16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ فَالْمَدَارُ عَلَى اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ
(كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ)
، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا مِنْ اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ أَيْ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ لِجَمَاعَةٍ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَمَيَّزَ لِكُلٍّ مَا يَخُصُّهُ تَعَدَّدَ الْبَائِعُ، أَوْ اتَّحَدَ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ فِي الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ، بَلْ أَخْذُ الْجَمِيعِ، أَوْ تَرْكُ الْجَمِيعِ إلَّا أَنْ يَرْضَى مَنْ يُرِيدُ الْأَخْذَ مِنْهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَدَارَ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ عَلَى اتِّحَادِ الصَّفْقَةِ فَقَطْ كَمَا تَقَدَّمَ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي هَذِهِ صُحِّحَ أَيْضًا.
وَشُبِّهَ فِي عَدَمِ التَّبْعِيضِ عَاطِفًا عَلَى قَوْلِهِ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ
(وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ)
أَيْ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ فَيُقَالُ لِلْبَاقِي إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ حَقَّهُ فَقَطْ
(أَوْ غَابَ)
الْبَعْضُ قَبْلَ أَخْذِهِ فَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ أَخْذُ حَقِّهِ فَقَطْ جَبْرًا، بَلْ إمَّا أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ يَتْرُكَ الْجَمِيعَ فَإِنْ قَالَ الْحَاضِرُ أَنَا آخُذُ حَقِّي فَقَطْ فَإِنْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَلَمْ يَأْخُذْ حَقَّهُ أَخَذْتُهُ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ، وَالصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ وَبُلُوغُهُ كَقُدُومِ الْغَائِبِ
(أَوْ أَرَادَهُ)
أَيْ التَّبْعِيضَ
(الْمُشْتَرِي)
، وَأَبَاهُ الشَّفِيعُ فَالْقَوْلُ لِلشَّفِيعِ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَرَادَ عَدَمَهُ فَإِنْ رَضِيَا بِهِ جَازَ وَعُمِلَ بِهِ
(وَلِمَنْ حَضَرَ)
أَيْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ مِنْ الشُّفَعَاءِ، أَوْ بَلَغَ بَعْدَ أَخْذِ الْحَاضِرِ، أَوْ الْبَالِغِ الْجَمِيعَ
(حِصَّتَهُ)
عَلَى تَقْدِيرِ لَوْ كَانَ حَاضِرًا مَعَ الْآخِذِ فَقَطْ إلَّا حِصَّتُهُ عَلَى تَقْدِيرِ حُضُورِ الْجَمِيعِ فَلَا يَنْظُرُ لِنَصِيبِ مَنْ بَقِيَ غَائِبًا فَإِنْ حَضَرَ ثَالِثٌ أَخَذَ مِنْهُمَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلثَّلَاثَةِ وَيُقْطَعُ النَّظَرُ عَنْ غَائِبٍ رَابِعٍ فَإِذَا قَدِمَ أَخَذَ مِنْهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِأَرْبَعَةٍ، وَهَكَذَا
ــ
[حاشية الدسوقي]
يَجِبْ الشَّفِيعُ لِلتَّبْعِيضِ إذَا طَلَبَهُ وَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَدْ يَكُونُ غَرَضُهُ فِي الْجَمِيعِ وَمِنْهُ مَا يَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ
(قَوْلُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ)
أَيْ، بَلْ لَوْ كَانَتْ الْحِصَّةُ وَاحِدَةً، وَأَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ بَعْضِهَا بِالشُّفْعَةِ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى التَّبْعِيضِ وَكَذَلِكَ إذَا تَعَدَّدَتْ الْحِصَصُ وَكَانَ بَائِعُهَا وَاحِدًا كَمَا لَوْ كَانَتْ دَارٌ وَحَانُوتٌ وَبُسْتَانٌ شَرِكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ فِي الثَّلَاثَةِ لِأَجْنَبِيٍّ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الْبَعْضَ بِالشُّفْعَةِ دُونَ الْبَعْضِ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ كَتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي)
أَيْ كَعَدَمِ التَّبْعِيضِ فِي حَالِ تَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ أَيْ إذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ لِجَمَاعَةٍ)
كَمَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نِصْفَ الدَّارِ مَثَلًا لِثَلَاثَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ بَاعَ لَهُ سُدُسًا وَكَانَ الْبَيْعُ لِلثَّلَاثَةِ صَفْقَةً وَاحِدَةً بِمِائَةٍ
(قَوْلُهُ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ)
أَيْ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِالتَّبْعِيضِ لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ
(قَوْلُهُ صُحِّحَ)
