16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
لَهُمَا وَلَوْ تَعَدَّدَ كَلَا تَشْتَرِ أَوْ لَا تَبِعْ إلَّا فِي الشِّتَاءِ أَوْ اشْتَرِ فِي الصَّيْفِ وَبِعْ فِي الشِّتَاءِ
(أَوْ مَحَلًّا)
لِلتَّجْرِ لَا يَتَعَدَّاهُ لِغَيْرِهِ كَسُوقٍ أَوْ حَانُوتٍ فَفَاسِدٌ لِلتَّحْجِيرِ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ فِي الْجَمِيعِ
(كَأَنْ أَخَذَ)
الْعَامِلُ مِنْ شَخْصٍ
(مَالًا لِيَخْرُجَ)
أَيْ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ
(بِهِ لِبَلَدٍ)
مُعَيَّنٍ
(فَيَشْتَرِي)
مِنْهُ سِلَعًا ثُمَّ يَجْلِبُهُ لِبَلَدِ الْقِرَاضِ لِلْبَيْعِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
(وَعَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْعَامِلِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يَتَوَلَّاهُ
(كَالنَّشْرِ وَالطَّيِّ الْخَفِيفَيْنِ وَ)
عَلَيْهِ
(الْأَجْرُ)
فِي مَالِهِ
(إنْ اسْتَأْجَرَ)
عَلَى ذَلِكَ لَا فِي مَالِ الْقِرَاضِ وَلَا فِي رِبْحِهِ
(وَجَازَ)
لِلْعَامِلِ
(جُزْءٌ)
مِنْ الرِّبْحِ
(قَلَّ أَوْ كَثُرَ)
كَالْمُسَاوِي بِشَرْطِ عِلْمِهِ لَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ كَدِينَارٍ مِنْ مِائَةٍ أَوْ مِائَةٍ مِنْ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ.
(وَ)
جَازَ
(رِضَاهُمَا)
أَيْ الْمُتَقَارِضَيْنِ
(بَعْدَ)
أَيْ بَعْدَ الْعَمَلِ وَأَوْلَى بَعْدَ الْعَقْدِ
(عَلَى ذَلِكَ)
أَيْ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ لَهُمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ غَيْرِ الْجُزْءِ الَّذِي دَخَلَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَمَّا كَانَ غَيْرَ مُحَقَّقٍ اُغْتُفِرَ فِيهِ ذَلِكَ
(وَ)
جَازَ
(زَكَاتُهُ)
أَيْ الرِّبْحِ الْمَعْلُومِ أَيْ اشْتِرَاطُ زَكَاتِهِ
(عَلَى أَحَدِهِمَا)
رَبِّ الْمَالِ أَوْ الْعَامِلِ، وَأَمَّا رَأْسُ الْمَالِ فَزَكَاتُهُ عَلَى رَبِّهِ وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِلِ
(وَهُوَ)
أَيْ الْجُزْءُ الْمُشْتَرَطُ
(لِلْمُشْتَرِطِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ)
زَكَاتُهُ لِمَانِعٍ كَقُصُورِ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ تَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لِرِقٍّ أَوْ دَيْنٍ أَوْ كُفْرٍ فَإِنْ كَانَ لِلْعَامِلِ نِصْفُ الرِّبْحِ وَكَانَ أَرْبَعِينَ وَاشْتُرِطَتْ الزَّكَاةُ عَلَى الْعَامِلِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَهُوَ دِينَارٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ يُعْطِيه لِرَبِّ الْمَالِ فَيَكُونُ لِلْعَامِلِ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَلِرَبِّ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا حَيْثُ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ لِمَا مَرَّ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّهُ إنْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ كَانَ الْجُزْءُ لِلْفُقَرَاءِ لَا لِلْمُشْتَرِطِ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مُشْكِلٌ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي، وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى جُزْءِ الزَّكَاةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَنَفْعُ جُزْءِ الزَّكَاةِ لِلْمُشْتَرِطِ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ دُفِعَ الْجُزْءُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرَطِ عَلَيْهِ لِلْفُقَرَاءِ فَانْتَفَعَ الْمُشْتَرِطُ بِتَوْفِيرِ حِصَّتِهِ بِعَدَمِ أَخْذِ الْجُزْءِ مِنْهَا وَإِخْرَاجِهِ مِنْ حِصَّةِ الْمُشْتَرَطِ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ كَمَا قَدَّمْنَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ لَهُمَا) أَيْ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ أَيْ الزَّمَنُ
(قَوْلُهُ كَسُوقٍ أَوْ حَانُوتٍ)
أَيْ بِمَحَلِّ كَذَا وَالْحَالُ أَنَّ الْعَامِلَ لَمْ يَكُنْ جَالِسًا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَإِلَّا جَازَ
(قَوْلُهُ كَأَنْ أَخَذَ مَالًا إلَخْ)
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ غَيْرُ قَوْلِهِ أَوْ لَا تَشْتَرِ إلَى بَلَدِ كَذَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي حَتَّى يَبْلُغَ مَوْضِعَ كَذَا فَإِذَا بَلَغَهُ اشْتَرَى مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ وَلَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ فِي الشِّرَاءِ مِنْ غَيْرِهِ بَعْدَ وُصُولِهِ، وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْوُصُولِ لِلْبَلَدِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَأَيْضًا فِي هَذِهِ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ لِبَلَدِ كَذَا فَيَشْتَرِيَ مِنْهُ ثُمَّ يَعُودَ فَيَبِيعَهُ فِي بَلَدِ الْعَقْدِ فَحَجَرَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ الشِّرَاءِ وَفِي مَحَلِّ التَّجْرِ وَالسَّابِقَةُ حَجَرَ عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ التَّجْرِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ)
خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَالنَّشْرِ اسْمٌ بِمَعْنَى مِثْلِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ
(قَوْلُهُ الْخَفِيفَيْنِ)
أَيْ.
