16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(فَعَلَيْهِ)
فِي ذِمَّتِهِ
(إنْ لَمْ يَعْلَمُوا)
بِالطَّارِئِ فَإِنْ عَلِمُوا بِهِ وَاقْتَسَمُوا التَّرِكَةَ كَانُوا مُتَعَدِّينَ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ وَالْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ وَالْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ هَذَا تَقْرِيرُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَالْمُعْتَمَدُ نَقْضُ الْقِسْمَةِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا عَلِمُوا أَمْ لَا فَحَقُّ قَوْلِهِ وَالْمَقْسُومُ كَدَارٍ إلَخْ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ، وَهِيَ طُرُوُّ غَرِيمٍ أَوْ وَارِثٍ أَوْ مُوصًى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصًى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ بِأَنْ يَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ عَلَى وَارِثٍ مَا نَصُّهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ إنْ كَانَ الْمَقْسُومُ كَدَارٍ فَإِنْ كَانَ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ خَرَّجَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ قَالَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَغَيْرُهُ
(وَإِنْ دَفَعَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ)
لِلْغَرِيمِ مَالَهُ مِنْ الدَّيْنِ
(مَضَتْ)
الْقِسْمَةُ وَلَا تُنْقَضُ لِاسْتِيفَائِهِ حَقَّهُ فَإِنْ امْتَنَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ نُقِضَتْ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْإِرْثِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ
(كَبَيْعِهِمْ)
التَّرِكَةَ
(بِلَا غَبَنٍ)
بَلْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَإِنَّهُ يَمْضِي وَلَا يُنْقَضُ وَلَا مَقَالَ لِلْغَرِيمِ الطَّارِئِ فَإِنْ بَاعُوا بِغَبَنٍ ضَمِنَ الْبَائِعُ مَا حَابَى فِيهِ وَلَا يَرْجِعُ الْغَرِيمُ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّاجِحِ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِلَا غَبَنٍ إذْ بَيْعُهُمْ مَاضٍ مُطْلَقًا، إذَا فَاتَ الْمَبِيعُ أَوْ لَمْ يَفُتْ وَدَفَعُوا لِلْغَرِيمِ مَا حَابَوْا بِهِ وَإِلَّا فَلَهُمْ نَقْضُهُ
(وَاسْتَوْفَى)
الطَّارِئُ
(مِمَّا وَجَدَ)
مِنْ التَّرِكَةِ بِيَدِ بَعْضِهِمْ لَمْ يَهْلَكْ وَلَمْ يَبِعْهُ
(ثُمَّ)
إذَا اسْتَوْفَى مِمَّا وَجَدَهُ قَائِمًا بِيَدِ بَعْضِهِمْ
(تَرَاجَعُوا)
أَيْ يَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ
(وَمَنْ أَعْسَرَ)
مِمَّنْ لَمْ يُؤَدِّ
(فَعَلَيْهِ)
غُرْمُ حِصَّتِهِ فِي ذِمَّتِهِ لِمَنْ أَدَّى لِلطَّارِئِ وَلَا يُؤْخَذُ مَلِيءٌ عَنْ مُعْدَمٍ وَلَا حَيٍّ عَنْ مَيِّتٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
مَا أَخَذَهُ قَدْ فَاتَ
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ)
أَيْ فَيَرْجِعُ الطَّارِئُ عَلَيْهِ بِمَا يَخُصُّهُ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا يَأْخُذُ مَلِيًّا عَنْ مُعْدَمٍ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ)
أَيْ، وَهُوَ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ يَحْيَى وَنَصُّهُ وَاخْتُلِفَ إذَا طَرَأَ عَلَى التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ بِعَدَدٍ بَعْدَ اقْتِسَامِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ مِنْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ عُرُوضٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَقَارٍ عَلَى خَمْسَةِ أَقْوَالٍ ثُمَّ قَالَ وَالثَّانِي أَنَّ الْقِسْمَةَ تُنْقَضُ فَيَكُونُ مَا هَلَكَ أَوْ نَقَصَ أَوْ نَمَا مِنْ جَمِيعِهِمْ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ جَمِيعُهُمْ مِنْ عَدَمِ نَقْضِهَا وَيُخْرِجُوا الدَّيْنَ وَالْوَصِيَّةَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَيَفْدُوهَا فَذَلِكَ لَهُمْ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَنْصُوصِ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ اهـ.
وَمَعْنَى كَوْنِ مَا هَلَكَ أَوْ نَقَصَ مِنْ جَمِيعِهِمْ أَنَّهُ إذَا هَلَكَ مَا بِيَدِ أَحَدِهِمْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا بِسَمَاوِيٍّ ثُمَّ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ لِطُرُوِّ الدَّيْنِ فَضَمَانُ مَا تَلِفَ مِنْ جَمِيعِهِمْ لَا مِمَّنْ كَانَ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَهُمْ كَانَ بَاطِلًا لِلدَّيْنِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ بَاقِي التَّرِكَةِ شَيْءٌ بَعْدَ الدَّيْنِ كَانَ لِمَنْ تَلِفَ قَسْمُهُ الدُّخُولُ مَعَ الْوَرَثَةِ فِيمَا فَضَلَ، وَأَمَّا مَا هَلَكَ بِيَدِ أَحَدِهِمْ بِفِعْلِهِ فَلَهُمْ تَضْمِينُهُ اهـ.
