16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
وَعَدَمِ الْجَوَازِ، بَلْ يَتَحَتَّمُ الْإِمْضَاءُ
(تَرَدُّدٌ)
الرَّاجِحُ الثَّانِي، وَالْأُجْرَةُ وَلَوْ بَعْدَ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْأُجْرَةُ بَعْدَهَا لِلشَّفِيعِ أَيْ إنْ أَمْضَاهَا
(وَلَا يَضْمَنُ)
الْمُشْتَرِي
(نَقْصَهُ)
بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَا نَقَصَهُ الشِّقْصُ عِنْدَهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ، بَلْ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ تَغَيُّرِ سُوقٍ، أَوْ بِفِعْلِهِ لِمَصْلَحَةٍ كَهَدْمٍ لِمَصْلَحَةٍ مِنْ غَيْرِ بِنَاءٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ عُلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا أَمْ لَا فَإِنْ هُدِمَ لَا لِمَصْلَحَةٍ ضَمِنَ
(فَإِنْ هُدِمَ وَبُنِيَ فَلَهُ قِيمَتُهُ قَائِمًا)
عَلَى الشَّفِيعِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ
(وَلِلشَّفِيعِ النَّقْضُ)
بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْمَنْقُوضُ مِنْ حَجَرٍ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يُعِدْهُ فِي الْبِنَاءِ فَإِنْ أَعَادَهُ، أَوْ بَاعَهُ، أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِوَجْهٍ سَقَطَ عَنْ الشَّفِيعِ مَا قَابَلَ قِيمَتُهُ مِنْ الثَّمَنِ،، ثُمَّ أَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخَمْسَةِ أَجْوِبَةٍ تَبَعًا لِلْأَشْيَاخِ عَنْ سُؤَالٍ، أَوْرَدَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ فَقَالَ كَيْفَ يُتَصَوَّرُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ مَعَ دَفْعِ قِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ إنْ عَلِمَ بِالْهَدْمِ، وَالْبِنَاءِ وَسَكَتَ فَقَدْ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ، وَإِلَّا فَالْمُشْتَرِي مُعْتَدٍ فَلَهُ قِيمَتُهُ مَنْقُوضًا بِقَوْلِهِ
(إمَّا لِغَيْبَةِ شَفِيعِهِ فَقَاسَمَ وَكِيلُهُ)
غَيْرُ الْمُفَوَّضِ إذْ الْمُفَوَّضُ يَقُومُ مَقَامَ الْغَائِبِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ جَوَابَيْنِ الْأَوَّلُ: غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَوَكَّلَ إنْسَانًا فِي مُقَاسَمَةِ شَرِيكِهِ الْحَاضِرِ فَبَاعَ الْحَاضِرُ فَقَاسَمَ الْوَكِيلُ الْمُشْتَرِيَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِالشُّفْعَةِ، وَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِشُفْعَتِهِ، الثَّانِي غَابَ الشَّفِيعُ وَلَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ عَلَى أَمْوَالِهِ لَا فِي خُصُوصِ الشِّقْصِ فَبَاعَ شَرِيكُ الْغَائِبِ فَلَمْ يَرَ الْوَكِيلُ الْغَيْرُ الْمُفَوَّضِ الْأَخْذَ لِلْغَائِبِ بِالشُّفْعَةِ فَقَاسَمَ الْمُشْتَرِيَ فَهَدَمَ وَبَنَى، وَأَشَارَ لِلْجَوَابِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ
(أَوْ)
قَاسَمَ
(قَاضٍ عَنْهُ)
أَيْ عَنْ الْغَائِبِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
اُتُّفِقَ عَلَى الْفَسْخِ
(قَوْلُهُ وَعَدَمَ الْجَوَازِ، بَلْ يَتَحَتَّمُ الْإِمْضَاءُ إلَخْ)
أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ بَيْعٌ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى دَارًا مُكْتَرَاةً فَلَا يُفْسَخُ كِرَاؤُهَا، وَالْأُجْرَةُ لِبَائِعِهَا وَلَا يَقْبِضُهَا الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْكِرَاءِ لَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ أَمَدِ الْكِرَاءِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَيْهِ ابْتِدَاءً، وَهُوَ سَنَةٌ فَإِنْ زَادَ كَانَ لَهُ فَسْخُ الْكِرَاءِ، وَأَخْذُهَا، كَذَا قَالَ عبق، قَالَ بْن وَالتَّقْيِيدُ بِهَذَا أَحَدُ الطَّرِيقَتَيْنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَحَتَّمُ إمْضَاؤُهُ وَلَوْ طَالَ مَا بَقِيَ مِنْ أَمَدِ الْكِرَاءِ كَعَشَرَةِ أَعْوَامٍ وَعَلَيْهِ اُقْتُصِرَ فِي المج
(قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ وَلَوْ بَعْدَ الشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي)
أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ بَيْعٌ
(قَوْلُهُ فَالْأُجْرَةُ بَعْدَهَا لِلشَّفِيعِ)
أَيْ.
