16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِالْمَمْنُوعِ مَضَى بِالْعَمَلِ فِيهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَصْبَغُ:
يَمْضِي وَلَوْ لَمْ يُعْمَلْ فِيهِ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ وَذَكَرَ مَفْهُومَ نَقْدٍ بِقَوْلِهِ
(كَفُلُوسٍ)
لَا يَجُوزُ قِرَاضٌ بِهَا وَلَوْ تُعُومِلَ بِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْمُحَقَّرَاتِ الَّتِي الشَّأْنُ فِيهَا التَّعَامُلُ بِهَا
(وَعَرَضٍ)
لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ قِرَاضٍ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي بِلَادٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا التَّعَامُلُ بِالنَّقْدِ الْمَسْكُوكِ كَبِلَادِ السُّودَانِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ
(إنْ تَوَلَّى)
الْعَامِلُ
(بَيْعَهُ)
سَوَاءٌ كَانَ الْعَرَضُ نَفْسُهُ قِرَاضًا أَوْ ثَمَنُهُ فَإِنْ تَوَلَّى غَيْرُهُ بَيْعَهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ قِرَاضًا جَازَ
(كَأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى)
خَلَاصِ
(دَيْنٍ)
ثُمَّ يَعْمَلُ بِمَا خَلَّصَهُ قِرَاضًا فَيُمْنَعُ
(أَوْ)
وَكَّلَهُ
(لِيَصْرِفَ)
ذَهَبًا دَفَعَهُ لَهُ بِفِضَّةٍ أَوْ عَكْسِهِ
(ثُمَّ يَعْمَلَ)
بِالْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الْفُلُوسُ وَمَا بَعْدَهَا
(فَأَجْرُ مِثْلِهِ)
أَيْ فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ
(فِي تَوَلِّيهِ)
ذَلِكَ مِنْ تَخْلِيصِ الدَّيْنِ أَوْ الصَّرْفِ أَوْ بَيْعِ الْعَرَضِ أَوْ الْفُلُوسِ فِي ذِمَّةِ رَبِّ الْمَالِ
(ثُمَّ)
لَهُ
(قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ)
أَيْ رِبْحِ الْمَالِ لَا فِي ذِمَّةِ رَبِّهِ حَتَّى إذَا لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ ثُمَّ شَبَّهَ بِمَا يُمْنَعُ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ قَوْلُهُ
(كَلَكَ)
أَيْ كَقِرَاضٍ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ لَك
(شِرْكٌ)
فِي رِبْحِهِ
(وَ)
الْحَالُ أَنَّهُ
(لَا عَادَةَ)
تُعَيِّنُ قَدْرَ الْجُزْءِ فِي الْقِرَاضِ الْمَقُولِ فِيهِ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ قِرَاضَ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ عَادَةٌ تُعَيِّنُ الْجُزْءَ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ عُمِلَ بِهَا.
وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ فَهُوَ يُفِيدُ التَّسَاوِي عُرْفًا فَلَا جَهْلَ فِيهِ بِخِلَافِ شِرْكٍ
(أَوْ مُبْهَمٍ)
بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ أَيْ أَوْ كَقِرَاضٍ مُبْهَمٍ بِأَنْ قَالَ اعْمَلْ فِيهِ قِرَاضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْجُزْءِ أَصْلًا أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ أَوْ بِشَيْءٍ فِي رِبْحِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ أَيْ وَلَا عَادَةَ أَيْضًا
(أَوْ)
قِرَاضٍ
(أُجِّلَ)
كَ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً أَوْ سَنَةً مِنْ الْآنَ أَوْ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فِيهِ فَفَاسِدٌ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّحْجِيرِ الْخَارِجِ عَنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ
(أَوْ)
قِرَاضٍ
(ضُمِّنَ)
بِضَمِّ الضَّادِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
يُتَعَامَلُ بِهِ فَالْمَنْعُ وَلَوْ غَابَ التَّعَامُلُ بِهِ عَلَى التَّأَمُّلِ بِالْمَسْكُوكِ
(قَوْلُهُ بِالْمَمْنُوعِ)
أَيْ بِأَنْ وَقَعَ بِتِبْرٍ أَوْ بِنِقَارِ فِضَّةٍ أَوْ حُلِيٍّ لَمْ يُتَعَامَلْ بِهِ بِبَلَدِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ التِّبْرَ إذَا كَانَ لَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بِهِ إلَّا إذَا انْفَرَدَ التَّعَامُلُ بِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ مَظِنَّةً لِلْكَسَادِ فَأَوْلَى الْفُلُوسُ الَّتِي هِيَ مَظِنَّةٌ لِلْكَسَادِ فَلَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بِهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالتَّعَامُلِ بِهَا وَإِلَّا جَازَ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْمُحَقَّرَاتِ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الْعَامِلُ يَعْمَلُ بِهَا فِي الْمُحَقَّرَاتِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي بِلَادٍ إلَخْ)
قَدْ تَقَدَّمَ لَك عَنْ بْن أَنَّ بَعْضَهُمْ أَجَازَ جَعْلَ الْعَرْضِ رَأْسَ مَالِ قِرَاضٍ إذَا انْفَرَدَ التَّعَامُلُ بِهِ
(قَوْلُهُ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ)
أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ)
