16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
أَيْ شَرَطَ فِيهِ الْعَامِلُ ضَمَانَ رَأْسِ الْمَالِ إنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ أَنَّهُ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي تَلَفِهِ فَقِرَاضٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ
(أَوْ)
قِرَاضٍ قَالَ فِيهِ لِلْعَامِلِ
(اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجَرَ فِي ثَمَنِهِمَا)
بَعْدَ بَيْعِهَا فَهُوَ أَجِيرٌ فِي شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ وَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا فِيهَا أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ الشِّرَاءَ وَالْبَيْعَ لِلسَّلْعَةِ وَقِرَاضُ الْمِثْلِ فَكَانَ عَلَيْهِ ضَمُّهَا مَعَ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِتَكُونَ الْمَسَائِلُ خَمْسَةً
(أَوْ)
قَالَ اشْتَرِ
(بِدَيْنٍ)
أَيْ شَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِهِ فَاشْتَرَى بِنَقْدٍ فَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ كَمَا شَرَطَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَ اشْتِرَاطِهِ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِنَقْدٍ فَفِي الصُّورَتَيْنِ الرِّبْحُ لَهُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ صَارَ قَرْضًا فِي ذِمَّتِهِ.
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِالنَّقْدِ فَاشْتَرَى بِهِ فَالْجَوَازُ ظَاهِرٌ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ
(أَوْ)
شَرَطَ عَلَيْهِ
(مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ)
بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً وَيُعْدَمَ أُخْرَى فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ فِي الرِّبْحِ إنْ عَمِلَ وَسَوَاءٌ خَالَفَهُ وَاشْتَرَى غَيْرَهُ أَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
وَأَمَّا مَا يُوجَدُ دَائِمًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ وُجُودُهُ فَصَحِيحٌ وَلَا ضَرَرَ فِي اشْتِرَاطِهِ
(كَاخْتِلَافِهِمَا)
بَعْدَ الْعَمَلِ
(فِي)
جُزْءِ
(الرِّبْحِ وَادَّعَيَا)
أَيْ كُلٌّ مِنْ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ
(مَا لَا يُشْبِهُ)
كَأَنْ يَقُولَ الْعَامِلُ الثُّلُثَيْنِ وَرَبُّ الْمَالِ الثُّمُنَ فَاللَّازِمُ قِرَاضُ الْمِثْلِ فَإِنْ أَشْبَهَ أَحَدُهُمَا فَالْقَوْلُ لَهُ، وَإِنْ أَشْبَهَا مَعًا فَالْقَوْلُ لِلْعَامِلِ لِتَرْجِيحِ جَانِبِهِ بِالْعَمَلِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ إذَا كَانَ قَبْلَ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ أَشْبَهَ أَمْ لَا فَالتَّشْبِيهُ فِي الْمُصَنِّفِ فِي الرَّدِّ إلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ فَقَطْ لَا فِي الْفَسَادِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي هَذِهِ صَحِيحٌ
(وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ)
أَيْ وَفِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ
(أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الذِّمَّةِ)
أَيْ ذِمَّةِ رَبِّ الْمَالِ سَوَاءٌ حَصَلَ رِبْحٌ أَمْ لَا بِخِلَافِ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي فِيهَا قِرَاضُ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الرِّبْحِ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ فَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَيْضًا بِأَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إذَا عُثِرَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ لَا يُفْسَخُ بَلْ يُتَمَادَى فِيهِ كَالْمُسَاقَاةِ بِخِلَافِ مَا وَجَبَ فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ مَتَى عُثِرَ عَلَيْهِ وَلَهُ أُجْرَةٌ فِيمَا عَمِلَهُ ثُمَّ أَخَذَ فِي بَيَانِ مَا يُرَدُّ الْعَامِلُ فِيهِ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ بِقَوْلِهِ
(كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ)
مَعَ الْعَامِلِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقِرَاضِ فَفَاسِدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ عَلَيْهِ وَيُرَدُّ فِيهِ الْعَامِلُ لِأُجْرَةِ مِثْلِهِ
(أَوْ مُرَاجَعَتِهِ)
أَيْ مُشَاوَرَتِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِحَيْثُ لَا يَعْمَلُ عَمَلًا فِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ
(أَوْ)
اشْتَرَطَ
(أَمِينًا عَلَيْهِ)
أَيْ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنَّمَا رُدَّ إلَى أُجْرَةِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
فِيهِ سَنَةً مِنْ الْآنَ أَوْ اعْمَلْ فِيهِ سَنَةً فَإِنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ لَيْسَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِهِ.
