16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
يَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ جَازَ.
(وَ)
جَازَ فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ
(أَخْذُ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً)
كَفُولٍ
(وَالْآخَرِ قَمْحًا)
يَدًا بِيَدٍ وَإِلَّا مُنِعَ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ طَعَامٍ بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ، وَأَمَّا فِي الْقُرْعَةِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ.
(وَ)
جَازَ
(خِيَارُ أَحَدِهِمَا)
وَخِيَارُهُمَا مَعًا إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ جَعَلَاهُ بَعْدَ الْقَسْمِ وَظَاهِرُهُ فِي الْمُرَاضَاةِ وَالْقُرْعَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
(كَالْبَيْعِ)
فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْخِيَارِ الْمُخْتَلِفَةِ بِاخْتِلَافِ السِّلَعِ وَفِيمَا يُعَدُّ رِضًا وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَصِحُّ رُجُوعُ قَوْلِهِ كَالْبَيْعِ لِقَوْلِهِ وَأَخْذُ أَحَدِهِمَا قُطْنِيَّةً إلَخْ فَيُفِيدُ الْمُنَاجَزَةَ كَمَا قَدَّمْنَا لَا لِقَوْلِهِ وَأَخْذُ وَارِثٍ عَرَضًا إلَخْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، وَإِنْ جَازَ بَيْعُهُ يُغْنِي عَنْهُ.
(وَ)
جَازَ لَك يَا مَنْ اسْتَعَرْت أَرْضًا مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِاللَّفْظِ أَوْ الْعُرْفِ لِتَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا
(غَرْسُ أُخْرَى)
بَدَلَ الْمَقْلُوعَةِ
(إنْ انْقَلَعَتْ شَجَرَتُك)
قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ
(مِنْ أَرْضِ غَيْرِك إنْ لَمْ تَكُنْ)
الْمَغْرُوسَةُ
(أَضَرَّ)
مِنْ الْأُولَى مِنْ جِهَةِ عُرُوقِهَا أَوْ مِنْ جِهَةِ فُرُوعِهَا الَّتِي تَسْتُرُ بَيَاضَ الْأَرْضِ وَشُبِّهَ فِي الْجَوَازِ قَوْلُهُ
(كَغَرْسِهِ)
أَيْ كَجَوَازِ غَرْسِ صَاحِبِ الْأَرْضِ شَجَرًا
(بِجَانِبِ نَهْرِك الْجَارِي فِي أَرْضِهِ)
أَيْ أَرْضِ الْغَارِسِ وَلَيْسَ لِرَبِّ النَّهْرِ مُعَارَضَةُ رَبِّ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ
(وَحَمَلْت)
يَا رَبَّ النَّهْرِ الْجَارِي فِي أَرْضِ غَيْرِك
(فِي طَرْحِ كُنَاسَتِهِ)
أَيْ كُنَاسَةِ نَهْرِك الَّذِي بِجَانِبِهِ غَرْسُ غَيْرِك
(عَلَى الْعُرْفِ)
لَكِنْ إنْ جَرَى بِالطَّرْحِ عَلَى حَافَّتِهِ وَكَانَ هُنَاكَ سِعَةٌ فَلَا يَعْمَلُ بِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(وَلَمْ تُطْرَحْ)
الْكُنَاسَةُ
(عَلَى حَافَّتِهِ)
أَيْ النَّهْرِ إذَا كَانَ بِهَا شَجَرُ غَيْرِك
(إنْ وَجَدْت سِعَةً)
وَإِلَّا طَرَحَ عَلَيْهَا
(وَجَازَ ارْتِزَاقُهُ)
أَيْ الْقَاسِمُ
(مِنْ بَيْتِ الْمَالِ)
وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مِمَّنْ يَقْسِمُ لَهُمْ كَمَا مَرَّ
(لَا شَهَادَتُهُ)
عَلَى مَنْ قَسَمَ لَهُمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَصَلَهُ حَقُّهُ مِنْ الْقِسْمَةِ فَلَا تَجُوزُ وَلَوْ تَعَدَّدَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ النَّفْسِ، وَهَذَا إذَا شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَرْسَلَهُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بَيْعِ مَا فِي ذِمَّةٍ بِمَا فِي ذِمَّةٍ أُخْرَى، وَهُوَ لَا يَجُوزُ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
(قَوْلُهُ يَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْهُ مَا يَخُصُّهُ)
أَيْ فَتَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ إلَخْ
(قَوْلُهُ جَازَ)
أَيْ وَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا؛ لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ كُلُّهُ مُؤَجَّلًا بِأَجَلٍ أَوْ بِأَجَلَيْنِ كَأَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِائَتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَالْأُخْرَى رَجَبِيَّةٌ فَيَتَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى أَخْذِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ)
أَيْ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ عَلَى حِدَتِهِ بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْقُرْعَةِ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ
(قَوْلُهُ وَجَازَ خِيَارُ أَحَدِهِمَا)
أَيْ جَازَ أَنْ يَقْتَسِمَا وَيَجْعَلَا لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا مَعًا الْخِيَارَ سَوَاءٌ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ أَوْ جَعَلَهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ بَعْدَ الْقَسْمِ
(قَوْلُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ)
وَذَكَرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَنْعَهُ فِي الْقُرْعَةِ، وَأَمَّا فِي الْمُرَاضَاةِ فَلَا نِزَاعَ فِي جَوَازِهِ
(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ)
أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْخِيَارِ هُنَا مُمَاثِلًا لِلْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ فِي الْمُدَّةِ الْمُخْتَلِفَةِ بِاخْتِلَافِ السِّلَعِ وَفِيمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا وَفِيمَا يَدُلُّ عَلَى الرَّدِّ.
