16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $9260% Financé
فَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكِهِ
(وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ قَوْلَانِ)
بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَعَدَمِهِ إنْ وَلِيَ عَلَى الْمَصَالِحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ مَعَ السُّكُوتِ عَنْ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ وَعَدَمِ أَخْذِهِ فَإِنْ جَعَلَ لَهُ السُّلْطَانُ الْأَخْذَ بِهَا كَانَ لَهُ الْأَخْذُ اتِّفَاقًا، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ اتِّفَاقًا
(مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ)
مُتَعَلِّقٌ بِأَخَذَ أَيْ مِمَّنْ طَرَأَ مِلْكُهُ عَلَى الْآخِذِ أَيْ مُرِيدِ الْأَخْذِ فَلَوْ مَلَكَا الْعَقَارَ مَعًا بِمُعَاوَضَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا إذَا بَاعَ أَحَادُهُمَا لِأَجْنَبِيٍّ فَلِلْآخَرِ الْأَخْذُ حِينَئِذٍ
(اللَّازِمُ)
صِفَةٌ لِمِلْكٍ اُحْتُرِزَ بِهِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِمُعَاوَضَةٍ لَكِنْ بِمِلْكٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَبَيْعِ الْخِيَارِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّهِ وَلُزُومِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ، أَوْ لَهُمَا، أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ وَاحْتُرِزَ بِهِ أَيْضًا عَنْ بَيْعِ الْمَحْجُورِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ
(اخْتِيَارًا)
اُحْتُرِزَ بِهِ عَمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِلَا اخْتِيَارٍ كَالْإِرْثِ فَلَا شُفْعَةَ
(بِمُعَاوَضَةٍ)
وَلَوْ غَيْرَ مَالِيَّةٍ كَخُلْعٍ وَنِكَاحٍ فَإِنْ تَجَدَّدَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ كَهِبَةٍ وَصَدَقَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ.
(وَلَوْ)
كَانَ تَجَدُّدُ الْمِلْكِ بِالْمُعَاوَضَةِ لِعَقَارٍ
(مُوصًى بِبَيْعِهِ لِلْمَسَاكِينِ)
أَيْ لِأَجْلِهِمْ أَيْ لِأَجْلِ تَفْرِقَةِ ثَمَنِهِ عَلَيْهِمْ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ لِلْوَرَثَةِ إذَا كَانَ شِقْصًا، أَوْصَى الْمَيِّتُ بِبَيْعِهِ مِنْ الثُّلُثِ لِيُفَرَّقَ ثَمَنُهُ
(عَلَى الْأَصَحِّ، وَالْمُخْتَارِ)
لِدُخُولِ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ، وَالْمَيِّتُ أَخَّرَ الْبَيْعَ لِوَقْتٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ الْبَيْعُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا شُفْعَةَ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْوَصِيِّ كَبَيْعِ الْمَيِّتِ
(لَا)
شُفْعَةَ لِوَارِثٍ مِنْ مُعَيَّنٍ
(مُوصًى لَهُ بِبَيْعِ جُزْءٍ)
مِنْ دَارِ الْمَيِّتِ مِنْ ثُلُثِهِ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ
ــ
[حاشية الدسوقي]
تَخْرِيجٌ لَا يُعَادِلُ نَصَّ سَحْنُونٍ، كَذَا وُجِدَ بِخَطِّ عبق.
(قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكِهِ)
أَيْ فِي الْوَجْهَيْنِ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ نَاجِيٍّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَمُقَابِلُهُ أَنَّ فِي الْكِرَاءِ الشُّفْعَةَ لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا يَنْقَسِمُ وَبِأَنْ يَزِيدَ الشَّرِيكُ السُّكْنَى بِنَفْسِهِ، وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ، قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا عَلِمْت، لَكِنْ فِي بْن عَنْ الزَّقَّاقِ فِي لَامِيَّتِهِ وَغَيْرِهِ جَرَيَانُ الْعَمَلِ بِالشُّفْعَةِ فِي الْكِرَاءِ بِالْقَيْدِ الثَّانِي فَقَطْ، وَهُوَ أَنْ يَسْكُنَ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ)
أَيْ، وَهُوَ أَمِينُ بَيْتِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ قَوْلَانِ أَيْ، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ السُّلْطَانِ الَّذِي هُوَ النَّاظِرُ الْأَصْلِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ وَلِيَ إلَخْ)
هَذَا بَيَانٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ مَعَ السُّكُوتِ)
أَيْ سُكُوتِ السُّلْطَانِ الَّذِي أَقَامَهُ نَاظِرًا
(قَوْلُهُ اُحْتُرِزَ بِهِ مِمَّنْ تَحَدَّدَ مِلْكُهُ بِمُعَاوَضَةٍ لَكِنْ بِمِلْكٍ غَيْرِ لَازِمٍ كَبَيْعِ الْخِيَارِ إلَخْ)
اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمِلْكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يَتَجَدَّدْ مِلْكُ الْمُشْتَرِي حِينَ الْبَيْعِ فَهُوَ خَارِجٌ بِقَوْلِهِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ وَلَيْسَ خَارِجًا بِقَوْلِهِ اللَّازِمُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ إخْرَاجَهُ بِقَوْلِهِ لَازِمٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ زَمَنَ الْخِيَارِ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَيُصَدَّقُ أَنَّهُ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ غَيْرُ لَازِمٍ فَلِذَا أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ لَازِمٌ
(قَوْلُهُ وَاحْتُرِزَ بِهِ أَيْضًا عَنْ بَيْعِ الْمَحْجُورِ بِلَا إذْنِ وَلِيِّهِ)
أَيْ فَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكِ الْمَحْجُورِ فِيمَا بَاعَهُ الْمَحْجُورُ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ، وَإِنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا شُفْعَةَ بِمُجَرَّدِ بَيْعِهِ، بَلْ حَتَّى يُجِيزَ وَلِيُّهُ وَمِثْلُ بَيْعِهِ شِرَاؤُهُ فَإِذَا اشْتَرَى هُوَ يَكُونُ قَدْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ لَكِنَّ ذَلِكَ الْمِلْكَ غَيْرُ لَازِمٍ فَلَا شُفْعَةَ بِمُجَرَّدِ بَيْعِهِ، أَوْ شِرَائِهِ، بَلْ حَتَّى يُجِيزَ وَلِيُّهُ
(قَوْلُهُ اخْتِيَارًا)
فِيهِ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَوَائِلَ قَدْ وَقَعَتْ فِي مَرَاكِزِهَا
(قَوْلُهُ كَالْإِرْثِ)
أَيْ فَإِذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ وَارِثٍ أَخَذَ حِصَّتَهُ مِنْهَا فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ وَارِثِهِ بِالشُّفْعَةِ فَقَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ أَيْ لَلشَّرِيك مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِالْمِيرَاثِ
(قَوْلُهُ بِمُعَاوَضَةٍ)
أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مَالِيَّةً كَالْبَيْعِ، وَهِبَةِ الثَّوَابِ، وَالصُّلْحِ وَلَوْ عَنْ إنْكَارٍ، أَوْ غَيْرَ مَالِيَّةٍ كَالْمَهْرِ، وَالْخُلْعِ
(قَوْلُهُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ)
أَيْ لِلشَّرِيكِ مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ بِالْهِبَةِ، أَوْ الصَّدَقَةِ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِهِمْ)
أَيْ لِأَجْلِ تَفْرِقَةِ إلَخْ، أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ اللَّامَ فِي قَوْلِهِ لِلْمَسَاكِينِ تَعْلِيلِيَّةٌ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ لَا أَنَّهَا صِلَةٌ لِبَيْعٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا، أَوْصَى بِبَيْعِ حِصَّةٍ لِلْمَسَاكِينِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ أَخْذٌ بِالشُّفْعَةِ اتِّفَاقًا.
وَحَاصِلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الشَّخْصَ إذَا، أَوْصَى بِبَيْعِ جُزْءٍ مِنْ عَقَارِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ لِأَجْلِ أَنْ يُفَرِّقَ ثَمَنَهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ فَفَعَلَ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُقْضَى لَهُمْ بِأَخْذِ ذَلِكَ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْبَاجِيَّ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ قَالَ الْبَاجِيَّ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُمْ بِثَمَنِهِ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَهُمْ شُرَكَاءُ لِلْوَرَثَةِ بَائِعُونَ بَعْدَ مِلْكِهِمْ بَقِيَّةَ الدَّارِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَالَ بِهِ ابْنُ الْهِنْدِيِّ، وَمُقَابِلُهُ مَا لِسَحْنُونٍ لَا شُفْعَةَ لِلْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ بَيْعَ الْوَصِيِّ كَبَيْعِ الْمَيِّتِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَالْمَيِّتُ إذَا بَاعَ حِصَّةً فِي دَارِهِ لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ أَخْذُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَجَدَّدْ مِلْكُهُ عَلَيْهِمْ، بَلْ مِلْكُهُ سَابِقٌ عَلَى مِلْكِهِمْ كَمَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُشْتَرِيَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْعَقَارُ كُلُّهُ مِلْكًا لِلْمَيِّتِ أَمَّا لَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ،، أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَارِثِهِ فَالشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ لَلشَّرِيك اتِّفَاقًا مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ شَرِيكًا لَا وَارِثًا
(قَوْلُهُ لِدُخُولِ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ)
أَيْ عَلَى الْوَرَثَةِ بِالْبَيْعِ لِغَيْرِهِمْ وَقَوْلُهُ، وَالْمَيِّتُ إلَخْ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الشَّرِكَةِ)
أَيْ بَيْنَ الْوَرَثَةِ، وَالْمُوصَى لَهُمْ وَلِذَا كَانَ لِلْوَرَثَةِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ لِتَجَدُّدِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ مِنْ مُعَيَّنٍ)
أَيْ مِنْ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، أَوْصَى لَهُ الْمَيِّتُ بِبَيْعِ جُزْءٍ مِنْ عَقَارِهِ يُحَمِّلُهُ الثُّلُثَ فَاشْتَرَى ذَلِكَ الْمُوصَى لَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ بِمُعَيَّنٍ تَبَعًا لتت يَقْتَضِي أَنَّ الْمُوصِيَ بِبَيْعِهِ لِلْمَسَاكِينِ لِلْوَارِثِ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