16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَفِي)
جَوَازِ جَمْعِ
(الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ)
بِالْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ إلَّا بِالتَّرَاضِي؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ
(تَأْوِيلَانِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ)
عَنْ غَيْرِهِ مِنْ شَجَرِ خَوْخٍ وَنَخْلٍ وَرُمَّانٍ فَكُلُّ صِنْفٍ يُفْرَدُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ عَنْ غَيْرِهِ وَيُقْسَمُ عَلَى حِدَتِهِ
(إنْ احْتَمَلَ)
وَإِلَّا ضُمَّ لِغَيْرِهِ
(إلَّا كَحَائِطٍ فِيهِ شَجَرٌ مُخْتَلِفَةٌ)
مُخْتَلِطَةٌ فَلَا يُفْرَدُ بَلْ يُقْسَمُ مَا فِيهِ بِالْقِيمَةِ لِلضَّرُورَةِ وَيُجْمَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ حَظُّهُ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَلَا يَضُرُّ مَا يَحْصُلُ لَهُ فِيهِ مِنْ أَصْنَافِ الشَّجَرِ
(أَوْ أَرْضٍ بِشَجَرٍ)
أَيْ مَعَهُ أَوْ مُلْتَبِسَةً بِهِ وَأَرْضٍ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى حَائِطٍ وَلَوْ حَذَفَ الْكَافَ وَنَصَبَهُمَا كَانَ أَحْسَنَ
(مُتَفَرِّقَةٍ)
يَعْنِي فِيهَا شَجَرٌ مُتَفَرِّقٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَعَ شَجَرِهَا بِالْقِيمَةِ إذْ لَوْ قُسِمَتْ الْأَرْضُ عَلَى حِدَةٍ وَالْأَشْجَارُ عَلَى حِدَةٍ رُبَّمَا صَارَ كُلُّ وَاحِدٍ شَجَرُهُ فِي أَرْضِ صَاحِبِهِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُتَفَرِّقَةِ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ إفْرَادُ الْأَرْضِ عَنْ الشَّجَرِ بَلْ الْمَنْظُورُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ تَبَعٌ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ إلَخْ
(وَجَازَ)
(صُوفٌ)
أَيْ قَسْمُهُ
(عَلَى ظَهْرٍ)
قَبْلَ جَزِّهِ
(إنْ جُزَّ)
أَيْ إنْ دَخَلَ عَلَى جَزِّهِ
(وَإِنْ)
تَأَخَّرَ تَمَامُ الْجَزِّ
(لِكَنِصْفِ شَهْرٍ)
الْأَوْلَى حَذْفُ الْكَافِ إذْ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ.
وَأَمَّا ابْتِدَاءُ الْجَزِّ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاللَّتَانِ بَعْدَهَا فِي قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ لَا فِي الْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ فَيَجُوزُ لِأَكْثَرَ.
(وَ)
جَازَ
(أَخْذُ وَارِثٍ عَرَضًا)
مِنْ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِ فِي نَصِيبِهِ
(وَ)
أَخْذُ وَارِثٍ
(آخَرَ دَيْنًا)
يَتْبَعُ بِهِ الْغَرِيمَ فِي قِسْمَةِ مُرَاضَاةٍ لَا الْقُرْعَةِ
(إنْ جَازَ بَيْعُهُ)
أَيْ الدَّيْنُ بِأَنْ حَضَرَ الْمَدِينُ وَأَقَرَّ وَكَانَ مَلِيئًا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ، وَأَمَّا أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ الْآخَرِ فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِمَّةٍ بِذِمَّةٍ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِهِ حُرْمَةٌ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ مَعَ قَوْلِ أَكْثَرِ مُخْتَصِرِيهَا وَفَضْلٌ وَابْنُ حَبِيبٍ
(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ جَمْعِ)
أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بِأَنْ يَجْعَلَ هَذَا قِسْمًا، وَهَذَا قِسْمًا وَتُرْمَى الْقُرْعَةُ فَكُلُّ مَنْ جَاءَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ أَخَذَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ جَمْعُهُمَا فِي الْقَسْمِ بِالْقُرْعَةِ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَتِهِ
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ جَوَازِهِ)
أَيْ وَعَدَمُ جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَقَوْلُهُ إلَّا بِالتَّرَاضِي اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُرَاضَاةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْئَيْنِ إلَخْ أَيْ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ مُخْتَلِفَيْنِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ تَأْوِيلَانِ)
أَيْ فِي جَوَازِ جَمْعِهِمَا فِي الْقُرْعَةِ وَعَدَمِ جَوَازِ جَمْعِهِمَا.