(قَوْلُهُ يُغْنِي عَنْهُ)
أَيْ يُغْنِي عَنْ رُجُوعِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ يَا مَنْ اسْتَعَرْت أَرْضًا)
أَيْ أَوْ اسْتَأْجَرَتْهَا
(قَوْلُهُ غَرَسَ أُخْرَى)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْأُولَى الْمَقْلُوعَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، وَأَمَّا غَرْسُ اثْنَتَيْنِ بَدَلَ الْمَقْلُوعَةِ فَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأُولَى وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَغْرِسُ اثْنَيْنِ مَكَانَ وَاحِدَةٍ وَظَاهِرُهَا وَلَوْ كَانَا مِنْ جِنْسِ الْوَاحِدَةِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِهَا ضَرَرٌ
(قَوْلُهُ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرَ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ كَانَ هُوَ الْمُسْتَعِيرَ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ الْمَغْرُوسَةَ)
أَيْ الَّتِي تُرِيدُ غَرْسَهَا
(قَوْلُهُ مِنْ جِهَةِ عُرُوقِهَا)
أَيْ بِأَنْ تَكُونَ عُرُوقُهَا الْمُغَيَّبَةُ فِي الْأَرْضِ تُضِرُّ بِمَا يُجَاوِرُهُ أَوْ تُهْلِكُهُ
(قَوْلُهُ بَيَاضَ الْأَرْضِ)
أَيْ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ أَيْ الْمُشْرِقَةِ بِالشَّمْسِ فَتَضْعُفُ مَنْفَعَتُهَا بِسَتْرِ الْفُرُوعِ لَهَا
(قَوْلُهُ الْجَارِي)
أَيْ الَّذِي أَجْرَيْته فِي أَرْضِهِ بِإِذْنِهِ وَأَوْصَلْته لِأَرْضِك
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِرَبِّ النَّهْرِ مُعَارَضَةُ رَبِّ الْأَرْضِ فِي ذَلِكَ)
ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا أَضَرَّ بِالنَّهْرِ أَمْ لَا وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِ، وَهُوَ مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ كُنَاسَتِهِ)
أَيْ طِينِهِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ عَلَى الْعُرْفِ)
أَيْ عَلَى عُرْفِ أَهْلِ الْبَلَدِ مِنْ طَرْحِهَا عَلَى حَافَّتِهِ أَوْ بَعِيدًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ لَكِنْ إنْ جَرَى)
أَيْ الْعُرْفُ وَقَوْلُهُ بِالطَّرْحِ عَلَى حَافَّتِهِ أَيْ وَكَانَ بِهَا شَجَرٌ وَكَانَ هُنَا سِعَةٌ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ تُطْرَحْ بِحَافَّتِهِ إلَخْ كَالْمُسْتَثْنَى مِمَّا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا طُرِحَ عَلَيْهَا)
أَيْ عَلَى حَافَّةِ النَّهْرِ يَعْنِي فِي أَسْفَلِ الشَّجَرِ الْمَغْرُوسِ عَلَى حَافَّةِ النَّهْرِ لَا عَلَى أَعْلَى الشَّجَرِ كَذَا فِي عبق وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ أَنَّهُ إنْ ضَاقَ مَا بَيْنَ الشَّجَرِ طُرِحَتْ فَوْقَهَا
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ)
أَيْ وَحِينَ إذَا رَزَقَ الْإِمَامُ الْقَاسِمَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مِمَّنْ يَقْسِمُ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا أَيْتَامًا أَوْ لَا وَكَذَلِكَ إذَا جَعَلَ لَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي فِي كُلِّ تَرِكَةٍ أَوْ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ كَذَا سَوَاءٌ قَسَمَ أَوْ لَمْ يَقْسِمْ فَإِنَّهُ مَمْنُوعٌ بِلَا خِلَافٍ.
وَأَمَّا إذَا جُعِلَ لَهُ فِي كُلِّ تَرِكَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ كَذَا إذَا قَسَمَ وَقَسَمَ بِالْفِعْلِ فَأَخْذُهُ مَكْرُوهٌ كَانُوا أَيْتَامًا أَمْ لَا، وَأَمَّا الشُّرَكَاءُ إذَا تَرَاضَوْا عَلَى مَنْ يَقْسِمُ لَهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ هَذَا مُحَصِّلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا إذَا شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَرْسَلَهُ)
أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَوْ لَا كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُ عبق، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي وَإِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