَالِهِ مِنْ يَدِهِ
(أَوْ)
تَنَازَعَا
(فِي)
قَدْرِ
(جُزْءٍ قَبْلَ الْعَمَلِ)
الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ لُزُومٌ لِكُلٍّ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهِ بِلَا يَمِينً
(مُطْلَقًا)
أَشْبَهَ أَمْ لَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى رَدِّ مَالِهِ
(وَإِنْ قَالَ)
رَبُّهُ هُوَ
(وَدِيعَةً)
عِنْدَك وَقَالَ الْعَامِلُ قِرَاضٌ
(ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ)
وَتَلِفَ لِدَعْوَاهُ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي تَحْرِيكِهِ قِرَاضًا وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ عَدَمُ الضَّمَانِ إنْ ضَاعَ قَبْلَ الْعَمَلِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً وَلَمَّا ذَكَرَ مَا يُصَدَّقُ فِيهِ الْعَامِلُ وَمَا يُصَدَّقُ فِيهِ رَبُّهُ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعَمُّ بِقَوْلِهِ.
(وَ)
الْقَوْلُ
(لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ)
دُونَ مُدَّعِي الْفَسَادِ وَظَاهِرُهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِي جُزْءِ الرِّبْحِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الْعَامِلِ إذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا بَعْدَ الْعَمَلِ كَمَا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ)
أَيْ مِثْلِ الْمَالِ سَوَاءٌ كَانَ مِثْلُ الْعَامِلِ يَأْخُذُ أُجْرَةً أَمْ لَا
(قَوْلُهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ)
قَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَإِلَّا فَلَا ثَمَرَةَ لِكَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ رَبِّهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ ثَمَرَةَ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ عَدَمُ غَرَامَةِ جُزْءِ الْقِرَاضِ الَّذِي ادَّعَاهُ الْعَامِلُ حَيْثُ زَادَ وَوَجْهُ كَوْنِ الْعَامِلِ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ أَنَّ دَعْوَى رَبِّ الْمَالِ تَتَضَمَّنُ أَنَّ الْعَامِلَ تَبَرَّعَ لَهُ بِالْعَمَلِ، وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَيَدَّعِي أَنَّهُ بِأُجْرَةٍ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ)
أَيْ لِرَبِّ الْمَالِ الْمُدَّعَى
(قَوْلُهُ وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ الْإِثْبَاتُ)
أَيْ إثْبَاتُ مَا ادَّعَاهُ مِنْ الْغَصْبِ أَوْ السَّرِقَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ)
أَيْ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَالَ بِيَدِ ذَلِكَ الْعَامِلِ وَأَشْبَهَ فِي دَعْوَاهُ، وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى ذَلِكَ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ أَوْ لَمْ يُشَبِّهْ فِي دَعْوَاهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: أَمْ لَا)
أَيْ لِكَوْنِهِ سِلَعًا اشْتَرَاهَا سَرِيعًا بِرَأْسِ الْمَالِ النَّقْدِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعَمَلِ)
أَيْ، وَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا فَائِدَةَ لِكَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ لِرَبِّهِ فَسْخَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ ادَّعَى مُشْبِهًا)
أَيْ، وَأَمَّا لَوْ انْفَرَدَ رَبُّ الْمَالِ بِالشَّبَهِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ أَشْبَهَ رَبَّهُ)
أَيْ فِيمَا يَدَّعِيه مِنْ الْجُزْءِ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ الصَّادِقُ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الْمَالِ)
أَيْ الْأَصْلُ وَالرِّبْحُ وَقَوْلُهُ أَوْ رِبْحُهُ أَيْ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ وَالْمَالُ بِيَدِهِ)
أَيْ حِسًّا أَوْ مَعْنًى كَكَوْنِهِ وَدِيعَةً عِنْدَ أَجْنَبِيٍّ بَلْ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ رَبِّهِ وَمَفْهُومٌ بِيَدِهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَهُ لِرَبِّهِ عَلَى وَجْهِ الْمُفَاصَلَةِ لَمْ يَكُنْ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَامِلِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ شَبَهِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ بَعُدَ قِيَامُهُ، وَإِنْ قَرُبَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ
(قَوْلُهُ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ)
كَقَوْلِهِ تَعَالَى
{أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}
[الإسراء: ٧٨]
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا إنْ خَالَفَهُ)
أَيْ بِأَنْ قَالَ الْعَامِلُ هُوَ بِيَدِك وَدِيعَةٌ وَقَالَ رَبُّهُ بَلْ قَبَضْته عَلَى الْمُفَاصَلَةِ
(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الْمَالِ)
أَيْ بِيَمِينٍ يَعْنِي إنْ قَامَ عَنْ بُعْدٍ أَمَّا إنْ قَامَ عَنْ قُرْبٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ)
أَيْ رَبُّ الْمَالِ أَيْضًا أَيْ كَمَا أَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يُشْبِهْ
(قَوْلُهُ كَمَا قَدَّمَهُ)
أَيْ فِي قَوْلِهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ أَيْ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي جُزْءِ الرِّبْحِ الْمَجْعُولِ لِلْعَامِلِ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا ادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهْ وَمَحَلُّ لُزُومِ قِرَاضِ الْمِثْلِ إذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا وَإِلَّا قُضِيَ لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِرَبِّهِ بِيَمِينِهِ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ تَنَازُعُهُمَا قَبْلَ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَهُ.
وَلَوْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ دَفَعْته لَك قِرَاضًا وَقَالَ الْعَامِلُ:
بَلْ قَرْضًا صُدِّقَ الْعَامِلُ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ هُنَا مُدَّعٍ لِلرِّبْحِ فَلَا يُصَدَّقُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْقَرْضِ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَصْدِيقُ إلَخْ)
أَيْ؛ وَلِأَنَّ الْعَامِلَ يَدَّعِي عَدَمَ ضَمَانِ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ الضَّمَانُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً إلَخْ)
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ جَوَابُ إنْ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ ضَمِنَهُ الْعَامِلُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفُ الْأَصْلِ، وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً وَخَالَفَهُ الْعَامِلُ وَقَالَ قِرَاضٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ، وَإِنْ كَانَ الْعَامِلُ حَرَّكَهُ ضَمِنَهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَمِلَ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الْمُقَدَّرِ وَعَكَسَ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّهِ قِرَاضٌ وَالْعَامِلُ وَدِيعَةً فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ؛ لِأَنَّ رَبَّهُ مُدَّعٍ عَلَى الْعَامِلِ الرِّبْحَ، وَهَذَا إذَا تَنَازَعَ بَعْدَ الْعَمَلِ وَإِلَّا فَقَوْلُ رَبِّهِ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الْجُزْءِ قَبْلَ الْعَمَلِ
(قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ)
أَيْ عَدَمُ إذْنِهِ فِي تَحْرِيكِهِ قِرَاضًا
(قَوْلُهُ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمَانَةً)
أَيْ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَالْآخَرَ يَدَّعِي أَنَّهُ أَمَانَةٌ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