وَفِي ح أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ صَرَّحَ بِهِ فِي اللُّبَابِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ أَيْضًا اُنْظُرْ بْن تَجِدْ نَصَّ ابْنِ عَرَفَةَ وَاللُّبَابِ فِيهِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ دَفَعَ إلَخْ)
هَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْفَسْخِ فِي قَوْلِهِ كَطُرُوِّ غَرِيمٍ عَلَى وَارِثٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ)
أَيْ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
عبق وَقَوْلُهُ لِلْغَرِيمِ أَيْ أَوْ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْعَدَدِ
(قَوْلُهُ مَضَتْ الْقِسْمَةُ)
أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَقْسُومُ عَقَارًا عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَمُطْلَقًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ وَلَا تُنْقَضُ)
ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَسَمُوا غَيْرَ عَالِمِينَ بِالْغَرِيمِ أَوْ عَالِمِينَ بِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكٍ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْقِسْمَةِ إذَا قَسَمُوا عَالِمِينَ بِالْغَرِيمِ.
وَلَوْ دَفَعُوا مَا لَهُ مِنْ الدَّيْنِ بَعْدَ الْقَسْمِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ نُقِضَتْ)
الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا دَفَعَ جَمِيعُهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ بِرِضَا الْبَاقِينَ أَوْ مَعَ إبَايَتِهِمْ وَلَمْ يَقْصِدْ الدَّافِعُ الرُّجُوعَ بِشَيْءٍ عَلَى مَنْ أَبَى فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَمْضِي فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ، وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِلطَّارِئِ أَوْ دَفَعَ بَعْضُهُمْ مَعَ إبَايَةِ بَاقِيهمْ وَأَرَادَ الدَّافِعُ الرُّجُوعَ بِمَا دَفَعَهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهَا تُنْقَضُ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ
(قَوْلُهُ كَبَيْعِهِمْ إلَخْ)
يَعْنِي إذَا بَاعَ الْوَرَثَةُ التَّرِكَةَ بِلَا مُحَابَاةٍ بَلْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَإِنَّ بَيْعَهُمْ يَكُونُ مَاضِيًا فَإِذَا طَرَأَ الْغَرِيمُ بَعْدَ بَيْعِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ بَعْدَ الْقَسْمِ أَوْ قَبْلَهُ وَكَذَا يَمْضِي مَا اشْتَرَاهُ الْوَرَثَةُ مِنْ التَّرِكَةِ وَحُوسِبُوا بِهِ فِي مِيرَاثِهِمْ وَظَاهِرُهُ مُضِيُّ الْبَيْعِ.
وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ مُعْدَمِينَ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَمَحَلُّ مُضِيِّ الْبَيْعِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْوَرَثَةُ بِالدَّيْنِ حِينَ الْبَيْعِ أَمَّا لَوْ عَلِمُوا بِهِ فَبَاعُوا فَلِلْغُرَمَاءِ نَقْضُ الْبَيْعِ وَانْتِزَاعُ الْمَبِيعِ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ كَمَا قَالَهُ فِي كِتَابِ الدَّيْنِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ وَلَوْ بِمُحَابَاةٍ وَقَوْلُهُ إذَا فَاتَ إلَخْ قَيْدٌ فِي مُضِيِّهِ إذَا كَانَ بِمُحَابَاةٍ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَهُمْ أَيْ لِلْغُرَمَاءِ نَقْضُهُ قِيَاسًا عَلَى الْوَكِيلِ يَبِيعُ بِمُحَابَاةٍ فَإِنَّهُ مَاضٍ إذَا فَاتَ وَيَغْرَمُ الْمُحَابَاةَ وَلِلْمُوَكِّلِ رَدُّهُ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَلَمْ يَدْفَعْ لِلْمُوَكَّلِ مَا حَابَى بِهِ وَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ إذَا كَانَ بِمُحَابَاةٍ لِلْغُرَمَاءِ رَدَّهُ مَعَ الْقِيَامِ وَيَمْضِي مَعَ الْفَوَاتِ فِيهِ نَظَرٌ كَمَا قَالَ بْن بَلْ الْبَيْعُ مَاضٍ مُطْلَقًا وَلَوْ مَعَ الْقِيَامِ؛
لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ الَّتِي وَقَعَ الْبَيْعُ بِهَا كَالْهِبَةِ مِنْ الْوَارِثِ وَهِبَتُهُ لَا تُرَدُّ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَضْمَنُ الْوَاهِبُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:
يَضْمَنُ فَيَدْفَعُ لِلْغَرِيمِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي وَذَهَبَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ فَيَرْجِعُ الْغَرِيمُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ بِالْمُحَابَاةِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ اُنْظُرْ بْن وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قِيَاسِ الْوَارِثِ الْبَائِعِ بِمُحَابَاةٍ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْمُحَابَاةِ فَهُوَ قِيَاسٌ مَعَ الْفَارِقِ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ بَاعُوا مَا هُوَ فِي مِلْكِهِمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَوْفَى إلَخْ)
.
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا طَرَأَ غَرِيمٌ