16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَ)
أُجْبِرَ
(لِلْبَيْعِ)
مَنْ أَبَاهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ
(إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ)
أَيْ شَرِيكِ الْآبِي، وَهُوَ مَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ إذَا بِيعَتْ
(مُفْرَدَةً)
عَنْ حِصَّةِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ لِمَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ مَا تَنْقُصُهُ حِصَّتُهُ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً فَلَا يُجْبَرُ، وَهَذَا فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ عَقَارًا أَوْ عَرَضًا كَعَبْدٍ وَسَيْفٍ لَا مِثْلِيًّا وَلَا فِيمَا يَنْقَسِمُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ إذْ شَأْنُ مَا يَنْقَسِمُ لَا يَنْقُصُ إذَا بِيعَ مُنْفَرِدًا فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يَنْقُصُ كَبَعْضِ الثِّيَابِ وَأَحَدِ الْمُزْدَوَجَيْنِ أَجْبَرَا لَهُ الْآخَرَ
(لَا)
إنْ كَانَ الْمُشْتَرَكُ
(كَرَبْعِ غَلَّةٍ)
أَيْ دَارٍ اُشْتُرِيَتْ لَأَنْ تُكْرَى وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَمَّامَ وَالْفُرْنَ وَالْخَانَ فَلَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْبَيْعِ لِعَدَمِ نَقْصِ مَا بِيعَ مُفْرَدًا عَادَةً بَلْ قَدْ يُرْغَبُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ شِرَاءِ الْجَمِيعِ
(أَوْ اشْتَرَى)
مَرِيدُ الْبَيْعِ
(بَعْضًا)
أَوْ وُهِبَ لَهُ الْبَعْضُ فَالْمُرَادُ مِلْكُ الْبَعْضِ مُفْرَدًا فَلَا يُجْبَرُ غَيْرُهُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ طَلَبَ الْبَيْعَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أُجْبِرَ لَهُ الْآخَرُ بِشُرُوطٍ أَنْ يُتَّخَذَ لِلسُّكْنَى وَنَحْوِهَا لَا لِغَلَّةٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَأَنْ يَكُونَ الشُّرَكَاءُ مَلِكُوهُ جُمْلَةً وَلَمْ يَلْتَزِمْ الْآبِي مَا نَقَصَ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فِي بَيْعِهَا مُفْرَدَةً مِمَّا يَنُوبُهَا فِي بَيْعِ الْجُمْلَةِ، وَلَمَّا ذَكَرَ الْقِسْمَةَ ذَكَرَ مَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا وَالطَّارِئُ أَحَدُ أُمُورٍ عَشَرَةٍ عَيْبٌ أَوْ اسْتِحْقَاقٌ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ مُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى وَارِثٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ مُوصَى لَهُ بِعَدَدٍ عَلَى وَرَثَةٍ وَعَلَى مُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ أَوْ غَرِيمٌ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ وَارِثٌ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ مُوصَى لَهُ بِجُزْءٍ عَلَى وَارِثٍ
وَذَكَرَهَا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فَقَالَ
(وَإِنْ)
(وَجَدَ)
أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ فِي حِصَّتِهِ
(عَيْبًا)
قَدِيمًا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ
(بِالْأَكْثَرِ)
مِنْ حِصَّتِهِ بِأَنْ زَادَ عَلَى نِصْفِهَا
(فَلَهُ رَدُّهَا)
أَيْ الْقِسْمَةِ أَيْ إبْطَالُهَا وَتَكُونُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَقْسُومُ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ عُرُوضًا أَيْ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالْحِصَّةِ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ خِيرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ وَلَيْسَ لَهُ التَّمَسُّكُ بِهَا وَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الْعَيْبِ لِقَوْلِهِ وَحَرُمَ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اسْتَحَقَّ أَكْثَرَهُ أَيْ أَوْ تَعَيَّبَ أَيْ حَرُمَ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ وَالرُّجُوعُ.
