16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ، وَهِيَ إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ وَاحْتَمَلَ الْمَالَ وَإِلَّا فَأُجْرَةُ خَادِمِهِ عَلَيْهِ كَنَفَقَةٍ
(لَا دَوَاءٍ)
بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ أُنْفِقَ فِي أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَحْوِهِمَا لَا فِي دَوَاءٍ لِمَرَضٍ، وَلَيْسَ مِنْ الدَّوَاءِ الْحِجَامَةُ وَالْحَمَّامُ وَحَلْقُ الرَّأْسِ بَلْ مِنْ النَّفَقَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
(وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ)
أَيْ إنْ طَالَ سَفَرُهُ حَتَّى اُمْتُهِنَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْبَلَدُ الَّتِي أَقَامَ بِهَا غَيْرَ بَعِيدَةٍ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ وَقَوْلُهُ إنْ بَعُدَ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ
(وَوُزِّعَ)
الْإِنْفَاقُ
(إنْ خَرَجَ)
الْعَامِلُ
(لِحَاجَةٍ)
غَيْرِ الْأَهْلِ وَالْقُرْبَةِ كَالْحَجِّ مَعَ خُرُوجِهِ لِلْقِرَاضِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْقِرَاضِ فَإِذَا كَانَ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي حَاجَتِهِ مِائَةً وَمَا يُنْفِقُهُ فِي عَمَلِ الْقِرَاضِ مِائَةً فَأَنْفَقَ مِائَةً كَانَتْ الْمِائَةُ مُوَزَّعَةً نِصْفُهَا عَلَيْهِ وَنِصْفُهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ.
وَلَوْ كَانَ الشَّأْنُ أَنَّ الَّذِي يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي اشْتِغَالِهِ بِالْقِرَاضِ مِائَتَانِ وُزِّعَ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَقِيلَ الْمَعْنَى إنَّهُ إنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ لِلْحَاجَةِ مِائَةً وَمَالُ الْقِرَاضِ فِي ذَاتِهِ مِائَةً كَانَتْ النَّفَقَةُ عَلَى النِّصْفِ هَذَا إنْ أَخَذَ الْقِرَاضَ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ أَوْ التَّزَوُّدِ لِلْحَاجَةِ بَلْ
(وَإِنْ)
أَخَذَهُ مِنْ رَبِّهِ
(بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ)
لِلْخُرُوجِ لِحَاجَتِهِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِسُقُوطِ النَّفَقَةِ مِنْ الْقِرَاضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَاَلَّذِي خَرَجَ لِأَهْلِهِ قَالَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ خِلَافُ نَصِّهَا
(وَإِنْ اشْتَرَى)
الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ
(مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّهِ عَالِمًا)
بِالْقَرَابَةِ كَالْبُنُوَّةِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُكْمِ
(عَتَقَ عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْعَامِلِ بِالشِّرَاءِ لِتَعَدِّيهِ وَلَا يُحْتَاجُ لِحَكَمٍ
(إنْ أَيْسَرَ)
الْعَامِلُ وَيَغْرَمُ لِرَبِّهِ ثَمَنَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ بِالشُّرُوطِ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ الشُّرُوطِ فِي الِاسْتِخْدَامِ تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيَّ، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ بْن بِدَلِيلِ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخِدْمَةُ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَكُلُّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ شُرِطَ فِي الْأَخَصِّ، وَأَمَّا قَوْلُ عبق إنَّ عَدَمَ الْبِنَاءِ بِالزَّوْجَةِ وَكَوْنَهُ لِغَيْرِ حَجٍّ وَغَزْوٍ وَقُرْبَةٍ لَا يُعْتَبَرُ فِي الِاسْتِخْدَامِ فَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
(قَوْلُهُ، وَهِيَ إنْ سَافَرَ)
فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَا يَسْتَخْدِمُ، وَإِنْ تَأَهَّلَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ مِنْ جُمْلَةِ الْإِنْفَاقِ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ فِي السَّفَرِ لِلتَّجْرِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ)
أَيْ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا فَإِنْ بَنَى بِزَوْجَةٍ بِهَا سَقَطَ أُجْرَةُ الْخَادِمِ مِنْ الْقِرَاضِ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ وَكَانَ سَفَرُهُ لِلْمَالِ لَا لِأَهْلٍ أَوْ قُرْبَةٍ كَحَجٍّ أَوْ غَزْوٍ فَإِنْ سَافَرَ لِغَيْرِ الْمَالِ كَانَتْ أُجْرَةُ الْخَادِمِ عَلَيْهِ لَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ
(قَوْلُهُ وَاحْتَمَلَ الْمَالَ)
أَيْ فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ لَمْ يَسْتَخْدِمْ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ إنْ طَالَ سَفَرُهُ)
أَيْ بِالطَّرِيقِ أَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْبِضَاعَةِ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسُقُوطِهِمَا فِيهَا ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَصَوَّبَ، وَهُوَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ الثَّانِيَ ثُمَّ قَالَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْعَادَةُ الْيَوْمَ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ فِيهَا بَلْ إمَّا أَنْ يَعْمَلَ مُكَارَمَةً فَلَا نَفَقَةَ لَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ)
الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْمَدَارُ عَلَى طُولِ السَّفَرِ
(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ)
أَيْ فَلَا بُدَّ فِي الْكِسْوَةِ مِنْ شُرُوطٍ خَمْسَةٍ: السَّفَرُ، وَطُولُ الْغَيْبَةِ، فِيهِ وَاحْتِمَالُ الْمَالِ لَهَا، وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ، وَكَوْنُ السَّفَرِ لِلْمَالِ
(قَوْلُهُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ)
أَيْ وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ طُولًا مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا احْتَاجَ لِلْكِسْوَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ)
أَيْ عَنْ اشْتِرَاطِهَا
(قَوْلُهُ لِوُضُوحِهِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَمَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ
(قَوْلُهُ وَوُزِّعَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا سَافَرَ لِلْقِرَاضِ وَقَصَدَ مَعَهُ حَاجَةً لِنَفْسِهِ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ وَوُزِّعَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْحَاجَةِ وَالْقِرَاضِ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ طَرِيقَتَيْنِ فِي التَّوْزِيعِ.
وَحَاصِلُ الْأُولَى أَنَّ مَا أَنْفَقَهُ يُوَزَّعُ عَلَى النَّفَقَتَيْنِ أَيْ عَلَى مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْقِرَاضِ وَعَلَى مَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْحَاجَةِ، وَهَذَا مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْعُوفِيُّ، وَحَاصِلُ الثَّانِيَةِ أَنَّ التَّوْزِيعَ يَكُونُ عَلَى مَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْحَاجَةِ وَمَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ، وَهَذَا مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ هَذَا)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّوْزِيعِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ إلَخْ)
فِيهِ أَنَّ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْقِرَاضَ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ وَالتَّزَوُّدِ كَانَ خُرُوجُهُ لِلْقِرَاضِ لَا لِلْحَاجَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَيْ إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَهَا
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ)
أَعْنِي مَا إذَا أَخَذَ مَالَ الْقِرَاضِ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِخُرُوجِهِ لِحَاجَتِهِ
(قَوْلُهُ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ خِلَافُ نَصِّهَا)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ تَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ نَصَّهُ الصَّقَلِّيُّ فِيهَا لِمَالِكٍ إنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَخَذَ قِرَاضًا وَكَانَ خَارِجًا لِحَاجَتِهِ فَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَنْ خَرَجَ إلَى أَهْلِهِ وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ مَعْرُوفَ الْمَذْهَبِ خِلَافَ نَصِّهَا اهـ.
اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُكْمِ)
أَيْ الَّذِي هُوَ عِتْقُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ إذَا مَلَكَهُ
(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ لِرَبِّهِ ثَمَنَهُ)
أَيْ