16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ فَلَا تَجِبُ فِيهَا الْغَرْبَلَةُ وَلَوْ زَادَ الْغَلْثُ عَلَى الثُّلُثِ
(وَ)
جَازَ فِي الْقَسْمِ
(جَمْعُ بَزٍّ)
الْبَزُّ بِفَتْحِ الْبَاءِ كُلُّ مَا يُلْبَسُ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ خَزٍّ أَوْ حَرِيرٍ مَخِيطٍ أَوْ غَيْرِ مَخِيطٍ أَيْ جَمْعِ بَعْضِهِ لِبَعْضٍ بَعْدَ أَنْ يُقَوَّمَ الْكَتَّانُ عَلَى حِدَةٍ وَالْقُطْنُ عَلَى حِدَةٍ وَهَكَذَا فَلَا يَجِبُ إفْرَادُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَتِهِ.
(وَلَوْ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ)
؛ لِأَنَّهَا كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا اللُّبْسُ.
وَأَمَّا الزِّينَةُ فَلَا تُعْتَبَرُ شَرْعًا وَسَوَاءٌ احْتَمَلَ كُلُّ صِنْفٍ الْقِسْمَةَ عَلَى حِدَتِهِ أَمْ لَا
(لَا)
جَمْعُ أَرْضٍ
(كَبَعْلٍ وَذَاتِ)
أَيْ مَعَ أَرْضٍ ذَاتِ
(بِئْرٍ)
بِدُولَابٍ
(أَوْ غَرْبٍ)
أَيْ دَلْوٍ كَبِيرٍ فَتَغَايَرَ الْمَعْطُوفَانِ وَالْأَوْجَهُ فِي التَّغَايُرِ أَنْ يُقَالَ ذَاتُ بِئْرٍ مُطْلَقًا أَوْ ذَاتُ غَرْبٍ مِنْ بَحْرٍ أَوْ غَدِيرٍ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْقُرْعَةِ لِاخْتِلَافِ زَكَاةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَكَانَا صِنْفَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ كَالنَّوْعَيْنِ وَمَنْطُوقُهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ الْبَعْلُ مَعَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَمَعَهُمَا مَعًا وَمَفْهُومُهُ أَنَّ ضَمَّ ذَاتِ الدُّولَابِ لِذَاتِ الْغَرْبِ جَائِزٌ وَالسَّيْحُ، وَهُوَ مَا يُرْوَى بِالْمَاءِ الْوَاصِلِ لَهَا مِنْ الْأَوْدِيَةِ وَالْأَنْهَارِ كَالْبَعْلِ فِي تِلْكَ الْأَقْسَامِ، وَهُوَ مَدْخُولُ الْكَافِ
(وَ)
لَا يَجُوزُ
(ثَمَرٍ)
بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ قَسْمُهُ عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ وَالْمُرَادُ ثَمَرُ النَّخْلِ خَاصَّةً، وَهُوَ الْبَلَحُ الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِدَلِيلِ الشَّرْطِ الْآتِي
(أَوْ زَرْعٍ)
بِأَرْضِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِالْخَرْصِ أَيْ التَّحَرِّي
(إنْ لَمْ يَجُذَّاهُ)
أَيْ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى الْجَذِّ بِأَنْ دَخَلَا عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ سَكَتَا؛ لِأَنَّ قَسْمَهُ مِنْ الْبَيْعِ، وَهُوَ يَمْنَعُ بَيْعَهُ مُنْفَرِدًا بِالتَّحَرِّي قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ عَلَى التَّبْقِيَةِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ عَاجِلًا جَازَ.
