16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ الْأَظْهَرُ الثَّانِي
(أَوْ بَاعَ قَبْلَ أَخْذِهِ)
بِالْفِعْلِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ بَاعَ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَ وَلَكِنْ لَا تَسْقُطُ بِذَلِكَ شُفْعَتُهُ وَلِذَا أَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ، ثُمَّ لَا أَخْذَ لَهُ
(بِخِلَافِ أَخْذِ مَالٍ)
مِنْ الْمُشْتَرِي
(بَعْدَهُ)
أَيْ بَعْدَ الشِّرَاءِ
(لِيُسْقِطَ)
شُفْعَتَهُ فَيَجُوزُ.
، ثُمَّ شَبَّهَ بِقَوْلِهِ عَقَارًا قَوْلَهُ
(كَشَجَرٍ)
مُشْتَرَكٍ
(وَبِنَاءٍ)
مُشْتَرَكٍ
(بِأَرْضٍ حُبِسَ)
عَلَى الْبَائِعِ وَشَرِيكِهِ فِي الشَّجَرِ، أَوْ الْبِنَاءِ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِمَا
(أَوْ)
بِأَرْضِ شَخْصٍ
(مُعِيرٍ)
بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ مِنْ الشَّجَرِ، أَوْ الْبِنَاءِ الْكَائِنَيْنِ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ فَلِشَرِيكِهِ الْآخَرِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إحْدَى مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ الْأَرْبَعَةِ، وَالثَّانِيَةُ الشُّفْعَةُ فِي الثِّمَارِ الْآتِيَةِ هُنَا، وَالثَّالِثَةُ الْقِصَاصُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ، وَالرَّابِعَةُ
ــ
[حاشية الدسوقي]
بِإِقْرَارِ الشَّفِيعِ، وَالْمُبْتَاعِ لَا بِإِقْرَارِ أَحَدِهِمَا اهـ.
بْن
(قَوْلُهُ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ)
الْأَوْلَى فَقَوْلَانِ فِي سُقُوطِ شُفْعَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَدَمِ سُقُوطِهَا
(قَوْلُهُ، أَوْ بَاعَ قَبْلَ أَخْذِهِ)
أَيْ بَاعَ الشِّقْصَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَخْذَهُ بِالشُّفْعَةِ لِأَجْنَبِيٍّ قَبْلَ أَخْذِهِ إيَّاهُ بِالْفِعْلِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الشِّقْصِ قَبْلَ أَخْذِهِ إيَّاهُ بِالشُّفْعَةِ اهـ، وَإِنَّمَا حَمَلْنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى بَيْعِ الشِّقْصِ لِأَجْنَبِيٍّ؛ لِأَنَّ بَيْعَهُ لِلْمُشْتَرِي هُوَ الصُّورَةُ الْآتِيَةُ بَعْدُ وَجَعَلْنَا مَفْعُولَ بَاعَ الشِّقْصَ الَّذِي يُسْتَحَقُّ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ نَجْعَلْهُ الشِّقْصَ الَّذِي تُسْتَحَقُّ الشُّفْعَةُ بِسَبَبِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا سَيَأْتِي الْمُصَنِّفُ بِذَكَرِهِ فِي مُسْقِطَاتِهَا حَيْثُ قَالَ، أَوْ بَاعَ حِصَّتَهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَ)
أَيْ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ أَنْ يَمْلِكَ لَا يُعَدُّ مَالِكًا
(قَوْلُهُ أَخْذِ مَالٍ)
أَيْ أَخْذِ الشَّفِيعِ مَالًا مِنْ الْمُشْتَرِي، أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ
(قَوْلُهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ)
أَيْ بَعْدَ شِرَاءِ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ عَلِمَ الشَّفِيعُ بِالْبَيْعِ لَهُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ لِيُسْقِطَ شُفْعَتَهُ)
أَيْ لِيُسْقِطَ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ)
أَيْ وَتَسْقُطُ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ إسْقَاطِ الشَّيْءِ بَعْدَ وُجُوبِهِ فَإِنْ تَقَايَلَا وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ بِمَا دَفَعَهُ لَهُ مِنْ الْمَالِ كَانَ الشَّفِيعُ بَاقِيًا عَلَى شُفْعَتِهِ؛ لِأَنَّ سُقُوطَهَا كَانَ مُعَلَّقًا عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَتِمَّ.