أَيْ فَقَدْ اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَالتُّونُسِيُّ وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ إنَّهُ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْ يَدِهِ لَمْ تُبَعَّضْ عَلَيْهِ صَفْقَةٌ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا صُحِّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْمُقَابِلِ اعْتَنَى الْمُصَنِّفُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ، وَأَشَارَ لِأَصْلِ صِحَّةِ ذَلِكَ الْمُقَابِلِ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُ ابْن غَازِي حَيْثُ قَالَ إنَّهُ يُسْتَغْنَى عَنْ قَوْلِهِ عَلَى الْأَصَحِّ بِاقْتِصَارِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ أَيْ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ)
أَيْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقُونَ بِشُفْعَتِهِمْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الدَّارُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا فَبَاعَ وَاحِدٌ حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ، وَأَسْقَطَ الثَّانِي حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الثَّالِثُ فَيُقَالُ لِلثَّالِثِ إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الثُّلُثَ الْمَبِيعَ بِتَمَامِهِ، أَوْ تَتْرُكَهُ لِلْمُشْتَرِي بِتَمَامِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ فَقَطْ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي فَقَوْلُهُ إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَيْ جَمِيعَ الشِّقْصِ
(قَوْلُهُ، أَوْ غَابَ الْبَعْضُ)
أَيْ بَعْضُ الشُّفَعَاءِ قَبْلَ أَخْذِهِ أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بَعْضُهُمْ حَاضِرًا وَبَعْضُهُمْ غَائِبًا، وَأَرَادَ الْحَاضِرُ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ وَيَتْرُكَ الْبَاقِيَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الشِّقْصِ، أَوْ يَتْرُكَ جَمِيعَهُ لِلْمُشْتَرِي فَإِنْ قُلْتَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا مُنَافٍ لِقَوْلِهِ سَابِقًا، وَهِيَ عَلَى الْأَنْصِبَاءِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا أَسْقَطَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ شُفْعَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقِيَ كَانَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فَقَطْ بِالشُّفْعَةِ وَكَذَا إذَا غَابَ بَعْضُهُمْ فَلِمَنْ حَضَرَ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ قُلْتُ لَا مُنَافَاةَ؛ لِأَنَّهَا بِأَخَرَةِ الْأَمْرِ عَلَى أَنْصِبَائِهِمْ، وَإِمَّا؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا حَضَرَ جَمِيعُ الشُّرَكَاءِ وَلَمْ يَحْصُلْ إسْقَاطٌ مِنْ أَحَدِهِمْ بِدَلِيلِ مَا هُنَا.
(قَوْلُهُ لَمْ يُجْبَرْ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ)
أَيْ، بَلْ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَرَادَ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ
(قَوْلُهُ، وَالصَّغِيرُ كَالْغَائِبِ)
فَإِذَا كَانَتْ الدَّارُ لِثَلَاثَةٍ أَثْلَاثًا أَحَدُهُمْ صَغِيرٌ وَبَاعَ أَحَدُ الْكَبِيرَيْنِ حِصَّتَهُ، وَأَرَادَ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّفِيعَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ حِصَّتَهُ فِي الشِّقْصِ فَقَطْ فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَنْ يَقُولَ الشَّفِيعُ إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ، أَوْ تَتْرُكَ الْجَمِيعَ، وَإِذَا أَخَذَ الْجَمِيعَ كَانَ لِلصَّغِيرِ إذَا بَلَغَ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْ مِلْكِ الشَّفِيعِ مِثْلَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الشَّفِيعَيْنِ غَائِبًا، وَأَخَذَ الْحَاضِرُ جَمِيعَ الشِّقْصِ وَقَدِمَ شَرِيكُهُ الْغَائِبُ
(قَوْلُهُ، أَوْ أَرَادَهُ)
كَمَا إذَا اشْتَرَى شِقْصًا شُفَعَاؤُهُ غُيَّبٌ إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ فَإِنَّهُ حَاضِرٌ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ الشِّقْصِ فَمَنَعَهُ الْمُشْتَرِي وَقَالَ لَهُ لَا تَأْخُذُ إلَّا بِقَدْرِ حِصَّتِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ذَلِكَ الشَّفِيعِ الْحَاضِرِ فِي أَخْذِ جَمِيعِ الشِّقْصِ إلَى أَنْ يَقْدَمَ أَصْحَابُهُ
(قَوْلُهُ أَيْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ)
أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ وَلِمَنْ كَانَ حَاضِرًا لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْجَمِيعَ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ حِصَّتُهُ أَيْ فِي الشِّقْصِ الْمَأْخُوذِ
(قَوْلُهُ، وَهَكَذَا)
فَإِذَا كَانَتْ دَارٌ لِأَرْبَعَةٍ لِوَاحِدٍ نِصْفُهَا اثْنَا عَشَرَ قِيرَاطًا وَلِآخَرَ رُبْعُهَا سِتَّةُ قَرَارِيطَ وَلِآخَرَ ثُمُنُهَا ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ ثُمُنُهَا أَيْضًا ثَلَاثَةٌ.