وَأَمَّا إذَا بَدَا صَلَاحُهُ فَالْمَنْعُ بِالْأَوْلَى فِي قَسْمِهِ بِالْخَرْصِ عَلَى أُصُولِهِ؛ لِأَنَّهُ رِبَوِيٌّ الشَّكُّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحْقِيقِ التَّفَاضُلِ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلًا أَوْ يُبَاعُ لِيُقْسَمَ ثَمَنُهُ
(كَقَسْمِهِ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ
(بِأَصْلِهِ)
أَيْ مَعَ أَصْلِهِ، وَهُوَ الشَّجَرُ وَأَرْضُ الزَّرْعِ فَلَا يَجُوزُ مُطْلَقًا دَخَلَا عَلَى الْجُذَاذِ أَوْ لَا بَدَا صَلَاحُهُ أَوْ لَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقِسْمَةِ) أَيْ بِالْقُرْعَةِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِهَا فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ فِيهَا عَدَمُ الْغَرْبَلَةِ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ فَيُغْتَفَرُ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْبَيْعِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَةَ الْبَيْعِ هُنَا مَعَ أَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْقِسْمَةِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْغَرْبَلَةَ فِيهَا لَيْسَ حُكْمُهَا كَالْبَيْعِ
(قَوْلُهُ وَجَازَ فِي الْقَسْمِ جَمْعُ بَزٍّ إلَخْ)
أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَجَمْعُ إلَخْ لَيْسَ عَطْفًا عَلَى فَاعِلٍ وَجَبَ وَلَا نُدِبَ بَلْ عَلَى فَاعِلِ جَازَ الْمُتَقَدِّمِ وَمَحَلُّ جَوَازِ الْجَمْعِ إذَا تَرَافَعَا لِحَاكِمٍ وَطَلَبًا الْقَسْمَ وَلَمْ يَذْكُرَا جَمْعًا وَلَا إفْرَادًا أَمَّا لَوْ طَلَبَ الْجَمْعَ أَحَدُهُمَا كَانَ وَاجِبًا فَإِنْ طَلَبَا الْإِفْرَادَ كَانَ الْجَمْعُ مَمْنُوعًا
(قَوْلُهُ كُلُّ مَا يُلْبَسُ)
أَيْ وَمِنْهُ الْفِرَاءُ كَمَا لِعِيَاضٍ
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا)
أَيْ ثُمَّ بِجَمْعٍ فِي الْقَسْمِ فَتُفْرَدُ عِنْدَ التَّقْوِيمِ وَتُجْمَعُ عِنْدَ الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَصْنَافًا حَقِيقَةً لَكِنَّهُمْ جَعَلُوهَا كَالصِّنْفِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَاحِدٌ، وَهُوَ السَّتْرُ وَاتِّقَاءُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ إفْرَادُ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى حِدَةٍ)
أَيْ بِالْقَسْمِ بَلْ يَجُوزُ كَمَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَصُوفٍ)
هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي مَحْذُوفٍ أَيْ وَجَمْعُ بَزٍّ مُخْتَلِفٍ وَلَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ كَصُوفٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا جَمْعُ أَرْضٍ)
أَيْ لَا يَجُوزُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ جَمْعُ أَرْضٍ كَبَعْلٍ، وَهِيَ الَّتِي يَشْرَبُ زَرْعُهَا بِعُرُوقِهِ مِنْ رُطُوبَتِهَا
(قَوْلُهُ أَوْ غَرَبٍ)
أَيْ أَوْ ذَاتُ بِئْرٍ بِغَرَبٍ
(قَوْلُهُ فَتَغَايَرَ الْمَعْطُوفَانِ)
أَيْ؛ لِأَنَّ الْغَرَبَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، وَهُوَ الدُّولَابُ وَهُمَا مُتَغَايِرَانِ لَا أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى بِئْرٍ حَتَّى يَلْزَمَ عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ بِأَوْ؛ لِأَنَّ الْغَرَبَ يُسْقَى بِهِ مِنْ الْبِئْرِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ بِدُولَابٍ أَوْ بِغَرَبٍ
