16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
إلَّا إذَا كَانَ الثَّمَنُ نَقْدًا فَإِنْ كَانَ نَقْدًا لَمْ تَبْطُلْ بِاسْتِحْقَاقِهِ وَلَا رَدِّهِ بِالْعَيْبِ فَحُذِفَ إلَّا النَّقْدُ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ.
(وَإِنْ اخْتَلَفَا)
أَيْ الشَّفِيعُ، وَالْمُشْتَرِي
(فِي)
قَدْرِ
(الثَّمَنِ)
الْمَدْفُوعِ لِلْبَائِعِ
(فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينٍ فِيمَا يُشْبِهُ)
أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ أَشْبَهَ الشَّفِيعَ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ إذَا كَانَ مُتَّهَمًا، أَوْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ الدَّعْوَى كَأَنْ يَقُولَ كُنْتُ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَوَقَعَ الثَّمَنُ بِكَذَا، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ وَشُبِّهَ فِي أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ
(كَكَبِيرٍ)
أَمِيرٍ، أَوْ قَاضٍ
(يَرْغَبُ فِي مُجَاوِرِهِ)
أَيْ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي الْعَقَارِ الْمُجَاوِرِ لِدَارِهِ لِيَسْتَظِلُّوا بِظِلِّهِ وَيَدْخُلُوا فِي حِمَاهُ فَإِنَّ شَأْنَ الْبُيُوتِ الْمُجَاوِرَةِ لَهُ غُلُوُّ الثَّمَنِ فَإِذَا اشْتَرَى الْكَبِيرُ شِقْصًا بِجِوَارِهِ فَأُخِذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ فَادَّعَى ثَمَنًا غَالِيًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّ شَأْنَ جِوَارِهِ الْغُلُوُّ وَشَأْنَهُ هُوَ الدَّفْعُ الْكَثِيرُ إذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ أَنْ يَزِيدَهُ بِجِوَارِهِ وَقِيلَ بِيَمِينٍ كَغَيْرِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ جُعِلَ تَشْبِيهًا، أَوْ تَمْثِيلًا، وَهُوَ الْأَرْجَحُ
(وَإِلَّا)
يَأْتِ الْمُشْتَرِي بِمَا يُشْبِهُ
(فَ)
الْقَوْلُ
(لِلشَّفِيعِ)
إنْ أَشْبَهَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ
(وَإِنْ لَمْ يُشَبِّهَا حَلَفَا وَرُدَّ إلَى)
الْقِيمَةِ
(الْوَسَطِ)
وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ.
(وَإِنْ نَكَلَ)
عَنْ الْيَمِينِ
(مُشْتَرٍ)
فِيمَا إذَا تَنَازَعَ مَعَ الْبَائِعِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَقَالَ الْمُشْتَرِي بِعَشَرَةٍ وَقَالَ الْبَائِعٌ بِعْتُكَ إيَّاهُ بِعِشْرِينَ وَقُلْنَا بِتَوَجُّهِ الْيَمِينِ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ فَنَكَلَ وَحَلَفَ الْبَائِعُ عَلَى دَعْوَاهُ، وَأَخَذَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَهُوَ الْعِشْرُونَ فِي الْمِثَالِ فَقَامَ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي لِيَأْخُذَ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ
(فَفِي الْأَخْذِ بِمَا ادَّعَى)
الْمُشْتَرِي، وَهُوَ الْعَشَرَةُ فِي الْمِثَالِ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ تَتَضَمَّنُ أَنَّ الْبَائِعَ ظَلَمَهُ فِي الْعَشَرَةِ الثَّانِيَةِ
(أَوْ)
بِمَا
(أَدَّى)
لِلْبَائِعِ، وَهُوَ عِشْرُونَ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا مَلَكْتُ الشِّقْصَ بِهَا فَلَمْ يَتِمَّ لِي الشِّرَاءُ إلَّا بِهَا
(قَوْلَانِ)
فَهَذَا الْفَرْعُ مُسْتَقِلٌّ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَفِي الْأَخْذِ إلَخْ.
(وَإِنْ ابْتَاعَ)
شَخْصٌ
(أَرْضًا بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ)
ــ
[حاشية الدسوقي]
يُخَالِفُ رَدَّ الشِّقْصِ بِعَيْبٍ قَبْلَهَا فَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلَانِ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ وَعَدَمُ الشُّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِهِ نَقْضُ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا كَانَ الثَّمَنُ)
أَيْ الْمُسْتَحَقُّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ نَقْدًا لَمْ تَبْطُلْ إلَخْ)
أَيْ وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ النَّقْدَ لَا يَتَعَيَّنُ أَيْ لَا يُرَادُ لِعَيْنِهِ.