وَأَمَّا تَمَسُّكٌ بِلَا رُجُوعٍ فَلَا يَحْرُمُ وَمِثْلُ الْأَكْثَرِ مَا إذَا كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ
(فَإِنْ فَاتَ)
عِنْدَ الرَّدِّ
(مَا)
أَيْ السَّالِمُ الَّذِي
(بِيَدِ صَاحِبِهِ)
أَيْ صَاحِبِ وَاجِدِ الْعَيْبِ
(بِكَهَدْمٍ)
أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ بَيْعٍ وَنَحْوِهَا لَا تَغَيُّرِ سُوقٍ
(رَدَّ)
صَاحِبُ السَّالِمِ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ
(نِصْفَ قِيمَتِهِ)
أَيْ السَّالِمِ الْفَائِتِ
(يَوْمَ قَبْضِهِ)
سَوَاءٌ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ هُوَ يَوْمُ الْقَسْمِ أَوْ بَعْدَهُ
(وَمَا سَلِمَ)
مِنْ الْفَوَاتِ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ شَرِكَةٌ
(بَيْنَهُمَا وَ)
إنْ فَاتَ
(مَا)
أَيْ الْمَعِيبُ الَّذِي
(بِيَدِهِ)
أَيْ وَاجِدُ الْعَيْبِ
(رَدَّ)
لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ
(نِصْفَ قِيمَتِهِ)
أَيْ الْمَعِيبِ يَوْمَ قَبْضِهِ أَيْضًا
(وَمَا سَلِمَ)
مِنْ الْعَيْبِ وَالْفَوَاتِ مَعًا
(بَيْنَهُمَا)
فَمُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا بِكَهَدْمٍ فَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ مَعَ رَدِّ قِيمَةِ نِصْفِ مَا فَاتَ بِيَدِهِ لِصَاحِبِهِ فَلَوْ فَاتَ النَّصِيبَانِ مَعًا قَالَ الْمُصَنِّفُ يَرْجِعُ ذُو الْمَعِيبِ عَلَى ذِي السَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِمَّا زَادَتْهُ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَلَى قِيمَةِ الْمَعِيبِ فَلَوْ كَانَ قِيمَةُ السَّلِيمِ عَشَرَةً وَالْمَعِيبُ ثَمَانِيَةً رَجَعَ عَلَيْهِ بِوَاحِدٍ
(وَإِلَّا)
يَجِدْ عَيْبًا بِالْأَكْثَرِ بَلْ بِالْأَقَلِّ بِأَنْ كَانَ دُونَ الثُّلُثِ كَرُبْعٍ
(رَجَعَ بِنِصْفِ الْمَعِيبِ)
أَيْ بِنِصْفِ قِيمَةِ مُقَابِلِ الْعَيْبِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَأُجْبِرَ لِلْبَيْعِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى اثْنَانِ دَارًا لِلسُّكْنَى أَوْ لِلْقَنِيَّةِ أَوْ وِرْثَاهَا مَعًا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا أَوْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ مِنْ بَيْعِ حِصَّتِهِ أُجْبِرَ شَرِيكُهُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِ ذَلِكَ الْآبِي، وَهُوَ مَرِيدُ الْبَيْعِ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً عَنْ حِصَّةِ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يَنْقُصُ إلَخْ)
فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّ مَا يَنْقَسِمُ لَا يُجْبَرُ فِيهِ عَلَى الْبَيْعِ بِحَالٍ إذْ لَوْ طَلَبَ الْقَسْمَ لَجَبَرَ لَهُ الْآخَرُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ لَا كَرُبْعِ غَلَّةٍ)
أَيْ أَوْ اشْتَرَيَاهُ مَعًا لِلتِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ زَادَ إلَخْ)
فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ أَفْعَلَ عَلَى بَابِهِ اهـ وَقَالَ بْن الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ ابْنُ غَازِيٍّ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ فَهُوَ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ لَا حَقِيقَةَ اسْمِ التَّفْضِيلِ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ النِّصْفُ فَدُونَ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي التَّمَسُّكِ بِالْقِسْمَةِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ عَلَى صَاحِبِ الْجُزْءِ السَّالِمِ بِشَيْءٍ وَفِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ فِي السَّالِمِ بِقَدْرِ نِصْفِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّالِمِ وَيَكُونُ لِصَاحِبِ السَّالِمِ مِنْ الْمَعِيبِ بِقَدْرِ مَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمَعِيبِ مِنْ السَّالِمِ فَلَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِي الْكُلِّ بَلْ فِي الْبَعْضِ وَإِذَا كَانَ الْمَعِيبُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَلَهُ الْخِيَارُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْمَعِيبِ وَلَا يَرْجِعَ بِشَيْءٍ أَوْ يَفْسَخَ الْقِسْمَةَ مِنْ أَصْلِهَا وَعَلَيْهِ فَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَهُ رَدُّهَا إجْمَالٌ
(قَوْلُهُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ)
أَيْ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ فِي التَّجْزِئَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَيْعٌ)
مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ مُفِيتٌ وَيَلْزَمُ صَاحِبَ السَّالِمِ أَنْ يَرُدَّ لِوَاجِدِ الْعَيْبِ نِصْفَ الْقِيمَةِ هُوَ مَا فِي الْأُمِّ وَذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ فِي تَهْذِيبِهِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَفِي ح أَنَّهُ غَيْرُ مُفِيتٍ وَوَاجِدُ الْعَيْبِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ رَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ فَتَعُودُ الشَّرِكَةُ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ وَأَخَذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ رَدَّ نِصْفَ قِيمَتِهِ)
الْأَوْلَى قِيمَةُ نِصْفِهِ، وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْصُلْ فَوَاتٌ أَخَذَ النِّصْفَ مِنْ السَّلِيمِ فَإِذَا فَاتَ فَلْيَأْخُذْ قِيمَةَ نِصْفِهِ لَا نِصْفَ قِيمَتِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ)
أَيْ أَوْ كَانَ يَوْمُ الْقَبْضِ بَعْدَ يَوْمِ الْقَسْمِ
(قَوْلُهُ وَمَا سَلِمَ بَيْنَهُمَا)
لَوْ قَالَ وَالْمَعِيبُ بَيْنَهُمَا لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْتَاجَ لِلْجَوَابِ بِقَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْفَوَاتِ، وَهُوَ مَا بِهِ الْعَيْبُ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَتَى فَاتَ أَحَدُهُمَا)
أَيْ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ وَقَوْلُهُ فَالْآخَرُ أَيْ فَالنَّصِيبُ الْآخَرُ
(قَوْلُهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ)
أَيْ فِي التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا رَجَعَ إلَخْ)
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ أَحَدُ الْمُتَقَاسِمَيْنِ