16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
جَازَ
(اشْتِرَاءُ رَبِّهِ مِنْهُ)
أَيْ مِنْ الْعَامِلِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ
(إنْ صَحَّ)
الْقَصْدُ بِأَنْ لَا يَتَوَصَّلَ بِهِ إلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ الرِّبْحِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ كَمَا يَشْتَرِي مِنْ النَّاسِ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ
(وَ)
جَازَ
(اشْتِرَاطُهُ)
أَيْ رَبِّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ
(أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا أَوْ)
لَا
(يَمْشِيَ بِلَيْلٍ أَوْ)
يُسَافِرَ
(بِبَحْرٍ أَوْ)
لَا
(يَبْتَاعَ سِلْعَةً)
عَيَّنَهَا لَهُ
(وَضَمِنَ)
فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ
(إنْ خَالَفَ)
غَيْرَ الْخُسْرِ إلَّا الرَّابِعَةَ فَيَضْمَنُ فِيهَا حَتَّى الْخُسْرِ
(كَأَنْ زَرَعَ)
الْعَامِلُ
(أَوْ سَاقَى)
أَيْ عَمِلَ بِالْمَالِ فِي حَائِطِ غَيْرِهِ مُسَاقَاةً
(بِمَوْضِعِ جَوْرٍ لَهُ)
أَيْ لِلْعَامِلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَوْرًا لِغَيْرِهِ
(أَوْ حَرَّكَهُ)
الْعَامِلُ
(بَعْدَ مَوْتِهِ)
أَيْ مَوْتِ رَبِّهِ وَعِلْمِهِ بِمَوْتِهِ حَالَ كَوْنِ الْمَالِ
(عَيْنًا)
فَيَضْمَنُ لَا إنْ حَرَّكَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ فَخَسِرَ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ
(أَوْ شَارَكَ)
الْعَامِلُ غَيْرَهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ بِلَا إذْنٍ فَيَضْمَنُ
(وَإِنْ)
شَارَكَ
(عَامِلًا)
آخَرَ لِرَبِّ الْقِرَاضِ أَوْ غَيْرِهِ
(أَوْ بَاعَ بِدَيْنٍ أَوْ قَارَضَ)
أَيْ دَفَعَهُ لِعَامِلٍ آخَرَ قِرَاضًا
(بِلَا إذْنٍ)
فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ إلَّا أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْأُولَى مِنْ الْوَرَثَةِ
(وَغَرِمَ)
الْعَامِلُ الْأَوَّلُ
(لِلْعَامِلِ الثَّانِي)
الزَّائِدَ
(إنْ دَخَلَ)
أَيْ عَقَدَ مَعَهُ
(عَلَى أَكْثَرَ)
مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى الْأَقَلِّ فَالزَّائِدُ لِرَبِّ الْمَالِ
(كَخُسْرِهِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَجَازَ) أَيْ سَوَاءٌ اشْتَرَى مِنْهُ بِنَقْدٍ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ
(قَوْلُهُ إنْ صَحَّ إلَخْ)
أَيْ وَلَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ وَإِلَّا مُنِعَ
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا)
أَيْ مَحَلًّا مُنْخَفِضًا كَتُرْعَةٍ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا يَبْتَاعَ سِلْعَةً عَيَّنَهَا لَهُ)
أَيْ لِقِلَّةِ رِبْحِهَا أَوْ لِوَضِيعَةٍ أَيْ خُسْرٍ فِيهَا.
(قَوْلُهُ وَضَمِنَ إنْ خَالَفَ)
أَيْ وَكَانَ يُمْكِنُ الْمَشْيُ بِغَيْرِ الْوَادِي وَالْمَشْيُ بِالنَّهَارِ وَالسَّفَرُ بِغَيْرِ الْبَحْرِ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ اهـ.
عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ غَيْرَ الْخُسْرِ)
أَيْ كَالنَّهْبِ وَالْغَرَقِ وَالسَّمَاوِيِّ زَمَنَ الْمُخَالَفَةِ فَقَطْ وَلَا يَضْمَنُ السَّمَاوِيَّ وَالنَّهْبَ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ كَمَا لَا يَضْمَنُ الْخُسْرَ، وَهَذَا فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ فِيهَا السَّمَاوِيَّ وَالْخُسْرَ، وَإِذَا تَنَازَعَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ فِي أَنَّ التَّلَفَ وَقَعَ زَمَنَ الْمُخَالَفَةِ أَوْ بَعْدَهَا صُدِّقَ الْعَامِلُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ زَمَنِهَا كَمَا فِي ح عَنْ اللَّخْمِيِّ
(قَوْلُهُ كَأَنْ زَرَعَ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ إذَا اشْتَرَى بِالْمَالِ طَعَامًا وَآلَةً لِلْحَرْثِ أَوْ اكْتَرَى آلَةً وَآجَرَ أَوْ زَرَعَ بِمَحَلِّ جَوْرٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَوْ عَمِلَ بِالْمَالِ فِي حَائِطِ غَيْرِهِ مُسَاقَاةً بِمَحَلِّ جَوْرٍ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ بِأَنْ كَانَ لَا حُرْمَةَ لَهُ فِيهِ وَلَا جَاهَ فَإِنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِلْمَالِ إذَا تَلِفَ الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ بِنَهْبٍ أَوْ سَارِقٍ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلتَّلَفِ، وَأَمَّا لَوْ كَانَ لِلْعَامِلِ حُرْمَةٌ وَجَاهٌ وَنُهِبَ الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ أَوْ سُرِقَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
وَلَوْ كَانَ الْمَحَلُّ جَوْرًا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ عَيْنًا)
حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي حَرَّكَهُ أَيْ أَوْ حَرَّكَ الْعَامِلُ مَالَ الْقِرَاضِ حَالَةَ كَوْنِهِ عَيْنًا بَعْدَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ وَعِلْمِهِ بِمَوْتِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ حَرَّكَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالتَّحْرِيكِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ رَبِّهِ سَوَاءٌ حَرَّكَهُ بِبَلَدِ رَبِّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَقَيَّدَ ابْنُ يُونُسَ الضَّمَانَ بِالْأَوَّلِ،، وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَلَهُ تَحْرِيكُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّفَرَ عَمَلٌ كَشَغْلِ الْمَالِ وَلَمْ يَعْتَمِدْ الْمُصَنِّفُ تَقْيِيدَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ بَهْرَامَ اعْتِمَادُ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ
(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ)
أَيْ سَوَاءٌ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْقِرَاضِ وَالرِّبْحُ لَهُ فِي الْأُولَى.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْعَامِلِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ)
أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ شُبْهَةً وَقِيلَ يَضْمَنُ لِخَطَئِهِ عَلَى مَالِ الْوَارِثِ وَالْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ)
أَيْ مَالُ الْقِرَاضِ غَيْرَ عَيْنٍ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِتَحْرِيكِهِ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ كَمَا أَنْ مُوَرِّثَهُمْ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَوْ شَارَكَ الْعَامِلُ غَيْرَهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ بِلَا إذْنٍ فَيَضْمَنُ)
؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلضَّيَاعِ؛ لِأَنَّ رَبَّهُ لَمْ يَسْتَأْمِنْ غَيْرَهُ وَمَحَلُّ الضَّمَانِ إذَا شَارَكَ بِلَا إذْنٍ إذَا غَابَ شَرِيكُ الْعَامِلِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمَالِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّرِيكُ صَاحِبَ مَالٍ أَوْ كَانَ عَامِلًا.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَغِبْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَضْمَنْ إذَا تَلِفَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاعْتَمَدَهُ أَبُو الْحَسَنِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ شَارَكَ عَامِلًا آخَرَ)
أَيْ هَذَا إذَا شَارَكَ عَامِلُ الْقِرَاضِ صَاحِبَ مَالٍ آخَرَ بَلْ، وَإِنْ شَارَكَ عَامِلًا آخَرَ لِرَبِّ الْقِرَاضِ أَوْ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَاعَ بِدَيْنٍ)
أَيْ بِنَسِيئَةٍ فَيَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهُ لِلضَّيَاعِ فَالرِّبْحُ لَهُمَا وَالْخَسَارَةُ عَلَى الْعَامِلِ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ.
خش.
(قَوْلُهُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ)
أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ أَوْ حَرَّكَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَيْنًا إلَى هُنَا وَلَا يَتَأَتَّى رُجُوعُهُ لِلزَّرْعِ وَالْمُسَاقَاةِ بِمَحَلِّ جَوْرٍ لَهُ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَأْذَنُ فِي تَلَفِ مَالِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَقَدْ يُقَالُ رَبُّ الْمَالِ قَدْ رَضِيَ بِالْمُخَاطَرَةِ فَلَا يَضْمَنُ الْعَامِلُ لِعَدَمِ تَعَدِّيه وَلِذَا أَرْجَعَ هَذَا الْقَيْدَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابًا لِلزَّرْعِ وَالْمُسَاقَاةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَغَرِمَ الْعَامِلُ الْأَوَّلُ)
حَاصِلُهُ أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا دَفَعَ الْمَالَ لِعَامِلٍ آخَرَ قِرَاضًا بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّ الْمَالِ فَإِنْ حَصَلَ تَلَفٌ أَوْ خُسْرٌ فَالضَّمَانُ مِنْ الْعَامِلِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ قَارَضَ بِلَا إذْنٍ، وَإِنْ حَصَلَ رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ مِنْ الرِّبْحِ وَإِنَّمَا الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي وَرَبِّ الْمَالِ كَمَا سَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ وَالرِّبْحُ لَهُمَا ثُمَّ إنْ دَخَلَ الْعَامِلُ الْأَوَّلُ مَعَ الثَّانِي عَلَى مِثْلِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَظَاهِرُهُ، وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ مَعَ رَبِّ الْمَالِ فَإِنَّ الْعَامِلَ الْأَوَّلَ يَغْرَمُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي الزِّيَادَةَ وَالرِّبْحُ لِلْعَامِلِ الثَّانِي مَعَ رَبِّ الْمَالِ وَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ مِنْ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ جُعْلٌ لَا يُسْتَحَقُّ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ وَالْعَامِلُ الْأَوَّلُ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا رِبْحَ لَهُ، وَإِنْ دَخَلَ مَعَهُ عَلَى أَقَلَّ فَالزَّائِدُ لِرَبِّ الْمَالِ لَا لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ رِبْحًا فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لِلْعَامِلِ الثَّانِي رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا يَلْزَمُ لِلْعَامِلِ الْأَوَّلِ لِذَلِكَ الثَّانِي شَيْءٌ أَصْلًا كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