وَأَمَّا جَمْعُهُمَا فِي التَّرَاضِي بِأَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ الْأَعْلَى وَالْآخَرَ يَأْخُذُ الْأَسْفَلَ فَهُوَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ كُلُّ صِنْفٍ)
هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَالْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَتُفَّاحٍ بِمَعْنَى مِثْلَ صِفَةٍ لِصِنْفٍ، وَهَذَا الَّذِي أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إفَادَةِ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ يُفْرَدُ عَنْ غَيْرِهِ فَالْأَشْجَارُ تُفْرَدُ عَنْ الْبِنَاءِ وَعَنْ الْأَرْضِ وَمَا هُنَا أَفَادَ أَنَّ أَصْنَافَ الْأَشْجَارِ يُفْرَدُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَنْ غَيْرِهِ فَإِذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَصْنَافٌ مِنْ الشَّجَرِ وَكَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَتِهِ فِي الْحَائِطِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ وَحْدَهُ إنْ احْتَمَلَ الْقَسْمَ بِأَنْ حَصَلَ لِكُلِّ وَارِثٍ شَجَرَةٌ كَامِلَةٌ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ وَلَا يُضَمُّ صِنْفٌ لِصِنْفٍ آخَرَ قَالَ عبق وَاعْلَمْ أَنَّ إفْرَادَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الشَّجَرِ وَمِنْ الدُّورِ عِنْدَ فَقْدِ شَرْطِ الْجَمْعِ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَيْسَ لَهُمَا التَّرَاضِي عَلَى خِلَافِهِ كَذَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ مُخْتَلِفَةٌ)
أَيْ مُخْتَلِفَةُ الْأَصْنَافِ
(قَوْلُهُ يُقْسَمُ مَا فِيهِ)
أَيْ مِنْ الْأَصْنَافِ بِالْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ)
هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ كَيْفَ جَازَتْ الْقُرْعَةُ هُنَا أَيْ فِي الْأَشْجَارِ الْمُخْتَلِفَةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي صِنْفَيْنِ
(قَوْلُهُ أَيْ مَعَهُ أَوْ مُلْتَبِسَةً إلَخْ)
أَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَاءَ إمَّا لِلْمُصَاحَبَةِ أَوْ لِلْمُلَابَسَةِ وَمُتَفَرِّقَةٍ صِفَةُ الشَّجَرِ لَا لِأَرْضٍ إذْ هِيَ وَاحِدَةٌ وَالشَّجَرُ مُفَرَّقٌ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا قَلْبَ فِي الْكَلَامِ كَمَا ادَّعَاهُ عبق أَيْ أَوْ شَجَرٌ مُتَفَرِّقٌ فِي أَرْضٍ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا كَانَ فِيهَا شَجَرٌ مُفَرَّقٌ فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَعَ شَجَرِهَا بِالْقُرْعَةِ وَتُعْدَلُ بِالْقِيمَةِ اهـ.
وَفِي عبق لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِلْحُبُوبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ بِالْقُرْعَةِ وَفِي الطُّرَرِ الْقَطَّانِيُّ أَصْنَافٌ لَا تُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ أَيْ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ أَوْ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ
(قَوْلُهُ عَلَى ظَهْرٍ)
أَيْ حَالَ كَوْنِهِ عَلَى ظَهْرٍ كَغَنَمٍ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَجُوزُ أَكْثَرُ)
أَيْ الدُّخُولُ عَلَى تَأْخِيرِ تَمَامِ الْجَزِّ أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ)
أَيْ وَالْمُغْتَفَرُ فِيهِ التَّأْخِيرُ لِنِصْفِ شَهْرٍ فَقَطْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ. . . إلَخْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ إذْ لَا يَجُوزُ أَكْثَرَ أَيْ إذْ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ عَلَى تَأْخِيرِ تَمَامِ الْجَزِّ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ لِمَا فِيهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ)
أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَازَ قَسْمُ صُوفٍ عَلَى ظَهْرٍ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ لِأَكْثَرَ)
أَيْ فَيَجُوزُ.
وَإِنْ تَأَخَّرَ كُلٌّ مِنْ الشُّرُوعِ فِي الْجَزِّ وَتَمَامُهُ لِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ تَبِعَ فِيهِ الشَّيْخَ كَرِيمَ الدِّينِ الْبَرْمُونِيَّ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الدَّمِيرِيِّ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَجَازَ أَخْذُ إلَخْ)
يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ عُرُوضًا حَاضِرَةً وَدُيُونًا لَهُ عَلَى رِجَالٍ شَتَّى جَازَ لِلْوَرَثَةِ قَسْمُ ذَلِكَ مُرَاضَاةً بِأَنْ يَأْخُذَ وَارِثٌ عَرْضًا وَوَارِثٌ دَيْنًا يَتْبَعُ بِهِ الْغَرِيمَ إنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّيْنُ مِمَّا يَجُوزُ بَيْعُهُ
(قَوْلُهُ بِأَنْ حَضَرَ الْمَدِينُ وَأَقَرَّ)
زَادَ تت نَقْلًا عَنْ ابْنِ نَاجِيٍّ وَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمَدِينِ لِأَجْلِ اطْمِئْنَانِ النَّفْسِ وَدَفْعِ الْمُشَاحَّةِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ ذِمَّةٍ)
أَيْ مِنْ