(قَوْلُهُ، ثُمَّ شَبَّهَ إلَخْ)
أَيْ مِنْ تَشْبِيهِ الْخَاصِّ بِالْعَامِّ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ شَامِلٌ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَغَيْرِهِمَا كَالْأَرْضِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَقَارَ اسْمٌ لِلْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ بِنَاءٍ، أَوْ شَجَرٍ وَيَكْفِي الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ الْمُشَبَّهِ، وَالْمُشَبَّهِ بِهِ وَلَوْ بِالْعُمُومِ، وَالْخُصُوصِ
(قَوْلُهُ، أَوْ عَلَى غَيْرِهِمَا)
أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُحْبَسَةً عَلَى جِهَةٍ فَاسْتَأْجَرَهَا اثْنَانِ وَبَنَيَا، أَوْ غَرَسَا فِيهَا، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ فَلِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ شَيْخِهِ الْمَنُوفِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْبِنَاءِ الْقَائِمِ فِي الْأَرْضِ الْمُحْكَرَةِ عِنْدَنَا بِمِصْرَ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ عِنْدَنَا أَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَا يُخْرِجُ صَاحِبَ الْبِنَاءِ أَصْلًا فَكَانَ صَاحِبُ الْبِنَاءِ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الْأَرْضِ اهـ.
أَيْ أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْتِزَامِ بَلَدٍ بِمِصْرَ لِأَحَدِهِمَا الشُّفْعَةُ إذَا بَاعَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ فِيهَا وَبِهِ أَفْتَى عج، قَالَ شَيْخُنَا، وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ الْحِصَّةُ الَّتِي فَرَغَ صَاحِبُهَا عَنْهَا غَيْرَ مَقْسُومَةٍ، وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ قَالَ شَيْخُنَا أَيْضًا، وَالْأَرَاضِيُ الرِّزْقُ الَّتِي عَلَى الْبَرِّ، وَالصَّدَقَةُ فِيهَا الشُّفْعَةُ إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْسُومَةٍ فَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ كَانَ لِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ فَإِنْ كَانَتْ مَقْسُومَةً فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا كَمَا أَنَّ الرِّزْقَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَى الشَّعَائِرِ لَا شُفْعَةَ فِيهَا مُطْلَقًا فَإِذَا كَانَ شَخْصَانِ مُقَرَّرَانِ فِي وَظِيفَةٍ لَهَا طِينٌ مُرْصَدٌ عَلَيْهَا وَفَرَغَ أَحَدُهُمَا عَنْ حِصَّتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ فَلِشَرِيكِهِ الْآخَرِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ)
أَيْ لَكِنْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمُعِيرُ كَمَا يَأْتِي فَمَا هُنَا مُجْمَلٌ يُفَصِّلُهُ مَا يَأْتِي، أَوْ يُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْعَارِيَّةُ مُقَيَّدَةً وَلَمْ تَمْضِ الْمُدَّةُ وَبَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ عَلَى الْبَقَاءِ، أَوْ السُّكُوتِ فَلَا كَلَامَ حِينَئِذٍ لِلْمُعِيرِ، وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ مَسَائِلِ الِاسْتِحْسَانِ)
أَيْ الَّتِي قَالَ مَالِكٌ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا إنَّهُ لِشَيْءٍ أَسْتَحْسِنُهُ وَمَا عَلِمْتَ أَحَدًا قَالَهُ قَبْلِي
(قَوْلُهُ الْآتِيَةِ هُنَا)
أَيْ فِي قَوْلِهِ وَكَثَمَرَةٍ وَمَقْثَأَةٍ
(قَوْلُهُ، وَالثَّالِثَةُ الْقِصَاصُ)
أَيْ فِي الْجِرَاحِ
(قَوْلُهُ، وَالرَّابِعَةُ إلَخْ)
زَادَ بَعْضُهُمْ خَامِسَةً،
وَهِيَ وِصَايَةُ الْأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا إذَا تَرَكَتْ لَهُ مَالًا يَسِيرًا كَالسِّتِّينَ دِينَارًا وَجَمَعَ الْكُلَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِهِ:
وَقَالَ مَالِكٌ بِالِاخْتِيَارِ ... فِي شُفْعَةِ الْأَنْقَاضِ وَالثِّمَارِ
وَالْجَرْحُ مِثْلُ الْمَالِ فِي الْأَحْكَامِ ... وَالْخَمْسُ فِي أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ
وَفِي وَصِيِّ الْأُمِّ بِالْيَسِيرِ ... مِنْهَا وَلَا وَلِيَّ لِلصَّغِيرِ
اهـ بْن.
فَإِنْ قُلْت كَيْفَ تَكُونُ مُسْتَحْسَنَاتُ الْإِمَامُ قَاصِرَةً عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعَةِ مَعَ أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ فِي مَسَائِلِ الْفِقْهِ أَغْلَبُ مِنْ الْقِيَاسِ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ وَقَالَ مَالِكٌ إنَّهُ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الْعِلْمِ.
قُلْت