وَأَمَّا غَيْرُ الْخَفِيفِ وَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ وَهُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْمَالِ فَلَهُ أَجْرُهُ إذَا عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ عَمِلَ لِيَرْجِعَ بِأَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عِنْدَ سُكُوتِ رَبِّ الْمَالِ، وَأَمَّا إنْ خَالَفَهُ رَبُّ الْمَالِ وَقَالَ بَلْ عَمِلْتَ ذَلِكَ تَبَرُّعًا مِنْك فَلَهُ الْأُجْرَةُ بِيَمِينٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّهَا دَعْوَى مَعْرُوفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ فِي دَعْوَى الْمَعْرُوفِ وَقِيلَ بِلَا يَمِينٍ.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْأَجْرُ إنْ اسْتَأْجَرَ)
أَيْ وَمِثْلُ النَّشْرِ وَالطَّيِّ النَّقْلُ الْخَفِيفُ فَيَلْزَمُهُ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ فَمِنْ مَالِهِ
(قَوْلُهُ وَجَازَ لِلْعَامِلِ جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ)
ذَكَرَهُ لِأَجْلِ التَّعْمِيمِ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ سَابِقًا بِجُزْءٍ؛ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ فَلَا تُفِيدُ الْعُمُومَ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ النَّكِرَةُ لَا تُفِيدُ الْعُمُومَ أَتَى بِهِ هُنَا صَرَاحَةً
(قَوْلُهُ عِلْمِهِ لَهُمَا)
أَيْ لِلْجُزْءِ الْقَلِيلِ أَوْ الْكَثِيرِ حَالَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَدِينَارٍ)
بِأَنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ جَعَلْت لَك مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تَحْصُلُ رِبْحًا دِينَارًا أَوْ جَعَلْتُ لَك مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ مِائَةً
(قَوْلُهُ أَيْ بَعْدَ الْعَمَلِ إلَخْ)
أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي مَنْعِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْعَمَلِ، وَأَمَّا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْعَمَلِ فَلَا يُتَوَهَّمُ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ غَيْرُ لَازِمٍ فَكَأَنَّهُمَا ابْتَدَآ الْآنَ عَقْدًا
(قَوْلُهُ الْمَعْلُومُ)
أَيْ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ مِنْ جُزْءٍ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ بَعْضُ الرِّبْحِ وَالْجُزْءُ يُفْهَمُ مِنْهُ كُلُّهُ لِدَلَالَتِهِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَوْ الْعَامِلِ)
أَيْ وَلَا يُؤَدِّي اشْتِرَاطُ زَكَاةِ الرِّبْحِ عَلَيْهِ إلَى الْقِرَاضِ بِجُزْءٍ مَجْهُولٍ؛ لِأَنَّ جُزْءَ الزَّكَاةِ مَعْلُومٌ، وَهُوَ رُبْعُ عُشْرِ الرِّبْحِ فَكَأَنَّ رَبَّ الْمَالِ قَالَ لِلْعَامِلِ لَك مِنْ الرِّبْحِ نِصْفُهُ مَثَلًا إلَّا رُبْعَ عُشْرِ الرِّبْحِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ اشْتِرَاطِ زَكَاةِ الرِّبْحِ عَلَى أَحَدِهِمَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَسَدِيَّةِ مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ، وَهُوَ لِلْمُشْتَرِطِ)
أَيْ وَلَا يَرْجِعُ لِلْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ كَقُصُورِ الْمَالِ)
يَعْنِي رَأْسَ الْمَالِ وَرِبْحِهِ عَنْ النِّصَابِ كَمَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَرِبْحُهُ خَمْسَةٌ بَيْنَهُمَا وَشَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ جُزْءَ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ رُبْعَ نِصْفٍ وَاحِدٍ فِي حِصَّتِهِ
(قَوْلُهُ وَكَانَ)
أَيْ الرِّبْحُ
(قَوْلُهُ مَثَلًا)
أَيْ أَوْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ)
أَيْ بِأَنْ تَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَ الْعَامِلُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِرِقٍّ أَوْ دَيْنٍ أَوْ كُفْرٍ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ)
أَيْ وَالْمَعْنَى، وَهُوَ لِلْمُشْتَرِطِ لَا لِلْقِرَاضِ فِي حَالِ كَوْنِ الزَّكَاةِ