16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
كَثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ مُنْفَرِدًا لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ وَعَرْضٍ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الْمَنْعِ لَا بِقَيْدِ الشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ
(أَوْ)
قَسْمِهِ
(قَتًّا أَوْ ذَرْعًا)
بِقَصَبَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا يَجُوزُ بَدَا صَلَاحُهُ أَمْ لَا لِلشَّكِّ فِي التَّمَاثُلِ الْمُؤَدِّي إلَى الْمُزَابَنَةِ
(أَوْ)
قَسْمٍ
(فِيهِ فَسَادٌ)
فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ مُرَاضَاةً لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ بِلَا فَائِدَةٍ
(كَيَاقُوتَةٍ أَوْ كَجَفِيرٍ)
لِسَيْفٍ، وَأَمَّا الْمُزْدَوَجَانِ كَالْخُفَّيْنِ فَيَجُوزُ مُرَاضَاةً لَا قُرْعَةً
(أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ)
بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْحَزْرِ وَالتَّحَرِّي فَيُمْنَعُ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ فِي بِمَعْنَى مَعَ تَكَرُّرِ مَعَ، قَوْلُهُ كَقِسْمَةٍ بِأَصْلِهِ، وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى عَلَى تُكَرَّرْ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَأُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي، وَيُحْمَلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ وَذَاكَ قَبْلَ بُدُوِّهِ أَوْ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى ثَمَرٍ غَيْرِ النَّخْلِ وَذَاكَ فِي النَّخْلِ خَاصَّةً بِدَلِيلِ الشَّرْطِ بَعْدَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
السُّكُوتَ أَوْ التَّبْقِيَةَ
(قَوْلُهُ كَثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ)
أَيْ كَمَا يُمْنَعُ قَسْمُ الثَّمَرِ غَيْرَ النَّخْلِ بِالتَّحَرِّي قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَرَدَّهُ بْن بِأَنَّهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلْ ثَمَرُ غَيْرِ النَّخْلِ كَثَمَرِ النَّخْلِ إذَا قُسِّمَ مُفْرَدًا بِالْخَرْصِ يُمْنَعُ إنْ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ السُّكُوتِ.
وَأَمَّا إنْ دَخَلَا عَلَى الْجُذَاذِ فَيَجُوزُ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ إلَخْ)
عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ)
أَيْ وَالْعَرْضُ مَعَ الطَّعَامِ يُقَدَّرُ أَنَّهُ طَعَامٌ وَالشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ
(قَوْلُهُ لَا بِقَيْدٍ إلَخْ)
أَيْ؛ لِأَنَّ قَسْمَهُ بِأَصْلِهِ مَمْنُوعٌ وَلَوْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ
(قَوْلُهُ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ)
قَالَ بْن، وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ جَعْلِ التَّشْبِيهِ تَامًّا فَقَالَ كَقَسْمِ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مِنْ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ مَعَ أَصْلِهِ، وَهُوَ الشَّجَرُ وَأَرْضُ الزَّرْعِ فَيُمْنَعُ مَعَ اشْتِرَاطِ الْبَقِيَّةِ أَوْ السُّكُوتِ.
وَأَمَّا عَلَى الْجَذِّ فَيَجُوزُ، وَأَمَّا قَسْمُ مَا بَدَا صَلَاحُهُ مَعَ أَصْلِهِ فَيُمْنَعُ وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ بَيْعَ طَعَامٍ وَعَرْضٍ بِطَعَامٍ وَعَرْضٍ،
وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا قَالَ مَالِكٌ:
إذَا وَرِثَ قَوْمٌ شَجَرًا أَوْ نَخْلًا وَفِيهَا ثَمَرٌ فَلَا تُقْسَمُ الثِّمَارُ مَعَ الْأَصْلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ كَانَ الثِّمَارُ طَلْعًا أَوْ وَدْيًا إلَّا أَنْ يَجُرَّاهُ مَكَانَهُ اهـ.
وَحَاصِلُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَقُولَ لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ بِالتَّحَرِّي وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ حَيْثُ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ السُّكُوتِ وَيَجُوزُ إذَا دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ.