وَأَمَّا أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي قَطْعًا لِأَنَّهَا غَلَّةٌ
(قَوْلُهُ، بَلْ بِسَمَاوِيٍّ)
أَيْ بِأَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مَطَرٌ فَهَدَمَ شَيْئًا مِنْهُ، أَوْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْهُ بِزَلْزَلَةٍ
(قَوْلُهُ كَهَدْمٍ لِمَصْلَحَةٍ)
أَيْ بِأَنْ هَدَمَ لِيَبْنِيَ، أَوْ لِأَجْلِ تَوْسِعَةٍ فَإِنْ شَاءَ الشَّفِيعُ أَخَذَهُ مَهْدُومًا بِكُلِّ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ هَدَمَ لَا لِمَصْلَحَةٍ)
أَيْ، بَلْ عَبَثًا وَقَوْلُهُ ضَمِنَ أَيْ فَيُحَطُّ عَنْ الشَّفِيعِ مِنْ الثَّمَنِ بِنِسْبَةِ مَا نَقَصَتْهُ قِيمَةُ الشِّقْصِ بِالْهَدْمِ عَنْ قِيمَتِهِ سَلِيمًا سَوَاءٌ هَدَمَهُ عَالِمًا أَنَّ لَهُ شَفِيعًا أَمْ لَا، وَلَا يُقَالُ كَيْفَ يَضْمَنُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَتَصَرَّفْ إلَّا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ الشَّفِيعُ بِشُفْعَتِهِ عَلِمَ بِأَخَرَةِ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَيْسَ مِلْكَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ هَدَمَ)
أَيْ الْمُشْتَرِي لِمَصْلَحَةٍ وَقَوْلُهُ وَبَنَى أَيْ بِغَيْرِ أَنْقَاضِهِ وَقَوْلُهُ فَلَهُ أَيْ لِلْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ أَيْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ بِمَعْنَى الْأَنْقَاضِ وَقَوْلُهُ قَائِمًا أَيْ مَبْنِيَّةً أَيْ فَلَهُ قِيمَةُ الْأَنْقَاضِ مَبْنِيَّةً زِيَادَةً عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الشِّرَاءُ
(قَوْلُهُ، أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِوَجْهٍ)
أَيْ كَأَنْ أَهْلَكَهُ، أَوْ وَهَبَهُ
(قَوْلُهُ سَقَطَ عَنْ الشَّفِيعِ إلَخْ)
أَيْ فَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا مَعَ مَا قَابَلَ قِيمَةَ الْأَرْضِ مِنْ الثَّمَنِ وَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا قَابَلَ قِيمَةَ النَّقْضِ مِنْ الثَّمَنِ فَيُقَالُ مَا قِيمَةُ الْعَرْصَةِ بِلَا بِنَاءٍ وَمَا قِيمَةُ النَّقْضِ مَهْدُومًا وَيُفَضُّ الثَّمَنُ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِمَا فَمَا قَابَلَ الْعَرْصَةَ مِنْ ذَلِكَ دَفَعَهُ الشَّفِيعُ لِلْمُشْتَرِي زِيَادَةً عَلَى قِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَمَا قَابَلَ النَّقْضَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحَطُّ عَنْهُ وَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ النَّقْضِ يَوْمَ الشِّرَاءِ كَمَا فِي بْن عَنْ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْأَشْيَاخِ)
فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ تِلْكَ الْأَجْوِبَةَ لَيْسَتْ لِابْنِ الْمَوَّازِ الْمَسْئُولِ، بَلْ لِبَعْضِ تَلَامِذَتِهِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَشْيَاخِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ جَوَابًا سَادِسًا، وَهُوَ أَنَّهُ يُمْكِنُ عَدَمُ عِلْمِ كُلٍّ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَالشَّفِيعِ بِالْآخَرِ بِأَنْ يَظُنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّ بَائِعَهُ يَمْلِكُ جَمِيعَ الدَّارِ وَلَمْ يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْهَدْمِ إلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَا تَعَدِّيَ حِينَئِذٍ فَقَوْلُ السَّائِلِ، وَإِلَّا يَعْلَمْ الشَّفِيعُ بِالْبِنَاءِ، وَالْهَدْمِ فَالْمُشْتَرِي مُتَعَدٍّ فَلَهُ قِيمَتُهُ مَنْقُوضًا مَمْنُوعٌ
(قَوْلُهُ، أَوْ رَدَّهُ بَعْضُهُمْ)
ذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْ الْمِصْرِيِّينَ أُورِدَ هَذَا السُّؤَالُ عَلَى ابْنِ الْمَوَّازِ حِينَ كَانَ يَقْرَأُ فِي جَامِعِ عَمْرٍو
(قَوْلُهُ، وَإِمَّا لِغَيْبَةٍ إلَخْ)
أَيْ فَلِلْمُشْتَرِي قِيمَةُ بِنَائِهِ قَائِمًا إمَّا لِأَجْلِ غَيْبَةِ شَفِيعِهِ أَيْ شَفِيعِ الْمُشْتَرِي أَيْ الشَّفِيعِ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْهُ فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ
(قَوْلُهُ فَقَاسَمَ وَكِيلُهُ)
وَكِيلُهُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ قَاسَمَ، وَالضَّمِيرُ لِلشَّفِيعِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ فَقَاسَمَ وَكِيلُهُ الْمُشْتَرِيَ
(قَوْلُهُ فَإِذَا قَدِمَ الْغَائِبُ)
أَيْ بَعْدَ أَنْ هَدَمَ الْمُشْتَرِي وَبَنَى بِغَيْرِ أَنْقَاضِهِ
(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِشُفْعَتِهِ)
أَيْ وَيَدْفَعُ قِيمَةَ بِنَاءِ الْمُشْتَرِي قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ
(قَوْلُهُ عَلَى أَمْوَالِهِ)
مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ صِفَةٌ لِوَكِيلٍ أَيْ وَلَهُ وَكِيلٌ وَكَّلَهُ عَلَى أَمْوَالِهِ أَيْ عَلَى النَّظَرِ لَهَا وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا
(قَوْلُهُ فَهَدَمَ وَبَنَى)
أَيْ فَإِذَا قَدِمَ الشَّفِيعُ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَيَدْفَعُ