16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
ذَلِكَ كَذَلِكَ ثُمَّ اقْتَسَمَا الْأُصُولَ فَوَقَعَ ثَمَرُ هَذَا فِي أَصْلِ هَذَا وَبِالْعَكْسِ وَتَشَاحَّا فِي السَّقْيِ
(سَقَى ذُو الْأَصْلِ)
، وَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ لِغَيْرِهِ وَمَا تَقَدَّمَ فِي تَنَاوُلِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ الْأَرْضَ مِنْ قَوْلِهِ وَلِكِلَيْهِمَا السَّقْيُ فَعِنْدَ عَدَمِ الْمُشَاحَّةِ
(كَبَائِعِهِ)
أَيْ الْأَصْلِ
(الْمُسْتَثْنِي)
لِنَفْسِهِ
(ثَمَرَتَهُ)
فَالسَّقْيُ عَلَى الْبَائِعِ
(حَتَّى يُسْلِمَ)
الْأَصْلَ لِمُشْتَرِيهِ، وَهُوَ لَا يُسْلِمُهَا لَهُ إلَّا بَعْدَ الْجُذَاذِ، وَفِي الِاسْتِثْنَاءِ تَجُوزُ، إذْ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ يُوجِبُ إبْقَاءَ الثَّمَرَةِ الْمَأْبُورَةِ لِلْبَائِعِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَثْنِهَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْهَا الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَنَاوُلِ الْبِنَاءِ فَلْيُقْرَأْ الْمُسْتَثْنَى بِفَتْحِ النُّونِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَثَمَرَتُهُ بِالرَّفْعِ نَائِبُ الْفَاعِلِ أَيْ الْأَصْلُ الَّذِي اسْتَثْنَى لَهُ الشَّرْعُ ثَمَرَتَهُ عِنْدَ بَيْعِ أَصْلِهَا
(أَوْ)
قَسْمٌ
(فِيهِ تَرَاجُعٌ)
بَيْنَ الْمُتَقَاسِمَيْنِ فَلَا يَجُوزُ كَدَارَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ بَيْنَهُمَا أَحَدُهُمَا بِمِائَةٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسِينَ عَلَى أَنَّ مَنْ صَارَ لَهُ ذُو الْمِائَةِ يَدْفَعُ لِصَاحِبِهِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَدْرِي هَلْ يَرْجِعُ أَوْ يُرْجَعُ عَلَيْهِ فَفِيهِ غَرَرٌ وَجَهَالَةٌ
(إلَّا أَنْ يَقِلَّ)
مَا يَتَرَاجَعَانِ فِيهِ كَنِصْفِ الْعُشْرِ فَدُونَ فَيَجُوزُ، الرَّاجِحُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا، وَهَذَا فِي الْقُرْعَةِ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ.
وَأَمَّا الْمُرَاضَاةُ فَجَائِزَةٌ مُطْلَقًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ
(أَوْ لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ)
لَا يَجُوزُ قَسْمُهُ قُرْعَةً وَلَا مُرَاضَاةً؛ لِأَنَّهُ لَبَنٌ بِلَبَنٍ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ، وَهُوَ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ
(إلَّا لِفَضْلٍ بَيِّنٍ)
فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ
(أَوْ قَسَمُوا)
دَارًا مَثَلًا
(بِلَا مَخْرَجٍ)
لِأَحَدِهِمَا فَيُمْنَعُ
(مُطْلَقًا)
بِقُرْعَةٍ أَوْ مُرَاضَاةٍ، وَهَذَا إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ
(وَصَحَّتْ)
الْقِسْمَةُ
(إنْ سَكَتَا عَنْهُ وَ)
كَانَ
(لِشَرِيكِهِ الِانْتِفَاعُ)
بِالْمَخْرَجِ الَّذِي صَارَ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ
(وَلَا يُجْبَرُ)
أَحَدٌ مِنْ الشُّرَكَاءِ
(عَلَى قَسْمِ مَجْرَى الْمَاءِ)
أَيْ مَحَلِّ جَرْيِهِ بِجَعْلِهِ قَنَاتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَيُجَابُ إلَى عَدَمِهِ مَنْ أَبَاهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْوَى الْجَرْيُ فِي مَحَلٍّ دُونَ الْآخَرِ بِسَبَبِ رِيحٍ أَوْ عُلُوِّ مَحَلٍّ أَوْ خَفْضِ آخَرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يَصِلُ لِكُلِّ ذِي حَقٍّ حَقُّهُ عَلَى الْكَمَالِ.
وَأَمَّا قَسْمُهُ مُرَاضَاةً فَجَائِزٌ وَمَنْ قَالَ مُرَادُهُ الْمَاءُ الْجَارِي فَالْمُرَادُ بِالْمَجْرَى الْجَارِي، وَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ أَيْ بِغَيْرِ الْقِلْدِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَسْمِهِ بِالْخَرْصِ الدُّخُولُ عَلَى الْجَذِّ فَقَطْ، وَإِمَّا كَبِيرٌ، وَهُوَ الرَّامِخُ فَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ قَسْمِهِ بِالْخَرْصِ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا فِي الْمَتْنِ إلَّا شَرْطِ الْقِلَّةِ وَالِاتِّحَادِ مِنْ بُسْرٍ أَوْ رُطَبٍ وَحِلْيَةِ الْبَيْعِ فَالْمُشْتَرَطُ فِيهِ تَحَرِّي الْكَيْلِ وَالْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ وَاخْتِلَافِ حَاجَةِ أَهْلِهِ وَالدُّخُولِ عَلَى الْجُذَاذِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْبَلَحُ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ فَيَجُوزُ قَسْمُهُ.