أَيْ بِالْعَرْضِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَرْضُ نَفْسُهُ قِرَاضًا)
أَيْ بِأَنْ دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ عَرْضًا بِمِائَةٍ وَجَعَلَ لَهُ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ إذَا بَاعَهُ وَرَبِحَ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَمَنُهُ بِأَنْ دَفَعَ لَهُ عَرْضًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَجْعَلَ ثَمَنَهُ رَأْسَ مَالٍ وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ فِي الثَّانِي بِمَا إذَا كَانَ لِبَيْعِهِ خَطْبٌ وَإِلَّا جَازَ وَتَقْيِيدُهُ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ قِرَاضًا جَازَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ جَعْلَ رَأْسِ الْمَالِ قِيمَةَ الْعَرْضِ أَوْ نَفْسَهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَوَلَّى الْعَامِلُ بَيْعَهُ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَوَلَّى غَيْرُ الْعَامِلِ بَيْعَهُ فَإِنْ جَعَلَ رَأْسَ الْمَالِ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ الْعَرْضُ جَازَ، وَإِنْ جَعَلَ رَأْسَ الْمَالِ قِيمَتَهُ الْآنَ أَوْ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ أَوْ نَفْسَ الْعَرْضِ مُنِعَ
(قَوْلُهُ كَأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى خَلَاصِ دَيْنٍ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَاضِرًا مُقِرًّا مَلِيئًا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ.
وَأَمَّا تَقْيِيدُ اللَّخْمِيِّ الْمَنْعَ بِالْحَاضِرِ الْمُلِدِّ أَوْ الْغَائِبِ الَّذِي يَحْتَاجُ لِلْمُضِيِّ إلَيْهِ فَضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ أَوْ لِيَصْرِفَ)
سَوَاءٌ كَانَ لِلصَّرْفِ بَالٌ أَوْ لَا قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى مَوْرِدِهَا وَتَقْيِيدُ فَضْلِ الْمَنْعِ بِمَا إذَا كَانَ لَهُ بَالٌ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ الْفُلُوسُ وَمَا بَعْدَهَا إلَخْ)
الَّذِي فِي بْن عَنْ ابْنِ عَاشِرٍ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَأَجْرُ مِثْلِهِ رَاجِعٌ لِلتِّبْرِ وَمَا بَعْدَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ جَرَيَانَ قَوْلِهِ فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي التِّبْرِ وَالْفُلُوسِ وَلَوْ مُتَعَامِلًا بِهِمَا حَيْثُ بَاعَهُمَا وَاشْتَرَى بِثَمَنِهَا عُرُوضًا فَإِنْ جَعَلَهُمَا ثَمَنًا لِعُرُوضِ الْقِرَاضِ فَلَيْسَ لَهُ أَجْرُ تَوَلِّيهِ، وَإِنَّمَا لَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْفُلُوسِ وَالتِّبْرِ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالتَّعَامُلِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْفَسَادِ.
وَأَمَّا لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ بِالتَّعَامُلِ بِهِ فَالْقِرَاضُ صَحِيحٌ وَلَا يَكُونُ لِلْعَامِلِ إلَّا الْجُزْءُ الَّذِي سُمِّيَ لَهُ
(قَوْلُهُ فِي ذِمَّةِ)
مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَهُ ذَلِكَ الْأَجْرُ حَصَلَ رِبْحٌ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ ثُمَّ لَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ)
أَيْ مِثْلُ الْمَالِ لَا مِثْلُ الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ قِرَاضَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ شِرْكٍ يُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ فَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ فَيَكُونُ مَجْهُولًا
(قَوْلُهُ فَلَا جَهْلَ فِيهِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ جَائِزًا
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ)
الْأَوْلَى عَلَى صِفَةِ مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ إلَخْ)
لَا يُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ كَلَكَ شِرْكٌ فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ نَظَرًا لِاخْتِلَافِ الْعُنْوَانِ لِمُغَايَرَةِ لَفْظِ جُزْءٍ لِلَفْظِ شِرْكٍ، وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا
(قَوْلُهُ وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ)
أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ بِهِ فِي الصَّيْفِ فَقَطْ أَوْ فِي مَوْسِمِ الْعِيدِ فَقَطْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا عُيِّنَ فِيهِ زَمَنُ الْعَمَلِ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ وَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ التَّحْجِيرِ فِي هَذَا دُونَ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ الَّذِي عَيَّنَهُ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَمَلِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