وَأَمَّا صُورَةُ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فَإِنَّهُ، وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ بِيَدِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الزَّمَانُ الَّذِي عَيَّنَهُ رَبُّهُ فَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَخَفُّ مِمَّا يَعْمَلُ فِيهِ فِي الصَّيْفِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَيْ شُرِطَ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ)
أَيْ، وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ الْعَامِلُ بِالضَّمَانِ فَفِي صِحَّةِ ذَلِكَ الْقِرَاضِ وَعَدَمِهَا خِلَافٌ اُنْظُرْ بْن فَإِنْ دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ الْمَالَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ لَهُ بِضَامِنٍ يَضْمَنُهُ فِيمَا يَتْلَفُ بِتَعَدِّيهِ فَلَا يَفْسُدُ بِذَلِكَ، وَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِضَامِنٍ يَضْمَنُهُ مُطْلَقًا أَيْ لَا بِقَيْدٍ كَانَ الْقِرَاضُ فَاسِدًا.
وَلَوْ كَانَ الضَّمَانُ بِالْوَجْهِ وَلَا يَلْزَمُ كَمَا أَفْتَى بِهِ عج
(قَوْلُهُ أَوْ قِرَاضٌ قَالَ فِيهِ لِلْعَامِلِ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَعْطَاهُ دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةً وَقَالَ لَهُ اشْتَرِ بِهَا سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ بِعْهَا وَاتَّجِرْ بِثَمَنِهَا وَلَك ثُلُثُ الرِّبْحِ مَثَلًا
(قَوْلُهُ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ)
أَيْ بِصُورَةِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ اشْتِرَاطُ الْبَيْعِ بِالدَّيْنِ كَاشْتِرَاطِ الشِّرَاءِ بِهِ فَيَفْسُدُ الْقِرَاضُ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ كَمَا فِي تت وَقَالَ الْمَوَّاقُ: فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ حَمَلَ عِيَاضٌ الْمُدَوَّنَةِ وَعَلَى الثَّانِي حَمَلَهَا ابْنُ يُونُسَ
(قَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ مَا يَقِلُّ وُجُودُهُ)
أَيْ التَّجْرُ فِيمَا يَقِلُّ وُجُودُهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُوجَدَ تَارَةً)
أَيْ كَالْبَلَحِ الْأَحْمَرِ وَالْبِطِّيخِ
(قَوْلُهُ إنْ عَمِلَ)
أَيْ وَحَصَلَ رِبْحٌ فَإِنْ حَصَلَ خُسْرٌ فَهُوَ عَلَيْهِمَا مَعًا كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ)
أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْفَسَادِ إذَا اشْتَرَى مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ مَا لَا يُشْبِهُ)
أَيْ جُزْءًا لَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ جُزْءَ قِرَاضٍ
(قَوْلُهُ فَاللَّازِمُ قِرَاضُ الْمِثْلِ)
أَيْ جُزْءُ قِرَاضِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ فَالتَّشْبِيهُ إلَخْ)
أَيْ أَنَّهُ غَيْرُ تَامٍّ وَلِأَجْلِ اخْتِلَافِ هَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ عَطْفِ هَذَا كَاَلَّذِي قَبْلَهُ لِلتَّشْبِيهِ
(قَوْلُهُ وَفِيمَا فَسَدَ)
خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَمَا مَوْصُولَةٌ صِلَتُهَا جُمْلَةُ فَسَدَ وَغَيْرَهُ حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي الصِّلَةِ وَأُجْرَةُ مِثْلِهِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ وَسَتَأْتِي أَمْثِلَتُهُ فِي قَوْلِهِ كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا)
أَيْ بَيْنَ مَا فِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا فَرَّقَ بِمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ)
أَيْ كَمَا فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ
(قَوْلُهُ بَلْ يَتَمَادَى فِيهِ)
أَيْ حَتَّى يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ فَقَطْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَتَمَادَى وَلَوْ بَعْدَ نُضُوضِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَفْسَخُ مَتَى عَثَرَ عَلَيْهِ)
أَيْ وَلَا يُمَكَّنُ الْعَامِلُ مِنْ التَّمَادِي عَلَى الْعَمَلِ
(قَوْلُهُ فِي بَيَانِ مَا يُرَدُّ)
أَيْ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يُرَدُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ)
أَيْ كَأَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْمَالِ يَدَهُ مَعَ الْعَامِلِ أَوْ يَشْتَرِطَ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَمَلَ يَدِهِ مَعَ الْعَامِلِ كَمَا فِي عبق
(قَوْلُهُ أَيْ مُشَاوَرَتُهُ)
أَيْ رَبُّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَعْمَلُ عَمَلًا فِيهِ)
أَيْ فَيَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا وَيُرَدُّ الْعَامِلُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَا يُعْطَى الْجُزْءَ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ حَالَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَمِينًا)
هُوَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ مُرَاجَعَتِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