16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
(وَقُدِّمَ)
فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ
(مُشَارِكُهُ)
أَيْ الْبَائِعِ
(فِي السَّهْمِ)
مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي السَّهْمِ يُقَدَّمُ عَلَى الشَّرِيكِ الْأَعَمِّ فَلَوْ مَاتَ ذُو عَقَارٍ عَنْ جَدَّتَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَاهُنَّ نَصِيبَهَا فَالشُّفْعَةُ لِمَنْ شَارَكَهَا فِي السَّهْمِ دُونَ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ
(وَإِنْ)
كَانَ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ
(كَأُخْتٍ لِأَبٍ)
مَعَ شَقِيقَةٍ، أَوْ بِنْتِ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ
(أَخَذَتْ سُدُسًا)
تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَبَاعَتْ الشَّقِيقَةُ، أَوْ الْبِنْتُ فَلِلَّتِي لِلْأَبِ، أَوْ بِنْتِ الِابْنِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ دُونَ الْعَاصِبِ وَكَذَا لَوْ بَاعَتْ الَّتِي لِلْأَبِ فَالشُّفْعَةُ لِلشَّقِيقَةِ بِالْأَوْلَى وَلَيْسَ السُّدُسُ هُنَا فَرْضًا مُسْتَقِلًّا، بَلْ هُوَ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ
(وَدَخَلَ)
الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ
(عَلَى غَيْرِهِ)
كَمَيِّتٍ عَنْ ثَلَاثِ بَنَاتٍ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ عَنْ بِنْتَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى أَخَوَاتِ الْمَيِّتَةِ فَأَوْلَادُ الْمَيِّتَةِ يَدْخُلْنَ عَلَى خَالَاتِهِنَّ إذْ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى أَخَصُّ، وَالْعُلْيَا أَعَمُّ، وَإِذَا بَاعَتْ إحْدَى بِنْتَيْ الْمَيِّتَةِ فَالشُّفْعَةُ لِأُخْتِهَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهَا خَالَاتُهَا لِقَوْلِهِ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ، وَكَمَيِّتٍ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ اخْتَصَّ بِهِ أَخُوهُ دُونَ عَمَّيْهِ فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ دَخَلَا مَعَ عَمِّهِمَا
(كَذِي سَهْمٍ)
أَيْ كَدُخُولِ صَاحِبِ فَرْضٍ
(عَلَى وَارِثٍ)
غَيْرِ ذِي سَهْمٍ، بَلْ غَاصِبٌ كَمَيِّتٍ عَنْ ابْنَتَيْنِ وَعَمَّيْنِ بَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ نَصِيبَهُ فَهُوَ لِلْجَمِيعِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْعَمُّ فَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمْثِيلِ كَمَا قِيلَ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَدَخَلَ أَيْ الْأَخَصُّ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ عَلَى الْأَعَمِّ، وَالْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ فَإِنَّهُ أَخَصُّ مِمَّنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ وَمَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَسْفَلَ فَإِنَّ مَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَعْلَى أَعَمُّ مِنْهُ.
(وَ)
دَخَلَ
(وَارِثٌ عَلَى مُوصًى لَهُمْ)
بِعَقَارٍ بَاعَ أَحَدُهُمْ مَنَابَهُ فَيَدْخُلُ الْوَارِثُ مَعَ بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فِي الشُّفْعَةِ فَوَارِثٌ عَطْفٌ عَلَى الْمُسْتَتِرِ فِي دَخَلَ وَيَجُوزُ الْجَرُّ بِالْعَطْفِ عَلَى ذِي سَهْمٍ وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
قَوْلُهُ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ) أَيْ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ صَاحِبَ سَهْمٍ آخَرَ كَأُخْتَيْنِ شَقِيقَتَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ، وَأَخٍ لِأُمٍّ بَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ فَالشُّفْعَةُ لِلْأُخْتِ الْأُخْرَى دُونَ الْأَخِ لِلْأُمِّ، أَوْ كَانَ عَاصِبًا، أَوْ أَجْنَبِيًّا
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي السَّهْمِ)
أَيْ فِي الْحَظِّ، وَالنَّصِيبِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْفَرْضُ وَقَوْلُهُ عَلَى الشَّرِيكِ الْأَعَمِّ أَيْ الْغَيْرِ الْمُشَارِكِ فِي الْفَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْأَعَمُّ صَاحِبَ سَهْمٍ آخَرَ، أَوْ عَاصِبًا، أَوْ أَجْنَبِيًّا
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَأُخْتٍ)
أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُشِيرَ لِرَدِّهِ بِلَوْ لَا بِإِنْ اهـ بْن
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ السُّدُسُ إلَخْ)
هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ أَنَّ الْأُخْتَ الَّتِي لِلْأَبِ لَيْسَتْ مُشَارِكَةً فِي السَّهْمِ إذْ فَرْضُ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَالسُّدُسُ الَّتِي تَأْخُذُهُ الْأُخْتُ لِلْأَبِ فَرْضٌ آخَرُ.