(قَوْلُهُ فِيمَا يُشْبِهُ)
أَيْ فِي دَعْوَاهُ مَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا لِلشِّقْصِ عِنْدَ النَّاسِ
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ)
أَيْ، وَإِلَّا يُحَقِّقُ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي مُتَّهَمًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ)
ظَاهِرُهُ وَلَوْ حَقَّقَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى أَوْ كَانَ ذَلِكَ الْكَبِيرُ مُتَّهَمًا فِيمَا ادَّعَى بِهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ شَأْنَ جِوَارِهِ الْغُلُوُّ إلَخْ)
عِلَّةٌ لِكَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَهُ بِلَا يَمِينٍ
(قَوْلُهُ إذَا أَتَى إلَخْ)
شَرْطٌ فِي قَبُولِ قَوْلِ ذَلِكَ الْكَبِيرِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ بِجِوَارِهِ)
الْبَاءُ سَبَبِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ بِيَمِينٍ)
أَيْ إذَا حَقَّقَ الشَّفِيعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى، أَوْ كَانَ مُتَّهَمًا، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ جُعِلَ تَشْبِيهًا)
أَيْ، وَأَنَّ الْمَعْنَى كَكَبِيرٍ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي جِوَارِهِ اشْتَرَى شِقْصًا بِجِوَارِ دَارِهِ لِتَوْسِعَتِهَا بِهِ فَقَامَ عَلَيْهِ الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ فَتَنَازَعَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ، أَوْ تَمْثِيلًا)
أَيْ لِدَعْوَى الشَّبَهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ فَالْمَعْنَى كَمُشْتَرٍ لِشِقْصٍ مُجَاوِرٍ لِكَبِيرٍ يَرْغَبُ النَّاسُ فِي مُجَاوَرَتِهِ
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا يَأْتِ الْمُشْتَرِي بِمَا يُشْبِهُ)
أَيْ، أَوْ أَتَى بِمَا يُشْبِهُ وَلَكِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ)
أَيْ بِيَمِينٍ فَإِنْ نَكَلَ فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِمَا قَالَهُ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ إلَى الْوَسَطِ)
أَيْ وَهِيَ قِيمَةُ الشِّقْصِ يَوْمَ الْبَيْعِ قَالَ عبق مَا لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ عَلَى دَعْوَى الْمُشْتَرِي مَا لَمْ تُنْقَصْ عَلَى دَعْوَى الشَّفِيعِ، كَذَا يَنْبَغِي وَمِثْلُهُ، فِي خش، وَالصَّوَابُ حَذْفُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ لَمْ يُشَبِّهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ عَلَى دَعْوَى الْمُشْتَرِي لَكَانَ الْمُشْتَرِي مُشَبِّهًا وَيَأْخُذُ بِمَا ادَّعَى مَعَ أَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُ لَمْ يُشَبِّهْ، بَلْ زَادَ جِدًّا وَكَذَا إنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ فِي دَعْوَى الشَّفِيعِ كَانَ الشَّفِيعُ مُشَبِّهًا نَعَمْ مَا قَالَاهُ يَظْهَرُ فِيمَا إذَا أَشْبَهَا وَنَكَلَا فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ إلَخْ)
أَيْ أَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَقُولَ أَنَا، وَإِنْ اشْتَرَيْتُهُ بِعَشَرَةٍ لَكِنَّ الشِّقْصَ إنَّمَا خَلَصَ لِي بِالْعَشَرَةِ الْأُخْرَى فَصِرْتُ كَأَنِّي ابْتَدَأْتُ الشِّرَاءَ بِالْعِشْرِينِ
(قَوْلُهُ فَهَذَا الْفَرْعُ)
أَعْنِي قَوْلَهُ، وَإِنْ نَكَلَ مُشْتَرٍ
(قَوْلُهُ وَقَعَ التَّنَازُعُ فِيهِ بَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَالْبَائِعِ)
أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ قَدْ وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِي، وَالشَّفِيعِ لَا يُقَالُ إنَّ الْبَائِعَ، وَالْمُشْتَرِيَ إذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَإِنَّهُمَا يَتَفَاسَخَانِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا، وَهُنَا لَمْ يَتَفَاسَخَا.
قُلْتُ هُنَا لَمْ يَتَفَاسَخَا لِنُكُولِ الْمُشْتَرِي وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَفِي الْأَخْذِ إلَخْ)
أَيْ فَإِنَّ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ فِي التَّنَازُعِ بَيْنَ الشَّفِيعِ، وَالْمُشْتَرِي لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا إذَا تَنَازَعَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا يُشْبِهْ، أَوْ يَحْلِفُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الشَّفِيعِ بِيَمِينِهِ إنْ أَشْبَهَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا فَقِيمَةُ الشِّقْصِ يَوْمَ الْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ بِزَرْعِهَا الْأَخْضَرِ)
لَا مَفْهُومَ لِلزَّرْعِ، بَلْ مِثْلُهُ الْبَذْرُ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الزَّرْعِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ عَدَمِ الشُّفْعَةِ فِيهِ فَإِذَا اشْتَرَى أَرْضًا مَبْذُورَةً، ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأَرْضِ فَقَطْ أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْهَا بِالشُّفْعَةِ بِمَا يَنْوِيهِ مِنْ الثَّمَنِ