16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَفْرَدَ كُلَّ صِنْفٍ إلَخْ إنْ حُمِلَ كَلَامُهَا عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ كَمَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا إنْ اعْتَدَلَتَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(وَهَلْ هِيَ قُرْعَةٌ)
وَوَجْهُ الْإِيرَادِ أَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تَدْخُلُ فِيمَا اخْتَلَفَ جِنْسُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ فِي الْكَثِيرِ، وَأَمَّا فِي الْقَلِيلِ كَمَا هُنَا فَتَجُوزُ بِشَرْطِ الِاعْتِدَالِ فِي الْقِيمَةِ كَمَا هُوَ نَصُّهَا كَمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(وَجَازَتْ لِلْقِلَّةِ)
وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى وَتَرَاضَيَا أَيْ بِالِاسْتِهَامِ وَقِيلَ بَلْ يُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى الْمُرَاضَاةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا وَتَرَاضَيَا فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ إنْ احْتَمَلَ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(أَوْ مُرَاضَاةٌ)
وَعَلَيْهِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ إنْ اعْتَدَلَتَا مَعَ أَنَّ الْمُرَاضَاةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا اعْتِدَالٌ إنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى بَيْعٍ لَا غَبْنَ فِيهِ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ هَلْ مَا فِيهَا مَحْمُولٌ عَلَى الْقُرْعَةِ فَيُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ عَلَى الْمُرَاضَاةِ فَلَا يُشْكِلُ؟
(تَأْوِيلَانِ)
فَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا مُنِعَ قُرْعَةً لَا مُرَاضَاةً
[دَرْسٌ]
(بَابٌ)
فِي الْقِرَاضِ وَأَحْكَامِهِ وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّ فِيهِ قَسْمَ الرِّبْحِ بَيْنَ الْعَامِلِ وَرَبِّ الْمَالِ وَنَوْعَ شَرِكَةٍ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ رَسَمَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
(الْقِرَاضُ)
بِكَسْرِ الْقَافِ مِنْ الْقَرْضِ، وَهُوَ الْقَطْعُ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ قَطَعَ قِطْعَةً مِنْ مَالِهِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ
(تَوْكِيلٌ)
مِنْ رَبِّ الْمَالِ لِغَيْرِهِ
(عَلَى تَجْرٍ فِي نَقْدٍ)
ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَهُوَ تَوْكِيلٌ خَاصٌّ فَخَرَجَ مَا عَدَاهُ مِنْ أَنْوَاعِ التَّوْكِيلِ حَتَّى الشَّرِكَةِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى فِي نَقْدِ تَجْرٍ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الْقَيْدِ وَالشَّرِكَةُ لَا تَقَيُّدُ بِهِ وَفِي بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ بِنَقْدٍ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ مُتَّجَرٌ بِهِ لَا فِيهِ وَهِيَ بَاءُ الْآلَةِ وَالتَّجْرُ التَّصَرُّفُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِتَحْصِيلِ رِبْحٍ
(مَضْرُوبٍ)
ضَرْبًا يُتَعَامَلُ بِهِ لَا بِعُرُوضٍ وَلَا بِتِبْرٍ وَنِقَارِ فِضَّةٍ
(مُسْلَمٍ)
مِنْ رَبِّهِ لِلْعَامِلِ
(بِجُزْءٍ)
شَائِعٍ كَائِنٍ
(مِنْ رِبْحِهِ)
أَيْ رِبْحِ ذَلِكَ الْمَالِ لَا بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ مِنْ رِبْحِهِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَلَا بِشَائِعٍ مِنْ رِبْحِ غَيْرِهِ وَأَوْلَى بِمُعَيَّنٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي أَيْ أَنَّهَا مُرَاضَاةٌ وَمَعْنَى قَوْلِهَا إنْ اعْتَدَلَتَا إنْ دَخَلَا عَلَى قِسْمَةٍ لَا غَبَنَ فِيهَا
(قَوْلُهُ، وَهَذَا)
أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَفِيهَا قَسْمُ نَخْلَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهَلْ هِيَ)
أَيْ الْقِسْمَةُ الْمَفْهُومَةُ مِنْ قَوْلِنَا وَفِيهَا قَسْمُ إلَخْ
(قَوْلُهُ قُرْعَةٌ)
أَيْ بِأَنْ تُضْرَبَ الْقُرْعَةُ لِيَظْهَرَ مَنْ يَأْخُذُ هَذِهِ وَمَنْ يَأْخُذُ هَذِهِ
(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ)
أَيْ عَنْ الْإِيرَادِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ بَلْ يُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَى الْمُرَاضَاةِ)
أَيْ كَمَا حَمَلَهَا عَلَيْهِ سَحْنُونٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يُنَافِي إلَخْ)
أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ إنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى بَيْعٍ)
أَيْ عَلَى قَسْمٍ لَا غَبَنَ فِيهِ
[بَابٌ فِي الْقِرَاضِ]
(بَابٌ فِي الْقِرَاضِ)
(قَوْلُهُ وَنَوْعَ شَرِكَةٍ)
عَطْفٌ عَلَى قَسْمَ أَيْ وَلِأَنَّ فِيهِ نَوْعَ شَرِكَةٍ قَبْلَ قَسْمِ الرِّبْحِ
(قَوْلُهُ مِنْ الْقَرْضِ)
أَيْ بِفَتْحِ الْقَافِ
(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ مِنْ الرِّبْحِ)
أَيْ وَالْعَامِلُ قَطَعَ لِرَبِّ الْمَالِ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ الْحَاصِلِ بِسَعْيِهِ اهـ.