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ السُّدُسَ إنَّمَا يَكُونُ فَرْضًا مُسْتَقِلًّا حَيْثُ لَمْ يَكُنْ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ كَمَا إذَا كَانَتْ تَسْتَحِقُّهُ الْجَدَّةُ، أَوْ أَكْثَرُ، أَوْ وَلَدُ الْأُمِّ.
وَأَمَّا إذَا كَانَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَلَا يَكُونُ فَرْضًا مُسْتَقِلًّا بَلْ هُوَ تَكْمِلَةٌ لِلْفَرْضِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَلِذَا قَالَ لَا تُقَدَّمُ الَّتِي لِلْأَبِ إذَا بَاعَتْ الشَّقِيقَةُ عَلَى الْعَاصِبِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ)
.
قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ أَيْ دَخَلَ الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ أَيْ الْفُرُوضِ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ، وَأَمَّا دُخُولُهُ عَلَى الْعَاصِبِ فَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ أَيْ عَاصِبٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ أَوَّلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْعُمُومِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ دُخُولَ أَهْلِ الْوِرَاثَةِ السُّفْلَى عَلَى أَهْلِ الْعُلْيَا وَدُخُولَ ذِي السَّهْمِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ سَوَاءٌ كَانُوا ذَوِي فَرْضٍ، أَوْ عَصَبَةٍ وَدُخُولَ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمُوصَى لَهُمْ وَدُخُولَ الْجَمِيعِ عَلَى الْأَجَانِبِ وَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ مِثَالًا وَبِذَلِكَ قَرَّرَ الشَّارِحُ آخِرًا
(قَوْلُهُ الْأَخَصُّ)
أَيْ الْأَقْوَى، وَإِلَّا زِيدَ فِي الْقُرْبِ
(قَوْلُهُ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ)
أَيْ الْفُرُوضِ وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، وَهُوَ الْوَارِثُ الْأَعَمُّ، وَهُوَ غَيْرُ الْأَقْوَى فِي الْقَرَابَةِ
(قَوْلُهُ إذْ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى أَخَصُّ)
أَيْ لِأَنَّهُنَّ أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي وَفِيهِ أَنَّ دُخُولَ الْبَنَاتِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ تَنَزُّلِهِنَّ مَنْزِلَةَ أُمِّهِنَّ الْمَيِّتَةِ فَصَارَتْ الْبَنَاتُ كَأَنَّهُنَّ نَفْسُ أُمِّهِنَّ الْمَيِّتَةِ فَرُجِعَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّرِيكِ فِي السَّهْمِ.
وَأَمَّا الْأَخَصِّيَّةُ وَشِدَّةُ الْقُرْبِ فَبِاعْتِبَارِ بَعْضِ الْبَنَاتِ مَعَ بَعْضٍ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْكَلَامُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَعَلَى هَذَا فَالْأَوْلَى جَعْلُ فَاعِلِ دَخَلَ ضَمِيرَ الْمُشَارِكِ فِي السَّهْمِ
(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ وَقُدِّمَ إلَخْ)
فَإِنْ كَانَتْ الْأَخَوَاتُ لِأُمٍّ فَقَطْ كَانَ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْوَارِثِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِحَجْبِهِنَّ بِالْبَنَاتِ
(قَوْلُهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ)
أَيْ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ النَّصِيبُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ وَلِلْعَمِّ سَهْمٌ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمْثِيلِ)
أَيْ لِدُخُولِ الْأَخَصِّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْ وَعَلَى جَعْلِهِ تَمْثِيلًا وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ أَيْ عَلَى جَعْلِ مَا هُنَا تَمْثِيلًا مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ، أَوْ بِوَارِثٍ أَسْفَلَ أَيْ أَنَّهُ يُفَسَّرُ بِمَعْنًى عَامٍّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ أَخَصُّ)
أَيْ أَقْوَى مِنْهُ بِتَقْدِيمِ ذَوِي الْفُرُوضِ، وَالْعَوْلِ لَهُمْ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْفَرْضَيْنِ فَبِالْجُمْلَةِ لَمَّا قُدِّمَ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ فِي الْإِرْثِ قُدِّمُوا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ يَرِثُ بِوَارِثٍ أَسْفَلَ)
أَيْ كَالْبَنَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُنَّ قَدْ وَرِثْنَ بِوِرَاثَةِ الْمَيِّتِ الْأَسْفَلِ، وَهُوَ أُمُّهُنَّ وَقَدْ يَرْجِعُ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ مَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَعْلَى)
أَيْ بِوِرَاثَةِ