16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
يُؤْخَذُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَأُلْحِقَ بِالثَّمَرَةِ كَالْمَقَاثِئِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْبَقْلَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ شَيْءٌ قَالَهُ الْإِمَامُ وَلَمْ يُسْبَقْ بِهِ كَمَا قَالَ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ إلَّا بِنَصٍّ مِنْهُ.
(وَ)
لَا شُفْعَةَ فِي
(عَرْصَةٍ)
، وَهِيَ سَاحَةُ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَ بُيُوتِهَا
(وَ)
لَا فِي
(مَمَرٍّ)
أَيْ طَرِيقٍ
(قُسِمَ مَتْبُوعُهُ)
أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْعَرْصَةِ، وَالْمَمَرِّ فَلَوْ قَالَ مَتْبُوعُهُمَا كَانَ، أَوْضَحَ، وَالْمَتْبُوعُ هُوَ الْبُيُوتُ أَيْ وَبَقِيَتْ الْعَرْصَةُ، أَوْ الْمَمَرُّ مُشْتَرَكًا فَلَا شُفْعَةَ فِيهِمَا سَوَاءٌ بَاعَ الشَّرِيكُ حِصَّتَهُ مِنْهُمَا مَعَ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الْبُيُوتِ، أَوْ بَاعَهَا وَحْدَهَا وَلَوْ أَمْكَنَ قَسْمُهَا؛ لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَابِعَةً لِمَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ، وَهِيَ الْبُيُوتُ الْمُنْقَسِمَةُ كَانَتْ لَا شُفْعَةَ فِيهَا
(وَ)
لَا شُفْعَةَ فِي
(حَيَوَانٍ إلَّا)
حَيَوَانًا
(فِي كَحَائِطٍ)
أَيْ بُسْتَانٍ سُمِّيَ حَائِطًا؛ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَيْهِ حَائِطٌ يَدُورُ بِهِ غَالِبًا، فَإِذَا كَانَ الْحَائِطُ مُشْتَرَكًا وَفِيهِ حَيَوَانٌ آدَمِيٌّ، أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ الْحَائِطِ فَلِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ أَخْذُ الْحَيَوَانِ بِالشُّفْعَةِ تَبَعًا لِلْحَائِطِ فَإِنْ بِيعَ مُنْفَرِدًا عَنْ الْحَائِطِ فَلَا شُفْعَةَ
(وَ)
لَا فِي
(إرْثٍ)
أَيْ مَوْرُوثٍ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ مَالِكِهِ جَبْرًا.
(وَ)
لَا فِي
(هِبَةٍ بِلَا ثَوَابٍ)
لِعَدَمِ الْمُعَاوَضَةِ
(وَإِلَّا)
بِأَنْ كَانَتْ لِثَوَابٍ
(فَبِهِ)
أَيْ فَبِالثَّوَابِ
ــ
[حاشية الدسوقي]
أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ كُلُّ مَا يُجَزُّ أَصْلُهُ سَوَاءٌ أَخْلَفَ أَمْ لَا؟ كَمَا أَنَّ مُرَادَهُ بِالْمَقْثَأَةِ كُلُّ مَا يُجْبَى وَيَبْقَى أَصْلُهُ لِيَخْلُفَ غَيْرَهُ كَالْقُطْنِ، وَالْبَامِيَةِ، وَالْقَرْعِ، وَالْبِطِّيخِ، وَالْقِثَّاءِ، وَالْبَاذِنْجَانِ
(قَوْلُهُ أَنَّ الْبَقْلَ كَذَلِكَ)
فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَقْلَ، وَإِنْ أُخِذَ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَّا أَنَّهُ يُحْصَدُ مِنْ أَصْلِهِ وَيَخْلُفُ غَيْرَهُ بِخِلَافِ الْمَقَاثِي فَإِنَّهَا كَالثِّمَارِ تُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا، وَالْفُولُ كَذَلِكَ فَإِلْحَاقُ الْفُولِ الْأَخْضَرِ بِالثِّمَارِ دُونَ الْبُقُولِ ظَاهِرٌ لِعَدَمِ الْفَارِقِ فِي الْأَوَّلِ وَوُجُودِهِ فِي الثَّانِي
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ)
أَيْ عَلَى أَنَّ ثُبُوتَ الشُّفْعَةِ فِي الثَّمَرَةِ
(قَوْلُهُ كَمَا قَالَ)
أَيْ الْإِمَامُ لِقَوْلِهِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ إنَّ هَذَا لِشَيْءٍ أَسْتَحْسِنُهُ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي
(قَوْلُهُ فَلَا يُقَاسُ إلَخْ)
فِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا اسْتَحْسَنَ الشُّفْعَةَ فِي الثِّمَارِ، وَالْمَقْثَأَةِ لِكَوْنِهَا تُجْنَى مَعَ بَقَاءِ أَصْلِهَا، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي الْفُولِ الْمَذْكُورِ فَإِلْحَاقُهُ بِالثِّمَارِ، وَالْمَقْثَأَةِ ظَاهِرٌ وَلَا يَحْتَاجُ الْقِيَاسُ لِنَصٍّ مِنْ الْإِمَامِ، وَإِلَّا كَانَ قِيَاسُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرَ صَحِيحٍ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ، وَهِيَ سَاحَةُ الدَّارِ الَّتِي بَيْنَ بُيُوتِهَا)
أَيْ الْمُسَمَّاةُ بِالْحَوْشِ وَسُمِّيَتْ الْفُسْحَةُ الْمَذْكُورَةُ عَرْصَةً لِتَعَرُّصِ الصِّبْيَانِ أَيْ تَفَسُّحِهِمْ فِيهَا
(قَوْلُهُ، وَالْمَتْبُوعُ)
أَيْ لِلْعَرْصَةِ، وَالْمَمَرِّ هُوَ الْبُيُوتُ وَقَدْ يَكُونُ الْمَمَرُّ لِجِنَانٍ فَيَكُونُ مَتْبُوعُهُ الْجِنَانَ
(قَوْلُهُ، أَوْ بَاعَهَا وَحْدَهَا)
فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ إذَا بَاعَ حِصَّةً مِنْهَا وَحْدَهَا وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ كَمَا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ اللَّخْمِيِّ قَالَهُ بْن
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تَابِعَةً إلَخْ)
أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي عَدَمِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَمَرِّ إذَا قُسِمَ مَتْبُوعُهُ كَوْنُهُ لَيْسَ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ، بَلْ لِغَيْرِهِ، وَهُوَ مَتْبُوعُهُ فَلَمَّا سَقَطَتْ فِي مَتْبُوعِهِ سَقَطَتْ فِيهِ.