وَلَوْ عَلَى التَّبْقِيَةِ بِالشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ)
أَيْ الْبَلَحُ وَالْعِنَبُ وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ الشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ
(قَوْلُهُ وَبِالْعَكْسِ)
أَيْ وَوَقَعَ ثَمَرُ هَذَا الثَّانِي فِي أَصْلِ هَذَا الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَسَقَى ذُو الْأَصْلِ)
الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ أَصْلَهُ أَوْ نَخْلَهُ
(قَوْلُهُ فَلْيُقْرَأْ إلَخْ)
هَذَا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ بَلْ يَجُوزُ قِرَاءَتُهُ بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الثَّمَرُ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ كَذَا فِي عبق، وَهَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ مِنْ جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الْبَائِعِ ثَمَرًا لَمْ يُؤَبَّرْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى سَبَقَ فَقَطْ لَا أَنَّهُ مُشْتَرًى وَإِلَّا مُنِعَ
(قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ تَرَاجُعٌ)
عَطْفٌ عَلَى أَوَّلِ الْمَمْنُوعَاتِ وَهُوَ قَوْلُهُ لَا كَثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ إنْ لَمْ يَجُذَّ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ إلَخْ)
أَيْ وَدَخَلَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَارَ إلَخْ وَقَوْلُهُ إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَدْرِي أَيْ حَالَ الْقِسْمَةِ
(قَوْلُهُ كَنِصْفِ الْعُشْرِ)
أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى الدَّارَيْنِ تُسَاوِي مِائَةً وَالْأُخْرَى تُسَاوَى تِسْعِينَ وَدَخَلَا عَلَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ ذَاتَ الْمِائَةِ يَدْفَعُ خَمْسَةً.
(قَوْلُهُ وَالرَّاجِحُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا)
أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ مَنْعُ التَّعْدِيلِ فِي قَسْمِ الْقُرْعَةِ بِالْعَيْنِ مُطْلَقًا وَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ تَبِعَ فِيهِ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ سَلَّمَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ
(قَوْلُهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ)
أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ إذْ لَا يَدْرِي كُلٌّ مِنْهُمَا هَلْ يَرْجِعُ أَوْ يُرْجَعُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ قَلَّ)
أَيْ مَا يَتَرَاجَعَانِ فِيهِ أَوْ كَثُرَ
(قَوْلُهُ أَوْ لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ)
أَيْ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا بَقَرَةٌ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحْلِبُهَا يَوْمًا أَوْ بَقَرَتَانِ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ وَاحِدَةً يَأْكُلُ لَبَنَهَا مَعَ بَقَاءِ الشَّرِكَةِ سَوَاءٌ تَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ هَذَا يَأْخُذُ هَذِهِ، وَهَذَا يَأْخُذُ الْأُخْرَى أَوْ اقْتَرَعَا فَلَا يَجُوزُ سَوَاءٌ اتَّفَقَ ذُو اللَّبَنِ أَوْ اخْتَلَفَ كَبَقَرٍ وَغَنَمٍ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ)
أَيْ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ مُرَاضَاةً وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ ذُو اللَّبَنِ كَبَقَرٍ أَوْ اخْتَلَفَ كَبَقَرٍ وَغَنَمٍ وَكَذَا إذَا كَانَتْ مُهَايَأَةً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ عبق
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا تَرَكَ لِلْآخَرِ الْفَضْلَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فَلَا مُخَاطَرَةَ
(قَوْلُهُ بِلَا مَخْرَجٍ)
مَثَلًا الْمَخْرَجُ الْمِرْحَاضُ وَالْمَنَافِعُ فَإِذَا قَسَمَا دَاخِلَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَا مِرْحَاضَ أَوْ لَا مَطْبَخَ لِأَحَدِهِمَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ فَاسِدَةً كَانَتْ مُرَاضَاةً أَوْ بِالْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ)
اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّتِي لَا لِمَخْرَجٍ لَهَا مَحَلٌّ يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ مَخْرَجًا وَإِلَّا جَازَ، وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمِرْحَاضِ وَالْمَطْبَخِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ عَلَى خُرُوجِ مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ الْمَخْرَجَ فِي نَصِيبِهِ مِنْ الْمَخْرَجِ الَّذِي حَصَلَ لِلْآخَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ فَاسِدًا وَالْغَالِبُ عَدَمُ انْقِلَابِهِ صَحِيحًا
(قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَتْ أَرْضٌ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ أَوْ مِنْ نَهْرٍ فَقُسِمَتْ الْأَرْضُ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ أَوْ النَّهْرَ لَا يُقْسَمُ لَا مُرَاضَاةً وَلَا جَبْرًا وَأَنَّ مَجْرَى الْمَاءِ الْمُسَمَّى بِالْقَنَاةِ لَا تُقْسَمُ جَبْرًا فَإِذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ قِسْمَتَهَا وَأَبَى الْآخَرُ فَلَا يُجْبَرُ الْآبِي، وَإِنْ تَرَاضَوْا عَلَى قِسْمَتِهَا قُسِمَتْ وَإِذَا لَمْ يَتَرَاضَوْا عَلَى قِسْمَتِهَا وَقُلْتُمْ لَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى قَسْمِ الْمَجْرَى قُسِمَ الْمَاءُ بِالْقِلْدِ
(قَوْلُهُ عَلَى قَسْمِ مَجْرَى الْمَاءِ)