بْن وَحِينَئِذٍ فَالْمُفَاعَلَةُ عَلَى بَابِهَا
(قَوْلُهُ تَوْكِيلٌ إلَخْ)
هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقِرَاضِ مِنْ لَفْظٍ وَلَا تَكْفِي فِي انْعِقَادِهِ الْمُعَاطَاةُ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ لَفْظٍ وَيُفِيدُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلَهُ بِجُزْءٍ؛ لِأَنَّ جَعْلَ الْجُزْءِ لِلْعَامِلِ إنَّمَا يَكُونُ بِاللَّفْظِ لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ الْقِرَاضُ إجَارَةٌ عَلَى التَّجْرِ فِي مَالٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ الْمُعَاطَاةُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ يَكْفِي فِيهَا الْمُعَاطَاةُ كَالْبَيْعِ إذَا وُجِدَتْ الْقَرِينَةُ
(قَوْلُهُ عَلَى تَجْرٍ إلَخْ)
الْمُرَادُ بِهِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِتَحْصِيلِ الرِّبْحِ
(قَوْلُهُ مَا عَدَاهُ)
أَيْ مَا عَدَا ذَلِكَ التَّوْكِيلَ الْخَاصَّ
(قَوْلُهُ حَتَّى الشَّرِكَةِ)
أَيْ حَتَّى خَرَجَتْ الشَّرِكَةُ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ عِلَّةٌ لِخُرُوجِ الشَّرِكَةِ
(قَوْلُهُ وَالشَّرِكَةُ لَا تُقَيَّدُ بِهِ)
أَيْ لِجَوَازِهَا بِالنَّقْدِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ مُتَّجَرٌ بِهِ لَا فِيهِ)
أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمُتَعَلِّقُ تَجْرٍ مَحْذُوفٌ أَيْ فِي كُلِّ نَوْعٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَهُ مِنْ تَوْكِيلِهِ عَلَى بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَعَكْسِهِ لِعَدَمِ شُمُولِهِ لِلتِّجَارَةِ بِنَقْدٍ فِي عُرُوضٍ مَعَ أَنَّهَا جَائِزَةٌ وَقَدْ يُقَالُ جَعْلُ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ غَيْرُ لَازِمٍ بَلْ يَصِحُّ إبْقَاؤُهَا عَلَى حَالِهَا لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ وَالتَّجْرُ فِي الْمَالِ يَشْمَلُ عُرْفًا التَّجْرِ بِهِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ تَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ ضَرْبًا يَتَعَامَلُ بِهِ)
اشْتِرَاطُ التَّعَامُلِ فِي الْمَسْكُوكِ هُوَ الَّذِي فَهِمَهُ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ مِنْ كَلَامِ التَّنْبِيهَاتِ قَالَ ح وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ لَا فِي التَّنْبِيهَاتِ وَلَا فِي غَيْرِهَا فَانْظُرْهُ اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ لَا بِعُرُوضٍ)
أَيْ وَمِنْهَا الْفُلُوسُ الْجُدُدُ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ بِنَقْدٍ وَمَا بَعْدَهُ مُحْتَرَز مَضْرُوبًا وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ وَلَا بِمَضْرُوبٍ لَا يُتَعَامَلُ بِهِ كَمَا فِي بِلَادِ السُّودَانِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَرْضًا وَلَوْ كَانَ يُتَعَامَلُ بِهِ.
وَلَوْ انْفَرَدَ التَّعَامُلُ بِهِ كَالْوَدْعِ قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى مَوْرِدِهَا لَكِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ كَمَا فِي بْن أَنَّ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً لِذَاتِهَا حَتَّى يَمْتَنِعَ الْقِرَاضُ بِغَيْرِهَا حَيْثُ انْفَرَدَ التَّعَامُلُ بِهِ اُنْظُرْهُ
(قَوْلُهُ مُسْلَمٌ مِنْ رَبِّهِ لِلْعَامِلِ)
أَيْ بِدُونِ أَمِينٍ عَلَيْهِ لَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِ أَوْ بِرَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ كَمَا يَأْتِي وَلَا إنْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَمِينًا فَإِنَّ تَسْلِيمَهُ حِينَئِذٍ كَلَا تَسْلِيمٍ
(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ)
الْأَوْلَى تَعَلُّقُهُ بِتَوْكِيلٍ لَا بِتَجْرٍ أَيْ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِجُزْءٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِالنَّقْدِ أَيْ بِالْمَالِ كُلِّهِ وَتَعَلُّقُهُ بِتَجْرٍ يُوهَمُ أَنَّ الْمُتَّجَرَ بِهِ الْجُزْءُ مَعَ أَنَّ الْمُتَّجَرَ بِهِ الْمَالُ كُلُّهُ
(قَوْلُهُ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ)
أَيْ إلَّا أَنْ يَنْسُبَهَا لِقَدْرٍ سَمَّاهُ مِنْ الرِّبْحِ