وَأَمَّا تَعْلِيلُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ لِكَوْنِهِ وَقْفًا فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا هُوَ الْمَمَرُّ الْعَامُّ.
وَأَمَّا مَمَرُّ جَمَاعَةٍ خَاصَّةٍ فَهُوَ مَمْلُوكٌ لَهُمْ قَطْعًا
(قَوْلُهُ، وَهِيَ الْبُيُوتُ الْمُنْقَسِمَةُ)
أَيْ لِصَيْرُورَةِ أَهْلِهَا جِيرَانًا
(قَوْلُهُ وَلَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ)
أَيْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ مَثَلًا بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْهُ، وَأَعَادَ هَذَا مَعَ فَهْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ لَا عُرِضَ لِأَجْلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي كَحَائِطٍ)
يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ كَحَرْثٍ، أَوْ سَقْيٍ.
وَأَمَّا الَّذِي لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَقَوْلُهُ إلَّا فِي كَحَائِطٍ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَ الشُّفْعَةَ فِي دَابَّةِ الرَّحَا، وَالْمَعْصَرَةِ، وَالْمُجَبَّسَةِ فَانْظُرْ مَا فَائِدَةُ الْكَافِ فِي الْمُصَنِّفِ، وَأَجَابَ اللَّقَانِيُّ بِأَنَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ أَيْ أَقْصَى مَا يُقَالُ فِيهِ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْحَيَوَانِ حَيَوَانُ الْحَائِطِ لَا تَمْثِيلِيَّةٌ؛ لِأَنَّ حَيَوَانَ الرَّحَا، وَالْمَعْصَرَةِ، وَالْمَجْبَسَةِ لَا شُفْعَةَ فِيهِ، أَوْ يُقَالُ إنَّ الْكَافَ مُدْخِلَةٌ لِلْحَيَوَانِ الْمُعَدِّ لِلْعَمَلِ فِي الْحَائِطِ وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ وَلَا شُفْعَةَ فِي حَيَوَانٍ إلَّا فِي كَحَيَوَانِ حَائِطٍ أَيْ إلَّا فِي حَيَوَانِ حَائِطٍ وَمَا مَاثَلَهُ فَحَيَوَانُ الْحَائِطِ مَا يُعْمَلُ فِيهِ بِالْفِعْلِ، وَالْمُمَاثِلُ لَهُ هُوَ الْمُعَدُّ لِلْعَمَلِ فِيهِ.
وَأَمَّا الَّذِي لَا يُحْتَاجُ لِلْعَمَلِ فِيهِ فَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ ظَرْفِيَّتِهِ فِي الْحَائِطِ
(قَوْلُهُ نَصِيبَهُ مِنْ الْحَائِطِ)
أَيْ وَمِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ تَبَعًا لِلْحَائِطِ)
أَيْ فَإِذَا وَقَعَ الشِّرَاءُ فِي الْحَائِطِ بِمَا فِيهِ، ثُمَّ حَصَلَ فِيمَا فِيهِ هَلَاكٌ مِنْ اللَّهِ، ثُمَّ أَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَلْزَمَ الشَّفِيعَ بِجَمْعِ الثَّمَنِ وَلَا يَسْقُطُ لِمَا هَلَكَ شَيْءٌ اهـ.
عبق
(قَوْلُهُ فَإِنْ بِيعَ مُنْفَرِدًا)
أَيْ فَإِنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ مُنْفَرِدَةً عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الْحَائِطِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ عِنْد ابْنِ رُشْدٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَمَا نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ مِنْ الشُّفْعَةِ فَهُوَ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ وَلَا فِي إرْثٍ)
أَيْ وَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكٍ مَيِّتٍ عَلَى وَارِثٍ فِي إرْثٍ
(قَوْلُهُ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ مَالِكِهِ)
أَيْ، وَهُوَ الْوَارِثُ
(قَوْلُهُ وَلَا فِي هِبَةٍ)
أَيْ وَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكٍ فِي هِبَةٍ لِشِقْصٍ يُمَلِّكُهُ شَرِيكُهُ لِآخَرَ بِلَا ثَوَابٍ
(قَوْلُهُ، وَإِلَّا فِيهِ)
أَيْ، وَإِلَّا فَفِيهِ الشُّفْعَةُ بِهِ أَيْ بِالثَّوَابِ أَيْ بِمِثْلِهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا، هَذَا وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِيهِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَإِلَّا فِيهِ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ، وَإِلَّا فِيهِ الشُّفْعَةُ.