وَأَمَّا بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا إلَّا الْبَلَحُ وَالْعِنَبُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بِالشُّرُوطِ السِّتَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا أُرِيدَ قَسْمُهُ بِدُونِ أَصْلِهِ، وَأَمَّا لَوْ أُرِيدَ قَسْمُهُ مَعَهُ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ جَازَ إنْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ وَمُنِعَ إنْ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ السُّكُوتِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَدَا صَلَاحُهُ مُنِعَ مُطْلَقًا وَلَوْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ، هَذَا عَلَى طَرِيقَةِ غَيْرِ بَهْرَامَ، وَهِيَ الصَّوَابُ، وَأَمَّا عَلَى طَرِيقَتِهِ فَمَتَى قُسِمَ مَعَ أَصْلِهِ مُنِعَ مُطْلَقًا بَدَا صَلَاحُهُ أَوْ لَا، دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ الْجَذِّ أَوْ السُّكُوتِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَسَمَهُ)
أَيْ الزَّرْعُ تَحَرِّيًا قَتًّا أَيْ حَزْمًا، وَهُوَ أَيْ قَوْلُهُ أَوْ وَقْتًا عَطْفٌ عَلَى بِأَصْلِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ)
أَيْ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ بِمِعْيَارِهِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ الْكَيْلُ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ قَسْمُ الزَّرْعِ هُنَا قَتًّا وَجَازَ بَيْعُ الْقَتِّ جُزَافًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَقُتَّ جُزَافًا لَا مَنْفُوشًا لِكَثْرَةِ الْخَطَرِ هُنَا إذْ يُعْتَبَرُ فِي كُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ شُرُوطُ الْجُزَافِ لَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي طَرَفِ الْمَبِيعِ فَقَطْ، وَهُوَ الْقَتُّ
(قَوْلُهُ إلَى الْمُزَابَنَةِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الشَّرِيكَيْنِ يُرِيدُ زَبْنَ الْآخَرِ أَيْ دَفْعَهُ وَغَلَبَتَهُ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّعْلِيلِ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالزَّرْعِ هُنَا مَا يُمْنَعُ فِيهِ التَّفَاضُلُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ كَالْبِرْسِيمِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ كَبَقْلٍ
(قَوْلُهُ أَوْ فِيهِ فَسَادٌ)
صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ وَالْمَوْصُوفُ الْمَحْذُوفُ عُطِفَ عَلَى قَسْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَقَسَمِهِ بِأَصْلِهِ
(قَوْلُهُ كَيَاقُوتَةٍ)
أَيْ وَفَصٍّ وَلُؤْلُؤَةٍ فَلَا يَجُوزُ قَسْمُ وَاحِدٍ مِمَّا ذُكِرَ نِصْفَيْنِ وَأَخْذُ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ نِصْفًا مُرَاضَاةً أَوْ بِالْقُرْعَةِ وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجَفِيرِ.
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا الْمُزْدَوَجَانِ كَالْخُفَّيْنِ)
أَيْ وَالنَّعْلَيْنِ وَالْمِصْرَاعَيْنِ وَجَعَلَ ح مِنْ الْمُزْدَوِجَيْنِ الْكِتَابُ إذَا كَانَ سِفْرَيْنِ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ مُرَاضَاةً)
أَيْ لِإِمْكَانِ كُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ شِرَاءُ فَرْدَةٍ أُخْرَى يَكْمُلُ بِهَا الِانْتِفَاعُ؛ كَذَا عَلَّلُوا، وَقَدْ يُقَالُ هَذَا التَّعْلِيلُ يَجْرِي فِي الْقُرْعَةِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ)
عَطْفٌ عَلَى إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ
(قَوْلُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ)
أَيْ مَعَ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ كَقَسْمِهِ بِأَصْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَثَمَرٍ إذْ مَعْنَاهُ وَثَمَرٍ عَلَى أَصْلِهِ
(قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ هَذَا إلَخْ)
عَلَى الْجَوَابِ الْأَوَّلِ يَصِيرُ الِاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ، وَهُوَ قَوْلُهُ إلَّا الثَّمَرَ مُتَّصِلًا وَعَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي يَصِيرُ مُنْقَطِعًا وَإِنَّمَا حُمِلَ مَا هُنَا عَلَى مَا بَدَا صَلَاحُهُ وَمَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ لِإِطْلَاقِهِ الْمَنْعَ هُنَا وَتَقْيِيدِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ إنَّمَا يُمْنَعُ قَسْمُهُ إذَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى جَذِّهِ وَإِلَّا جَازَ، وَأَمَّا مَا بَدَا صَلَاحُهُ فَيُمْنَعُ قَسْمُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ أَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى ثَمَرِ غَيْرِ النَّخْلِ أَيْ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ؛ وَقَوْلُهُ وَذَاكَ فِي النَّخْلِ أَيْ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ.
وَهَذَا الْجَوَابُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ ثَمَرَ غَيْرِ النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ يُمْنَعُ قَسْمُهُ