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا)
أَيْ بَيْنَ الْبَعْلِ وَبَيْنَ ذَاتِ الْبِئْرِ أَوْ ذَاتِ الْغَرَبِ
(قَوْلُهُ كَنَوْعَيْنِ)
أَيْ فَإِنَّ الزَّكَاةَ فِي الْأَوَّلِ وَالْعُشْرَ وَمِنْ الْأَخِيرَيْنِ نِصْفُ الْعُشْرِ فَنُزِّلَتْ تِلْكَ الْأَرَاضِي مَنْزِلَةَ الْأَنْوَاعِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَهِيَ لَا تُجْمَعُ فِي الْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ وَالسَّيْحُ)
مُبْتَدَأٌ، وَقَوْلُهُ كَالْبَعْلِ خَبَرُهُ وَقَوْلُهُ فِي تِلْكَ الْأَقْسَامِ أَيْ أَقْسَامِ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ فَلَا يُجْمَعُ أَرْضُ سَيْحٍ مَعَ ذَاتِ بِئْرٍ بِدُولَابٍ أَوْ غَرَبٍ وَلَا مَعَهُمَا، وَأَمَّا جَمْعُ السَّيْحِ مَعَ الْبَعْلِ فَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ جَوَازُهُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ وَالْآخَرُ الْمَنْعُ وَأَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا بِلَوْ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ أَيْ السَّيْحُ مَدْخُولُ الْكَافِ أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَبَعْلٍ
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ ثَمَرُ النَّخْلِ خَاصَّةً)
الصَّوَابُ الْعُمُومُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَلَحِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْفَوَاكِهِ كَمَا فِي بْن وَقَوْلُهُ بِدَلِيلِ الشَّرْطِ الْآتِي أَيْ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَاتَّحَدَا مِنْ بُسْرٍ أَوْ رُطَبٍ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ فِي شَيْءٍ خَاصٍّ فَلَا يُنْتِجُ التَّخْصِيصَ فِي جَمِيعِ السِّيَاقِ
(قَوْلُهُ أَوْ زَرْعٍ بِأَرْضِهِ)
أَيْ لَا يَجُوزُ قَسْمُ الزَّرْعِ الْقَائِمِ فِي أَرْضِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ التَّحَرِّي)
أَيْ بِأَنْ يَتَحَرَّى أَنَّ زَرْعَ أَوْ بَلَحَ تِلْكَ الْجِهَةِ قَدْرَ زَرْعِ أَوْ بَلَحِ تِلْكَ الْجِهَةِ وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ جِهَةً
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ قِسْمَهُ مِنْ الْبَيْعِ)
هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَمْنُوعَ قَسْمُهُ مُرَاضَاةً؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْبَيْعِ وَأَنَّ قَسْمَهُ بِالْقُرْعَةِ غَيْرُ مَمْنُوعٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَسْمَهُ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ السُّكُوتِ مَمْنُوعٌ مُطْلَقًا كَانَتْ الْقِسْمَةُ مُرَاضَاةً أَوْ بِالْقُرْعَةِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى جَذِّهِ عَاجِلًا جَازَ)
أَيْ إذَا وُجِدَتْ بَقِيَّةُ شُرُوطِ بَيْعِهِ عَلَى الْجَذِّ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَالِاضْطِرَارِ وَعَدَمِ التَّمَالُؤِ كَمَا ذَكَرَهُ بْن
(قَوْلُهُ فَالْمَنْعُ بِالْأَوْلَى)
أَيْ وَإِلَّا مَا سَيَأْتِي اسْتِثْنَاؤُهُ مِنْ الثَّمَرِ وَالْعِنَبِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَسْمُهُ بِالْخَرْصِ بِالشُّرُوطِ السِّتَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ بِالْخَرْصِ عَلَى أُصُولِهِ)
أَيْ وَلَوْ دَخَلَا عَلَى الْجَذِّ
(قَوْلُهُ فَلَا يُقْسَمُ إلَّا كَيْلُهُ)
أَيْ بَعْدَ جَذِّهِ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ أَوْ لَا)
أَيْ بِأَنْ دَخَلَا